يبدو أن الدورى المصرى فى الموسم المقبل لن يضيف جديدًا يعطى بارقة أمل فى تطوير الكرة المصرية ووضعها على الخريطة العالمية.
انشغلت رابطة الأندية طوال الفترة الماضية بانتخاب مجلس إدارة جديد، واستمرت الوجوه نفسها التى جعلت من الدورى المصرى نمطًا تقليديًا بنظامه ولاعبيه وعيوبه وأخطائه التى لا تنتهى دون الجلوس لإخراجه من «غرفة الإنعاش»!
وسيطر الجدل الطويل والصخب المزعج فى الحرب المشتعلة بين إقامة دورى المحترفين المستحدث أو دورى القسم الثاني «أ» من عدمه، والذى يضم 20 فريقًا، إذ يُصر اتحاد الكرة على إقامته رغم المعارضة رغم أنه لم ولن يضيف جديدًا للكرة المصرية؛ لأن الثورة الحقيقية للنجاح فى تغيير جذرى فى المسابقات المختلفة ولوائح قوية ناجزة يتم تنفيذها على الكبير والصغير دون مجاملة أو مواربة، بعد أن كشف النظام الكروى فى الموسم الماضى مسرحيات هزلية كانت سببًا فى تراجع المستويين الفنى والإدارى وتندر علينا القريب والبعيد بفعل الدخلاء على اللعبة الذين يديرون شئونها.
ويكفى أن النصر السعودى وبعد 48 ساعة تقريبًا من نهائى البطولة العربية لعب مع الاتفاق فى افتتاحية الدورى السعودى ويخسر فى غياب نجمه رونالدو المصاب ولم ينحنِ الاتحاد السعودى لضغوط إدارة النصر القوية وجماهيره العريضة لتأجيل اللقاء، ولم نرَ هجوما على السوشيال للنيل من اتحاد اللعبة مثلما يحدث عندنا من سباب وشتائم!
واتحاد الكرة ورابطة الأندية مشغولان بكل شيء بعيدًا عن التخطيط الجاد لوضع مسابقة الدورى الممتاز «واجهة الكرة المصرية» موضع اهتمام للارتقاء بمستواها بعد أن سحبت بعض الدوريات البساط من تحت أقدام الدورى المصرى.
وزادت الفجوة بفضل تكالب نجوم العالم على التواجد فى الدورى السعودى مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما ونجولو كانتى ورياض محرز وساديو مانى ونيمار، والفترة المقبلة ستشهد المزيد من الأساطير بعد أن أصبح جاذبًا بحكم رأس المال والتسويق الجيد والرؤية المستقبلية والتفكير الناجح.
والمادة وحدها لا تصنع معجزات، فكم من بلدان تزخر بمعادن وثروات فوق وتحت أراضيها ولم تستغل وينهبها الآخرون، وكم من بلدان مواردها قليلة واستطاعت الوقوف على قدميها ولم تمُد يدها، ونفس الوضع الاتحادات والأندية وكيف تستثمر ما تملكه بشكل يضيف لخزينتها أو أفكارًا جديدة مستحدثة تجذب رؤوس أموال.
وحتى قبل زحف النجوم نحو السعودية كان الدورى متفوقًا لوجود عدة فرق مستواهم ثابت فى كل موسم بالدورى السعودى مثل اتحاد جدة والشباب والنصر والهلال وغيرها فى تنافس حتى النفس الأخير، عكس بعض الدوريات ومنها المصرى، ويزيد من تراجعه أن معالم المنافسة للدورى تتضح مع بداية الدور الثانى وتتحدد معالم فرق المربع الذهبى والفرق الهابطة ما جعل الجماهير تعطى ظهرها لمتابعته وتفضل مشاهدة دوريات أخرى.
الحاجة تستدعى إرسال بعثات كروية إلى الدول المتقدمة كرويًا؛ لتطوير وتعلم اللاعبين الأسس الصحيحة إداريًا وفنيًا، للاستفادة منهم مستقبلًا وتطوير اللعبة بكل مكوناتها.
فمنذ إنشاء رابطة الأندية ولم تضف للمسابقة رغم محاولاتها استحداث إقامة بطولات مثل الدول الأوروبية، والتطوير لا يعنى زيادة كم المسابقات بقدر التفكير فى النهوض بالمسابقة الأم مثلما يحدث فى كل دول العالم المتقدم كرويًا.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تسلل الدورى المصرى الكرة المصرية الفترة الماضية مجلس إدارة جديد رابطة الأندية
إقرأ أيضاً:
اتحاد الكرة لـبغداد اليوم: لا صحة للأسماء المتداولة لتدريب المنتخب الوطني
بغداد اليوم - بغداد
نفى الاتحاد العراقي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء (1 نيسان 2025)، صحة ما يُطرح من أسماء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تولي أحدها مهمة تدريب المنتخب الوطني، مؤكداً أن جميع تلك الأسماء "غير مطروحة داخل أروقة الاتحاد".
وقال عضو الاتحاد والناطق الرسمي باسمه أحمد الموسوي، في تصريح خص به "بغداد اليوم"، إن "الاتحاد سيعقد اجتماعًا مهمًا في الخامس من الشهر الحالي، لكن لا يُتوقع أن يتم خلاله حسم اسم المدرب الذي سيخلف الإسباني كاساس في قيادة أسود الرافدين".
وأضاف الموسوي، أن "الاجتماع سيركّز على تقديم تفاصيل مهمة تتعلق بقرار إقالة كاساس، بالإضافة إلى كوادر أخرى في المنتخب، من بينها الكادر الإعلامي والإداري والطبي"، مشيرًا إلى أن "الاتحاد شكل لجنة خاصة برئاسة رئيس الاتحاد وعضوية النائب الثاني وعدد من الأعضاء، مهمتها حسم ملف مستحقات كاساس استنادًا إلى البند الثامن من العقد المبرم معه".
وفي ما يتعلق بهوية المدرب المقبل للمنتخب الوطني، أشار الموسوي إلى أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة، ولن يُغلق الباب أمام أي مدرب، سواء كان وطنيًا أو أجنبيًا، ما دام قادرًا على قيادة المنتخب في مبارياته المقبلة، لاسيما أمام كوريا الجنوبية في البصرة، والأردن في عمان".
على الرغم من نفي اتحاد الكرة صحة ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المدرب المقبل لأسود الرافدين، شهدت المنصات الرياضية في الأسابيع الأخيرة موجة كبيرة من الترشيحات، تباينت بين مدربين محليين وآخرين أجانب، وسط غياب موقف رسمي حاسم من الاتحاد تجاه أي اسم محدد.
أبرز الأسماء المحلية التي طُرحت جماهيريًا، كان على رأسها المدرب راضي شنيشل، الذي يمتلك خبرة سابقة مع المنتخب، والمدرب باسم قاسم بفضل تجاربه الناجحة محليًا، إلى جانب يحيى علوان وحكيم شاكر، اللذين ما زالا يُمثّلان خيارًا تقليديًا في كل مرة يتم فيها الحديث عن "المدرب الوطني".
أما على صعيد الأسماء الأجنبية، فقد برزت تكهنات بوجود مفاوضات غير رسمية مع مدربين سبق لهم العمل في دوريات عربية وآسيوية، بينهم مدربون من البرتغال وصربيا وأمريكا اللاتينية، لكن أي من هذه الأسماء لم يُطرح بشكل رسمي داخل الاتحاد، بحسب تأكيد الناطق أحمد الموسوي.
ويعكس هذا التباين بين المزاج الجماهيري والموقف الرسمي حالة الترقب التي يعيشها الوسط الكروي العراقي، خصوصًا أن الوقت يضغط بقوة قبل مواجهتي كوريا الجنوبية والأردن في التصفيات، ما يجعل من قرار اختيار المدرب القادم قرارًا حساسًا يتجاوز الجانب الفني، ليشمل الأبعاد النفسية والإعلامية أيضًا.