حسونة الطيب (أبوظبي)

أخبار ذات صلة السيناتور الأميركي كيفن توماس ضيفاً في مكتبة محمد بن راشد «الملتقى الأدبي» يناقش «مهنتي هي الرواية»

تتبنى الإمارات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كحجر أساس ضمن استراتيجيتها الوطنية، ليس فقط للدفع بعجلة نموها الاقتصادي، بل لتمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة، بحسب الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي أبوظبي.


وتقول الأعرج: «يعتبر المعهد لاعباً عالمياً أساسياً على صعيد الذكاء الاصطناعي، حيث يعتبر رائداً بما يملكه من سلسلة فالكون لنماذج الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن سعيه لتطبيق التقنيات على الأبحاث التي يقوم بها. كما يعتبر المعهد سباقاً في تمهيد الطريق نحو سبر غور مستقبل ابتكارات الذكاء الاصطناعي، التي تعزز المقدرات البشرية وتحسن الحياة، ما يسهم في تحقيق طموحات الإمارات».
وتضيف أن استثمارات الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تشكل 14% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، تؤكد إيماننا بمقدرتها على إعادة تشكيل الصناعات، في الوقت ذاته الذي تضع فيه باعتبارها أهمية المحافظة على البيئة. 
وبالتركيز على حلول الذكاء الاصطناعي، سلط معرض «أديبك» الذي استضافته أبوظبي الشهر الحالي، الضوء على كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في التوقعات الدقيقة بشأن الطاقة، وخفض الانبعاثات، ودمج موارد الطاقة المتجددة في البنى التحتية القائمة. 
وكمنصة عالمية، أسهم المعرض في تأكيد موقف الإمارات الفعال حيال الابتكارات الخضراء، وتعزيز دورها الرائد في عمليات التطوير المتعلقة بالطاقة المستدامة.
ويقول بول دي ليو، مدير معهد النفط والغاز التابع لجامعة روبرت غوردون في اسكتلندا: «يعتبر التعاون العالمي، مهماً للغاية من أجل الاستفادة الكاملة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، لتحقيق درجة الصفر من الانبعاثات الكربونية، كما يُعد معرض «أديبك»، و«كوب 28» الذي جرت فعالياته في دولة الإمارات، من الفرص المحورية لقادة العالم ولصانعي القرار والشركات الصناعية، لتسريع التزاماتهم للتخلص من الكربون في نظام الطاقة العالمي». 
ويشير دي ليو، إلى أهمية مثل هذه المؤتمرات لتوفير المنصات اللازمة لتحفيز الاستثمارات الخاصة بالتقنية ودعم هياكل السياسة، بالإضافة لضرورة التضافر العالمي، سعياً وراء جعل قطاع الطاقة خالياً تماماً من الانبعاثات الكربونية.
ويقول أنيل تريجونايات، الدبلوماسي والعضو في الهيئة الهندية للخدمات الخارجية: «تلعب منصات مثل معرض أديبك، الحدث العالمي للطاقة، دوراً محورياً في تعزيز عمليات التعاون العالمية المتعلقة بقطاع الطاقة، حيث سعى المعرض هذا العام لتوسيع نطاق دائرة تركيزه، وتسليط المزيد من الضوء على أهمية الوصول العادل إلى الطاقة، خاصة بالنسبة لدول الجنوب العالمي».
ويضيف أن مقدرة الفعاليات الكبرى، مثل «أديبك»، على جمع الناس من قادة الصناعة والحكومات والمبتكرين من آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية والشمالية وأوروبا، تشكل منصة غاية في الأهمية، للتصدي لتحديات معينة تواجهها اقتصادات الدول الناشئة، وبناء هياكل تنظيمية ومالية، يمكنها المساعدة في جسر الفجوة بين العالمين الشمالي والجنوبي.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الإمارات معهد الابتكار التكنولوجي التنمية المستدامة الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال

هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.  
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.

هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.

ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!

طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!

لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».

لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.

مقالات مشابهة

  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • حيدر الغراوي: الاقتصاد الاخضر مسار لتحقيق التنمية المستدامة
  • «مستقبل مستدام» تزرع 300 شجرة
  • الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة مستقبل كرة القدم مع "الليغا"
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • 17 أبريل.. كلية التمريض بجامعة قناة السويس تنظم مؤتمرها الطلابي الـ11 حول دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز نظام رعاية صحية مستدام
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!
  • في اجتماع بريكس.. الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة
  • الإمارات تؤكد التزامها بمواصلة دعم التحول العالمي للطاقة