ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الوثيقة الأمريكية التي أدت إلى اتفاق وقف النار في لبنان تحتوي على "بنود سرية" تتعلق بملف إيران.

وقد أوردت القناة 12 الإسرائيلية أن بعض هذه البنود لم يكشف عنها بالكامل، لكن تم الكشف عن مضمون أحدها الأكثر حساسية، والذي يتضمن موافقة أمريكية على التعاون مع إسرائيل بشأن التهديد الإيراني.

ووفقًا للتقرير، تتضمن الرسالة التي تحتوي على الضمانات الأمريكية، والتي تتألف من صفحتين ونصف، ما يعرف في إسرائيل بـ"القسم الإيراني".

وتعهدت الولايات المتحدة في هذه الوثيقة بالعمل جنبًا إلى جنب مع إسرائيل لمنع إيران من زعزعة الاستقرار في المنطقة وتعزيز وجودها في لبنان.

كما أشارت الوثيقة إلى تحذير أمريكي لإسرائيل ينص على ضرورة إبلاغ واشنطن في حال قررت تل أبيب مهاجمة إيران، مما يعكس التنسيق بين الجانبين في هذا الشأن.

تؤكد الوثيقة أيضًا على دور الولايات المتحدة كرئيسة لآلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، حيث ستقوم بقيادة وتوجيه الجيش اللبناني لمنع أي انتهاكات للاتفاق وضمان مراقبة فعالة.

وأفاد وزير إسرائيلي اطلع على الوثيقة، بأنها تمثل إنجازًا كبيرًا، حيث تعزز دور الولايات المتحدة في لبنان بصفتها الطرف الرئيسي المسؤول عن تنفيذ ومراقبة الاتفاق.

بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني في الساعة الرابعة من فجر يوم الأربعاء، 27 نوفمبر، بتوقيت بيروت وتل أبيب، منهيا 14 شهرًا من القصف المتبادل والقتال الشديد بين الجانبين في جنوب لبنان.

وينص الاتفاق، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وفرنسا، على أن يستمر وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، حيث تنسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ويتحرك "حزب الله" إلى شمال نهر الليطاني، لتحل محلهم قوات الجيش اللبناني وقوات السلام الدولية "اليونيفيل".

كما يتعين على الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ القرار الأممي 1701، الذي أنهى الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل عام 2006.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

عون: غارة إسرائيل على ضاحية بيروت إنذار خطير بنوايا إسرائيل

لبنان – اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت فجر الثلاثاء، إنذارا خطيرا لنوايا إسرائيل المبيتة ضد بلاده.

وفي بيان إدانته للهجوم الإسرائيلي، قال عون إنه الاعتداء الثاني على محيط بيروت منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب و”حزب الله” في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وأضاف أن “التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا مزيدا من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم، وحشدهم دعماً لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا، ومنع أي انتهاك لها من الخارج، أو من مدسوسين في الداخل، يقدمون ذريعة إضافية للعدوان”.

ورأى الرئيس اللبناني أن الاعتداء يشكل إنذارا خطيرا حول نوايا إسرائيل المبيتة ضد بلاده، خصوصاً في توقيته الذي جاء عقب توقيع اتفاق بمدينة جدة ، برعاية سعودية يؤكد أهمية ترسيم الحدود اللبنانية السورية.

والخميس، اتفق وزيرا الدفاع السوري مرهف أبو قصرة واللبناني ميشال منسي، بحضور وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، خلال لقائهم في جدة، على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، والتنسيق فيما بينهما للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية.

وتابع: “تزامن الاعتداء الإسرائيلي أيضاً بعد زيارتنا العاصمة الفرنسية باريس والتطابق الكامل، الذي شهدته، في وجهات النظر مع الرئيس إيمانويل ماكرون”.

والجمعة، أجرى عون زيارة عمل سريعة لباريس تعد الأولى له إلى دولة غربية منذ انتخابه رئيسا في 9 يناير/ كانون الثاني 2025.

ولفت الرئيس اللبناني إلى أن “الاعتداء الإسرائيلي يقتضي مزيداً من الوحدة الداخلية خلف الأهداف الوطنية”.

بدوره، اعتبر رئيس الوزراء نواف سلام أن العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يشكل “انتهاكاً صارخاً للقرار الأممي 1701، الذي يؤكد سيادة لبنان وسلامته”، حسب الوكالة اللبنانية الرسمية.

وفي عام 2006، اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين حركة الفصائل اللبنانية وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.

وشدد أن العدوان يشكل خرقاً واضحاً للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها في نوفمبر الماضي.

ولفت أنه يتابع تداعيات هذا العدوان مع كل من وزيري الدفاع ميشال منسى والداخلية وأحمد الحجار.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3 أشخاص بغارة إسرائيلية على ضاحية بيروت، في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.

من جهته، أقر الجيش الإسرائيلي في بيان بأن “طائرات حربية شنت هجوماً الليلة الماضية على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت”.

وادّعى متحدث الجيش أفيخاي أدرعي أن الغارة استهدفت “عنصرا من حركة الفصائل اللبنانية، قام بتوجيه عناصر من حماس في الآونة الأخيرة، وساعدهم في تنفيذ عملية خطيرة مؤخراً ضد الإسرائيليين”.

ويأتي الهجوم بعد غارة إسرائيلية استهدفت الجمعة مبنى في حي “الحدث” بالضاحية الجنوبية ما أدى إلى تدميره، بذريعة أنه “مملوك لحزب الله ويستخدم في تخزين طائرات بدون طيار”.

ويعد الاستهداف الإسرائيلي الجمعة للضاحية الجنوبية الأول منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب ولبنان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

ورغم سريان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024 تواصل إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بذريعة مهاجمة أهداف لـ”حزب الله”، حيث ارتكبت أكثر من 1342 خرقا، وخلّفت 116 قتيلا و362 جريحا على الأقل.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام إسرائيل لمسعفين ومنقذين في رفح
  • محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
  • زيلينسكي يدعو الولايات المتحدة إلى تعزيز العقوبات المفروضة على روسيا
  • لجنة مراقبة اتفاق وقف النار تعلق عملها... وهذا ما كُشف عن زيارة أورتاغوس
  • عون: غارة إسرائيل على ضاحية بيروت إنذار خطير بنوايا إسرائيل
  • موقع أميركيّ: هكذا يجب أنّ يتعامل لبنان مع الولايات المتّحدة في عهد جوزاف عون
  • إسرائيل تخطط لاحتلال ربع غزة خلال أسابيع.. وتصاعد مخاوف التهجير القسري | تقرير
  • إسرائيل تحدد 4 نقاط خلاف مع حماس تعرقل تجديد وقف النار بغزة