بوابة الوفد:
2025-03-31@17:00:55 GMT

معركة أفريقيا الكبرى

تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT

فى أوائل العام الماضى قرر المجلس العسكرى الحاكم فى مالى طرد السفير الفرنسى وأمهله 72 ساعة لمغادرة البلاد، ومن هنا كانت البداية.. بداية معركة طويلة لأفريقيا مع المستعمر الجديد الذى عاد لينهب ثروات تلك القارة الغنية، ويحتلها بمسميات جديدة، منها محاربة الإرهاب وغيرها من الشعارات والعبارات الزائفة؛ لأن ما فعله هذا المستعمر من الاستيلاء على خيرات هذه الدول وحرمان شعوبها من أبسط حقوقهم كان هو الإرهاب بعينه.

فى 15 أغسطس الماضى غادر آخر جندى فرنسى أرض مالى التى تقدمت فى نفس اليوم بطلب لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولى لبحث دعم فرنسا للجماعات المسلحة والتجسس. إنها معركة طويلة بدأتها دول القارة السمراء لتسترد فيها ثرواتها المنهوبة من الذهب واليورانيوم والمعادن الثمينة الأخرى التى كانت تستولى عليها فرنسا.

من مالى بدأت المعركة وانتقلت إلى بوركينافاسو وأفريقيا الوسطى وأخيرًا النيجر.

هذه المعركة وصفها رئيس بوركينافاسو إبراهيم تراورى فى خطاب له الأحد الماضى بأنها معركة طويلة وصعبة ولكنها ليست مستحيلة، وأكد أنها معركة من أجل أفريقيا بأكملها وليس من أجل بوركينافاسو وحدها، وقال أيضاً: لقد حان الوقت لأن نستيقظ ولم يعد مطلوبًا منا عبور المحيط لنموت بحثا عن الدورادو.. والدورادو تعنى مدينة الذهب المفقودة.

الزعيم الأفريقى الشاب قال إن المعركة ضد الإمبريالية بدأت، ورغم صعوبتها إلا أننا سنصل إلى هناك قريبًا.

وتحدث عن القرارات التى أخذها فى بداية توليه السلطة وأهمها إنهاء العقود مع الشركات الفرنسية التى تم التوقيع عليها من الأنظمة السابقة، والتى كتبت الفقر على البلاد سنوات طويلة، وكان يمكن أن تمتد لعقود طويلة.. تلك العقود التى منحت فرنسا حق احتكار الثروات الطبيعية للبلاد وتصديرها إلى باريس دون مراعاة للشعب صاحب البلد الذى يعانى الجوع والفقر والمرض.

إن ما حدث فى النيجر منذ أيام يأتى فى إطار تلك المعركة.. معركة التحرر من الاستعمار الفرنسى الجديد.. معركة يتصدى فيها الشرفاء للمحتل الغاصب وأذنابه.. معركة تسترد فيها أفريقيا ثرواتها المنهوبة وتحاول الخروج من الحالة المتردية التى وصلت إليها.. وأبدا لن تنجح محاولات فرنسا وضغوطها من أجل عودة رجالها والحكام الموالين لها؛ لأن الشعوب استفاقت من سباتها العميق واستلهمت تجربة مالى وبوركينافاسو.. والدليل على ذلك تلك الحشود الكبيرة التى تخرج كل يوم لدعم وتأييد الحكام الجدد.

لقد حان الوقت لتعلم فرنسا أن أفريقيا اليوم ليست أفريقيا الأمس، وأن الحقوق لا توهب ولكن تنتزع، وأن الشعوب لن تقبل نهب ثرواتها بعد اليوم. إنها معركة طويلة وما يحدث هو البداية، أما النهاية فستكون فى صالح الشعوب التى عانت كثيرا من الظلم والقهر والتهميش.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رسالة حب العام الماضي معرکة طویلة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تمضي في تنفيذ مشروع القدس الكبرى الاستيطاني

وتستعرض هذه الخريطة التفاعلية المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الحالي، ويركز على ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس عبر شق نفق.

وتشمل المستوطنات المستهدفة للربط مجمع "غوش عتصيون" بين بيت لحم والخليل، ومستوطنة "جفعات زئيف" شمال شرق القدس.

ورغم أنها مشاريع صغيرة، إلا أنها تشكل مخططاً استراتيجياً كبيراً لتوسيع القدس وضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة.

تقديم: صهيب العصا

30/3/2025-|آخر تحديث: 30/3/202511:51 م (توقيت مكة)

مقالات مشابهة

  • الداخلية تكشف حقيقة سرقة صانعة محتوى على مواقع التواصل الاجتماعى
  • مسؤول إسرائيلي لرويترز: اقترحنا هدنة طويلة في غزة مقابل نصف الأسرى المتبقين
  • إسرائيل تقترح هدنة طويلة في غزة بهذه الشروط
  • البرهان: المعركة مستمرة وباب العفو مفتوح لمن يلقي السلاح
  • معركة عنيفة بين قائدي مركبات على طريق عام .. فيديو
  • إسرائيل تمضي في تنفيذ مشروع القدس الكبرى الاستيطاني
  • فصول من كتاب «نتنياهو وحلم إسرائيل الكبرى».. (4) عملية السويس وتفاصيل العبور الذى كاد يودى بحياة بنتنياهو
  • حميدتي يتوعد بعد خسارة الخرطوم: المعركة في بداياتها (شاهد)
  • تأثيرات "طويلة الأمد" للحرب على الجنود الإسرائيليين.. ما هي؟
  • معركة الخرطوم .. الدعم السريع تعيد تموضع قواتها في أم درمان