تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء أمس، من كنيسة السيدة العذراء والشهيد مار مينا اسبيكو بمدينة السلام، التابعة لقطاع كنائس مدينة السلام والحرفيين. وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

واستقبلت فرق الكشافة قداسة البابا وعزفت الموسيقي لدى وصوله الكنيسة حيث تفقد مركز العجائبي الطبي الذي يجري تجهيزه حاليًّا ليخدم كل سكان المنطقة، وعقد لقاءً مع كهنة القطاع بحضور  الأنبا مكسيموس الأسقف العام للقطاع.

ثم توجه قداسته للكنيسة حيث صلى رفع بخور عشية، وشاركه عدد من الآباء الأساقفة وكهنة قطاع مدينة السلام والحرفيين.

وبكلمات محبة رحب  الأنبا مكسيموس، عقب العشية، بقداسة البابا مقدمًا الشكر لقداسته على زيارته للكنيسة وافتقاده لأولاده. ورتل كورال ذوي الاحتياجات الخاصة وكورال أطفال وشباب الكنيسة، مجموعة من الترانيم. وعرض فيلم تسجيلي عن الخدمة في كنائس قطاع مدينة السلام والحرفيين.

وكرم قداسة البابا مجموعة من المتميزين من أبناء القطاع. وأعرب قداسته في بداية العظة عن سعادته بزيارة الكنيسة مثنيًا على خدمة الأنبا مكسيموس، والعمل الكبير الذي قدمه في المنطقة. وأشاد بالخدمات الصحية وغيرها من الخدمات التي تقدمها الكنيسة للمجتمع كله دون تفرقة. وأعرب عن تقديره للمجهودات التي يقوم بها المسؤولين في مدينة السلام والمناطق المحيطة التي ساهمت في تنميتها وتطورها. ولفت إلى أنه بشكل عام فإن إنشاء دور عبادة سواء مسجد أو كنيسة يساهم في إيجاد المواطن الصالح وهو أمر تهتم به الدولة المصرية حاليًّا.
كما أشاد قداسة البابا بمركز خدمة ذوي القدرات الخاصة الذي يفتح أبوابه لاستقبالهم طوال اليوم ويقوم بتعليمهم وتدريبهم وتنمية قدراتهم.

واستكمل قداسته سلسلة "طِلبات من القداس الغريغوري"، وتناول جزءًا من الأصحاح الرابع في رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي والأعداد (١٣ - ١٨)، وتأمل في طِلبة "الراقدين اذكرهم"، مشيرًا إلى أهمية هذه الطِلبة لأنها تربط السماء بالأرض، ولكي تظل السماء حاضرة أمامنا.

وأوضح قداسة البابا أننا نصلي أوشية الراقدين في صلوات العشية، للأسباب التالية:
١- نؤمن أن الراقدين الذين سبقونا هم ما زالوا أعضاء في جسد السيد المسيح، ولم ينفصلوا عنا.

٢- صلاتنا لهم هي تعبير عن الوفاء لهم.

٣- الراقدون ينتظرون يوم القيامة.

٤- تعزية لنا، "صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ" (١ تس ٥: ١٧).

٥- التواصل معهم، فنستفيد من ذلك المزيد من الاستعداد والوفاء والجدية، "طُوبَى لِلأَمْوَاتِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي الرَّبِّ مُنْذُ الآنَ. «نَعَمْ» يَقُولُ الرُّوحُ: «لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُمْ»" (رؤ ١٤: ١٣).

وأشار قداسته إلى التعزية في أوشية الراقدين، من خلال:
- "نيح نفوسَهم جميعًا في حضن آبائنا القديسين، إبراهيمَ واسحقَ ويعقوبَ"، وتعني أن يعطيهم الراحة منذ بدء العهد القديم. 
- "عُلهُم في موضعِ خضرة"،  و"الخضرة" تعني النعمة المستمرة. 
- "علي ماءِ الراحةِ"، وتعني حالة الطمأنينة والحياة الجديدة.
- "في فردوسِ النعيمِ. الموضع الذي هرب منه الحزنُ والكآبةُ والتنهدُ"، وتعني النور الدائم لأنها مسكن الله. 
- "في نوِر قديسيك"، وتعني نور السماء، "وَالْمَدِينَةُ لاَ تَحْتَاجُ إِلَى الشَّمْسِ وَلاَ إِلَى الْقَمَرِ لِيُضِيئَا فِيهَا، لأَنَّ مَجْدَ اللهِ قَدْ أَنَارَهَا، وَالْخَرُوفُ سِرَاجُهَا" (رؤ ٢١: ٢٣).

وشرح قداسة البابا صفات التعبير: "ليس موت لعبيدك بل هو انتقال" كالتالي: 
١- انتقاء الله، لأنه هو صاحب وزنة الحياة.

٢- انتهاء زمن الأوجاع، "ارْجِعِي يَا نَفْسِي إِلَى رَاحَتِكِ" (مز ١١٦: ٧).

٣- لقاء بالسيدة العذراء والقديسيْن، "لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا" (في ١: ٢٣).

٤- بقاء في الحياة الأبدية.

٥- هناء وسعادة، "لاَ تُغَبِّطْ أَحَدًا قَبْلَ مَوْتِهِ" (سي ١١: ٣٠).

وتأمل قداسته في الآية: "مَا أَكْرَمَ رَحْمَتَكَ يَا اَللهُ! فَبَنُو الْبَشَرِ فِي ظِلِّ جَنَاحَيْكَ يَحْتَمُونَ" (مز ٣٦: ٧) كالتالي:
- الله كريم وصانع الخيرات.
- الله يقدم رحمته على البشر وضابط الكل.
- الله يقدم حمايته للإنسان في الأرض والسماء.

وفي ختام الاجتماع هنأ قداسة البابا أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كل مكان بصوم الميلاد الذي بدأ أمس الأول، متمنيًا لهم صومًا مثمرًا.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: قداسة البابا تواضروس الثاني الأنبا مكسيموس قداسة البابا مدینة السلام

إقرأ أيضاً:

ربان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر ينعى شيخ مطارنة "القبطية الأرثوذكسية"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نعى الأب فيلبس عيسي كاهن الكنيسة السريانية في مصر، الراحل الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ، والذي رحل أول أمس الأحد، وجاء نص النعي كالآتي: بقلوب يملؤها الحزن والتسليم لمشيئة يسوع له المجد، تنعى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر وعلى رأسها الأب فيلبس عيسى كاهن الكنيسة، الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، وشيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، نودعه على رجاء القيامة بعد مسيرة عامرة بالعطاء، قضاها في خدمة الكنيسة وأبنائها، مقدمًا نموذجًا مضيئًا في الرعاية والتواضع والعمل الدؤوب من أجل خلاص النفوس.

ويكر أن الراحل الأنبا باخوميوس وُلد في 17 ديسمبر 1935، ونشأ في بيئة روحية أهلته ليكرس حياته بالكامل لخدمة الرب والكنيسة، التحق بالرهبنة في دير السريان بوادي النطرون، حيث ترهبن باسم الراهب أنطونيوس السرياني يوم 11 نوفمبر 1962، ثم سيم أسقفًا يوم 12 ديسمبر 1971، مع  الأنبا يوأنس، مطران الغربية السابق، وكانا أول من تمت سيامتهما كأساقفة على يد  البابا شنودة الثالث عقب أقل من شهر من تجليسه على كرسي مار مرقس الرسول. وفي 2 سبتمبر 1990، رُقي إلى رتبة مطران، ليواصل خدمته في إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية بكل أمانة وإخلاص.

ولم يكن الأنبا باخوميوس مجرد راعٍ لإيبارشيته، بل كان أبًا روحيًا للكثيرين، تخرج على يديه أجيال من الخدام والرهبان والأساقفة، وكان من أبرزهم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي تتلمذ على يديه ونهل من خبرته الروحية والإدارية.

وفي عام 2012، وبعد رحيل البابا شنودة الثالث، تم اختيار الأنبا باخوميوس ليكون القائم مقام البطريرك، حيث قاد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال مرحلة فارقة من تاريخها، بكل حكمة ومحبة، حتى تم انتخاب البابا تواضروس الثاني ليخلف البابا شنودة على الكرسي المرقسي وقد شهد الجميع، داخل مصر وخارجها، لكفاءته وحكمته في إدارة هذه الفترة الدقيقة من تاريخ الكنيسة.

لم يكن الراحل مجرد مسؤول كنسي، بل كان مثالًا للتواضع والبذل والتفاني، حيث كرس حياته بالكامل لخدمة الكنيسة، فكان قريبًا من الجميع، مشاركًا في أفراحهم وأحزانهم، وناصحًا أمينًا في كل ما يخص حياتهم الروحية.
إن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر، إذ تنعى هذا الأب الجليل، فإنها ترفع الصلوات من أجل أن ينيح الرب نفسه الطاهرة في فردوس النعيم، مع القديسين والأبرار، وأن يمنح التعزية لكل محبيه وأبنائه الروحيين، راجين من الله أن يرسل للكنيسة دائمًا رعاة أمناء يسيرون على خطى هذا الأب المبارك في المحبة والخدمة والتضحية.

مقالات مشابهة

  • تحت رعاية الأنبا توماس عدلي.. يوم تكويني لشباب كنيسة السيدة العذراء بأوسيم
  • البابا تواضروس: الأنبا باخوميوس له بصمة واضحة في التاريخ الكنسي الحديث
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا كمصريين والأنبا باخوميوس صاحب بصمة في التاريخ الكنسي
  • بث مباشر| البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالقاهرة
  • كنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا تنظم مؤتمرا تكوينيا لشباب الرعية
  • ربان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في مصر ينعى شيخ مطارنة "القبطية الأرثوذكسية"
  • البابا تواضروس الثاني يصلي قداس وتجنيز الأنبا باخوميوس بالبحيرة
  • البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور