"دولارات مزيفة" في تركيا.. السلطات تلاحق عمليات تزوير واسعة
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
تواجه تركيا أزمة متزايدة تتعلق بتداول كميات ضخمة من الدولار المزيف في الأسواق المحلية، وسط تقديرات تشير إلى تسلل ما قيمته 600 مليون دولار مزورة. وتعمل السلطات التركية على اتخاذ تدابير عاجلة لحماية النظام المالي والمواطنين من تداعيات هذا التزوير واسع النطاق.
وفقًا لتقارير أمنية وإعلامية، فإن الدولارات المزيفة التي تجتاح الأسواق التركية تأتي من مصادر متعددة تشمل مناطق الشرق الأوسط وآسيا والبلقان.
وفي حادثة بارزة، استعرضت قناة (NTV) لقطات من كاميرات مراقبة تُظهر مشتبهًا يحاول تداول أوراق نقدية مزورة من فئة 50 دولارًا في أحد مكاتب الصرافة في إسطنبول. وأفادت القناة أن العملات المزيفة تتسم بدقة عالية، مما يجعل كشفها بواسطة أجهزة عد النقود التقليدية أمرًا بالغ الصعوبة.
التأثير على القطاع المصرفي والتجار
وبحسب صحيفة ديلي صباح التركية، تسببت أزمة الدولار المزيف في حالة من التوتر في الأسواق التركية. وأفادت مصادر من القطاع المصرفي أن بعض مكاتب الصرافة والبنوك اضطرت إلى تعليق قبول الأوراق النقدية من فئتي 50 و100 دولار، خاصة تلك الصادرة في الإصدارات القديمة، بسبب عدم قدرة الأجهزة الحالية على اكتشاف التزوير.
وفي البازار الكبير الشهير في إسطنبول، أبدى التجار قلقهم إزاء الخسائر المحتملة الناتجة عن التعامل مع العملات المزورة. وقال يوكسل دورموش، أحد التجار في السوق المغطى بمقاطعة بورصة: "في الوقت الحالي، يتم تداول أوراق نقدية مزيفة من فئة 50 دولارًا و100 دولارًا قديمة في السوق. نقوم بتحديث آلات عد النقود باستمرار، ولكننا نعتمد أيضًا على الفحص اليدوي لتجنب أي مخاطر".
وأضاف دورموش لوكالة أنباء إخلاص (IHA): "لقد أصبحنا خبراء في اكتشاف العملات المزورة يدويًا، خاصة وأننا كنا نقوم بذلك حتى قبل ظهور آلات عد النقود".
600 مليون دولار
وبحسب وكالة إخلاص للأنباء (IHA)، فإن حجم المشكلة كبير، مع تقارير تفيد بأن ما يقرب من 600 مليون دولار مزورة قد تسللت إلى الأسواق التركية. وأشارت السلطات إلى أن هذا الرقم يعكس خطورة التزوير، حيث يُعتقد أن الشبكات الإجرامية نجحت في تمرير كميات كبيرة من هذه العملات قبل اكتشاف الأمر.
القوانين التركية تفرض عقوبات صارمة على المتورطين في طباعة وتداول العملات المزيفة. ويواجه المتهمون عقوبات بالسجن تتراوح بين عامين و12 عامًا، بناءً على درجة تورطهم.
إجراءات أمنية
كجزء من الإجراءات الأمنية، ألقت السلطات التركية القبض على تسعة مشتبه بهم في عمليات أمنية جرت في إسطنبول وباليكسير وتشوروم. وخلال هذه العمليات، صادرت قوات الأمن كميات كبيرة من العملات المزيفة من فئة 50 دولارًا.
وفي الوقت ذاته، أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول فتح تحقيق موسع في القضية، لتحديد الأطراف المسؤولة عن التزوير والشبكات الإجرامية التي تدير هذه العمليات.
وأحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات هو تحديث أنظمة الكشف عن العملات المزيفة. وأفادت تقارير أن أجهزة الصراف الآلي وآلات عد النقود القديمة في تركيا تفشل في اكتشاف العملات المزيفة بسبب البرامج غير المحدثة. وأكدت قناة (CNBC-e) أن بعض البنوك بدأت في تعليق المعاملات بالدولارات القديمة حتى يتم تحديث أنظمتها.
و تعمل الحكومة التركية بالتعاون مع البنوك ومكاتب الصرافة على تسريع تحديث الأجهزة المستخدمة في عد النقود والكشف عن العملات المزورة. وأكد مصدر مطلع أن تحديث هذه الأنظمة سيساعد في حل المشكلة في أقرب وقت ممكن، ما يقلل من فرص تداول العملات المزيفة.
من جانب آخر، تتعاون السلطات القضائية والأمنية مع المنظمات الدولية لتعقب الشبكات الإجرامية المسؤولة عن طباعة العملات المزيفة وضمان تقديم أفرادها للعدالة.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الدولارات المزيفة الأسواق التركية 600 مليون دولار تركيا الدولارات الأوراق النقدية النظام المالي الدولارات المزيفة الأسواق التركية 600 مليون دولار أخبار تركيا العملات المزیفة فی إسطنبول دولار ا
إقرأ أيضاً:
إلى أين تتجه أسعار الذهب خلال الفترة القادمة؟.. خبير اقتصادي يجيب
كسر الذهب العالمي حاجز 3100 دولار للأونصة، وسط موجة ارتفاعات قوية امتدت إلى الأسواق المحلية، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية.
أسعار الذهب اليومووصل سعر الذهب عالميا إلى 3116 دولارا للأونصة، فيما وصل سعر الذهب عيار 24 في السوق المحلي سجل 5063 جنيها للجرام، وعيار 21 الاكثر انتشارا 4430 جنيها.
توقعات أسعار الذهب
ورفعت عدد من المؤسسات الدولية توقعاتها لسعر الذهب خلال 2025، من بينهم جولدمان ساكس التي رفعت توقعاتها إلى 3300 دولار للأوقية بنهاية 2025.
وأكد بنك أوف أمريكا في مذكرة أنه إذا ارتفع الطلب الاستثماري بنسبة 10% فإن أسعار الذهب الفورية قد ترتفع إلى 3500 دولار.
وأشار إلى أن البنوك المركزية تحتفظ حاليا بنحو 10% من احتياطياتها من الذهب، وقد ترفع هذا الرقم إلى أكثر من 30%، وهو ما قد يكون عامل دعم رئيسي.
من المتوقع أن تتأثر أسعار الذهب في مصر بالتغيرات العالمية، حيث يؤدي ارتفاع الأسعار العالمية إلى زيادة مماثلة في الأسواق المحلية.
وأكد محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي ، أن الذهب يظل أداة استثمارية أساسية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وتوقع أن تشهد ارتفاعًا تدريجيًا ليصل إلى مستويات غير مسبوقة بحلول 2026، ما لم تحدث تدخلات جوهرية تؤثر على التوجهات العالمية وحروب جديدة قد تسرع وتيرة أرتفاع أسعار الذهب عالميا.
ومن جانبه، يرى أحمد شريف، خبير أسواق المال، أن المحرك الأساسي لهذه الارتفاعات هو تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي تثير الجدل يوميًا، خصوصًا فيما يتعلق بفرض تعريفات جمركية، مشيرا إلى أن ذلك يزيد من المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما يدفع المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن.
وأضاف شريف أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا التصعيد في غزة، والضربات المتبادلة بين الحوثيين في اليمن وأمريكا، كلها عوامل تعزز من الطلب العالمي على الذهب.
وفيما يتعلق بتأثير أسعار الفائدة الأمريكية، أوضح شريف أن أي خفض للفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي سيؤدي إلى مزيد من الارتفاعات في أسعار الذهب، حيث يعزز ضعف الدولار الطلب على الذهب كأداة للتحوط.
وتابع:" استمرار هذه العوامل قد يدفع الذهب إلى مستويات 3200 – 3300 دولار للأونصة على المدى القريب، بل إن 3500 دولار قد تكون هدفًا واقعيًا خلال العام الجاري، مضيفا أن أي تصحيحات سعرية وهبوط مؤقت لن تشكل قلقًا طالما ظلت التوترات العالمية قائمة.
واوصى شريف بعدم الخروج من الذهب حاليًا، خاصة لمن يتخذونه كملاذ آمن وتحوط ضد الأزمات، مؤكدا على أن الأسعار الحالية ليست مرتفعة مقارنة بما قد تشهده الأسواق مستقبلًا.
أعلن البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أطلق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب «يوم التحرير» ستدخل حيز التنفيذ فوراً
تعزز المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود مصحوب بتضخم مرتفع، ما يضع المستثمرين والشركات في مأزق غير مسبوق