محطة الفضاء الدولية تواجه تحدياً كبيراً يهدد استمراريتها في السنوات المقبلة، بعد أن أفاد تقرير من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بوجود تسرب غامض للهواء في وحدة “بي آر كي” الروسية منذ عام 2019، وهي الوحدة التي تربط بين وحدة الخدمة “زفيزدا” والهيكل الرئيسي للمحطة.

وعلى الرغم من الجهود المشتركة بين وكالتي الناسا وروسكوزموس -وكالة الفضاء الاتحادية الروسية- خلال السنوات الماضية، فإن سبب التسريب لا يزال مجهولا.

ولتخفيف أثره، أقدم رواد الفضاء على إغلاق الوحدة عند عدم استخدامها، ومع ذلك ظهرت خلافات بين الوكالتين حول مدى خطورة الوضع إذا ما ظل على هذا الحال.

ووفقا للتقرير الحديث، فإن التسريب يزداد خطورة ويهدد خطة تشغيل المحطة حتى عام 2030. وأشار رئيس لجنة استشارات المحطة الدولية في الناسا بوب كابانا إلى احتمال حدوث “فشل كارثي” إذا لم يتم التعامل مع المشكلة بجدية. في المقابل، قللت روسكوزموس من أهمية الأمر، مؤكدة أن العمليات المستقبلية للمحطة لن تتأثر. ويعكس هذا التباين في التقديرات الاختلاف في التقييمات الهندسية وأيضا تعقيدات العلاقات الدولية في مجال الفضاء.

وتعد المحطة الفضائية الدولية مشروعا تعاونيا بين العديد من البلدان، وتساهم الولايات المتحدة بمكونات رئيسية، بما في ذلك وحدة مختبر ديستني وأنظمة الطاقة (مثل المصفوفات الشمسية) وتمويل كبير، وتوفر وكالة الناسا بعثات منتظمة إلى محطة الفضاء الدولية عبر مركبات فضائية تجارية.

أما روسيا فقد طوّرت وتشغّل وحدات مثل زاريا (أول وحدة أطلقت في عام 1998) وزفيزدا، التي توفر دعم الحياة في المحطة وأنظمة الدفع.

وكانت مركبات الفضاء الروسية من طراز سويوز، لسنوات عديدة، الوسيلة الأساسية لنقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية، وخاصة بعد انتهاء برنامج المكوك الفضائي الأميركي في عام 2011.

مستقبل مجهول لأعظم الإنجازات التقنية

تعمل محطة الفضاء الدولية بشكل مستمر منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2000، وتواجه بنيتها الأساسية تحديات تهدد عمرها الهندسي الافتراضي، فالعديد من أنظمتها يتجاوز عمرها 25 عاما، مما يجعلها عرضة للتلف التدريجي.

ومن المرجح أن تكون الإجهادات الميكانيكية المتراكمة، إضافة إلى اصطدامات النيازك الدقيقة والحطام الفضائي، قد ساهمت في ظهور شقوق صغيرة في جدران الوحدة الروسية.

يتسرب حاليا الهواء بمعدل كيلوغرام واحد يوميا، مع ارتفاع مؤقت بلغ 1.6 كيلوغرام في أبريل/نيسان الماضي. وبينما اتفقت الناسا وروسكوزموس على إغلاق الوحدة إذا تجاوز التسرب معدلا محددا، لم يتم الاتفاق بعد على تعريف هذا المعدل. ومن جهتها، تتخذ الناسا تدابير إضافية مثل تخصيص مقاعد إضافية في مركبات “سبيس إكس كرو دراغون” للطوارئ.

ومن المتوقع أن تُنهي محطة الفضاء الدولية خدمتها بحلول عام 2030، حيث ستدخل إلى الغلاف الجوي الأرضي لتتحلل وتتفتت بشكل آمن، ووفقا لوكالة الناسا، لا توجد خطط حالية لبناء محطة بديلة. وبدلا من ذلك، تركز الوكالة على مهمات مأهولة نحو القمر والمريخ، مما يمثل تحولا في أولويات استكشاف الفضاء

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: محطة الفضاء الدولیة

إقرأ أيضاً:

لتحفيز الطلاب على الإبداع.. جامعة بني سويف الأهلية تطلق وحدة رعاية المبتكرين والنوابغ

أطلقت جامعة بني سويف الأهلية، وحدة لرعاية المبتكرين والنوابغ لتحفيز الطلاب على الإبداع، وذلك تحت إشراف الدكتور ممتاز محمد حجاب عميد قطاع الهندسة و العلوم الأساسية و التطبيقية رئيس مجلس إدارة الوحدة، والدكتور محمود سيد مصطفي مدير الوحدة.

من جانبه، أكد الدكتور منصور حسن رئيس جامعة بني سويف، أهمية دور الوحدة في تحفز الطلاب على البحث والتميز والأبداع في المجالات المختلفة حيث تعمل الوحدة على تنمية مهارات الطلاب الإبداعية و تشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى منتجات تسويقية مع تقديم الاستشارات العلمية لهم بكيفية البدء في كتابة و تنفيذ المشاريع البحثية و تنمية مواهبهم في كافة الأنشطة الإبداعية و تشجيعهم على التقدم في المسابقات المحلية والدولية، وذلك بهدف وبناء القدرات الطلابية وتنمية المواهب.

مقالات مشابهة

  • غدًا .. الصين تطلق رحلة إلى الفضاء تحمل 3 رواد
  • عمان وروسيا تؤكدان دعمهما للجهود الدولية من أجل غزة
  • رائد فضاء يعود إلى الأرض بعد 7 أشهر بحفنة ساحرة من الصور التي وثقها للكون
  • رائد فضاء يعود في يوم عيده الـ70 إلى الأرض
  • «مصر منورة بأهلها».. السفارة الأمريكية تبهر العالم بنشر صور فضائية للمحروسة
  • محطة الفضاء الدولية على حافة الهاوية.. تحذيرات من كارثة محتملة قبل تقاعدها
  • ساعتان ذريتان إلى محطة الفضاء لاختبار نظرية النسبية
  • تفاصيل حجز 2400 وحدة سكنية جديدة بالإسكندرية
  • خلال عامين.. خبير بريطاني: الحرب بين الناتو وروسيا غير مستبعدة
  • لتحفيز الطلاب على الإبداع.. جامعة بني سويف الأهلية تطلق وحدة رعاية المبتكرين والنوابغ