محافظ الإسكندرية يفتتح مشروعين في المنتزه
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
افتتح الفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، اليوم، مشروعين بنطاق حي المنتزه ثان، وتضم: مشروع إنشاء مبنى الطوارئ الجديد بمستشفى أبوقير العام، ومشروع إنشاء مبنى جديد وتأهيل مدرسة "الشهيد محمد رمضان"، والتي يتم تنفيذهما في إطار "مشروع بناء القدرات من خلال تطوير البنية التحتية في المناطق الحضرية"، والممول من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية بالتعاون مع صندوق التنمية الحضرية ووزارة الإسكان ممثلة في الهيئة العامة للتخطيط العمراني.
وقال الفريق أحمد خالد، إن افتتاحات اليوم جاءت نتيجة التعاون المثمر بين الحكومتين المصرية والألمانية والاتحاد الاوروبي بعقد اتفاق تعاون عام 2019 لمشروع بناء القدرات من خلال تطوير البنية التحتية في المناطق الحضرية.
وأوضح محافظ الإسكندرية أن مشروع مستشفى أبوقير العام: يضم 9 عيادات، و16 سرير، و2 سرير عناية طوارئ وحالات حرجة، بالإضافة إلى تعزيز العمليات التشغيلية للعيادات الخارجية، وكذلك تنمية قدرات العاملين في المستشفى، فضلًا عن تطوير وحدة أبوقير 2، وأبو قير 3 الصحية بما يخدم أهالينا بمنطقة أبوقير.
وأضاف أن مشروع المبنى الجديد بمدرسة الشهيد محمد رمضان؛ يضم 6 فصول تستوعب 270 طالب، بالإضافة إلى معملين حاسب آلي ومعملين للأنشطة، كما تم صيانة ورفع كفاءة المبني الرئيسي للمدرسة والذي يضم 36 فصل، بما يتيح للطلاب بيئة تعليمية داعمة ومحفزة.
وأكد الفريق أحمد خالد، أن ثمار تعاوننا مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ لم يقتصر فقط على تطوير البنية التحتية بل امتدت لتشمل تحسين الخدمات العامة بمنطقة أبوقير.
وأشار إلى أن المشروع ساهم فى تعزيز قدرات إدارة الرقابة والرصد البيئي لتحسين تقديم خدمة جمع المخلفات. وأيضًا تعزيز التحول الرقمي بمدرسة أحمد مجدي أبو زيد من خلال إنشاء معمل كمبيوتر، وتدريب المعلمين والإداريين على استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية، وتدريب جمعيات أهلية بمنطقة أبوقير على دعم التحول الرقمي في التعليم.
كما تم تجهيز مركز بناء قدرات الميسرين لدعم الأطفال ذوي صعوبات التعلم ومشاكل التخاطب لدمج طلاب المدارس الابتدائية والإعدادية ذوي صعوبات التعلم ومشاكل التخاطب في النظام التعليمي الرسمي.
كما خدم المشروع سكان منطقة أبوقير فيما يتعلق بالتوظيف وتنمية المهارات وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم تدريب 1111 متدرب على المهارات المختلفة كأعمال البناء والخياطة واللحام والصحة والسلامة العامة والكهرباء بمشاركة مركز التوظيف ومؤسسة كاريتاس، وتم بالفعل تعيين 144 متدرب، بما يتيح لهم حياة كريمة ودخل مستدام.
شهد الافتتاحات، توماس فيندبو ممثلا عن الاتحاد الأوروبي، والمهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، والدكتورة المهندسة مها فهيم رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني، و إفوا دادز أرثر مدير مشروع بناء القدرات من خلال تطوير البنية التحتية في المناطق الحضرية (CBUID)، واللواء خالد جمعة السكرتير العام بالمحافظة، والمهندسة جيهان مسعود السكرتير العام المساعد بالمحافظة، والدكتورة غادة ندا وكيل وزارة الصحة، والدكتور عربي أبو زيد مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أحمد خالد حسن سعيد الاتحاد الأوروبي الإسكندرية الهيئة العامة للتخطيط العمرانى محافظ الإسكندرية تطویر البنیة التحتیة من خلال
إقرأ أيضاً:
ما بين الهجاء العقيم والنضال الحقيقي: أين يقف النوبي في معركة بناء السودان الجديد؟
د. أحمد التيجاني سيد أحمد
لم أتوقع يوماً، وأنا الذي كرّست حياتي الفكرية والمهنية للدفاع عن الحقوق النوبية المسلوبة:
- أن أُتّهم من بعض الأحباب – للأسف – بالوقوف في "مواقف مخزية"، فقط لأنني اخترت أن أضع يدي في يد مشروع وطني يسعى لتأسيس دولة مدنية عادلة.
- أن أواجه بلغة هجائية جارحة، وباتهامات لا تليق بتاريخ النوبة ولا حاضرهم، فقط لأنني دعمت التحالف التأسيسي السوداني "تأسيس"؛ وكأنما اختُزل النضال النوبي كله في رفض الآخر على أساس إثني أو عرقي، لا في المطالبة بالعدالة والكرامة، والحق في الأرض، والهوية، والتنمية.
- أن أُواجه بكل نعت لأنني وقفت - ولا أزال - ضد الكيزان وضد الحركة الإسلامية الداعشية!
لكنني أطمئن الجميع بأنني سأظل أعمل بكل ما أوتيت من طاقة وفكر، لأرى نهاية الحركة الإسلامية الكيزانية، كما تنبأ لها الشهيد محمود محمد طه.
توضيح لا دفاع:
- كنتُ من أوائل من كتبوا، منذ عقود، عن مأساة التهجير النوبي إبان بناء السد العالي وتعليته، وما ترتب عليه من محوٍ متعمد لذاكرة حضارية ضاربة في عمق الزمان.
- وخلال سنوات عملي في المنظمات الدولية والإقليمية، زرت قرابة ٨٠ دولة، وظللت دائماً صوتاً مدافعاً عن حق الشعب النوبي في العودة، والزراعة، والبناء، وفي إدارة أرضه وموارده بلا وصاية ولا إقصاء.
هالني خلال تلك الرحلات أن أرى السودان – بلدي – يتصدّر قائمة الدول الأكثر تخلفاً، وفقراً، وتبعيةً، أمام حضارات وقوى خارجية تنظر إلى جذور السودانيين بدونية وعنصرية مدمّرة.
لكن... هل يكفي أن نلعن الظلام؟
- ماذا قدّم بعض "المتفرغين للهجاء" للمجتمع النوبي، ولجميع شعوب السودان الأصلية والمستقرة، غير السلبية والمشاهدات الغاضبة من خلف الشاشات؟
- هل تأسست جبهة نوبية موحدة؟ أنا حاولت، لكن ظلت المحاولة كالأرض الجرداء، يتقاطر عليها النوبيون ببطء متقطع، أبطأ من سقوط المطر في المناخات الصحراوية.
- هل رفع من انتقدوني سقف المطالب ليتجاوز التذمّر؟
- هل التحمنا – نحن النوبيون – بمشروع سياسي وطني يضمن لنا الحقوق لا عبر الاستعطاف، بل عبر المواطنة والدستور؟
دعوني أُذكّر:
ميثاق ودستور التحالف التأسيسي السوداني "تأسيس"، الذي أشارك فيه، هو أول مشروع وطني سوداني حديث:
- يعترف بوضوح بحق النوبيين، وكل المهمّشين والمواطنين الأصليين والمستقرين من كل أطراف الأرض، في العودة، والتنمية، واسترداد ما سُلب منهم منذ قرون.
- لا يتضمن سطراً واحداً يكرّس لهيمنة عرقية أو جهوية.
- لا يبرر اغتصاب النساء، ولا يفتى بقتل الأبرياء، ولا يسكت عن تهميش أي مكون.
- بل يُقصي كل مشروع شمولي، سواء أكان كيزانياً أو داعشيّاً أو عنصرياً مغلفاً بشعارات العروبة أو الدين.
بل إن هذا الميثاق يستلهم في جوهره وصايا الملك النوبي الكوشي تهارقا (٦٩٠–٦٦٤ ق.م.)، تلك المبادئ التي حكم بها أرض كوش:
- حماية الضعفاء.
- نصرة العدالة والمظلومين.
- الاهتمام ببناء المعابد ونشر التقوى.
- العدل بين الناس دون تمييز.
ومثل تلك العهود التي نُقشت في مدينة نبتة وجبل البركل:
- ألا يُظلم أحد.
- ألا يُؤخذ ما ليس له، حتى من الأعداء.
- أن يتذكر الحاكم أن الأرض ليست ملكه، بل ملكٌ للآلهة، وهو عليها وكيل لا طاغية.
موقفي لا يُخجلني:
أنا أنحاز اليوم لتحالف يسعى إلى سودان مدني، لا مركزي، علماني، يُدار بدستور يمنع الحكم العسكري والجهوي، ويعيد الحقوق لأصحابها، ويحاسب فيه الفاسد والمجرم، ويفتح الباب لبناء دولة عادلة حديثة.
فهل هذا موقفٌ مخزٍ؟
أسئلة في وجه من اتهموني:
- هل ترضون بعودة الكيزان والدواعش؟
- ما هو موقفكم من سقوط المشروع الوطني والعودة إلى نقطة الصفر؟
- وأين يقف النوبيون وسط كل ذلك؟ بلا قوة، ولا سلاح، ولا جبهة، ولا مشروع؟
يا سادة...
النوبي لا يُنصف بالشتائم، ولا بالعزلة،
بل بالمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل السودان، ضمن تحالف عابر للقبائل والجهات،
يحمل همّ الجميع، ويرفع صوت المهمّشين.
كفانا ارتباكاً عاطفياً يعطّلنا عن رؤية الواقع كما هو، لا كما نحب أن يكون.
وأخيراً...
أما أنا، فلم أركع يوماً لحكم كيزاني، أو لأي حكم شمولي أو عسكري، ولن أستكن كالشاة للذبح!
د. احمد التيجاني سيد احمد
٣١مارس ٢٠٢٥ - نيروبي، كينيا
ahmedsidahmed.contacts@gmail.com