أحدث التغييرات العالمية في أنماط إنفاق المستهلك
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
لقد خضعت أنماط إنفاق المستهلك لتحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، متأثرة بمجموعة من الظروف الاقتصادية، وأنماط الحياة المتغيرة، والتقدم التكنولوجي، والأحداث العالمية. ومع تكيف المستهلكين مع الحقائق الاقتصادية الجديدة، تراقب الشركات هذه التغييرات عن كثب لفهم التفضيلات المتطورة وسلوكيات الشراء بشكل أفضل. فيما يلي نظرة على أبرز الاتجاهات في أنماط إنفاق المستهلك اعتبارًا في عام 2024.
أحد أبرز التحولات هو التفضيل المتزايد للإنفاق على التجارب بدلاً من السلع المادية. بعد أن حدت عمليات الإغلاق بسبب الوباء من السفر والأنشطة الاجتماعية، أصبح المستهلكون يعطون الأولوية بشكل متزايد للتجارب مثل السفر وتناول الطعام والترفيه والربح عبر العملات الرقمية وقد انتعش “اقتصاد التجربة” هذا بشكل حاد، حيث يسعى الناس إلى تعويض الوقت الضائع. وقد ارتفع الإنفاق على الحفلات الموسيقية والإجازات وتناول الطعام في الخارج والأنشطة الاجتماعية الأخرى، وخاصة بين جيل الألفية والمستهلكين من الجيل الصاعد.
وعلى النقيض من ذلك، تباطأ الإنفاق على السلع المعمرة، مثل الأثاث والأجهزة المنزلية والإلكترونيات، التي شهدت ارتفاعًا حادًا أثناء الوباء. ويعكس هذا الاتجاه العودة إلى السلوك الذي كان سائدًا قبل الوباء، حيث يضع الناس قيمة أكبر على التجارب التي لا تُنسى بدلاً من تجميع الممتلكات.
2. التحول نحو التجارة الإلكترونية والخدمات الرقميةلا تزال التجارة الإلكترونية تهيمن على إنفاق المستهلكين مع ترسيخ التسوق الرقمي لمكانته في مشهد البيع بالتجزئة. وفي حين شهد التسوق عبر الإنترنت نموًا هائلاً أثناء الوباء، فقد استمر هذا الاتجاه، حيث يقدر المستهلكون راحة التوصيل إلى المنازل، وخيارات المنتجات الأوسع، والأسعار المنخفضة غالبًا. وتظل فئات مثل الملابس والإلكترونيات والبقالة من المشتريات الشائعة عبر الإنترنت، مع نمو الطلب على الخدمات القائمة على الاشتراك لكل شيء من الوسائط المتدفقة إلى مجموعات الوجبات أيضًا.
يتكيف تجار التجزئة مع هذا التحول من خلال تقديم تجارب متعددة القنوات -مما يسمح للمستهلكين بالتسوق بسلاسة عبر المنصات الإلكترونية والمادية. كما عززت المحافظ الرقمية وخدمات “اشتر الآن وادفع لاحقًا” وظهور تطبيقات التسوق عبر الهاتف المحمول تطور التجارة الالكترونية
3. الاستهلاك الواعي والاختيارات المستدامةأصبح عدد متزايد من المستهلكين أكثر وعياً بالتأثيرات البيئية والاجتماعية لمشترياتهم. ومع تحول الاستدامة إلى أولوية رئيسية، يختار المستهلكون العلامات التجارية التي تتوافق مع قيمهم، مثل تلك التي تركز على المصادر الأخلاقية والتغليف الصديق للبيئة والحد من البصمة الكربونية.
أدى هذا التحول نحو “الاستهلاك الواعي” إلى زيادة الطلب على المنتجات المستدامة في قطاعات مثل الموضة والأغذية والعناية الشخصية. أصبحت الأطعمة العضوية والأنظمة الغذائية النباتية والمنتجات القابلة لإعادة التدوير أكثر شعبية، وخاصة بين الأجيال الأصغر سنا. العديد من المستهلكين على استعداد لدفع علاوة على المنتجات الأفضل للبيئة والمجتمع، مما يضغط على الشركات لتبني ممارسات أكثر استدامة.
4. الإنفاق على الصحة والعافيةشهد الإنفاق على الصحة والعافية نموًا كبيرًا، مدفوعًا بالوعي المتزايد بالرفاهية والسلامة الشخصية. يضع المستهلكون الصحة البدنية والعقلية في المقام الأول، مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق على اللياقة البدنية والأكل الصحي وخدمات الصحة العقلية ومنتجات العناية الذاتية. تشهد أجهزة اللياقة البدنية القابلة للارتداء ومعدات الصالة الرياضية المنزلية والاختيارات الغذائية الصحية طلبًا قويًا.
علاوة على ذلك، تظل خدمات الرعاية الصحية عن بعد، التي نمت بسرعة أثناء الوباء، تحظى بشعبية كبيرة حيث يواصل الناس تبني خيارات الرعاية الصحية الرقمية. أصبحت تطبيقات الصحة العقلية والعلاج عبر الإنترنت وخدمات الاشتراك في العافية مطلوبة بشكل متزايد حيث يعطي المستهلكون الأولوية للعناية الذاتية.
5. ارتفاع حساسية الأسعار وسط التضخمأعاد التضخم المستمر في عامي 2023 و2024 إعادة تشكيل سلوك المستهلك حيث أصبح العديد من الناس أكثر حساسية للأسعار. ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، يركز المستهلكون بشكل متزايد على تمديد ميزانياتهم والبحث عن القيمة. وقد أدى هذا إلى تحول في الإنفاق نحو تجار التجزئة المخفضين والعلامات التجارية للمتاجر والخدمات الصديقة للميزانية.
لقد لوحظ اختيار المستهلكون بدائل أرخص لمشترياتهم المعتادة، عبر فئات مختلفة، من البقالة إلى الملابس. على سبيل المثال، يختار العديد من المتسوقين العلامات التجارية العامة أو الخاصة بدلاً من السلع الفاخرة. أصبحت برامج الولاء والصفقات وعروض استرداد النقود أيضًا أكثر أهمية بالنسبة للمستهلكين الذين يتطلعون إلى توفير المال.
6. العودة إلى التسوق الشخصي، ولكن مع تغييرعلى الرغم من صعود التجارة الإلكترونية، كان هناك انتعاش ملحوظ في التسوق الشخصي، حيث يستمتع المستهلكون بالجانب الاجتماعي لزيارة المتاجر المادية. ومع ذلك، تغير التسوق التقليدي، حيث يتوقع العديد من المستهلكين الآن تجربة بيع بالتجزئة أكثر تخصيصًا وجاذبية. يدمج تجار التجزئة التكنولوجيا في المواقع المادية، ويقدمون ميزات مثل غرف القياس الواقعية المعززة، والدفع عبر الهاتف المحمول، والتوصيات الشخصية لتعزيز تجربة المتجر.
في قطاعات مثل البقالة والأزياء، يقدر المستهلكون راحة الشراء عبر الإنترنت والاستلام من المتجر، مما يسمح لهم بالجمع بين السهولة الرقمية والسرعة. أصبح هذا النهج الهجين شائعًا بشكل متزايد حيث يسعى المتسوقون إلى المرونة في طرق الشراء الخاصة بهم.
الخلاصة
تتطور أنماط الإنفاق الاستهلاكي باستمرار، متأثرة بالعوامل الاقتصادية، وتغيرات نمط الحياة، والتقنيات الجديدة. تعكس الاتجاهات الحالية تحولًا نحو التجارب، والراحة الرقمية، والاستدامة، والاختيارات التي تهتم بالصحة، في حين أن التضخم يجعل المستهلكين أكثر حساسية للسعر.
يعد فهم هذه التغييرات أمرًا بالغ الأهمية للشركات الموثوقة لتظل ذات صلة وتلبي احتياجات المستهلكين المعاصرين في مشهد اقتصادي سريع التغير. ومع استمرار تطور هذه الاتجاهات، ستكون الشركات التي تتكيف بسرعة في وضع جيد للازدهار في المستقبل.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: عبر الإنترنت الإنفاق على بشکل متزاید العدید من
إقرأ أيضاً:
تغليظ عقوبة حجب السلع.. مدبولي يستعرض حصاد حماية المستهلك منذ بداية 2024
كتب- محمد نصار:
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، لاستعراض حصاد الجهاز منذ يناير 2024 حتى مارس 2025.
وأكد رئيس الوزراء، الحرص على متابعة جهود الجهاز، وتعزيز دوره الفاعل في رفع وعي المُستهلك وحمايته ضد الممارسات الضارة على صحته وحقوقه، والسعي لتحقيق مُعدلات ضبط أكبر بالأسواق، وحفظ حقوق المُستهلكين، مع التحديث والتطوير المُستمر لآليات وأدوات العمل.
بدوره، عرض إبراهيم السجيني، أبرز مجهودات جهاز حماية المستهلك خلال الفترة المُشار إليها في عدة محاور، ففيما يتعلق بمحور الدور الرقابي والتواجد الميداني؛ أوضح "السجيني" أن هذه الفترة شهدت تنفيذ 11.8 ألف حملة على منشآت تجارية وطبية، أسفرت عن تحرير حوالي 40.6 ألف محضر لمُخالفات مُتعددة، بين سلع بدون بيانات وصلاحية، وبيع بأزيد من السعر، ومُنتجات مجهولة المصدر، وعدم إعلان الأسعار، وعدم إصدار فواتير، وتشغيل منشآت بدون تراخيص، ومخالفات مخابز، وإعلانات وتخفيضات مضللة، وغيرها، مع التحفظ على المضبوطات.
واتصالًا بهذا المحور، قام جهاز حماية المستهلك خلال الفترة من يناير 2024 وحتى مارس 2025 بإعداد وتشكيل وتنفيذ 10 حملات رقابية مُكبرة ومُوسعة؛ بعدة محافظات؛ بالتنسيق مع المحافظين، وشهدت القيام بجولات تفقدية مُوسعة على الأسواق بمصاحبة المحافظين للتأكد من التزام التجار بتطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3071 لسنة 2024 بشأن السلع السبع الإستراتيجية، وكذا تطبيق أحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، فضلاً عن رصد أسعار السلع ومتابعة مدى توافرها وإتاحتها لجمهور المُستهلكين.
واستكمالًا للمحور الرقابي لعمل الجهاز، أفاد رئيس "حماية المستهلك" بأن الفترة المشار إليها شهدت كذلك تدعيم الجهاز من خلال زيادة عدد مأموري الضبط القضائي على مستوى الجمهورية إلى 146 مأمورًا عام 2025 مقارنة بـ 46 مأموراً فقط عام 2006، كما تم تنفيذ عدة ضربات نوعية، كان أبرزها ضبط عدة مخازن ومنشآت بعدد من المحافظات، بمخالفات منها: تعبئة مُنتجات من مواد مجهولة المصدر ضارة بصحة وسلامة المستهلك، وكذا تقليد علامات تجارية مشهورة، وإعادة تدوير زيت الطعام باستخدام علامات تجارية مشهورة.
وفيما يتعلق بمحور عمل منظومة الشكاوى التابعة لجهاز حماية المستهلك، أوضح إبراهيم السجيني، أن المنظومة تلقت خلال الفترة من يناير 2024 حتى مارس 2025 نحو 238.1 ألف شكوى، وردت من خلال الخط الساخن، أو تطبيق الواتس آب، أو تطبيق "جهاز حماية المستهلك" للهواتف الذكية، أو عبر طرق أخرى، أو المُحالة للجهاز من خلال منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، وبلغت نسبة حل الشكاوى حوالي 96.77%.
كما تطرق رئيس الجهاز، إلى نماذج للإجراءات المُتخذة للتعامل مع عددٍ من الشكاوى، وتضمنت استدعاء مُنتجات لسيارات من ماركات معينة لعمل فحص احترازي، وتحديث برامج، والتحذير من التعامل من بعض العلامات التجارية، واستدعاء منتجات أخرى لعدم توافقها مع معايير الصحة والسلامة، وكذا إحالة شركات للنيابة العامة لعدم التزامها بحقوق العملاء.
واستعرض رئيس جهاز حماية المستهلك، المجهودات فيما يتصل بمحور رفع الوعي لدى جمهور المستهلكين، موضحًا أن الفترة من يناير 2024 حتى مارس 2025 شهدت إطلاق مبادرة "تجارة إلكترونية مُنضبطة"، لمدة خمسة أيام، للإعلان عن الضوابط والإجراءات للشركات والمنصات العاملة في هذا المجال، وحل مختلف شكاوى المستهلكين، وذلك حرصاً من جانب الجهاز على دعم الاقتصاد المصري في مجال التجارة الإلكترونية بالإضافة لتوفيق أوضاع بعض المنصات الإلكترونية غير الرسمية؛ لضمان التوازن في العلاقة بين المستهلك والتاجر.
كما تم إطلاق الدليل الإلكتروني لخدمات وحقوق المستهلك، تزامنًا مع اليوم العالمي لحماية المستهلك، كخطوة مهمة لجموع المستهلكين للتعريف بحقوقهم والتزاماتهم في مختلف مجالات اختصاصات الجهاز.
وأضاف رئيس جهاز حماية المستهلك، أنه في إطار التعاون المُشترك بين الجهاز وقطاع الإعلام بالهيئة العامة للاستعلامات، تم إطلاق حملة توعوية تحت عنوان "حقك مسؤليتنا"، بمختلف محافظات الجمهورية، شهدت تنفيذ نحو 28 نشاطًا، استهدف حوالي 5.4 آلاف شخص، إلى جانب العمل على نشر الوعي لدى المجتمع الأكاديمي عبر تنفيذ برامج تدريب للطلاب بالجامعات من خلال 562 ساعة تدريبية، كما تم تحديث الموقع الإلكتروني للجهاز بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتطرق إبراهيم السجينين، إلى محور التطوير المؤسسي والتشريعي، مشيرًا إلى أنه في إطار "التطوير المؤسسي"، تم اعتماد الهيكل التنظيمي لجهاز حماية المستهلك، كما تم في إطار "التوسع والانتشار الجغرافي" الانتهاء من تأهيل المقر الرئيسي للجهاز بالتجمع الخامس استعدادًا لافتتاحه قريبًا، إلى جانب الانتهاء من تأهيل وتشغيل الأفرع الإقليمية للجهاز بمحافظات: دمياط، والأقصر، وشمال سيناء، والإسكندرية، وجارِ الانتهاء من تأهيل وتشغيل الفرع الإقليمي بمحافظة الغربية.
كما تم تخصيص مساحة أرض بمحافظة جنوب سيناء لإنشاء مقر إقليمي للجهاز بالإضافة إلى مركز تدريب دولي، وجارِ تغطية الأفرع الإقليمية بمختلف محافظات الجمهورية.
وفيما يتعلق بالتطوير التشريعي، أشار رئيس جهاز حماية المستهلك، إلى أنه في ضوء الممارسة العملية لقانون حماية المستهلك 181 لسنة 2018 والتغيرات الاقتصادية؛ تبين وجود بعض المواد التي تحتاج إلى تعديل، ولذا تم تشكيل لجان فرعية بالجهاز لدراسة وتحديد ما يلزم من تعديلات أو إضافات بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتم عقد عدة اجتماعات بوزارة العدل، وتم طرح التصورات على مختلف الوزارات والهيئات المعنية واستيفاء ملاحظاتها وجار الانتهاء من المسودة النهائية لمشروع القانون بالتعديلات.
كما تم تعديل المادة 71 من قانون حماية المستهلك لضرورة تغليظ عقوبة حجب السلع عن التداول، ووافق مجلس النواب على التعديلات المُشار إليها وتضمنت تعديلات المادة 71 من قانون حماية المستهلك.
اقرأ أيضًا:
رياح وارتفاع الحرارة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الـ6 أيام المقبلة
محاذير "الإضراب" بقانون العمل الجديد.. تعرف عليها
موعد امتحانات آخر العام 2025 لجميع المراحل الدراسية
بعد توقف معظم تأشيرات العمرة.. شركات السياحة تكشف أعداد المعتمرين حتى الآن
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
مصطفى مدبولي حماية المستهلك مجلس الوزراء إبراهيم السجينيتابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقة