حزب الله ما زال موجودا.. محلل سياسي يعلق لـCNN عن وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
(CNN)—عقّب المُعلق والمحلل السياسي، روني شاتاه، على التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحزب الله بلبنان ومقاييس ما تم تحقيقه على الأرض مؤكدا أن لبنان "لم يتم تحييده، ولا يزال ساحة معركة حتى الآن".
جاء ذلك في مقابلة لشاتاه على CNN حيث قال: "الانهيار المالي الأكبر في التاريخ الحديث، وأكبر انفجار غير نووي في قلب بيروت، في مرفأ بيروت قبل أربع سنوات، وبالطبع الشلل السياسي الذي ظل لبنان يتعامل معه طوال الجزء الأكبر من عقدين من الزمن، كل ذلك يضاف إلى دولة منهكة، أي أن الوضع المثالي هو تسليم الدولة اللبنانية الأدوات اللازمة لاستعادة سلطتها بطريقة جدية وفعالة، وبعض ذلك يعود إلى القرار 1701، وبعبارة أخرى، يُسمح للدولة اللبنانية بطلب دعم إضافي لمراقبة حدودها بأكملها، بما في ذلك سوريا، وهذا يعني، بما في ذلك تدفق الأسلحة القادمة من سوريا إلى لبنان، لم يتم ذلك".
وتابع: "هذه ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان وإسرائيل حرباً، ولسوء الحظ، في حياتي وحدها، رأيت الكثير من هذا، كنت في عمر سنة واحدة، سنة واحدة عندما فرض الإسرائيليون حصاراً على بيروت لطرد فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، لكن الهدف لم يكن أبداً تدمير فتح أو منظمة التحرير الفلسطينية، بل لتحييدهم في لبنان، في عام 2006، كنا نتحدث عن القرار 1701، وكان الهدف هو عدم تدمير حزب الله على الإطلاق".
وأضاف: "ويبدو أن هذه الجولة قد تحققت، على الأقل في المدى القريب، لكن ذلك لا يشير إلى نجاح لبنان، لأن لبنان لم يتم تحييده، ولا يزال لبنان ساحة معركة حتى الآن، ومن المهم أن نلاحظ أن حزب الله موجود، وبعد هذا الفشل الذريع، يظل حزب الله هو القوة شبه العسكرية الأكبر".
واستطرد: "روح 1701، جوهر 1701 هو الحياد، أي إزاحة لبنان من ساحة المعركة الإقليمية إلى الأبد، هذا هو جوهر القرار 1701، هذه هي الطريقة الأكثر أماناً للبنان للبقاء على قيد الحياة في صراع عربي إسرائيلي طويل الأمد دفع هذا البلد ثمناً باهظاً من أجله".
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي حزب الله حصريا على CNN حزب الله
إقرأ أيضاً:
محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
في منحى تصعيدي جديد يهدف لإرساء قواعد اشتباك جديدة تتيح لها حرية شن غارات أو القيام بعمليات استهداف متى شاءت، عادت إسرائيل لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المسؤول في الوحدة 3900 لحزب الله وفيلق القدس حسن بدير، وأكد أن "المستهدف يشكل تهديدا حقيقيا وفوريا لأنه كان يوجّه نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويساعدهم على تنفيذ هجوم وصفه بالخطير والوشيك ضد مدنيين إسرائيليين".
ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. فقد واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه، بذريعة استهداف مواقع عسكرية لحزب الله.
وحسب الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور مهند مصطفى، فإن قيام إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت هدفه إيصال رسالة للبنان مفادها أنها قادرة على فعل ما تريد، تغتال وتدمر، لاعتقادها أن الحرب مع حزب الله لم تنته مع اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال إن إسرائيل تتعاطى من الاتفاق الذي وقعته مع لبنان من منطلق أنها المنتصرة، وبالتالي هي تفسره كما تشاء وتعطي تفصيلاته كما تشاء، وهي تعلم أنها استطاعت أن تعيد إنتاج معادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، كما يقول الدكتور مصطفى، والذي لم يستبعد أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لبقاء طويل الأمد في سوريا وفي لبنان.
إعلانومن جهته، يرى الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي أن القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية له أهداف إستراتيجية، وأبرزها تغيير قواعد العمل وقواعد التعامل السياسي في المنطقة، بما يضمن هيمنة مطلقة لإسرائيل من دون مساءلة.
وبشأن الأجندة الأميركية، أكد مكي أن الإدارة الأميركية تتماهى تماما مع الاحتلال الإسرائيلي في موضوع لبنان، ولكنه نبّه إلى أن إسرائيل مرتاحة في عدوانها على لبنان وغزة، لكنها ليست كذلك مع سوريا، وأشار في هذا السياق إلى أن واشنطن ربما توقفها في حالة سوريا، وأيضا لن تتمكن من قصف إيران مثلا من دون فيتو أميركي.
خيارات لبنان وحزب اللهوعن خيارات لبنان، يرى الدكتور مكي أن لا خيار لديه سوى إقناع الولايات المتحدة الأميركية بأن ما يقوم به هو لصالح العلاقات المشتركة، وأيضا إقناعها بشأن موضوع سلاح حزب الله. وأشار مكي إلى ضرورة إدراج لبنان في السياق الدولي من أجل حمايته، وقال إن "دخول لبنان في صراع عسكري مع إسرائيل ليس في صالحه".
أما الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد إلياس حنا، فأوضح أنه منذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، هناك 1500 انتهاك وخرق للاتفاق، بالإضافة إلى مقتل 200 لبناني بنيران الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن بندا سريا كان في الاتفاق يقضي بالهيمنة الجوية الإسرائيلية، أي عندما تكتشف إسرائيل تحركا معينا تذهب إلى اللجنة الخماسية، وإذا لم تتصرف بسرعة تقوم هي بالأمر، بدليل الدعم والموافقة الأميركية على قصف الضاحية.
وعن خيارات حزب الله مع المعادلات التي تحاول إسرائيل فرضها، قال العميد حنا إن الحزب كان من ضمن منظومة إقليمية كبيرة تداعت أغلبها، وفي ظل غياب القيادة الكاريزماتية وغياب الدعم والتمويل الإيراني، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي مني بها على صعيد القيادة والدمار الذي لحق ببيئته الحاضنة، فإن الحزب ليس جاهزا لإعادة تنظيم نفسه والدخول في مواجهة مع إسرائيل.
إعلانوفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني حدا للحرب، إلا أن إسرائيل واصلت شنّ غارات في لبنان، حيث تقصف ما تقول إنها أهداف عسكرية لحزب الله.
وعن الغارات التي تنفذها إسرائيل في سوريا، قال الدكتور مصطفى إن إسرائيل تريد أن تأمن حدودها مع سوريا لأنها لا تعلم ما هي هوية النظام السوري الجديد والتحديات الأمنية الآنية التي سوف تقع عليها جراء التغيير السياسي داخل سوريا، مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد دولة قوية في سوريا".