ملكات...أشباه الرجال!! «٣»
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
مازلنا نفتش فى مجتمعنا عن حقول الألغام ونقتحم أسرار البيوت وكشف ستر عورات ما أفرزه المجتمع من أمراض ومخاطر أصابت كبد البيوت المصرية.. أثرت سلبا على كاهل هذه البيوت التى فقدت رونقها وبساطتها لتعيش غارقة فى هموم مجتمعية... «العنوسة» موضوع هذه الحلقة.. كلمة حروفها بسيطة إلا أنها تختزل فى طياتها الكثير والكثير من صفات التوتر والهموم والقلق وسوء الحظ بل «الندب واللطم» خاصة الأم على تخلف ابنتها التى تجاوزت الثلاثين عاما أو قاربت على الأربعين.
أكدت تقارير رسمية وغير رسمية ارتفاع ظاهرة «العنوسة» فى مصر، ويبدو أن الزواج لم يعد من أولويات الشباب.. وهناك معتقدات وأفكار أصبحت راسخة فى نفوس الشباب أكبر بكثير من الرغبة فى تكوين أسرة وبيت...وهناك أسباب أخرى لتأخر سن الزواج أهمها رحلة شاقة من العناء والبحث عن وظيفة «ياكل منها عيش» فى ظل انعدام أو توفير الوظائف اللائقة لهم بما يتناسب مع مؤهلاتهم الجامعية أو حتى غير الجامعية... وأصبح الشاب يعتمد على الفهلوة وخفة اليد حتى أصبح المؤهل الجامعى لا يزيد عن كونه «برواز على حيطة»...ده لو كان فى حيطة أصلا... أما الفتاة فلم تعد تكترث بتخطى سنوات العمر فقد تتعدى العقد الرابع وما زالت تصر على البقاء بعذريتها إلى أن تجد الرجل المناسب الذى يوفر لها الحياة الكريمة والمستوى المعيشى اللائق... والريف أصبح مثل الحضر حيث تغيّرت عقلية المرأة التى أصبحت تبحث أكثر عن استقلاليتها المادية من خلال إتمام دراستها وضمان فرصة عمل...وأصبحت كالرجل هى الأخرى... كلاهما يبحث عن كليهما حتى سقطوا فى متاهات الحياة.
وعلى ضوء هذا التطور لم تعد العنوسة ذلك الشبح الذى يهدد معظم الفتيات... فالطرفان غارقان فى بحر العنوسة. فالظاهرة تستشرى بسبب ضعف الإمكانات المادية وتدهور القدرة الشرائية والغلاء الشديد فى ظل ارتفاع كلفة الزواج... ده طبعا غير سكن الزوجية الكارثة الأكبر التى تواجهها كل أسرة بمجرد التفكير فقط فى زواج الأبناء..
لقد انتهى عهد التضحيات والإخلاص والوفاء للطرف الآخر وحل مكانه الماديات بكافة أنواعها.... وقد لعب الإعلام الفاسد والأعمال الفنية الدرامية الهابطة التى تعتمد على المظاهر وترف الحياة دورا كبيرا فى ذلك حتى أصيب الشباب باحباط وحالة من الرغبة فى التمرد على حياتهم.. وأصبح ارتباط السعادة بارتفاع المستوى المعيشى والمادى والتقليد الأعمى بالتباهى واقتناء أحدث وسائل الترف.... الأمر الذى أصاب الجميع باليأس فعزف الشباب تماماً عن الزواج... واكتفوا بالفرجة الرخيصة والأحاديث الجانبية... واللعب على المشاعر والاعتماد على التأليف والزيف فى جذب كليهما.
وللأسف الخاسر الأكبر فى قضية العنوسة هى الفتاة... فعلى وقع تبلد المشاعر فقد الشباب والفتيات الأمان وصدق المشاعر لبعضهما... فمن أين يأتى الحب والصدق ونقاء العلاقة والجميع غارق فى مسارح الحياة الدنيوية... فليست فى العنوسة الازمة بل الازمة الأخطر فى ارتفاع نسب الطلاق أيضا... وانى مقتنعة بأن هموم المرأة والرجل زادت بعد انهيار جبال العاطفة والحب الصادق الذى يحافظ على جدية الانتماء للعلاقة وهى الأمان وتحمل المسئولية.. فعلى الرجل ألا ينسى أن قلب المرأة بحاجة إلى الشعور بالأمن والامان مع الرجل.. فالرجولة هنا تكمن فى القدرة على توفير هذا الإحساس للمرأة.. لأن المرأة فى بعض اللحظات تشعر مثل كل كائن بالضعف.. والرغبة فى الحماية وهنا يأتى دور الرجل... وتظهر الرجولة فى الوقت المناسب لحمايتها... وهذا ما تفتقده أيضا معظم الفتيات.. الأمان.. وللحديث بقية.
رئيس لجنة المرأة بالقليوبية
وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ماجدة صالح
إقرأ أيضاً:
بسبب "خطأ" شائع.. ماء جوز الهند يقتل رجلا
أثارت حادثة وفاة رجل دنماركي في الستينيات من عمره بعد شرب ماء جوز هند فاسد، موجة من التحذيرات الطبية حول مخاطر تناول جوز الهند الطازج غير المخزن بشكل صحيح.
ماذا حدث؟
وكان الرجل، قد اشترى ثمرة جوز الهند المعدة مسبقا قبل شهر من الحادث، وتركها على طاولة المطبخ دون أن يضعها في الثلاجة.
ورغم أن الرجل تناول "كمية صغيرة" من ماء جوز الهند باستخدام مصاصة، بسبب الطعم السيئ الذي لاحظه، إلا أنه لم يكن يعلم أن الثمرة قد فسدت.
وعند فتح جوز الهند، اكتشف الرجل أن داخله كان "لزجا"، وأخبر زوجته أنه "يبدو فاسدا"، قبل أن يتخلص منها ويضعها في سلة المهملات.
وبعد ثلاث3 ساعات فقط، بدأ الرجل يعاني من نوبات تعرق وغثيان وقيء، ما استدعى تدخل طاقم الإسعاف.
أعراض التسمم
وعند وصول الطاقم الطبي، كان الرجل في حالة إرباك، ويعاني من صعوبة في التوازن وكان جلده شاحبا ومبللا.
وأظهرت الفحوصات الطبية في المستشفى تورما حادا في الدماغ، لكن الأطباء ظلوا في حيرة من سبب هذه الأعراض الغريبة.
وعلى الرغم من تلقيه العلاج في وحدة العناية المركزة، تم الإعلان عن وفاته دماغيا بعد 26 ساعة من وصوله المستشفى، وتم إيقافجهاز التنفس الصناعي.
وتكشفت تفاصيل الحادثة في تقرير طبي حيث أظهر التشريح أن أنواعا من الفطريات كانت قد نمت داخل جوز الهند.
وهذه الفطريات تنتج مركبا ساما يسمى "حمض 3-نتروبروبينيك"، الذي يسبب تلفا شديدا في الدماغ.
وقد أظهرت الأبحاث أن هذا النوع من الفطريات كان المسؤول عن حالات تسمم سابقة في الصين وأجزاء من إفريقيا، حيث كانت ضحاياه يعانون من أعراض مشابهة قبل أن يصابوا بالتهاب الدماغ، وهو ما قد يكون قاتلا في بعض الحالات.
ويوصي الأطباء بضرورة تخزين جوز الهند في الثلاجة للحفاظ على طراوته، حيث من المعروف أن ماء جوز الهند قابل للتلف سريعا ويجب استهلاكه في غضون أيام قليلة من فتحه.