لبنانيون يتجهون لاختصاصات الذكاء الاصطناعي.. أرباح وفيرة وآفاق واعدة
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
أفواج أفواج، يدخل الشباب اللبناني إلى اختصاصات جديدة عنوانها الذكاء الإصطناعي، ليكسروا بذلك قاعدة وجوب الدخول إلى اختصاصات تقليدية كانوا قد تقيدوا فيها إرضاءً لأهلهم. وعلى الرغم من أنّ لبنان ليس مهيّأ بالشكل اللازم لهكذا نوع من الإختصاصات، إلا أنّ عزيمة هؤلاء كانت أقوى من أي عثرة وقفت في وجههم.
عمليًا، تؤكّد المصادر التربوية أن أنظمة الجامعات اللبنانية بمعضمها تواكب التطور الحاصل في الخارج، إذ إنّ التواصل لا يزال مستمرًا مع أهم الجامعات العالمية، وهذا ما سمح بمتابعة التطور الحاصل ولو بوتيرة بطيئة، إلا أنّ المصادر تؤكّد لـ"لبنان24" أنّ تشعّب عالم الذكاء الإصطناعي لا يتوقف على برنامج أو منهج تعليميّ معيّن، إذ إنّ هذا المجال واسع جدًا ويحتاج إلى حنكة وذكاء، وأمر تعلّمه يحتاج إلى استراتيجية طويلة لا تعتمدُ فقط على التعلّيم الأكاديميّ.
وحسب المصدر، فإنّ مجال الذكاء الإصطناعي في لبنان آخذ في التطوّر أكثر فأكثر، وهذا ما يعطي إشارات إيجابية عن اتجهات الشباب المستقبلية المتمثلة بالاستثمار في هذا القطاع، خاصة وأن قطاعات مثل الصناعة، والزراعة، والطب، تستفيد منه في الوقت الحالي، هذا عدا عن استخدامه بشكل أساسي من قبل الشركات المتطورة في لبنان لناحية تحليل البيانات، وتحسين العمليات، حيث يساهم في تقديم خدمات ومنتجات متطورة بجودة عالية وتكاليف أقل، وهذا ما جعل من الذكاء الإصطناعي ساحة حرب جديدة، يتصارع عليها العالم لناحية التسلح من عدمه، ومن يحق له التسلح به ومن لا. ولعل ما ظهر على أرض الواقع من خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان وغزة خير دليل على ذلك، حيث شهدت ساحة استخدام أهمّ الوسائل التكنولوجية التي ساهمت في تحييد أهداف من داخل غرف صغيرة من دون أي تدخل بشري على الأرض.
ويلفت المصدر إلى أنّ لبنان وقبل توسع الحرب كان قد تلقى عددًا من المنح المالية المخصصة لدعم مشاريع الذكاء الإصطناعي، إلا أنّ عدم الخبرة لناحية كيفية توظيف هذه الاموال عقّد العملية، وطرح تساؤلات جدّية عن الاستراتيجية المعتمدة لتطوير القطاع، وكيف سيتم التعامل مع القطاع مستقبلا.
ومن لبنان إلى العالم العربي والعالم، يحاول الشباب اللبناني استغلال الفرص من خلال الوصول إلى أهم المراكز الإدارية التي باتت متوافرة بشكل واسع خاصة مع نمو عدد الوظائف إذ من المتوقع أن تصل إلى ضعفي ما هي عليه اليوم عام 2029، ذلك إلى جانب رواتب كبيرة جدًا تُظهر حجم الإنفاق على هذا القطاع.
وحسب الدراسات، تأتي أعلى 10 وظائف على الشكل التالي:
10- أخصائيو دعم الكمبيوتر: 60 ألف دولار سنويا
9- مطور مواقع الكترونية: 93 ألف دولار سنويا
8- محلل أنظمة الكمبيوتر: 104 ألاف دولار سنويا
7- عالم بيانات: 108 آلاف دولار سنويا
6- مهندس مبيعات لقطاع التكنولوجيا: 116 الف دولار سنويا
5- مسؤول قاعدة البيانات: 117 ألف دولار سنويا
4- محلل أمن المعلومات: 120 ألف دولار سنويا
3- مطوّر برامج: 132 ألف دولار سنويا
2- عالم أبحاث الكمبيوتر: 145 ألف دولار سنويا
1- مدير تكنولوجيا المعلومات: 1770 ألف دولار سنويا المصدر: خاص لبنان24
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الذکاء الإصطناعی ألف دولار سنویا
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يحوّل الأفكار إلى كلام في الوقت الحقيقي
طور علماء جهازا يمكنه ترجمة الأفكار المتعلقة بالكلام إلى كلمات منطوقة في الوقت الحقيقي بالاستعانة بزراعة دماغية تستخدم الذكاء الاصطناعي.
ورغم كون هذا الإنجاز لا يزال في مراحل تجريبية، فإنه عزز الآمال في أن تُمكّن هذه الأجهزة الأشخاص الذين فقدوا القدرة على التواصل من استعادة أصواتهم.
وسبق لعلماء في كاليفورنيا أن استخدموا واجهة دماغ حاسوبية لفك تشفير أفكار "آن"، البالغة 47 عامًا والمصابة بشلل رباعي، وترجمتها إلى كلام. ومع ذلك، كان هناك تأخير زمني قدره ثماني ثوانٍ بين أفكارها وقراءة الكمبيوتر للكلام بصوتٍ عالٍ. وهذا يعني أن إجراء محادثة سلسة لا يزال بعيدًا عن متناول "آن"، مُعلمة الرياضيات السابقة في المدرسة الثانوية التي لم تعد قادرة على الكلام منذ إصابتها بسكتة دماغية قبل 18 عامًا.
لكن النموذج الجديد، الذي طوره الفريق، والذي نُشر في مجلة Nature Neuroscience، حوّل أفكار "آن" إلى نسخة من صوتها القديم بزيادات قدرها 80 ميلي ثانية.
وقال غوبالا أنومانشيبالي، كبير الباحثين في الدراسة من جامعة كاليفورنيا، بيركلي "نهجنا الجديد في البث يُحوّل إشارات دماغها إلى صوتها آنيًا، في غضون ثانية واحدة من نيتها الكلام".
وأضاف أن هدف "آن" هو أن تصبح مستشارة جامعية. وأكد "في حين أننا ما زلنا بعيدين عن تمكين آن من ذلك، فإن هذا الإنجاز يُقرّبنا من تحسين جودة حياة الأفراد المصابين بالشلل الصوتي بشكل جذري".
في إطار البحث، عُرضت على "آن" جمل على شاشة، وكانت ترددها في ذهنها. ثم تُحوَّل أفكارها إلى صوتها، الذي شكّله الباحثون من تسجيلات صوتية لها قبل إصابتها.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يتفوق في رصد تشوهات الجنين
وقال أنومانشيبالي "كانت آن متحمسة جدًا لسماع صوتها".
بدوره، أوضح تشيول جون تشو، المؤلف المشارك في الدراسة، في بيان، أن واجهة الدماغ والحاسوب تعترض إشارات الدماغ "بعد أن نقرر ما نقوله، وبعد أن نقرر الكلمات التي نستخدمها، وكيفية تحريك عضلات المسالك الصوتية".
يستخدم النموذج أسلوب ذكاء اصطناعي يُسمى التعلم العميق، تم تدريبه على "آن" التي كانت تحاول سابقًا التحدث بصمت بآلاف الجمل.
ولا تزال مفردات الدراسة محدودة، إذ لا تتجاوز 1024 كلمة.
وصرح باتريك ديجينار، أستاذ الأطراف الاصطناعية العصبية في جامعة نيوكاسل البريطانية، والذي لم يشارك في الدراسة، أن هذا البحث "يُعدّ دليلًا مبكرًا جدًا على صحة المبدأ"، مضيفا أنه "رائع للغاية".
مع التمويل المناسب، قدر أنومانشيبالي أن هذه التقنية قد تساعد الأشخاص المصابين بالشلل الصوتي على التواصل في غضون خمس إلى عشر سنوات.
مصطفى أوفى (أبوظبي)