افتتح الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج المؤتمر الدولي الثالث لكلية التربية بعنوان التعليم الأخضر والتنمية المستدامة رؤى مستقبلية، ضمن فعاليات المبادرة الرئاسية بداية جديدة لبناء الإنسان المصري، بحضور الدكتور عبدالناصر يس، والدكتور خالد عمران نواب رئيس الجامعة، والدكتور حسين طه القائم بعمل عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والدكتور فتحي الضبع وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر، وعدد من عمداء ووكلاء الكليات ومعاونيهم ولفيف من الحضور من الدول العربية والجامعات المصرية والطلاب، وذلك بالمركز الدولي للمؤتمرات بمقر الجامعة الجديد.

 

واستهل رئيس الجامعة كلمته بالوقوف دقيقة حداد على الدكتور عبد الباسط دياب وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا، والذي وافتيه المنية خلال الشهر الماضي، داعياً الله عز وجل أن يتغمده برحمته، ثم وجه شكره للقائمين على المؤتمر، مثنياً على كلية التربية العريقة التي هي من أولى الكليات انشاءًا في الجامعة في سبعينات القرن الماضي والتي تحظى بنخبة من أساتذة وأعضاء هيئة تدريس هم الأفضل ليس في مصر فقط بل والعالم العربي.

وأكد النعماني علي أن المؤتمر يأتي في سياق رؤية مصر ٢٠٣٠، وهذا ما يعزز أهميته نظراً لأنه يناقش قضية حيوية هي محط اهتمام العالم أجمع، ألا وهي التغيرات المناخية ودور التعليم الأخضر في التنمية المستدامة ومجابهة مخاطر وتبعيات تلك التحديات، من خلال توظيف التكنولوجيا لتنمية مهارات الطلاب وتوعيتهم بمفهوم التعليم الأخضر وأدواته وترسيخ مبدأ المسئولية في استخدام موارد البيئة استخداما سليمً يحافظ عليها.

وأشاد النعماني بمشاركة دولة فلسطين الشقيقة بفعاليات المؤتمر والذي يبرهن على أن مصر هي الشقيق الأكبر لجميع الدول العربية، وانها ستواصل تقديم دعمها للشعب الفلسطيني على كافة الأصعدة متمنياً النجاح للمؤتمر والخروج بتوصيات تسهم في مجابهة تلك القضية وحلها حلاً جذرياً.

ومن جانبه قدم الدكتور حسين طه شكره لكل الحاضرين والباحثين المشاركين من الدول العربية الشقيقة المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية السودان، سلطنة عمان وفلسطين الحبيبة، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر ليس مجرد تجمع علمي بل هو منصة تفاعلية تهدف إلى استشراف المستقبل، من خلال مناقشة العلاقة المحورية بين التعليم والاستدامة، ومن هنا يأتي مفهوم التعليم الأخضر الذي يدعو إلى بناء منظومة تعليمية ترسخ قيم الاستدامة، وتعلم الأجيال القادمة كيفية التعامل مع الموارد بحكمة، والتفكير في الحلول الإبداعية لمشكلات البيئة والتنمية، مقدما شكره لرئيس الجامعة لدعمه المستمر الذي جعل من التعليم والبحث العلمي رسالة راسخة في وجدان الجامعة.

وفي ذات السياق ذكر الدكتور فتحي الضبع أن موضوع التعليم الأخضر والتنمية المستدامة لم يعد رفاهية أو خيارا بل أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه عالمنا اليوم، موضحاً أننا نؤمن بأن التعليم هو المحرك الأساسي للتغيير الإيجابي، وأن دمج مفاهيم الاستدامة في العملية التعليمية يعد خطوة حاسمة نحو بناء مجتمعات واعية وقادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، مشيراً إلى أن المؤتمر سيستعرض المبادرات والابتكارات وسيناقش الحلول العملية التي تعزز من دور التعليم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال البحوث وأوراق العمل التي بلغت ٨٣ بحثاً، بالإضافة إلى محاضرتين نظريتين، الأولى بعنوان أسرار النشر العلمي، يقدمها الدكتور محمود عبدالعاطي والأخرى All In Education: challenges and opportunities، تقدمها الأستاذة Dina Vyortkina بجامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، عبر تقنية للزووم.

كما أعرب كل من وكيل وزارة التربية والتعليم ومدير فرع جهاز البيئة بسوهاج عن فخرهم واعتزازهم وتقديرهم للقائمين على المؤتمر وسعادتهم بتواجدهم بين قامات علمية تربوية، مؤكدين على أن المؤتمر يهدف إلى تقديم مقترحات لتطوير منظومة التعليم، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التوجه نحو التعليم الأخضر، ورفع كفاءة القيادة التربوية العربية، كما أوضحا أن التعليم الأخضر، هو الذي يسعى إلى التنمية المستدامة ومواكبة التطور التكنولوجي والاستفادة منه في سائر عناصر العملية التعليمية بكفاءة عالية ونواتج متميزة، وفق معايير صديقة للبيئة، كما يركز على العملية التعليمية وتزويدها بالتقنيات والتطبيقات والإستراتيجيات والممارسات المرتبطة بمفهوم التعليم الأخضر، والذي يستخدم مجموعة متنوعة من الأدوات لإشراك المتعلمين وتعزيز الاستدامة.

وفي نهاية الجلسة الافتتاحية قدم الدكتور حسين طه درع الإبداع للدكتور حسان النعماني، ثم كرم رئيس الجامعة الضيوف المشاركين، كما قدم درع الوفاء والاستحقاق للدكتور عبدالباسط دياب وتسلمه عنه نجله.

حضر المؤتمر كلاً من الدكتور محمد السيد محمد وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج ومحمد عيسى مدير إدارة فرع جهاز شئون البيئة وممثل عن الدكتورة ياسمين فؤاد وزير البيئة، والدكتور محمود عبد العاطي أستاذ الرياضيات بكلية العلوم ورئيس معامل التأثير العربي، والدكتور صالح الزهراني ممثل الوفود العربية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة سوهاج المؤتمر الدولي الثالث المبادرة الرئاسية بداية التعليم الأخضر بكلية التربية بوابة الوفد الإلكترونية التنمیة المستدامة التعلیم الأخضر رئیس الجامعة

إقرأ أيضاً:

اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة

عبد الله علي إبراهيم

ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.

 

University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus


Abdullahi A Ibrahim


My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.


I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy."   Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university  I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.


In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.


Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.


I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.


I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.


اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم

ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.

من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.

ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع.  فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.

قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.

ibrahima@missouri.edu

 

   

مقالات مشابهة

  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير
  • يا مرحبا بالعيد أول تعاون بين الدكتور عايض القرني والدكتور عبدالله رشاد .. فيديو
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • الظروف الصعبة للشعب الفلسطيني .سايحي يتباحث مع نائب رئيس الجامعة العربية
  • اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
  • إعلان خجند.. الإمارات: اتفاق آسيا الوسطى خطوة نحو السلام والتنمية المستدامة
  • وفاة الدكتور طه عبد العليم الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات
  • اتحاد الفروسية يختتم مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي
  • اليوم.. "بوجلبان" يعقد مؤتمرًا للإعلان عن تفاصيل مباراته أمام سيمبا
  • رئيس جامعة دمياط يؤدي صلاة عيد الفطر بالمجمع الإسلامي في دمياط الجديدة