حفل اختتام دورة تنشيطية لأسرى محررين في الحديدة
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
يمانيون../
أُقيم بمحافظة الحديدة، اليوم حفل اختتام الدورة التنشيطية لـ 121 من الأسرى المحررين من منتسبي المنطقة العسكرية الخامسة، نظمته دائرة الرعاية الاجتماعية بوزارة الدفاع.
وفي الحفل أشاد وكيل أول المحافظة أحمد البشري، بتضحيات الأسرى وأدوارهم البطولية خلال معركة المواجهة مع قوى العدوان وأدواته والذود عن الوطن.
وتطرق، إلى أهمية الدورات لتعزيز وبناء العقيدة الجهادية وترسيخ الروحية الايمانية للجنود والضابط، وربطهم بالهوية الدينية لمواجهة أعداء الوطن والإنسانية والأمة الإسلامية.
وأشار الوكيل البشري، إلى نجاح قيادة وأبطال المنطقة العسكرية الخامسة، في التصدي لقوى تحالف العدوان وأدواتهم في محافظة الحديدة، لافتًا إلى أن هذا النجاح يتجّسد في مواجهة الكيان الصهيوني والعدو الأمريكي ومناصرة وإسناد الشعب الفلسطيني.
وفي الحفل الذي حضره مسؤول الرعاية الاجتماعية بالمنطقة العسكرية الخامسة عبدالرحمن باشا، ومدير شعبة التوجيه المعنوي العقيد هلال الشامي، ألقيت كلمات عبرت عن الفخر بما يتحقق لليمن من عزة بفضل المواقف المشرفة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والتلاحم الرسمي والشعبي والعمليات البطولية للقوات المسلحة.
وأوضحت الكلمات، أن اختتام الدورة الثقافية والدعم النفسي والمعنوي لـ 121 محررًا من منتسبي المنطقة العسكرية الخامسة، يأتي في إطار الاهتمام والحرص بالأسرى المحررين وإعادة تنشيط الجوانب الثقافية والمعنوية لديهم.
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: العسکریة الخامسة
إقرأ أيضاً:
تحديات إعادة بناء رأس المال البشري في سوريا
من كبرى الجرائم التي يرتكبها المستبدون هدمُ الدول من أجل الحفاظ على عروشهم، وكانت سوريا واحدة من الحالات البارزة حيث حرص الرئيس المخلوع بشار الأسد على هدم الدولة.
فحينما يصل عدد السكان في سوريا لقرابة 30 مليون نسمة، وفق بيانات الكتاب الإحصائي السنوي لعام 2023 والصادر عن المكتب المركزي للإحصاء بسوريا، نجد أن عدد المهاجرين قسريا من سوريا قدر بنحو 6 ملايين نسمة بسبب الحرب التي شنها الأسد على ثورة شعبه خلال الفترة بين 2012 و2024، مما يعني أن المهاجرين بلغت نسبتهم 20%.
ومع نجاح الثورة السورية أواخر عام 2024 وزوال حكم الأسد، أصبحت إعادة الإعمار من الضرورات الملحة. وفي صلب عملية إعادة الإعمار إعادة بناء رأس المال البشري الذي يعد أهم من مكونات الموارد الاقتصادية، فمن دون الثروة البشرية لا قيمة للثروات الطبيعية والمالية.
ورأس المال البشري بمفهومه البسيط هو ما تمتلكه الدولة من ثروة بشرية بمقوماتها وخصائصها، من تعليم وصحة، ومساهمة في قوة العمل، وقدرتها على الابتكار والتطوير، واستمرار عملية التوارث البشري عبر معدلات نمو للسكان تفي بمتطلبات المجتمع في مختلف جوانب الحياة.
قوة العمل بسوريايحتاج الأمر في سوريا إلى سرعة تحديث البيانات بعد أن نجحت الثورة السورية في توحيد شبه كامل للأراضي السورية،.
إعلانوإلى أن تتاح البيانات الكاملة، فإن ما هو موجود عبر الكتاب الإحصائي السنوي لسوريا للعام 2023 يمكن البناء عليه، بجانب ما تنشره المنظمات الدولية المعنية بشأن الهجرة أو حقوق الإنسان، حتى نستطيع أن نأخذ صورة عن رأس المال البشري السوري.
بلغ عدد سكان سوريا في عام 2022 نحو 29.6 مليون نسمة، منهم 14.7 مليونا للذكور و14.8 مليونا للإناث، وقدر معدل النمو السكاني في العام نفسه بـ2.45%. ويتسم الهرم السكاني في سوريا ببروز الفئة القادرة على العمل، حيث تشكل الفئة العمرية من 15 إلى 60 عامًا نسبة 57% من السكان.
وتبلغ قوة العمل في سوريا 5.9 ملايين نسمة، منهم 4.5 ملايين عامل و1.4 مليون عاطل، ويعد القطاع الخاص صاحب الحصة الكبرى في سوق العمل بتوفير نحو 3.09 ملايين فرصة عمل، في حين يوفر القطاع الحكومي 1.4 مليون فرص عمل.
أما من حيث مساهمة الجهات الاقتصادية المختلفة في توفير فرص العمل فيأتي:
قطاع الخدمات في المقدمة بنحو 1.6 مليون فرصة عمل. وقطاع التجارة والفنادق والمطاعم بنحو 850 ألف فرصة عمل. ثم قطاع الزراعة بنحو 671.6 ألف فرصة عمل. وكان قطاع المال والتأمين والعقارات هو الأقل بنحو 55.7 ألف فرصة عمل.وفيما يتعلق بالعاملين في القطاع الحكومي، فإن:
قطاع التربية هو الأعلى من بين القطاعات الاقتصادية المختلفة من حيث إتاحة فرص العمل بنحو 321 ألف فرصة عمل. وقطاع الصحة بنحو 84 ألف فرصة عمل. ثم الداخلية 55.6 ألف فرصة عمل. فالتعليم العالي 38.3 ألف فرصة عمل. خسائر الثروة البشريةأسفرت الحالة التي أوجدها بشار الأسد في سوريا خلال فترة الحرب (2012-2024) عن مقتل 231.4 ألف شخص، واعتقال نحو 157.6 ألف آخرين من بينهم حالات إخفاء قسري، حسب تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، كما ذهبت أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين السوريين في 5 دول عربية بلغ نحو 4.6 ملايين لاجئ.
إعلانولابد أن نأخذ في الاعتبار أن ثمة أعدادا أخرى هاجروا خارج سوريا ولم يسجلوا أنفسهم لاجئين لكنهم عاشوا خارج سوريا مهاجرين، وبذلك يقدر عدد المهاجرين السوريين في بعض المصادر بنحو 6 ملايين مهاجر.
ومن بين 6 ملايين إنسان هاجروا خارج سوريا، تتنوع الكفاءات والمهن والحرف، مما أسهم بلا شك -إضافة لظروف الحرب- في تراجع أداء الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، وتواضع تعاملاتها الخارجية على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
ففي ألمانيا، التي تعتني بالثروة البشرية وبخاصة الكفاءات المتميزة، تشير التقديرات إلى أن عدد الأطباء السوريين بها يقدر بأكثر من 6 آلاف طبيب، وهناك آخرون يعملون في مجال الرعاية الطبية من غير الأطباء ممرضين ومتخصصين في الأشعة والتحاليل وغيرها.
وبالرجوع إلى أرقام مكتب الإحصاء السوري، فإن عدد الأطباء في سوريا يقدر بحدود 36.5 ألف طبيب في عام 2022، وإذا كانت ألمانيا وحدها استقطبت نسبة تقترب من 17% من إجمالي الأطباء السوريين، فما بالنا بباقي الدول؟ وهو سؤال يمكن طرحه أيضا على باقي القطاعات والمهن والحرف.
وفي غير ألمانيا، كتركيا مثلًا أظهر المهاجرون السوريون تفوقًا علميا في مجالات شتى، مما دفع أنقرة إلى منحهم الجنسية خاصة في مجالي الهندسة والطب وغيرهما، وقد فعلت مثل تركيا دول أخرى في منح المهاجرين السوريين جنسيتها بسبب تميزهم مهنيًا وخبراتهم العلمية.
إستراتيجية إعادة البناء والعودةتبقى لسوريا بنيتها الأساسية الخاصة بالتعليم والصحة، والتي يمكن من خلالها إتمام عمليات إحلال وتعويض تلك الكفاءات التي هاجرت وقد يتعذر عودتها في الأجل القصير، ومن هنا لابد من توفير ظروف تمكّن من الإفادة من إمكانيات وقدرات المهاجرين السوريين من خلال الآتي:
وجود كيان معني بشؤون المهاجرين، يركز على تبني خطة لتأمين عودتهم وطرق التواصل معهم من الآن، وتسهيل كل ما من شأنه الإفادة من جهودهم في إعادة بناء سوريا. وضع تصور لإمكانية الإفادة من المهاجرين ولو لأوقات محددة، كأن يعودوا في إجازات منتظمة على مدى العام، وتوظيف خبرتهم في تطوير الخدمات الطبية والتعليمية والهندسية وغيرها، على أن تكون هناك خطة لعودة النسبة الكبرى من المهاجرين في الأجلين المتوسط والطويل. إتاحة الفرصة للمهاجرين للمشاركة في إعادة الإعمار في سوريا عبر قدراتهم المالية والمهنية، وبما يسمح بالمشاركة مقابل أجر أو المشاركة التطوعية، أو تذليل العقبات أمام من يرغب منهم في إقامة مشروعه الخاص. أن تكون إستراتيجية الاستفادة من المهاجرين مبنية على مشاركة جميع أبناء سوريا، وبعيدًا عن التصنيف السياسي، ويكمل هذا أن تكون لدى الإدارة الجديدة رؤية لبناء سوريا في إطار شامل لجغرافيتها ولجميع أبنائها. ثمة متطلب مهم من مؤسسات التعليم في سوريا، يتعلق بالتركيز على جودة مخرجات التعليم، وارتباطها بسوق العمل في المجالات المهنية والحرفية، بما يمكن أن يسهم في ردم الفجوة التي أوجدتها ظاهرة الهجرة. ينتظر أن تستمر عودة المهاجرين من دول الجوار إلى سوريا، خاصة أولئك الذين يقيمون في خيام، ولذلك يُفضل إعداد برامج إعادة تأهيل لهؤلاء ليكونوا إضافة لرأس المال البشري ومصدرا لزيادة فاعلية قوة العمل. إعلان التحدياتهنا نستعرض أهم التحديات:
تأخير عملية إعادة الإعمار، وعدم توفر الخدمات بشكل مناسب على مدار اليوم، مثل خدمات الكهرباء أو تأمين عمليات الانتقال داخل سوريا، بما يضمن سلامة انتقال الأفراد وحرية التملك والاستثمار لكل أبناء سوريا في مختلف مناطقها الجغرافية. عدم جاهزية الوضع في سوريا بعد الثورة في توفير فرص عمل مناسبة ورواتب للكفاءات التي هاجرت. حالة الاستقرار الاجتماعي التي توفرت لبعض الكوادر، وبخاصة تلك التي عملت في أوروبا وأميركا أو في بلدان عربية حيث أتيحت لهم فرص العمل والاستثمار، ومن الصعب أن يتخلوا عن هذا الوضع في الأجل القصير. وإن كان ذلك ممكنًا لجيل الآباء، فقد يكون شديد الصعوبة لجيل الأبناء الذين ارتبطوا ببلدان المهجر بنظم تعليمية ومزايا سوق العمل. حرية السفر والانتقال للخارج في سوريا بعد الثورة ستشكل تحديا أمام الإدارة السورية الجديدة، بحيث يمكن للمقيمين في سوريا حاليًا أن يبحثوا عن فرص للهجرة المؤقتة، خاصة لجيل الشباب الباحث عن ظروف معيشية أفضل لتعويض سنوات الحرمان والحرب التي أضرمها الأسد في سوريا.