"ترشيد استهلاك المياه".. ندوة بكلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
نظمت كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم ندوة بعنوان “ترشيد استهلاك المياه والاستخدام الأمثل”، لشبكات الصرف الصحي بالتعاون مع مؤسسة المصطفى للأعمال الخيرية.
حضر الندوة الدكتورة نادية عبد العزيز وكيل الكلية لشؤون خدمه المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور ناصر عويس وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور يوسف عبد الحميد وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وسارة عاشور رئيس مجلس أمناء مؤسسة المصطفى، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وذلك اليوم الخميس بقاعة المؤتمرات بالكلية.
أكدت الدكتورة نادية عبد العزيز ضرورة ترشيد استهلاك المياه نظرًا لقلة الموارد المتاحة وزيادة عدد السكان، ودعت لضرورة إعادة تدوير مياه الصرف واستخدامها في الري الزراعي، واستخدام طرق ري حديثه تحافظ على المياه.
وقال الدكتور ناصر عويس أن مثل هذه الندوات تعمل على رفع الوعي بالطرق السليمة لاستخدام المياة وعدم الإشراف فيها، ودعا الطلاب والطالبات لنقل هذه السلوكيات لمحيطهم الأسري وتوعية الأشخاص من حولهم بضرورة الحفاظ على كل قطرة ماء.
وأوضح الدكتور يوسف عبد الحميد أن كلية الخدمة الاجتماعية معنية بشكل مباشر بكل قضايا المجتمع وتعمل على المشاركة والتعاون مع المؤسسات المختلفة لمعالجة المشكلات الراهنة وعلى رأسها قضية المياه والعمل على رفع درجة الوعي بكيفية التعامل معها وعدم هدرها بشكل مستمر.
التغيرات المناخيةوأشارت سارة عاشور إلى أن مؤسسة المصطفى تسعى للتعاون مع جامعة الفيوم بشكل مستمر للتوعية بالعديد من القضايا كقضية المياه والتغيرات المناخية ومناهضة العنف ضد المرأة وغير ذلك من القضايا الراهنة.
وأكدت أن كلية الخدمة الاجتماعية من الكليات الرائدة والفاعلة بشكل كبير في التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني.
وتناول محمد درويش ممثلا عن شركة مياة الشرب بالفيوم الحديث حول أهمية المياه في حياة كل الكائنات الحية حيث وضح القرآن الكريم أهمية المياه، وتم ذكرها في عدد من الآيات القرآنية، ودعا الطلاب الحاضرين بضرورة عدم تلويث المياه وإلقاء المخلفات بها حتى لا تسبب الأوبئة والأمراض للإنسان وغيره من الكائنات الأخرى.
وأكد أن مصر تمر بفترة تحتاج بتضافر جهود الجميع التعاون من أجل رفع الثقافة العامة لكل أفراد المجتمع بأهمية المياه وترشيد استهلاكها.
وعلى هامش الندوة تم تكريم الموظف والموظفة المثالية بالكلية والعامل والعاملة المثاليين والطلاب المتميزين في المشاركة بالمبادرات الرئاسية المختلفة.
1000024715 1000024717 1000024709 1000024707 1000024713 1000024696 1000024698 1000024700 1000024702 1000024704 1000024686 1000024689 1000024691المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلية الخدمة الاجتماعية ندوة أهمية ترشيد المياه الفيوم
إقرأ أيضاً:
نضج المساهمة الاجتماعية للمؤسسات
في الجزء الأول من هذه المقالة تناولنا التتبع التاريخي لتطورات مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في قطاعات الأعمال ، ووقفنا عند ضرورة تجديد أبعاد المفهوم ليتواكب اليوم مع المقتضى العالمي والإنساني للسياقات التي تنشط فيها هذه الأعمال، وأشرنا إلى ثلاثة أبعاد رئيسية هي في تقديرنا اليوم أبعاد تجديد المفهوم للوصول إلى نضج الممارسات والتطبيقات وهي (المسؤولية تجاه الأفراد - المسؤولية تجاه السياسات - المسؤولية تجاه المستقبل). سردنا في المقالة تفصيلًا لبعض الأفكار المرتبطة بالبعد الأول، والتي تتلخص في إيجاد بيئات عمل داعمة للصحة النفسية وللتوازن والنمو الاجتماعي السليم بالنسبة للأفراد، وما يمكن في الآن ذاته أن يجعل الأفراد الذين يقعون في محيط بيئة الأعمال قادرين على الاندماج الاجتماعي بشكل أمثل داخل المجموعة الاجتماعية الصغرى والكبرى في الآن ذاته. نستطرد في هذا الجزء بالحديث عن البعدين الآخرين؛ بالمسؤولية تجاه السياسات، والمسؤولية تجاه المستقبل.
ففي بُعد المسؤولية تجاه السياسات، فإن السياسات التي تعدها المؤسسات سواء كانت سياسات إجرائية داخلية، أو سياسات تشغيلية قطاعية هي في حقيقتها ذات صلة بالمكون الاجتماعي؛ فالسياسات الإجرائية الداخلية تتماس مع المكون البشري العامل في هذه المؤسسات وفي الوقت ذاته لابد أن تكون مراعية للثقافة والخصوصية المجتمعية عوضًا عن احترامها للتفاهم في محيط اجتماعية المؤسسة، والسياسات التشغيلية القطاعية تتماس مع العمليات والأنشطة والمنتجات التي تولدها هذه المؤسسات وقد يكون المجتمع حاضنًا مكانيًا لها، أو مستفيدًا منها، أو مستهلكًا لها، أو متأثرًا بها. ومن المحكات التي يمكن أن تشملها أشكال المسؤولية تجاه السياسات هو ابتكار آليات ذات ديمومة مؤسسية لتعزيز مشاركة المجتمع في صنع سياسات المؤسسة وتوجهاتها، ومدى تنفيذ ما يعرف اليوم بـ Policy Algorithm Matrix والتي تستخدم لضمان توافق سياسات المؤسسة التي تنتجها مع مجمل السياسات العامة القائمة في بعدها (التشريعي – البيئي – الاجتماعي – الاقتصادي – الثقافي – السياسي)، وهو ما يضمن أن المؤسسة لا تساهم فقط في إنجاح القطاع الذي تعمل فيه وتعظيم فكرة الربح، بل هي مساهمة بشكل أو بآخر في الاتساق مع منظومة السياسات العامة القائمة وتحقيق التنمية الوطنية، وهذا ينسجم مع توجهات الدولة التي تنشط فيها إن كانت تستهدف تحقيق مؤشرات معينة في التشغيل، أو التنوع الاقتصادي، أو تحقيق سياسة اجتماعية كالتمحور حول الأسرة، أو حتى سياسات تربوية كاحترام قيم الزواج والإنجاب، إن المؤسسات وإن نشطت في قطاعات خاصة وتخصصية فإن مجمل سياساتها تتماس مع المقتضيات الوطنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مرئية أو غير مرئية، ذلك أنها مثلما أسلفنا هي بيئات اجتماعية في داخلها تتشكل قيم وأفكار وتوجهات ومبادئ. ومن المحكات التي يمكن النظر إليها أيضًا هو تحديد مرجعيات أخلاقية للنظم والمبتكرات والتقانات الحديثة؛ سواء كان ذلك مرتبطًا باستخدامات تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أو المبتكرات والتقنيات التي تعتمد في التعامل مع المجتمع، أو تلك التي تجمع معلومات عن الأفراد، أو تلك التي تسخر لممارسة أنشطة في المحيط المكاني للمجتمع كالآلات والمعدات والتقنيات الأخرى.
وفيما يتعلق بالبعد المرتبط بالمسؤولية تجاه المستقبل؛ تبرز أدوار حثيثة على المؤسسات – في قطاعات أعمالها – في بناء ثقافة التفكير المستقبلي تجاه مستقبل متغيرات القطاع وتأثيراتها، وفي تعزيز ما يُعرف بـ semi-specialized general culture ضمن قطاع أعمالها، وكيف يؤثر القطاع ومتغيراته في مشهد الحياة العامة. هناك دور آخر مرتبط ببناء مهارات المستقبل والعمل على تبادلها مع القطاعات الحيوية، إن استثمار المؤسسات في المهارات والقدرات البشرية، والظروف التي تتيحها أدوات التدريب والتمكين المتقدمة ترتبط ببناء صف من المهارات المستقبلية الجاهزة، وما يتوجب على المؤسسات ضمن إطار مساهمتها الاجتماعية هو المساهمة في تجهيز تلك الصفوف من الكفاءات الجاهزة، على مستوى التخصص وعلى مستوى القيادة، وتبادلها مع قطاعات التركيز الحيوية للتنمية، ومع المؤسسات الأخرى ذات الاحتياج، لقد لاحظنا في تجارب دول إقليمية الدور المهم والمحوري خاصة للقطاع الخاص في تجهيز القيادات الوطنية، المؤهلة بالمعرفة، والقادرة على إحداث تحولات جذرية في الرؤى الوطنية، وهذا يدخل حسب تقديرنا ضمن منظومة مساهمة هذه المؤسسات اجتماعيًا ووطنيًا. فهذه القيادات لا تأتي فقط بمهاراتها أو معارفها التخصصية والنوعية، بل بثقافتها وأسلوب تدبيرها وأنماط قيادتها وثقافة الإنتاجية التي تحملها. كما يستوجب على المؤسسات إنضاج مساهمتها الاجتماعية فيما يتعلق بالمنظومات الوطنية لإدارة المخاطر، ليس فقط على مستوى إدارة تلك المخاطر في القطاعات التي تنشط فيها تلك المؤسسات إدارة تقنية وتخصصية، بل في بناء الثقافة العامة، وإكساب المهارات للقطاعات والأفراد في قطاعات أخرى، ونقل الخبرات التخصصية، والمساهمة في حشد المعارف، وإتاحة التقنيات والمعلومات المرتبطة بهذه الجوانب.
إن ما سردنا عبر جزأين هي أفكار لمحكات متفرقة تستوجب إعادة النظر في مفاهيم المسؤولية الاجتماعية، وما يرتبط بها من ممارسات وأبعاد وتطبيقات، وهي دعوة لمراجعة تلك الأبعاد وتكوين المفهوم الوطني المعياري الذي يتناسب والمرحلة الراهنة من عمر العالم والسياق المحلي، إن استيراد المفهوم بمجرد ممارساته ومعاييره العالمية قد لا يخدم بالضرورة مساهمة تلك المؤسسات في عضد التنمية المحلية والوطنية، وإذا ما قسنا المفهوم بكونه (مساهمة اجتماعية) فإن سياق الاحتياجات والأولويات والضرورات لكل مجتمع تختلف بطبيعة الحال عن الآخر، وهذه لحظة مواتية في تقديرنا للانعتاق – ولو جزئيًا – من المفاهيم والمعايير الجاهزة إلى تطوير أطر ومعايير وطنية تتلمس مسؤولية المؤسسات الاقتصادية والثقافية والأخلاقية والتشريعية والبيئية.
مبارك الحمداني مهتم بقضايا علم الاجتماع والتحولات المجتمعية فـي سلطنة عُمان