شهد قطاع غزة في الأيام الأخيرة مظاهرات نسائية ملهمة، عبّرت فيها النساء عن مطالبهن لإنهاء الحرب المستمرة ووضع حدٍ للمعاناة التي يعانيها سكان القطاع. في إحدى هذه المظاهرات، التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عبر فيديو نشر من قبل طيف عصام البحيصي وحسابه علي انستجرام (taef (albohisi، اجتمعت النساء حاملات رسائل تدعو للسلام، الإفراج عن المعتقلين، والعودة إلى حياة كريمة وآمنة.

يطرح هذا التحرك النسائي تساؤلات عميقة: هل هذه بداية لحركة نسائية أوسع في غزة؟ وهل ستنجح النساء في تغيير مسار الأحداث وإيقاف الحرب؟

المتظاهرات عبّرن عن رغبة مشتركة في إنهاء دوامة العنف. أكدت المشاركات أنهن، كأمهات وزوجات وبنات، تحملن ويلات الحرب لفترة طويلة، ويرغبن في العيش بسلام بعيدًا عن الخوف والدمار. رفعت بعضهن شعارات تدعو للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، مشيرات إلى أن هذه الخطوة قد تكون مفتاحًا لإنهاء التصعيد وتحقيق تهدئة مستدامة.

تأتي هذه الاحتجاجات في سياق أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعاني سكان غزة من انعدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه، فضلًا عن ندرة الإمدادات الطبية والغذائية. ومع استمرار الغارات وتفاقم أوضاع النزوح، أصبحت الحياة اليومية شبه مستحيلة. النساء المشاركات أكدن أن هذه الظروف دفعت بهن إلى المطالبة بالسلام، ليس فقط لأجلهن، ولكن لأجل أطفالهن وأسرهن التي تعاني من ويلات النزاع المستمر.

في تصريحات نُقلت عن المشاركات في المظاهرة، أكدت النساء أن الحرب لا تجلب سوى المزيد من الدمار والمعاناة للجميع. بعض النساء عبّرن عن استعدادهن لتقديم تنازلات من أجل تحقيق سلام شامل، بما في ذلك الدعوة للإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في إطار أي اتفاق يحقق التهدئة.

هذه المظاهرات النسائية قوبلت بإشادة من بعض الجهات الحقوقية التي ترى فيها بارقة أمل وسط المشهد القاتم. ومع ذلك، لا تزال العقبات السياسية والعسكرية تقف في طريق التوصل إلى اتفاق شامل يوقف الحرب. التحدي الأكبر يكمن في إيجاد أرضية مشتركة تجمع بين الأطراف المتنازعة وتحقق العدالة للجميع.

تعكس هذه الاحتجاجات قوة وصمود النساء في غزة، اللواتي يرفعن أصواتهن من أجل التغيير. في ظل ظروف قاسية وأوضاع إنسانية متدهورة، تبقى أصواتهن دليلًا على إصرار الإنسان على الحياة والكرامة حتى في أصعب اللحظات.

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

85 شهيداً في قطاع غزة منذ بداية عيد الفطر

الثورة نت/..
أكد مدير المستشفيات الميدانية في غزة د. مروان الهمص، مساء اليوم ،أن 85 فلسطينياً أغلبهم من النساء والأطفال ارتقوا بفعل الحرب “الإسرائيلية” على القطاع منذ بداية عيد الفطر.
وأوضح الهمص في تصريح صحفي، أن مخزونات الأدوية والمستلزمات الطبية توشك على النفاد في القطاع مع استمرار منع العدو دخول المساعدات، لافتا إلى أن العدو يعتقل المسعف الوحيد الشاهد على جريمة استهداف طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر في رفح.
وأشار إلى أن 75% من شهداء الحرب “الإسرائيلية” من النساء والأطفال.
ومنذ أعلن جيش العدو “الإسرائيلي” استئناف حرب الإبادة على قطاع غزة، بينت وزارة الصحة أن حصيلة الشهداء بلغت منذ الـ18 من مارس الحالي (921 شهيد، 2,054 إصابة).

مقالات مشابهة

  • رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة
  • 5نساء يطالبن بتعويضات من ورثة محمد الفايد
  • 85 شهيداً في قطاع غزة منذ بداية عيد الفطر
  • كيف استقبل سكان غزة أجواء عيد الفطر؟.. تفاصيل
  • وسط مشاعر متأرجحة.. هل يعود الآلاف من سكان الخرطوم إلى الديار؟
  • تحقيق لـهآرتس: الجيش قتل 300 فلسطيني معظمهم نساء بدعوى استهداف مقاتلين
  • كيف يستقبل سكان غزة أجواء عيد الفطر وسط القصف والدمار؟
  • تحقيق لـهآرتس: الجيش قتل 300 فلسطيني معظهم نساء بدعوى استهداف مقاتلين
  • فرحة غائبة وموت مؤجّل... كيف يستقبل سكان غزة أجواء عيد الفطر؟
  • الأمم المتحدة تطالب بإنهاء "المعاناة المروعة" في أوكرانيا