لن تصدّق ماذا يفعل.. «بخاخ أنفي» واعد لإبطاء تطور «ألزهايمر»
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
عادةً ما يتطور داء “ألزهايمر“ ببطء ويتفاقم تدريجيا على مدار عدة أعوام، حتى يؤثر في نهاية المطاف، على أغلب المناطق في الدماغ، ويترك ندباته على الذاكرة والتفكير،. فكيف يمكن إبطاء آثاره عند المرضى؟
وفي هذا السياق، وبحسب مجلة “ميديكال إكسبريس”، “أعلن باحثون في ايطاليا عن تطوير بخاخ أنفي، أظهر نتائج واعدة في إبطاء تدهور الدماغ في الفئران المعدلة التي تعاني من حالة مشابهة لمرض “ألزهايمر”.
واكتشف الباحثون “أن أدمغة مرضى “ألزهايمر” بعد الوفاة تحتوي على فائض من إنزيم zDHHC، والذي يمكن أن يكون هدفا علاجيا واعدا للأدوية الجديدة”.
وأضافوا: “في هذه الدراسة الجديدة، أظهرنا أنه في المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر، تتسبب التغيرات الجزيئية التي تشبه سيناريو مقاومة الإنسولين في الدماغ في زيادة مستويات إنزيم zDHHC7 وتغيير S-palmitoylation للبروتينات الرئيسية المشاركة في الوظائف الإدراكية وتراكم بيتا أميلويد”.
وتابعت الدكتورة فرانسيسكا ناتالي، المؤلفة الرئيسية للدراسة: “تظهر نتائجنا أنه في النماذج الحيوانية لمرض ألزهايمر، يمكن أن يعمل كل من التثبيط الدوائي والوراثي لبروتين S-palmitoylation على مواجهة تراكم البروتينات الضارة في الخلايا العصبية وتأخير بداية وتطور التدهور المعرفي”.
وأضافت: “في التجارب التي أجريت على فئران معدلة وراثيا لتكرار اضطراب ألزهايمر، أوقف الباحثون إنزيمات zDHHC باستخدام عقار تجريبي في الأنف يسمى 2-bromopalmitate، وقد نجح هذا النهج في إيقاف التنكس العصبي، وتقليل الأعراض، وحتى إطالة عمر الحيوانات”.
هذا وكان فريق من الباحثين في جامعة دارتموث وكلية التكنولوجيا العليا في كندا، طور جهازا يمكنه “سماع” علامات مرض “ألزهايمر” بدلا من الاعتماد على فحص حركات العين التقليدي”.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل”، “يهدف هذا الجهاز، المسمى “Hearable”، إلى الكشف المبكر عن المرض باستخدام اهتزازات صغيرة في طبلة الأذن تحدث نتيجة حركة العين السريعة، ويتوقع الباحثون أن يساعد هذا الجهاز في تحديد العلامات المبكرة للمرض، ما يمكن أن يساهم في التشخيص المبكر”.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: ألزهايمر عقار جديد لمرض ألزهايمر علاج ألزهايمر
إقرأ أيضاً:
تطور تاريخي: ماذا تعني دعوة أوجلان حزبه لإلقاء السلاح بالنسبة لتركيا وسوريا؟
في خطوة تاريخية، دعا عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل الحزب، مما يمهد الطريق لعملية سلام جديدة في تركيا وإعادة تشكيل التحالفات في سوريا. تحمل هذه الدعوة فرصة لإنهاء صراع دامٍ استمر لعقود، لكن نجاحها يعتمد على تجاوب الأطراف المعنية.
في خطوة غير مسبوقة ومفصلية في تاريخ الصراع الكردي التركي، دعا عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني والمعتقل منذ عام 1999 في سجن جزيرة إمرالي، حزبه إلى إلقاء السلاح وحلّ نفسه. وجاء ذلك في رسالة مؤثرة ومفاجئة قرأها أحمد ترك، القيادي في حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم، 27 فبراير 2025.
وقال أوجلان في رسالته: "إعقدوا مؤتمركم واتخذوا قرارًا. يجب على جميع المجموعات إلقاء أسلحتها، ويجب على حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه". لم يكتفِ الزعيم الكردي بذلك، بل تحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة، مما يعكس تحولاً جذريًا في موقفه بعد عقود من الصراع المسلح ضد الدولة التركية.
تُعد هذه الدعوة بمثابة نقطة تحول تاريخية في الصراع المستمر منذ ثمانينيات القرن الماضي بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية، وهو الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وأدى إلى نزوح الملايين. ويُصنف حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما جعله على مدار العقود هدفًا لعمليات عسكرية وملاحقات أمنية واسعة النطاق.
Relatedعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا يدعو لحل التنظيم وإلقاء السلاح بعد مرور عامين على زلزال تركيا المدمر.. معاناة الناجين تتواصل بلا انقطاعتركيا: اعتقال 282 شخصًا بينهم صحفيون وسياسيون للاشتباه بارتباطهم بحزب العمال الكردستانيومع ذلك، فإن دعوة أوجلان لإلقاء السلاح تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، فهي تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة، خاصة مع التطورات الجارية في سوريا والعراق، والتوترات المتصاعدة بين أنقرة وحلفائها الغربيين بشأن الملف الكردي.
الأبعاد الداخلية في تركيا: هل هي بداية فصل جديد من السلام؟في الداخل التركي، من المتوقع أن تفتح دعوة أوجلان الباب أمام عملية سلام جديدة بين الحكومة التركية والأقلية الكردية التي تُقدّر بنحو 20% من سكان البلاد. قد تؤدي هذه الخطوة إلى:
- تقليل التوترات الداخلية، خاصة في المناطق الجنوبية الشرقية ذات الأغلبية الكردية، التي شهدت على مدار عقود مواجهات عنيفة بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني.
- تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي، مما قد يسهم في دمج الأكراد بشكل أكبر في الحياة السياسية والاجتماعية التركية، وهو ما قد يعزز الوحدة الوطنية ويخفف من حدة الاستقطاب العرقي والسياسي.
- تحسين العلاقات الدولية، حيث يمكن لأنقرة الاستفادة من هذه الخطوة لتحسين علاقاتها مع واشنطن والاتحاد الأوروبي، الذين انتقدوا مرارًا سياساتها تجاه الأكراد.
ولكن على الرغم من ذلك، تبقى هناك أسئلة مهمة في هذا السياق، منها ما يدور حول استجابة الحكومة التركية لهذه الدعوة، فالرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم لطالما تبنوا موقفًا متشددًا تجاه حزب العمال الكردستاني، وقد يرون في هذه الدعوة فرصة لإنهاء التمرد المسلح بشروط الدولة.
من ناحية أخرى، يجب الانتظار قبل الاستنتاج بأن الأكراد سوف يستجيبون بدورهم تماماً لدعوة أوجلان، خصوصاً مع تعقد علاقاتهم، والتغيرات التي يشهدها الإقليم، والتي قد يرون فيها فرصاً لتحسين شروطهم.
الأبعاد الإقليمية في سوريا: إعادة تشكيل التحالفات والتوازناتتمتد تأثيرات دعوة أوجلان إلى الساحة السورية، حيث يُعتبر حزب العمال الكردستاني وحلفاؤه، مثل وحدات حماية الشعب الكردية (YPG)، من اللاعبين الرئيسيين في شمال البلاد. حيث تُسيطر هذه الفصائل على مناطق واسعة وتلعب دورًا محوريًا في الحرب ضد داعش بدعم من الولايات المتحدة.
وهناك، قد تؤدي دعوة أوجلان إلى إعادة تشكيل التحالفات والتوازنات، خاصة في ظل تعقيدات الصراع السوري وتداخل المصالح الإقليمية والدولية، بما في ذلك تركيا، الولايات المتحدة، روسيا، وإيران.
كما أنها قد تشجع الفصائل الكردية على الدخول في مفاوضات سواء معالحكومة السورية أو مع قوى إقليمية أخرى، بهدف تحقيق تسوية سياسية تضمن حقوق الأكراد وتساهم في استقرار المنطقة.
Relatedفيديو: اشتداد المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلي العشائر في دير الزورقوات سوريا الديمقراطية تتوعد بالرد بعد مقتل 6 من عناصرها في قصف استهدف قاعدة أمريكيةقوات سوريا الديمقراطية ترفض تسليم إدارة السجون لحكام دمشق الجدد والسبب.. عناصر داعشإلى جانب ذلك، تبرز إمكانية تخفيف حدة التدخلات التركية في شمال سوريا، حيث لطالما بررت أنقرة عملياتها العسكرية بمحاربة مس تسميه "الإرهاب الكردي". وبالتالي فهي قد تضطر الآن إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية والسياسية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط اضطرابات سياسية وأمنية غير مسبوقة، مما يجعل منها فرصة تاريخية نادرة لإنهاء صراع دامٍ امتد لعقود.
ولكن كما في تركيا، فإن استجابة الأكراد في سوريا لدعوة أوجلان ليست محسومةً تماماً. وعلى الصعيد الإقليمي، قد تعيد هذه الخطوة رسم خارطة التحالفات، خاصة إذا نجحت في تحقيق تقارب تركي-كردي يؤدي إلى خفض التصعيد في سوريا والعراق.
أمل وحذرإذاً، ورغم الأمل الكبير الذي تحمله دعوة أوجلان، إلا أن هناك العديد من التحديات التي قد تعرقل تحقيق السلام، منها الموقف داخل حزب العمال الكردستاني: حيث قد تواجه الدعوة رفضًا من الأجنحة المتشددة في الحزب، خاصة أولئك الذين يرون في الكفاح المسلح الخيار الوحيد لتحقيق الحقوق الكردية.
كما يجب انتظار التفاعل الحكومي التركي، إذ تعتمد فعالية هذه الدعوة على مدى استعداد أنقرة لتقديم تنازلات سياسية، مثل تعزيز الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد.
ومع ذلك كله، تشكل دعوة عبد الله أوجلان لإلقاء السلاح وحل حزب العمال الكردستاني منعطفًا تاريخيًا يحمل في طياته فرصًا وتحديات في آن واحد.