نتائج انتخابات الطلاب بجامعة الإسكندرية 2024.. تفاصيل
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
أعلنت جامعة الإسكندرية مساء اليوم، الخميس، نتائج المرحلة الأخيرة من الانتخابات الطلابية للعام الجامعي 2024/2025، التي أسفرت عن فوز الطالب حازم بدر الدين جمعة، بالفرقة السادسة بكلية الصيدلة، بمنصب رئيس اتحاد طلاب جامعة الإسكندرية، والطالب جابر السيد جابر، بالفرقة الرابعة بكلية السياحة والفنادق، بمنصب نائب رئيس الاتحاد.
جرت الانتخابات الطلابية على منصبي رئيس الاتحاد ونائبه بالاقتراع السري بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، رئيس الجامعة، والدكتور علي عبد المحسن، القائم بأعمال نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إلى جانب عدد من عمداء الكليات ورؤساء ونواب اتحادات الطلاب في مختلف كليات الجامعة.
وفي كلمته عقب إعلان النتائج، هنأ الدكتور قنصوة الطلاب الفائزين وشكر أعضاء الاتحاد السابق على جهودهم، مؤكدا دعم الجامعة الكامل للاتحاد الجديد، مُشيدًا بالتجربة الديمقراطية التي شهدتها الانتخابات، التي تمثل نموذجًا للمشاركة الطلابية الحرة.
وأوضح رئيس جامعة الإسكندرية أهمية الأنشطة الطلابية في صقل مهارات الطلاب، وتعزيز دورهم في بناء مستقبل أفضل، كما دعا الاتحاد الجديد إلى تحمل المسؤولية، وتشكيل فرق عمل لتحسين البيئة الجامعية وتوسيع الأنشطة الطلابية والخدمية بمختلف الكليات.
وأشار الدكتور قنصوة، إلى التزام الجامعة بتوفير جودة تعليمية مُتميزة عبر برامجها الأكاديمية المُتطورة والشراكات الدولية، وتعزيز الابتكار من خلال حاضنة جامعة الإسكندرية للتكنولوجيا.
بلغ عدد المتقدمين للانتخابات 1304 طلاب وطالبة، وجرى قبول أوراق 1146 مرشحًا، وأسفرت النتائج عن تشكيل أمانات لجان الاتحاد على النحو التالي:
لجنة الأسر الطلابية: الطالبة أيسل محمود (كلية الحاسبات وعلوم البيانات). اللجنة الفنية: الطالبة هنيا عبد الخالق (كلية الزراعة). اللجنة الرياضية: الطالبة ميار سامح (كلية العلوم). اللجنة الثقافية: الطالب مهيمن أحمد (كلية الآداب). لجنة الجوالة: الطالب محمود خميس (كلية العلوم). اللجنة الاجتماعية: الطالب محمد خالد (كلية التربية). اللجنة العلمية: الطالب سيف أحمد (كلية الطب).أكد الدكتور علي عبد المحسن، أن العملية الانتخابية تمت بهدوء وإقبال كبير من الطلاب، مشيدًا بالدور الفعال للأنشطة الطلابية في دعم الروح الجماعية وتنمية الولاء للوطن، كما وجه الشكر لعمداء ووكلاء الكليات والإدارة العامة لرعاية الشباب على جهودهم في إنجاح الانتخابات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: جامعة الإسكندرية انتخابات الطلاب اتحاد الطلاب جامعة الإسکندریة
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب