قالت القيادة المركزية الأمريكية ان قائدها الجنرال مايكل إريك كوريلا أتم سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع العديد من القادة في ست دول في الشرق الأوسط، خلال رحلة استمرت سبعة أيام عبر المنطقة، 

حيث بحث الجنرال مايكل إريك كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية مع رئيس أركان الجيش اليمني، الفريق أول صغير بن عزيز، تكثيف الجهود لمكافحة الهجمات البحرية لمليشيا الحوثي المدعومين من إيران.

 

وقالت القيادة المركزية - في بيان مقتضب- إن الجنرال كوريلا، نفذ زيارة خلال الفترة من 16 ـ 22 نوفمبر الجاري، التقى خلالها الفريق بن صغير ومسؤولين سياسيين وعسكريين في قطر والبحرين والإمارات السعودية والأردن، على التوالي.

 

وحسب البيان فإن كوريلا ناقش الوضع في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، على وقع استمرار مليشيا الحوثي هجماتها على سفن الشحن وتهديد الملاحة الدولية.

 

وبحثت اللقاءات رؤى حول الحوثيين المدعومين من إيران وزيادة الجهود لمكافحة هجمات الحوثيين على السفن العسكرية والتجارية في البحر الأحمر وباب المندب".

 

والتقى الجنرال كوريلا مع كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين في قطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل للتأكيد على التزام الولايات المتحدة بالاستقرار الإقليمي، وتعزيز الشراكات العسكرية، ومناقشة الإجراءات المطلوبة لمعالجة التحديات الأمنية الحالية.

 

وطبقًا للبيان فإنه في الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر استضاف الجنرال كوريلا مؤتمر قادة القيادة المركزية الأمريكية في قاعدة العديد الجوية في قطر.

 

وناقش قادة من مكونات القيادة المركزية الأمريكية والقيادات التابعة لها، والوكالات المشتركة، وهيئة الأركان المشتركة، الحالة الأمنية الحالية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، والفرص المتاحة لتعزيز التعاون الأمني، والجهود المبذولة لمواجهة المنظمات المتطرفة العنيفة، مثل داعش والحوثيين المدعومين من إيران.

 

وذكر البيان أنه في الفترة من 20 إلى 21 نوفمبر، سافر الجنرال كوريلا إلى المملكة العربية السعودية، حيث التقى بالجنرال فياض بن حامد الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية وكبار أركانه.

وركزت الزيارة على اكتساب وجهة نظر السعودية بشأن الوضع الإقليمي واقتراح سبل المضي قدمًا.

 

وناقش القادة التحديات الأمنية الإقليمية والفرص لتقليل التوترات وإعادة ضبطها في المنطقة. أثناء وجوده في المملكة العربية السعودية، التقى الجنرال كوريلا أيضًا بالفريق أول صغير حمود أحمد عزيز، رئيس أركان القوات المسلحة اليمنية، الذي سافر من اليمن للزيارة.

 

كما ناقش القادة رؤى حول الحوثيين المدعومين من إيران وزيادة الجهود لمكافحة هجمات الحوثيين على السفن العسكرية والتجارية في البحر الأحمر وباب المندب.

 

ومساء أمس أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن انضمام سفينة حربية أمريكية في نطاق مسؤوليتها، وذلك مع استمرار عمليتها البحرية "حارس الازدهار" لردع هجمات مليشيا الحوثي التي تستهدف سفن الشحن في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، منذ أكثر من عام، وتقول إنه نصرة لغزة التي تتعرض لحرب إبادة إسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023م.

  

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

المباحثات السعودية - الأمريكية.. قراءة في الأبعاد الخفية والتداعيات المحتملة

يجري وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مباحثات في واشنطن مع نظيره الأمريكي في إدارة ترامب، في لقاء يحمل بين طياته دلالات سياسية وعسكرية عميقة، خصوصًا مع مشاركة رئيس الأركان السعودي والسفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر.

 

إن مشاركة السفير السعودي في هذه المباحثات تحديدًا تفرض علينا التوقف والتساؤل:

 

لماذا يأتي حضوره في اجتماع عسكري رفيع المستوى بين الرياض وواشنطن؟

 

ولماذا تتزامن هذه الزيارة مع بدء سريان العقوبات الأمريكية على مليشيات الحوثي؟

 

إن توقيت الزيارة ومشاركة آل جابر، المعروف بأنه "عرّاب التنازلات" لصالح مليشيات إيران في اليمن، يعيدان إلى الواجهة الدور الحقيقي للسعودية في الملف اليمني، لا سيما أن السفير آل جابر لعب دورًا محوريًا في انتزاع مكاسب سياسية للحوثيين، وإضعاف الحكومة الشرعية، بل كان من أبرز مهندسي الانقلابات ضد الرئيس هادي في عدن.

 

•• السعودية والحوثيون: هل تتوسط الرياض لدى واشنطن لتخفيف العقوبات؟

 

خلال الأشهر الماضية، وقف السفير السعودي ضد كل القرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة الشرعية لمواجهة المليشيات الحوثية، وكان آخرها قرارات البنك المركزي، حيث تدخل لإجهاضها خدمةً للمليشيات. ولم يكن هذا التدخل الوحيد، فقد دفع بقوة لتمكين الحوثيين من السيطرة على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، في خطوة تمثل سابقة خطيرة في دعم قدرات الحوثيين الاقتصادية والسيادية.

 

لكن السؤال الأهم هنا: لماذا يشارك السفير السعودي في مباحثات واشنطن؟

 

أحد الدبلوماسيين سبق أن أبلغني بأن جماعة الحوثي طلبت من السعودية التدخل لدى الأمريكيين لتخفيف العقوبات، أو على الأقل تأجيل تنفيذها.

 

في هذا السياق، أشارت إحدى الصحف البريطانية مؤخرًا إلى وجود هدنة غير معلنة بين الحوثيين والأمريكيين بوساطة إحدى الدول.

 

شخصيًا، لا أستبعد أن تلعب السعودية دور الوسيط لصالح الحوثيين، سواء عبر محاولة رفع العقوبات أو تأجيلها، خاصة أن السياسة السعودية في اليمن منذ 2017 شهدت تحولًا دراماتيكيًا، حيث انتقلت من دعم استعادة الدولة وهزيمة الحوثيين، إلى تبني مخطط الإطاحة بالرئيس هادي ونائبه محسن، ثم التعايش مع الأمر الواقع الذي فرضته إيران.

 

•• تواطؤ سعودي أم استراتيجية مدروسة؟

 

هذا الطرح ليس تكهنًا ولا استنتاجًا متسرعًا، بل حقائق قائمة على معطيات ملموسة.

 

خلال معارك محافظة الجوف، التقيت بوزير الدفاع اليمني الذي كان الإحباط يكسو ملامحه بسبب حجم الخذلان. وعندما سألته عن دور التحالف في دعم الجيش، اكتفى بإعطائي خطابًا عاجلًا أرسلته وزارة الدفاع إلى رئيس القوات المشتركة للتحالف، يطالب فيه بزيادة حجم تدخل الطيران، وتسريع تقديم الدعم اللوجستي.

 

لكن الرد السعودي كان بمثابة الصدمة الكبرى.

 

رئيس القوات المشتركة للتحالف كتب بيده جملة لا تحتاج إلى تأويل:

"حياكم الله، بلادكم دافعوا عنها بكل ما تستطيعون، أما المملكة فستتعايش مع الجنوب كما تعايشت مع شمال المملكة."

 

عندما قرأت الرد، أدركت أن المملكة قد قررت التعايش مع نفوذ إيران في اليمن، كما فعلت في العراق.

 

اليوم، كل الشواهد تؤكد أن تحرير اليمن من الاحتلال الإيراني لم يعد ضمن السياسة السعودية، وأن المعركة باتت معركة الشعب اليمني وجيشه والمقاومة فقط.

 

لكن القيادة اليمنية ظلت تدفن رأسها في الرمال، مراهنةً على تغيير موقف المملكة، وانتظار أن تعود لتبني خيار الحسم العسكري.

 

•• اليمن على شفير الهاوية.. والمخرج الوحيد

 

نحن اليوم أمام منعطف مصيري خطير، حيث بات اليمن بكل مكوناته على حافة السقوط في الهاوية.

 

الإصرار السعودي على المضي في مسار الحل السياسي، وفرض "خارطة الطريق" التي تتمسك بها الرياض، ليس مجرد سياسة عشوائية، بل جزء من مخطط طويل الأمد، لم يكن الإطاحة بالرئيس هادي سوى محطة ضمنه.

 

لكن رغم ذلك، المعادلة اليوم تغيرت، وخارطة الطريق التي تحاول السعودية إحياءها قد ماتت ولن يُبعث فيها الحياة من جديد.

 

اليمن يدخل عامه الـ 21 من حرب التمرد والانقلاب، والحقيقة الثابتة التي يجب أن يدركها الجميع هي أن الحرب لن تتوقف إلا بهزيمة إيران وتحرير اليمن بالكامل.

 

ندرك تمامًا ما الذي يريده المحيط الإقليمي منا، ونعلم أهدافه الحقيقية، وسنتعامل مع هذه المعطيات بما يعزز معركة التحرير.

 

اليوم، بات من الضروري أن نعيد ترتيب أولوياتنا الوطنية، ونتمسك بمصالحنا بعيدًا عن حسابات الآخرين.

 

رسالة إلى السفير السعودي.. وقراءة في كواليس المفاوضات

 

على السفير السعودي محمد آل جابر أن يدرك أن "قطار إسقاط اليمن في قعر الجحيم وتسليمه لإيران" قد وصل إلى محطة التوقف الإجباري.

 

أما تلك المفاوضات الجارية في واشنطن، والتي أراها بعين التشاؤم، فإنني أدعو الجميع للتعمق في تفاصيلها، لأن كواليسها ستكشف مزيدًا من حقائق الخديعة الكبرى التي تمارسها السعودية في اليمن.

 

المعركة الحقيقية اليوم لم تعد فقط ضد الحوثيين، بل ضد كل من يسعى لفرض واقع يخدم النفوذ الإيراني، سواء عن قصد أو عن جهل.

 

ولن يكون هناك أي سلام حقيقي، ما لم تُكسر هذه المعادلة، وتُستعاد صنعاء بقرار يمني خالص، بعيدًا عن تدخلات من لا يريد لليمن أن يتحرر.

 

 


مقالات مشابهة

  • السعودية تفتح باب الحوار مع الحوثيين: خطوة نحو ضم اليمن لمجلس لتعاون الخليجي؟
  • "رجال أعمال إسكندرية" تبحث مع سفراء دول أمريكا اللاتينية فرص التعاون
  • المحكمة العليا الأمريكية توقف الإفراج عن مليارات المساعدات الخارجية!
  • السعودية تدين قصف الاحتلال الإسرائيلي على مناطق بالجمهورية العربية السورية
  • ديروط الجديدة.. قناطر الخير للري والزراعة.. سويلم: نسبة التنفيذ تجاوزت الـ60% والانتهاء أبريل 2026.. محافظ أسيوط: تستفيد منها 5 محافظات بالصعيد.. رئيس الإدارة المركزية: تخدم مليونًا و600 ألف فدان
  • السعودية ودولة عربية أخرى تتصدر صادرات النفط إلى أمريكا.. إليك ما نعلم
  • وزيرة التضامن تبحث إعادة تشكيل بعض لجان مجلس إدارة بنك ناصر
  • إدارة ترامب تدرس نقل دور القيادة الأمريكية في إفريقيا إلى أوروبا
  • وزارة الدفاع الاميركية تبلغ وزارة الدفاع السعودية التزامها في القضاء على قدرات الحوثيين ومنع إيران من تطوير قدراتها النووية
  • المباحثات السعودية - الأمريكية.. قراءة في الأبعاد الخفية والتداعيات المحتملة