تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يعيش أهالي منطقة إدلب السورية حالة من الانفلات الأمني الذي يدفع فاتورته المدنيون في كل الأحوال، هذا الانفلات يأتي نتيجة الاشتباكات الداخلية بين الفصائل الإرهابية المسلحة التي لا تتناغم بشكل كافٍ داخل إدلب، كما تعجز ميليشيا هيئة تحرير الشام الإرهابية "جبهة النضرة سابقا" عن وقف هذه الاشتباكات خاصة أنها منشغلة بتعقب النشطاء والمظاهرات التي تخرج ضدها منذ أشهر احتجاجا على سياسات الهيئة.

 


ولقي نحو 51 شخصًا مصرعهم وأصيب نحو 70 آخرين بجروح خطيرة في عدة حوادث تندرج تحت الانفلات الأمني، منذ مطلع العام الجاري، بمنطقة إدلب السورية الواقعة سيطرة ميليشيا هيئة تحرير الشام الإرهابية.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان حالات الإنفلات الأمني في إدلب، ووفقاً للمرصد فإن الحوادث الأمنية تتصاعد بشكل متسارع، ما يدفع فاتورتها المدنيون مع تزايد الصراعات والاشتباكات بين الفصائل المسلحة المتعددة، مما يعكس الواقع الذي يعانيه المدنيون في ظل غياب الأمن وانتشار الفوضى.
ووفقا لبيانات المرصد فإن نحو 61 حادثة تندرج تحت الفلتان الأمني ضمن مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل في إدلب والأرياف المحيطة بها، أسفرت تلك الحوادث عن مقتل 51 شخصا وإصابة 70 آخرين بجراح، منذ مطلع العام 2024 والقتلى هم: 42 مدنيين بينهم 6 أطفال و8 سيدات، 1 من الحزب الإسلامي التركستاني، 4 من هيئة تحرير الشام، 1 من فيلق الشام، 3 مجهولي الهوية.
على الجانب الآخر، تحاول ميليشيا الهيئة إسكات المظاهرات المستمرة في إدلب ضد سيطرة الهيئة الإرهابية وضد سياستها التي تقضي بمزيد من الاعتقالات بحث النشطاء والمتظاهرين الرافضين لسياسات ميليشيا الهيئة وسلوكيات ما يسمى بجهاز الأمن العام التابع للهيئة والذي يعمل على اعتقال العشرات لإسكات المظاهرات المستمرة ضد زعيمها أبو محمد الجولاني.

وتشهد منطقة ريف إدلب تصعيداً بين المليشيات المسلحة من ناحية وقوات النظام السوري من ناحية أخرى، حيث شن النظام مؤخرا قصفا بالمدفعية على عدة بلدات وقرى في ريف إدلب وريف حلب الغربي، كما هاجمت 10 طائرات مسيرة مواقع مدنية وعسكرية في قرى كفر نوران و العصوص ومحيط دارة عزة في ريف حلب الغربي، ومعارة النعسان ومحور معربليت ومجدليا في ريف إدلب.

 و أسفرت الهجمات عن إصابة مواطنين اثنين وأضرار مادية في ممتلكات المدنيين وتضرر سيارات مدنية في قرية كفر نوران. ما قصفت مدفعية قوات النظام محور الرويحة والنيرب قرب سراقب في ريف إدلب، وكفرعمة في ريف حلب الغربي، دون وقوع إصابات، وذلك وفقا لبيان صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.


اعتقالات ومظاهرات
يشار إلى أن التوترات الداخلية بمنطقة إدلب السورية الواقعة تحت سيطرة ميليشيا هيئة تحرير الشام الإرهابية بزعامة أبو محمد الجولاني، تتزايد مع تواصل واستمرار مظاهرات منذ أشهر ضد زعيمها، احتجاجا على الممارسات القمعية للميليشيا الإرهابية.
تأتي هذه التظاهرات في وقت حساس حيث تخطط الهيئة لاستغلال المستجدات السياسية على المشهد السوري، حيث تقليص عناصر حزب الله فى عدة بلدات ومواقع عسكرية سورية وسحبها إلى لبنان، على إثر التصعيد العسكرى بين حزب الله اللبنانى ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
كما تسعى الهيئة و الميليشيات التابعة لها لاستغلال انشغال الميليشيات الموالية لإيران بالتوترات بينها وبين القواعد العسكرية لقوات التحالف الدولي، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.


وعلى الرغم من أن التقارير أشارت إلى نية ميليشيا الجولاني فى تجديد القتال ضد النظام السورى فى جبهات جديدة، إلا أن المظاهرات التي لا تتوقف تحدث خلخلة داخلية قد تعصف بطموحات الجولاني في المنطقة التي يريد تحقيقها على حساب المتغيرات السياسية الطارئة. 
وأفاد المرصد السورى لحقوق الإنسان، فى بيان له، بأن الاحتجاجات الرافضة لسياسة ميليشيا الهيئة التى اندلعت منذ أشهر تصاعدت فى الفترة الأخيرة، مطالبة بإسقاط الجولاني، ورفض سياسة التطبيع مع النظام السوري، والتأكيد على فتح الجبهات ضد قوات النظام.


شارك العشرات من النساء في مظاهرة بشوارع مدينة إدلب، للمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين فى سجون هيئة تحرير الشام والعمل على متابعة شئونهم والإفراج عنهم. وقد تجمع المتظاهرات أمام ديوان المظالم فى محاولة للوصول إلى مسئول الديوان، إلا أن حراس البوابة منعوا النساء من الدخول.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: إدلب السورية داعش سوريا هیئة تحریر الشام إدلب السوریة ریف إدلب فی إدلب فی ریف

إقرأ أيضاً:

ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو

ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو، ومساعدته في حربه النفسية ضد مواطني الشمال، وفي نفس الوقت لا ينبغي تجاهلها، مع الأخذ في الحسبان أن تهديداته الجبانة – كما ظهرت في مقطع الفيديو الأخير المُسرب – جاءت في مخاطبة تعبوية، وبهدف رفع الروح المعنوية المنهارة لمرتزقته وحاضنته التي تضررت كثيرًا من مغامراته الخرقاء، حد أنها وصلت إلى التشكيك في القيادة، والأهم من ذلك ترك أمر إدارة المعركة العسكرية لقيادة الجيش، فهي الأكثر إحاطة بما يجري وتعرف كيف تتعامل مع هذه الحرب.

ولا بد أيضًا من حشد طاقات المجتمع في الشمال لدعم القوات المسلحة، وفتح باب الاستنفار واستلهام تجارب مماثلة لتجربة درع السودان في الجزيرة، واستنهاض همم المغتربين والقطاعات المنتجة لتكوين لجان قانونية وإعلامية لفضح هذه الحرب الموجهة ضد المجتمعات، وإدانة الدول التي تمولها،

مع ثقتي بأن أهل الشمال عمومًا لا تنقصهم الشجاعة ولا المكيدة.
وربما أيضًا تكون وجهات قوات التمرد الفاشر أو النيل الأبيض، والمناورة قليلاً، فهم يبحثون عن أي نصر أو فرقعة تعيد لهم ثقتهم في نفوسهم وثقة الكفيل فيهم بعد هزيمتهم في الخرطوم، وفرار ما تبقى منهم، ونهاية أسطورة الجنجويد.
عزمي عبد الرازق.

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • العثور على أفعى ضخمة بين المنازل المدمرة بريف إدلب السورية (فيديو)
  • اشتباكات مسلحة عنيفة جنوبي العراق خلال مداهمة وكر كبير لتجارة المخدرات
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • مظاهرة حاشدة لأهالي معضمية الشام بريف دمشق تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ورفضاً للتدخلات الخارجية في شؤون البلاد الداخلية
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • اشتباكات في صبراتة والأوقاف تلغي صلاة الجمعة
  • ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو
  • مسؤول إسرائيلي : تركيا تسيطر على المطارات السورية بموافقة النظام
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • غارات أمريكية متجددة على تجمعات لمليشيا الحوثي بالحديدة