عززت المؤسسات الإعلامية الإماراتية، خلال مشاركتها في النسخة الثالثة من الكونغرس العالمي للإعلام 2024، الذي انعقد تحت شعار “الرؤية، التمكين، التفاعل” في مركز أدنيك أبوظبي، مكانة دولة الإمارات على الساحة العالمية، لتؤكد دورها الريادي في قيادة مستقبل الإعلام، وذلك من خلال تقديم رؤى إستراتيجية مبتكرة تسلط الضوء على التحولات الكبرى في مجال الإعلام الرقمي والابتكار في صناعة المحتوى.

وشهد الحدث حضورًا بارزاً من ممثلي المؤسسات الإعلامية من مختلف إمارات الدولة، مما يعكس التكامل والتنوع الإعلامي الذي تتمتع به الدولة.

وقال سعادة ناصر محمد اليماحي، المدير التنفيذي لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، إن مشاركة الهيئة في الكونغرس العالمي للإعلام، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة ومدينة الفجيرة الإبداعية، تأتي في إطار إستراتيجية حكومة الفجيرة لإبراز مقومات الإعلام في الإمارة.

وأوضح أن المشاركة تهدف إلى تسليط الضوء على الفعاليات والمناسبات المتنوعة التي تُنظم في الفجيرة، منها السياحية والاقتصادية والتجارية والرياضية والثقافية، مؤكداً أن الكونغرس العالمي للإعلام يمثل فرصة لتبادل الخبرات والتفاعل مع الحضور، فضلاً عن تعزيز التعاون مع المسؤولين والشركاء في قطاعات الإعلام المختلفة.

وأشار إلى أن الهيئة تهدف إلى تعزيز الحضور الإعلامي للإمارة عبر إدراج قطاع الإذاعة والتلفزيون ضمن مشاركتها في استوديو خاص بإذاعة وتلفزيون الفجيرة.

من جانبه، أكد الإعلامي محمد غانم، مدير عام هيئة إذاعة رأس الخيمة، أن الكونغرس العالمي للإعلام يعد حدثًا عالميًا حيويًا، يعزز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والإعلاميين في مجالات متعددة مثل الإعلام الرقمي، مما يتيح فرصًا للتنسيق والتفاعل المباشر مع الخبراء وتوقيع الاتفاقيات المشتركة بين المؤسسات.

وأشار إلى أن الهيئة تشارك هذا العام تحت مظلة المكتب الإعلامي لحكومة رأس الخيمة، حيث تم تخصيص استوديو خاص لإجراء اللقاءات في مكان الحدث.

من جهته قال عبد الله مراد المازمي، مدير قسم الإعلان والترويج في مدينة الشارقة للإعلام – شمس، إن مشاركتهم في الكونغرس العالمي للإعلام تهدف إلى تعزيز الابتكار الإعلامي ومواكبة التحولات التكنولوجية لتطوير قطاع الإعلام على المستويين المحلي والإقليمي.

وأوضح أن أبرز المبادرات التي قدمتها “شمس” خلال مشاركتها في الحدث شملت منصة “أبدع مع شمس” التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد محتوى مرئي ابتكاري يدعم صناع المحتوى، إضافة إلى “استوديوهات شمس” التي تهدف إلى تعزيز مكانة “شمس” مركزا لصناعة الأفلام والمسلسلات، فضلاً عن بودكاست “حديث شمس”، وهو منصة تفاعلية تهدف إلى نقل المعرفة من قيادات الهيئات الحكومية في الشارقة إلى الشباب.

وفي السياق ذاته، استعرضت شبكة “أبوظبي للإعلام” خلال الكونغرس العالمي للإعلام، مجموعة من الابتكارات التكنولوجية الرائدة، مثل الاستوديو الافتراضي، وتقنية “الصحفي الذكي” التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقنية “المتحدث الذكي” التي تتيح تحويل الكلمات إلى لغات متعددة.

كما سلطت “مدينة دبي للإعلام” الضوء على أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف في القطاع الإعلامي لتحقيق تطور مستدام، واستعرضت تقرير “الاقتصاد الإبداعي الرقمي لعام 2024”.

وركز إعلام “مدينة العين” على إبراز مبادرة “ضواحي العين”، التي تعد أول منصة رقمية مجتمعية تهدف إلى تعزيز ثقافة مدينة العين وتنمية أفكار الشباب لتبني مشاريع إعلامية نوعية.

ويسعى المكتب الإعلامي “لحكومة عجمان” من خلال مشاركته في الكونغرس العالمي للاعلام 2024 إلى تنفيذ إستراتيجية إعلامية شاملة تهدف إلى تعزيز التواصل بين حكومة الإمارة والجهات الحكومية والمجتمع، فضلاً عن تحسين فعالية الاتصال الحكومي، وضمان إيصال رسائل إعلامية واضحة وشفافة تدعم مصالح المجتمع وتعزز التفاعل بين جميع الأطراف المعنية.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الکونغرس العالمی للإعلام تهدف إلى تعزیز

إقرأ أيضاً:

حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”

في العلوم العسكرية والأمنية، تُعَدُّ المسألة اللوجستية آخرَ هُموم مَن يضع الاستراتيجية العامة للمعركة. وفي زمن انتشر فيه سوق السلاح، لم يَعُدِ اقتناء المعدات العسكرية المتطورة أمرًا صعبًا؛ إذ يمكن لمجموعة صغيرة أن تقتني أسلحة جيوش وتقنيات عسكرية متقدمة.
لكن المسألة الاجتماعية ظلَّتْ محطَّ متابعةٍ لكلِّ مَن يعمل على إسناد الدولة والحفاظ عليها، وتسييرها بالشكل المطلوب لضمان بقاء فرص الإصلاح على المدى البعيد، وتشغيلها الفعّال على المدى القريب. وفي عددٍ من اللقاءات المغلقة والمفتوحة داخل السودان وخارجه، وكذلك في كتابات سابقة، أكَّدْتُ أن **”الخطر ليس عسكريًّا**؛ فلدينا جيشٌ ومقاتلون منتشرون في مختلف الجغرافيات، وهناك تعددٌ في الإمكانيات. لكن الخطر الحقيقي هو اختراق المجتمع، وخلق حالةٍ من الهشاشة تُفضي إلى تمزيق السودان وتقسيمه إلى دويلات محلية مقطوعة الأوصال والمخيال.”

إن خطر “صناعة” شروط الانقسام هو التهديد الأكبر للسودان ككيانٍ وشعبٍ وجغرافيا سياسية، وهو محاولةٌ لتحجيم بلدٍ مركزيٍّ قادرٍ على لعب دور اليد الخفية في موازين القوى الإقليمية، خاصةً كونه يمثِّلُ مفصلًا يجمع مشاريع عالمٍ متعدد الأقطاب في مواجهة إرث الهيمنة الأمريكية والرأسمالية.

مع صعود خطابات التقسيم، التي تبنَّاها عددٌ من “الهتيفة والمتردية”، اتضح بما لا يدع مجالًا للشك أن “الدويلة” تفرض شروطًا لتفكيك الدولة القومية، بل وتخلق لها سوقًا سياسيًّا وفئاتٍ مستفيدةً. وهذا السيناريو ليس جديدًا؛ فقد عملت “الدويلة” على تمزيق دولٍ مثل اليمن وليبيا، وهو جزءٌ من سياساتٍ تُنفَّذ بالوكالة، حيث تخدم في جوهرها مشاريع الهيمنة الغربية والأمريكية الرامية إلى صنع دولٍ “متقزمة” و”معاقة”، تُستنزفُ مقدراتها الاقتصادية عبر سياساتٍ ممنهجة.

وقد خرج عبد الرحيم دقلو في فيديو منشورٍ بتاريخ ٢ أبريل يتوعد فيه ولايتي الشمالية ونهر النيل بالحرب والغزو. لكن كلام دقلو لا قيمة له عسكريًّا؛ فلو كان قادرًا على تحقيق انتصارٍ عسكريٍّ، لَحَقَّقَه في جبهاتٍ أكثرَ أهميةً واستراتيجيةً من المناطق التي يهددها. فهؤلاء **”الشبالي”** لو كانوا قادرين على الصمود أمام جحافل الدولة، لتمكنوا من السيطرة الكاملة على الخرطوم!

كلام دقلو ليس سوى محاولةٍ لتمزيق وحدة السودان، وترويجِ فكرة أن هذه الحرب صراعٌ بين الغرب والشمال. وهذا ما فشل فيه هو، لكنه نجح فيه “معاتيه الإعلاميون” وسواقط الميديا”الذين يروجون لفكرة تقسيم السودان. وهنا تكمن النقطة التي يجب أن ينتبه إليها الجميع، ونقطع الطريق أمامها.

فمَن يحاول تقديم سردية التقسيم على أنها خيارٌ اجتماعيٌّ، أو يبررها بحججٍ واهية، فهو إما “جاهلٌ ” يجب تأديبه، أو “عميلٌ” وجب التخلص منه. وللأسف، يمارس بعض الجهلة والأرزقة خطابات ابتزازٍ تُغذي هذه النزعات.

أما عن مطالب التنمية والمشاريع، فهي حقٌّ مشروع، لكن يبدو أن بعض القيادات المحلية والأهلية تحوَّلتْ إلى أدواتٍ للعمالة، تُدار لمصالح شخصية ضيقة. وفي المقابل، هناك أغبياء يمتلكون “مخيال بعوضة”، يريدون تقسيم السودان وفق إرادة الخارج تحت شعارات عرقيةٍ مستوردةٍ من عباءة الاستعمار!

على كل حال، لا فرق عندنا بين الشمالية وجنوب كردفان، ولا بين نيالا وطوكر وكسلا والشوك. فنحن نرى أن الخطر ليس في استهداف منطقةٍ بعينها، بل في قطع أواصر الدولة، ومنعها من إنتاج أي رؤية موحِّدة. لذلك، إذا رأيتم أحدًا يرفع شعار التقسيم أو دولةٍ منفصلة، فاعلموا أن **”بن زايد قد صبَّ من شَرَه في أذنه”**! ولو كنتُ سأعاقب أحدًا بالموت، لعاقبتُ هؤلاء **”موتًا حتميًّا”**!
**عمومًا، موعدنا أم دافوق… وما بعد أم دافوق!**

حسان الناصر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • مكتوم بن محمد: “قمة أسواق رأس المال” تعزز مكانة دبي الرائدة
  • جواز السفر الإماراتي.. الأول أوسطياً والـ 10 عالمياً
  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • “الإعلامي الحكومي”: تعرض 229 مركز إيواء ونزوح للاستهداف منذ بدء حرب الابادة
  • مكتوم بن محمد: «قمة أسواق رأس المال» تعزز مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً
  • مكتوم بن محمد: قمة أسواق رأس المال تعزز مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً
  • قفزة الأطلس في تصنيف الفيفا تؤكد مكانة الكرة المغربية على الصعيد العالمي
  • حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”