سلط "المجلس الأطلسي" الضوء على قضية استعانة روسيا بالمرتزقة اليمنيين في إطار حربها على أوكرانيا، وما الذي يمكن أن تستفيد منه روسيا وإيران والحوثيون من ذلك.

 

وقال المجلس في تحليل له ترجم أبرز مضمونه إلى العربية "الموقع بوست" إن "تقارير جديدة تكشف أن القوات المسلحة الروسية نجحت في تجنيد مئات الرجال اليمنيين في صفوفها بفضل علاقتها المتنامية مع المتمردين الحوثيين في اليمن".

 

وأضاف "تم نقل المجندين، الذين وعدوا برواتب عالية وحتى الجنسية الروسية مقابل وظائف في الهندسة والأمن، إلى روسيا من خلال شركة مرتبطة بالحوثيين وأجبروا في النهاية على الانضمام إلى الجيش الروسي وإرسالهم للقتال على الخطوط الأمامية".

 

وتابعت "من المرجح أن يستفيد الحوثيون مالياً من هذا الجهد ويمنح الرجال اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم التدريب تحت إشراف الجيش الروسي. يعد تجنيدهم جزءًا من جهد روسي أكبر لاستخدام المجندين المهاجرين - من اليمن وكذلك نيبال والهند وكوريا الشمالية - للتعويض عن الخسائر الفادحة في ساحة المعركة".

 

ويرى المجلس الأطلسي "أن تجنيد المقاتلين اليمنيين ليس سوى عنصر واحد من العلاقة الناشئة بين الحوثيين وروسيا، والتي اكتسبت أهمية أكبر منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023".

 

وأردف "لقد أكد الحوثيون، الذين طالما اعتبروا مشروعاً إيرانياً مفضلاً مقارنة بوكلائها الآخرين الأكثر قوة، أنفسهم كعنصر حاسم في "محور المقاومة" الإيراني، وهو تحالف من الجماعات المدعومة من إيران والتي تعارض النفوذ الغربي في الشرق الأوسط".

 

 ومن الجدير بالذكر أنه قبل عدة أشهر، ظهرت تقارير تفيد بأن إيران كانت تتوسط في اتفاق محتمل حيث ترسل روسيا أسلحة متقدمة، وهي صواريخ مضادة للسفن من طراز P-800 Oniks، إلى الحوثيين.

 

وقال "في حين لا يوجد دليل على حدوث مثل هذا النقل حتى الآن، فقد أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينج مؤخراً أن روسيا تسعى بنشاط إلى إجراء اتصالات مع الحوثيين ومناقشة نقل محتمل للأسلحة".

 

تزويد روسيا للحوثيين بالأسلحة المتطورة

 

وأشار إلى أنه في أكتوبر/تشرين الأول، كانت هناك تقارير تفيد بأن موسكو تخطط لتزويد المتمردين بشحنة من الأسلحة الصغيرة بقيمة عشرة ملايين دولار. وبعد وقت قصير من بدء تداول مزاعم نقل مثل هذه الأسلحة، زعمت تقارير أخرى أن الكرملين كان يزود المجموعة أيضًا بمعلومات استخباراتية، بما في ذلك بيانات الأقمار الصناعية، لحملتها المستمرة ضد حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة.

 

وأكد المجلس الأطلسي أن الحوثيين يصعدون إلى دور أكثر بروزًا داخل شبكة حلفاء إيران ووكلائها. ويرجع هذا إلى ضرباتهم الناجحة على الشحن البحري الدولي والأراضي الإسرائيلية، فضلاً عن تضاؤل ​​نفوذ حزب الله وحماس بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية المتعاقبة على القيادات العليا والبنية التحتية الحيوية.

 

"وبالتالي، ينبغي النظر إلى العلاقة بين الحوثيين وروسيا باعتبارها جانبًا واحدًا من جهد استراتيجي أكبر بين خصوم الولايات المتحدة ــ روسيا وإيران وكوريا الشمالية والصين ــ لتعزيز تحالفاتهم وتحدي الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة" حد قول المجلس.

 

بالنسبة لموسكو، يقول الملجس إن التعاون مع الحوثيين يقدم العديد من الفوائد التي تتجاوز مجرد تعويض الخسائر في ساحة المعركة في أوكرانيا. أولاً، من خلال تزويد الحوثيين بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية، تشجع روسيا الأعمال المزعزعة للاستقرار في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة.

 

"وترى موسكو في الحملة البحرية التي يشنها الحوثيون فرصة لممارسة الضغط على الشحن التجاري الغربي، وتحويل انتباه الولايات المتحدة وأصولها عن حرب روسيا في أوكرانيا. في الوقت نفسه، تمنح العلاقات بين روسيا والحوثيين الكرملين نفوذاً إضافياً على لاعبين إقليميين مهمين، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، اللتين لديهما مصلحة راسخة في إنهاء الحرب في اليمن" وفق التحليل.

 

وقال "في حين تتمتع موسكو منذ فترة طويلة بعلاقات استراتيجية واقتصادية مع هذه الدول الخليجية، وخاصة من خلال كارتل النفط أوبك+، فإن الحكومة الروسية يمكن أن تستخدم علاقاتها المتنامية مع المتمردين اليمنيين للضغط عليهم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بعلاقاتهم مع واشنطن".

 

واستدرك "مع ذلك، من الضروري تفسير علاقات روسيا مع الحوثيين على أنها شراكة مصلحة وليس تحالفاً استراتيجياً كاملاً. والحكومة في موسكو براجماتية عندما يتعلق الأمر بالجماعة. ومن المرجح أنها تقدر أنها يمكن أن تستمر في دعم الجماعة طالما أن الحوثيين لا يستهدفون المصالح السعودية أو الإماراتية بشكل مباشر ويستمرون في العمل كأداة قيمة في جهود روسيا لإضعاف الولايات المتحدة. في الوقت نفسه، تحوطت الحكومة الروسية رهاناتها من خلال الاستمرار في الانخراط دبلوماسيا مع الفصائل الأخرى في اليمن، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، والذي يدعم التدخل العسكري واسع النطاق ضد المتمردين الحوثيين".

 

على أمريكا وحلفائها استشعار الخطر

 

ودعا المجلس الأطلسي الولايات المتحدة وشركائها وحلفائها الى أن يشعروا بالقلق إزاء استمرار التعاون بين الحوثيين وروسيا، وخاصة لأنه قد يؤدي إلى توسيع قدرة الحوثيين على تهديد الشحن الدولي وكذلك الأصول الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

 

وقال "حتى بدون ضخ الأسلحة الروسية المتقدمة، تمكن الحوثيون من تعطيل التجارة البحرية بشكل خطير، مما تسبب في انخفاض بنسبة 66 في المائة في حركة المرور عبر قناة السويس على مدار العام. إن ضخ أنظمة مثل P-800 Oniks أو حتى الصاروخ الباليستي الجديد "التجريبي" متوسط ​​المدى من موسكو برؤوس حربية متعددة من شأنه أن يسبب المزيد من الفوضى".

 

وزاد "حتى لو كانت موسكو مترددة في إرسال مثل هذه الأنظمة المتقدمة، فإنها قد تزود الحوثيين أيضًا بخبرة أكبر في التصنيع العسكري، مما قد يجعل سلاسل الإمداد العسكرية المحلية للمجموعة أكثر اكتفاءً ذاتيًا وقوة".

 

وختم المجلس الأطلسي تحليله بالقول إن "مثل هذا النوع من التبادل من الصعب اكتشافه في ظل المعلومات الاستخباراتية الأميركية المحدودة في اليمن. كما أنه من شأنه أن يجعل المتمردين أقل اعتماداً على النظام الإيراني وربما أكثر استعداداً لشن ضربات حتى لو لم تكن مثل هذه العمليات مفيدة سياسياً لداعميهم في طهران".


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن روسيا أمريكا الحوثي إيران الولایات المتحدة المجلس الأطلسی فی الیمن من خلال

إقرأ أيضاً:

الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين يوجه نداء عاجل لوزير الداخلية المصري وسفير اليمن في القاهرة

شمسان بوست / القاهره:

تلقى الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين بلاغا من ذوي المواطن اليمني احمد محمد فؤاد ميه عن اختفائه اثناء ذهابه لمحل صرافة في القاهرة منذ أربعة أيام ارسل مناشدة عاجلة إلى وزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق قنديل والى السفيرة مشيرة خطاب رئيس المركز القومي لحقوق الإنسان والى السفير اليمني في القاهرة خالد بحاح ناشدهم جميعا بالتحرك للمساعدة في الكشف عن مكان المذكور .



وذكر الاتحاد في مناشدته ان زوجة المواطن المختفي تعيش حالة نفسية صعبة جدا حيث انه تركها لوحدها في السكن وهي منتظره عودته الا انه اختفى إلى الآن ولم تغرف سبيل للحصول على زوجها حتى الآن.

واضاف الاتحاد في مناشدته (نناشدكم التدخل العاجل والتنسيق مع الجهات المختصة للبحث عنه وكشف ملابسات اختفائه بأسرع وقت ممكن


واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عودته سالما إلى أسرته.

واختتم الاتحاد مناشدته بالقول (نأمل أن تجد هذه المناشدة استجابة سريعة من الجميع تقديرا للبعد الإنساني لهذه القضية) حسب المناشدة التي نشرها الاتحاد في منصاته وموقعه الإلكتروني.

يشار إلى أن الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين تكتل يمني إنساني بحت بعيدا عن السياسة والخلافات الدينية ويتخذ من هولندا مقرا رئيسيا له ولديه فروع في أكثر من 56 دولة حول العالم .

مقالات مشابهة

  • إعلام الحوثيين: 4 قتلى في غارات أمريكية غربي اليمن
  • خبير: ضربات أمريكا على الحوثيين في اليمن ستكون لها تداعيات واسعة على المنطقة والنظام الدولي
  • غارات أميركية على اليمن والحوثيون يستهدفون ترومان مجددا
  • مباحثات أميركية إسرائيلية استمرت 10 ساعات بشأن الحوثيين وإيران
  • عشرات الغارات الأميركية على اليمن والحوثيون يسقطون مسيرة
  • القادم أعظم..ترامب يحذر الحوثيين وإيران: لا نزال في البداية
  • "نحن في البداية فقط".. ترامب يتوعد الحوثيين وإيران بـ"ألم أكبر"
  • غارة أمريكية تقتل مدنيين في اليمن.. والحوثيون يردون بتكثيف الهجمات البحرية
  • تعزيزات قاعدة دييغو غارسيا بقاذفات الشبح B-2.. هل تستعد أمريكا لمهاجمة الحوثيين وإيران؟ (ترجمة خاصة)
  • الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين يوجه نداء عاجل لوزير الداخلية المصري وسفير اليمن في القاهرة