أوضح الخبير العسكري العراقي مهند العزاوي أن التحركات العسكرية في سوريا من طرف فصائل المعارضة فاجأت الجميع، قائلا إن التحركات العسكرية الأخيرة جاءت نتيجة لعوامل عدة بينها تضرر قدرات حزب الله بعد حربه مع إسرائيل ومحدودية حركة إيران داخل سوريا.

وأضاف أن هذه الفصائل انتقلت من مهمة الحفاظ على المناطق التي تسيطر عليها ومناطق خفض التصعيد، إلى تحقيق مكاسب ميدانية مثل السعي إلى استعادة إدلب بعدما استجمعت قواتها بشكل ربما فاجأ قوات النظام السوري.

وحول أسباب تحرك فصائل المعارضة في حلب وإدلب، قال العزاوي إن وجود حزب الله، وإن بشكل غير رسمي، في هذه المناطق، وما لحق به من ضربات إسرائيلية في لبنان أفقدته بعض قوته حيث لم يعد كالسابق، إضافة إلى أن إيران أصبحت حركتها محدودة داخل سوريا، وهذا شجع قوات المعارضة على التحرك ميدانيا.

وفي السياق ذاته، أشار الخبير العسكري العراقي إلى التقارير التي تحدثت عن وجود دعم غربي عسكري للمعارضة السورية لأول مرة، وذلك بغرض فتح جبهة جديدة ضد روسيا التي لم تعد سوريا أولوية عندها بسبب انشغالها بالحرب في أوكرانيا.

العزاوي تحدث عن دعم غربي للمعارضة السورية (مواقع التواصل الاجتماعي) تدخل روسي محتمل

وقال العزاوي إن هذه العوامل دفعت بالمعارضة السورية للتحرك مجددا لاستعادة بعض القرى والمناطق في ريف حلب، بما يوحي بإمكانية تطور المواجهات العسكرية مع قوات النظام السوري التي لا تملك إمكانيات كبيرة لإحكام سيطرتها على هذه المناطق.

غير أن العامل المؤثر -يقول العزاوي- يبقى قوة الجيش الروسي الذي يملك قدرات تدميرية كبيرة وتفوقا جويا وصاروخيا، وهو ما قد يقلب المشهد على المعارضة السورية بشكل يسمح بإيقاف الهجوم الحالي.

وسيطرت فصائل المعارضة السورية على بلدة خان العسل الإستراتيجية لتنضم بذلك إلى 32 قرية ونقطة سيطرت عليها في ريف حلب الغربي، كما سيطرت على 5 قرى أخرى شرق مدينة إدلب، بما يعادل مساحة حوالي 245 كيلومترا، بعد اشتباكات مع قوات النظام السوري عقب إعلان إطلاق عملية "ردع العدوان" أمس الأربعاء، التي أدت إلى سقوط عشرات القتلى.

وتأتي الاشتباكات في ريفي حلب وإدلب بعد أشهر سادها هدوء كانت تتخلله عمليات قصف متفرقة من جانب قوات النظام السوري لمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قوات النظام السوری المعارضة السوریة

إقرأ أيضاً:

الداخلية السورية تعلن إصابة عدد من عناصرها في اشتباكات مع فلول النظام بريف حماة

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إصابة عدد من عناصرها خلال اشتباكات مع فلول "النظام المخلوع" في منطقة مصياف بريف حماة.

وأشارت الوزارة في بيان رسمي إلى أن المواجهات اندلعت أثناء تنفيذ حملة أمنية ضد مجموعات مسلحة، دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية هذه المجموعات أو طبيعة العملية.

ونشر الوزارة الداخلية على الحساب الرسمي على منصة إكس "خلال تنفيذ العملية حصلت اشتباكات متفرقة أدت لإصابة مجموعة من عناصر الأمن العام، وتمكنت دورياتنا من إلقاء القبض على عدد من المطلوبين ومصادرة أسلحة وذخائر وصواريخ كانت بحوزتهم.

مسؤول أمن منطقة مصياف "أحمد العلي":

خلال تنفيذ العملية حصلت اشباكات متفرقة أدت لإصابة مجموعة من عناصر الأمن العام، وتمكنت دورياتنا من إلقاء القبض على عدد من المطلوبين ومصادرة أسلحة وذخائر وصواريخ كانت بحوزتهم.#الجمهورية_العربية_السورية #وزارة_الداخلية #تصريح — وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) February 27, 2025
وكانت الوزارة قد أعلنت أن إدارة الأمن العام تنفذ حملة تمشيط في جديدة الفضل بريف دمشق، تستهدف فلول النظام البائد والعناصر المتورطة في الهجوم على أحد حواجزها، وتتمكن من إلقاء القبض على عدد منهم.

تُعد منطقة مصياف ذات أهمية استراتيجية، حيث تضم مواقع عسكرية وأمنية حساسة، إضافةً إلى وجود نفوذ لقوى محلية وأطراف إقليمية، وسبق أن شهدت المنطقة عمليات أمنية وهجمات متفرقة، بعضها استهدف مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري.


شهدت سوريا في الأيام القليلة الماضية سلسلة من الأحداث الأمنية والتظاهرات، حيث اندلعت في الجنوب السوري، مظاهرات ووقفات احتجاجية في عدة محافظات، تنديدًا بتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي دعا فيها إلى نزع سلاح الفصائل في المنطقة، وعبروا عن رفضهم للتدخلات الإسرائيلية، مؤكدين على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وشهدت على الحدود السورية اللبنانية، شهدت مطلع الشهر الجاري منطقة القصير في ريف حمص الغربي اشتباكات عنيفة بين القوات السورية ومجموعات مسلحة مرتبطة بعشائر لبنانية، الاشتباكات اندلعت عقب حملة أمنية سورية لمكافحة التهريب وتفكيك معامل تصنيع المخدرات في المنطقة، هذه العمليات أدت إلى توتر أمني امتد تأثيره إلى الداخل اللبناني، مما استدعى تدخل الجيش اللبناني لضبط الأوضاع على الحدود.


وفي سياق متصل، شهدت مدن سورية عدة، بينها اللاذقية وطرطوس وحمص وجبلة، مظاهرات واحتجاجات عقب انتشار مقطع فيديو يظهر هجومًا على مقام ديني في حلب.

واتهمت وزارة الداخلية السورية "فلول النظام المخلوع" بالتنسيق مع جهات خارجية لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في البلاد، مؤكدة على ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

مقالات مشابهة

  • الداخلية السورية تعلن إصابة عدد من عناصرها في اشتباكات مع فلول النظام بريف حماة
  • خبير عسكري: ملف إعمار غزة وإنهاء الصراع على رأس مناقشات قمة العرب
  • خبير عسكري: إستراتيجية ترامب-نتنياهو-سموتريتش تهدف لإنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة
  • خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج خلال 2024
  • خبير عسكري: إسرائيل تحاول إفشال وقف إطلاق النار لتحقيق نصر أكثر وضوحا
  • أسباب تجعلك تضيف «التمر» إلى النظام الغذائي اليومي.. تعرّف عليها!
  • 5 أسباب لإضافة 3 تمرات إلى النظام الغذائي
  • خبير تكنولوجيا المعلومات: الطمع في المكاسب السريعة من أهم أسباب النصب
  • خبير عسكري: إنهاء حرب أوكرانيا قريبا صعب وهذه معضلة إرسال قوات أوروبية
  • خبير عسكري: إسرائيل ترسّخ حضورها في جنوب سوريا تحسبا لمواجهة مع تركيا