عين ليبيا:
2025-04-04@06:35:51 GMT

خطة ماتي وما خلف السطور

تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT

منذ أمد ليس بالبعيد تروج الحكومة الإيطالية والسيدة رئيسة الوزراء ميلوني لخطة تم تسميتها بخطة “ماتي” وذلك للتصدي إلى أمواج الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا وإيطاليا تحديداً ونظراً لان الكثير من السياسيين الليبيين لا يعرفون من الخطة وأهدافها الا الاسم الذي تحمله.

رأينا تسليط الضوء من جميع الجوانب على هذه الخطة التي تسعي في ظاهرها الى انها مشكلة بشكل حضاري وفي باطنها تحميل ليبيا ودول العبور عباء حل هذه المشكلة .

خطورة آليات تمويل خطة ماتى وتأثيرها على ليبيا

تسعى خطة “ماتى” إلى تعزيز التعاون بين أوروبا وإفريقيا، وخصوصاً في مجالات التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، تتضمن الخطة آليات تمويل متعددة تهدف إلى دعم المشاريع الاستراتيجية في ليبيا وإفريقيا ومع ذلك، فإن هذه الآليات تحمل مخاطر قد تؤثر على السيادة الاقتصادية والمالية لليبيا، يهدف هذا التقرير إلى توضيح آليات التمويل الواردة في الخطة تقييم خطورتها على ليبيا وتقديم توصيات لتقليل هذه المخاطر

أولاً: آليات التمويل الواردة في الخطة

تشتمل خطة “ماتى” على مجموعة من آليات التمويل، التي تنقسم بين القروض الميسرة والمنح، إضافة إلى آليات دعم فني وتأمين للاستثمارات، وفيما يلي شرح لكل آلية.

صندوق خاص متعدد الأطراف لتمويل خطة ماتى

نوع التمويل: قروض ميسرة.

يهدف الصندوق إلى جمع مساهمات من الدول والمؤسسات الدولية لتقديم قروض موجهة للمشاريع التنموية.

المخاطر

القروض تفرض على ليبيا التزامات طويلة الأجل قد تؤدي إلى تراكم الديون. شروط القروض قد تحد من حرية اتخاذ القرارات الاقتصادية.

برنامج التحويل الجديد عبر” Cassa depositi e Prestiti(CDP)”

نوع التمويل: قروض مباشرة. تقدم هذه المؤسسة الإيطالية تمويلات لتنفيذ المشاريع التنموية في ليبيا. المخاطر الاعتماد المفرط على مؤسسة تمويل أجنبية قد يعرض ليبيا لضغوط سياسية واقتصادية. شروط القروض قد تتضمن ضمانات من الموارد الليبية.

مظلة GRAF إدارة المخاطر على التمويل

نوع التمويل: دعم فني وتأمين (ليس قرضاً مباشراً). هذا النوع من التمويل يستخدم لتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات والقروض من خلال التأمين.

المخاطر

تكاليف التأمين قد تزيد من الأعباء المالية للمشاريع. إمكانية فرض قيود على نوعية المشاريع المؤهلة للحصول على التأمين.

شراكات دولية وإقليمية لتمويل المشاريع الاستراتيجية

نوع التمويل: مزيج من القروض والمنح. تتضمن تمويلاً مشتركاً لمشاريع حيوية حيث تقدم الدول المانحة جزءاً امن التمويل كمنح والجزء الاخر كقروض.

المخاطر

المنح قد تكون مشروطة بسياسات أو مشاريع تخدم مصالح المانحين أكثر من ليبيا. القروض المصاحبة للمنح تزيد من الديون.

التحويلات الأوروبية عبر إعلان الشراكة بين إيطاليا وإفريقيا

نوع التمويل: مزيج من المنح والقروض. تهدف إلى دعم التنمية في مجالات مثل البنية التحتية والصحة.

المخاطر

المشاريع قد تصمم بما يتماشى مع أجندات الدول الممولة بدلاً من الأولويات الوطنية. احتمال استخدام الموارد الليبية كضمان.

خطورة آليات التمويل الواردة في الخطة على ليبيا

زيادة الديون العامة. تعتمد معظم آليات التمويل على القروض، مما يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الحكومة الليبية، وخاصة إذا كانت شروط السداد غير ميسرة. فقدان السيادة الاقتصادية

اشتراطات القروض قد تجبر ليبيا على تقديم تنازلات سياسية أو اقتصادية، مثل السماح بالسيطرة على مواردها الطبيعية أو تقليص دورها في اتخاذ القرارات التنموية.

استغلال الموارد الطبيعية كضمان. قد تتضمن شروط القروض تقديم النفط أو الغاز كضمان للسداد، مما يعرض هذه الموارد الحيوية لخطر السيطرة الخارجية. فرض أجندات خارجية على المشاريع التنموية.  المنح والقروض قد توجه نحو مشاريع لا تتماشى مع الاحتياجات الفعلية للشعب الليبي، بل تخدم مصالح الدول المانحة. تداخل المصالح الأجنبية في الاقتصاد الليبي. الاعتماد المفرط على مؤسسات التمويل الأجنبية يعزز النفوذ الخارجي على الاقتصاد الليبي، مما يعقد الوضع الداخلي ويضعف فرص تحقيق الاستقلال المالي.

توصيات لرفض الخطة بناء على هذه المبررات

الحفاظ على السيادة الاقتصادية: الخطة تنطوي على آليات تمويل تعتمد بشكل رئيسي على القروض، مما يعرض ليبيا لفقدان استقلالها الاقتصادي، اشتراطات القروض، مثل استخدام الموارد الطبيعية كضمان تشكل خطراً على الثروات الوطنية وتحد من قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات مستقلة تخدم المصالح الوطنية.

تقليل الاعتماد على التمويل الأجنبي: الخطة تزيد من الاعتماد على المؤسسات الأجنبية مثل ” Cassa Depositi e Prestiti”، مما يجعل الاقتصاد الليبي عرضة للضغوط السياسية والاقتصادية الخارجية يجب أن تكون التنمية معتمدة على مصادر تمويل وطنية أو شركات متوازنة لا تفرض قيوداً سياسية أو اقتصادية.

مخاطر تراكم الديون: الاعتماد على القروض الميسرة والمنح المشروطة يؤدي إلى زيادة الدين العام، وهو ما يثقل كاهل الميزانية الوطنية ويحد من قدرة الدولة على تمويل مشاريع مستقبلية، هذه الأعباء المالية قد تؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد، مما يضعف الاستقرار الاقتصادي.

الرد على الادعاءات الواردة في الخطة التي تروج أن الدعم سيتم توجيهه للمشاريع وفق الأولويات الوطنية.

إن المشاريع الممولة بموجب الخطة قد تخدم أجندات المانحين بدلاً من الاحتياجات الوطنية الملحة، يجب أن تكون التنمية الاقتصادية موجهة نحو تلبية احتياجات الشعب الليبي وتعزيز البنية التحتية المحلية بشكل مستدام.

الخطة قد تخفى من ورائها تكاليف إضافية وخفية: أن استخدام مظلات مثل GRAF لخفض المخاطر قد يضيف تكاليف إضافية مثل تكاليف التأمين أو استشارات فنية، مما يزيد من عبء المشاريع دون تحقيق فائدة ملموسة، هذه التكاليف قد تزيد من الأعباء المالية دون تقليل المخاطر الحقيقة. احتمالية السيطرة على الموارد الوطنية: اشتراطات التمويل التي قد تطلب ضمانات مثل النفط أو الغاز تشكل تهديداً كبيراً للسيادة على الموارد الطبيعية، استخدام هذه الموارد كضمان قد يؤدي إلى فقدان السيطرة الوطنية عليها في حال عدم الالتزام بشروط السداد.

التوصيات

رفض الخطة بصيغتها الحالية: ضرورة رفض الخطة لأنها تحمل مخاطر اقتصادية وسياسية جسيمة على المدى الطويل، وتتنافى مع مبدأ حماية السيادة الوطنية. التفاوض على بدائل أفضل: يجب العمل على وضع خطة بديلة تعتمد على تمويل مشترك مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية بشروط أكثر إنصافاً، مع التركيز على مشاريع تخدم الأولويات الوطنية. تعزيز التمويل المحلي: يجب تشجيع الاستثمار المحلي وتطوير آليات تمويل وطنية لدعم المشاريع الاستراتيجية، مما يقلل من الاعتماد على القروض الأجنبية ويعزز الاستقلال المالي. تحليل اقتصادي شامل: يجب قبل قبول أي خطة تمويل، يجب إجراء تحليل شامل لتحديد تأثيرها طويل المدى على الاقتصاد الليبي، بما في ذلك تقييم مخاطر الديون والضغوط السياسية.

عليه نوصى برفض الخطة بصيغتها الحالية ضروري لتجنب آثار اقتصادية وسياسية قد تكون مدمرة، مع التركيز على وضع استراتيجيات بديلة تعزز الاستقلال والسيادة الوطنية.

تعريفات

Cassa Depositi e Prestiti (CDP)

هي مؤسسة مالية إيطالية حيوية تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الإيطالي تأسست في عام 1858 وهي تعتبر من أقدم المؤسسات المالية في إيطاليا تعمل CDP كجسر بين القطاع العام والخاص، حيث تدعم الاستثمارات في مختلف القطاعات الحيوية للاقتصاد الإيطالي.

أهم الأدوار التي تقوم بها CDP

التمويل: تقدم CPDمجموعة واسعة من الحلول التمويلية للشركات والهيئات العامة، بما في ذلك القروض، وضمانات القروض، والاستثمارات في رأس المال. الاستثمار: تستثمر CPDفي شركات إيطالية واعدة خاصة تلك التي تعمل في قطاعات تعتبر حيوية لنمو الاقتصاد الإيطالي، مثل البنية التحتية والطاقة والابتكار. الدعم الحكومي: تعمل كذراع مالي للحكومة الإيطالية، حيث تساعد في تنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية. إدارة الأصول: تقوم بإدارة أصول كبيرة ومتنوعة، بما في ذلك السندات والأسهم والعقارات. دعم الاقتصاد الإيطالي: تلعب دور حيوياً في دعم النمو الاقتصادي الإيطالي من خلال تمويل المشاريع الاستثمارية وتوفير السيولة للشركات. الاستثمار في المستقبل: تركز على الاستثمار في القطاعات التي تعتبر حيوية لمستقبل الاقتصاد الإيطالي، مثل الطاقة المتجددة والابتكار التكنولوجي. الاستقرار المالي: تساهم في تعزيز الاستقرار المالي في إيطاليا من خلال إدارة أصولها بشكل حذر.

القطاعات التي تستثمر فيها CDP

البنية التحتية: الطرق، السكك الحديدية، الموانئ، المطارات. الطاقة: الطاقة المتجددة، كفاءة الطاقة. الابتكار: الشركات الناشئة، البحث والتطوير. الخدمات العامة: الصحة، التعليم.

الخدمات التي تقدمها CDP

التمويل للشركات: قروض، ضمانات، استثمارات في رأس المال. التمويل للهيئات العامة: تمويل المشاريع الاستثمارية. إدارة الأصول: إدارة صناديق الاستثمار. الخدمات الاستشارية: تقديم المشورة في مجال الاستثمار والتمويل.

مظلة GRAF، أو Framework Assessment Risk Global، هي إطار عالمي يهدف إلى تحسين فهم وإدارة المخاطر التي تواجه الأنظمة المالية والاقتصادية.

ما هي مظلة GRAF

هي مبادرة أطلقتها منظمات دولية مثل صندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الدولي ومؤسسات مالية أخرى لتوفير إطار متكامل وشامل لتقييم المخاطر تستند GRAF إلى منهجيات متطورة تعتمد على البيانات والتحليل العميق لتحديد المخاطر الناشئة والتعامل معها بفعالية.

أهداف مظلة GRAF

تقييم المخاطر: تقديم رؤية شاملة للمخاطر التي تهدد استقرار الأنظمة المالية والاقتصادية سواء كانت محلية أو عالمية. تعزيز التعاون الدولي: تيسير تبادل البيانات والخبرات بين الدول والمؤسسات المالية. دعم صناع القرار: توفير معلومات موثوقة لصناع القرار لاتخاذ إجراءات وقائية مناسبة. الاستجابة للأزمات: تحسين القدرة على الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات المالية والاقتصادية.

كيف تعمل مظلة GRAF

 1. جمع البيانات: استخدام مصادر بيانات متنوعة من الأسواق العالمية، والمؤسسات المالية، والبنوك المركزية.

تحليل المخاطر: المخاطر الاقتصادية مثل الركود والتضخم. المخاطر المالية مثل الأزمات المصرفية. المخاطر المناخية مثل ا لكوارث الطبيعية وأثرها على الاقتصادات. إصدار التوصيات: يتم تقديم توصيات حول كيفية الحد من هذه المخاطر وتعزيز استقرار النظام المالي.

أبرز النقاط التي تناولتها وسائل الأعلام الدولية بشأن هذه الخطة وتتمثل في الآتي:

أطلق اسم”مأتى” على هذه الخطة تكريماً لإنريكو ماتي وهو سياسي وصناعي إيطالي أسس شركة إيني،  وهي شركة هيدروكربونية مملوكة للدولة الإيطالية وشكل شراكات مع الدول المنتجة للنفط في أفريقيا والشرق الأوسط في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.

تحظى خطة ماتي بدعم من جيورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية والتي تنتمي إلى حزب فراتيلي ديتاليا وهو حزب سياسي يميني وبدعم الاتحاد الأوروبي الذي يرى فيها فرصة لتعزيز الاستقرار والتنمية في أفريقيا فضلاً عن تأمين إمداداتها من الطاقة والحد من تدفقات الهجرة. تهدف خطة ماتي إلى تعزيز الاستقرار والتنمية في أفريقيا، من خلال دعم بلدان الساحل في إدارة مواردها الطبيعية، ولا سيما النفط والغاز والطاقة الشمسية وإلى تأمين إمدادات الطاقة إلى إيطاليا والاتحاد الأوروبي عبر دول شمال أفريقيا ودول الساحل الأفريقية، من خلال تنويع المصادر وطرق الاستيراد، وتقليل الاعتماد على دول الشرق الأوسط. الهدف من هذه الخطة الحد من تدفقات الهجرة من أفريقيا إلى أوروبا، من خلال خلق فرص العمل والدخل للسكان المحليين، ومن خلال تعزيز قدرات بلدان الساحل على السيطرة على حدودها ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر.

 النقد والجدل الذي أثير حول هذه الخطة

تعرضت خطة ماتي للنقد والجدل من قبل العديد من النقاد والجهات الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني الأوربية والأفريقية، الذين يتهمونها بأنها شكل من أشكال الاستعمار الجديد أو الإمبريالية من جانب إيطاليا والاتحاد الأوروبي، من خلال السعي إلى السيطرة على الموارد الطبيعية وإبطاء تدفقات الهجرة من أفريقيا حيث أن هناك مخاوف من أن تتحول خطة ماتي إلى أداة أوربية استعمارية في ليبيا وأفريقيا، وذلك لعدة أسباب، منها:

تعرضت خطة ماتي الإيطالية إلى ردود فعل متباينة حيث تؤكد الحكومة الإيطالية أن خطة ماتي تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة في أفريقيا، وخلق فرص عمل، ومكافحة الهجرة غير الشرعية وانها تهدف إلى تعزيز التعاون بين إيطاليا والدول الأفريقية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعليم والصحة ومن جهة أخرى ينظر بعض النقاد في الدول الأفريقية إلى خطة ماتي بريبة وبشك ، حيث يرى أنها محاولة لإعادة الاستعمار الأوروبي وقد أعرب عدد من النقاد في هذه الدول عن مخاوفهم من أن تؤدي الخطة إلى جعلها أكثر اعتماداً على إيطاليا، مما قد يضعف استقلالها وسيادتها ويرون بانها تركز بشكل كبير على مصالح إيطاليا والاتحاد الأوروبي من خلال السيطرة على الموارد الطبيعية في أفريقيا والهدف الأساسي منها وقف تدفقات الهجرة من افريقيا نحو أوربا كما أن الخطة لا تأخذ في الاعتبار احتياجات الدول الأفريقية وتفرض عليها شروطاً غير عادلة. تركز خطة ماتي على تعزيز التعاون في مجال الطاقة، ولا سيما النفط والغاز والطاقة الشمسية ، وهذا يعني أن إيطاليا والاتحاد الأوروبي سيكونان في وضعية أفضل للسيطرة على الموارد الأفريقية، والتي تعتبر ذات أهمية حيوية للتنمية في أفريقيا. تركز خطة ماتي على مصالح إيطاليا والاتحاد الأوروبي، دون مراعاة المصالح والأولويات المحلية للدول الأفريقية وهذا يعني أن الدول الأفريقية قد لاتستفيد بشكل كامل من الاستثمارات والشراكات المخطط لها في المشروع. تركز الخطة على الاستثمار في قطاعات مثل البنية التحتية والطاقة والنقل، بهدف تحفيز النمو الاقتصادي في أفريقيا ومع ذلك، يرى النقاد لهذه الخطة أن هذه الاستثمارات قد يكون لها تبعات بيئية سلبية كبيرة مثل زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في افريقيا وإلى تدمير النظم البيئية في القارة الإفريقية.

الخلاصة

خطورة خطة “ماتى” على ليبيا

زيادة الديون العامة تعتمد خطة ماتي بشكل كبير على القروض، سواء الميسرة أو المباشرة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الديون العامة على ليبيا. تراكم هذه الديون يثقل كاهل الاقتصاد الليبي مما يحد من قدرة الدولة على تمويل مشاريعها المستقبلية ويعرضها لخطر الأزمات المالية. فقدان السيادة الاقتصادية اشتراطات القروض قد تتضمن تقديم النفط أو الغاز كضمان، مما يعرض الموارد الطبيعية الليبية لخطر السيطرة الخارجية في حالة التخلف عن السداد. تدخل الدول الممولة في تحديد أولويات المشاريع التنموية يحد من قدرة ليبيا على اتخاذ قرارات تخدم مصالحها الوطنية. تعزيز النفوذ الأجنبي الاعتماد على مؤسسات مالية ة أجنبية مثل (CD Prestiti e Depositi Cassa يزيد من النفوذ الأجنبي على الاقتصاد الليبي . يمكن أن تتحول هذه الآليات إلى أدوات للضغط السياسي والاقتصادي، مما يضعف الاستقلالية الوطنية. فرض أجندات خارجية على التنمية توجيه المشاريع نحو خدمة أجندات المانحين بدلاً من الاحتياجات الوطنية. هذه المشاريع قد لا تتماشى مع الأولويات الحقيقية للشعب الليبي، مما يؤدي إلى إهدار الموارد الوطنية. التكاليف الإضافية الخفية آليات مثل مظلة GRAF تضيف تكاليف تأمين واستشارات، مما يزيد من الأعباء المالية دون تحقيق عوائد ملموسة. هذه التكاليف قد تؤدي إلى تقليل الفائدة من المشاريع المدعومة ضمن الخطة. تهديد البيئة والسيادة تركز الخطة على استغلال الموارد الطبيعية بشكل مفرط، مما قد يؤدي إلى تدهور البيئة المحلية. الاعتماد على الطاقة الأحفورية كجزء من المشاريع قد يزيد من انبعاثات ا لكربون، مما يعقد الالتزامات البيئية الدولية لليبية. الأبعاد الدولية والإقليمية. تأثير الخطة على الأمن القومي الليبية:

تعزيز النفوذ الإيطالي والأوروبي في ليبيا من خلال مشاريع الطاقة والبنية التحتية قد يقلل من حرية الحركة الليبية في شؤونها الداخلية والخارجية.

استغلال الموارد

الهدف المعلن لتعزيز التنمية لا يخفي حقيقة أن الموارد الليبية وخاصة النفط والغاز، قد تصبح أداة للتأمين والسيطرة.

ربط ليبيا بالصراع الإقليمي

دعم مشاريع ذات أهداف استراتيجية أوروبية قد يدخل ليبيا في صراعات إقليمية أو يؤثر على سيادتها الاقتصادية.

التوصيات لرفض الخطة

تعزيز السيادة الاقتصادية: رفض أي قروض أو منح مشروطة تؤثر على استقلالية القرارات الاقتصادية الليبية. رفض تقديم الموارد الطبيعية كضمان لأي التزامات مالية. البحث عن بدائل تمويل وطنية وإقليمية:- تطوير شراكات مع دول صديقة بشروط أكثر توازناً . تعزيز الاعتماد على التمويل المحلي من خلال صناديق سيادية أو شراكات بين القطاعين العام والخاص. إجراء تحليل اقتصادي شامل:- تقييم الأثر طويل المدى لأي اتفاقيات مالية. ضمان الشفافية في تفاصيل التمويل وشروطه لتجنب تكاليف إضافية أو مخاطر خفية. تعزيز الاستقلال المالي: دعم الاستثمار المحلي بدلاً من الاعتماد المفرط على التمويل الأجنبي. تخصيص الموارد لتحسين البنية التحتية والتعليم والطاقة النظيفة بشكل مستدام. إعادة النظر في التعاون الدولي: صياغة استراتيجية تعاون دولية تضمن أن الأولوية للمصالح الوطنية الليبية. التعاون مع دول الاتحاد الأفريقي لتعزيز الموقف التفاوضي الجماعي ضد أي محاولات لفرض أجندات خارجية.

خاتمة

خطة” ماتى” بصيغتها الحالية تمثل تهديداً واضحاً للسيادة الاقتصادية والسياسية لليبيا، وتفتح الباب أمام تدخل أجنبي مكثف في شؤونها الداخلية، رفض الخطة والتفاوض على بدائل عادلة ومستدامة هو الخيار الأنسب لحماية المصالح الوطنية الليبية.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إیطالیا والاتحاد الأوروبی السیادة الاقتصادیة الاقتصاد الإیطالی الموارد الطبیعیة الاقتصاد اللیبی الأعباء المالیة الدول الأفریقیة البنیة التحتیة تعزیز التعاون آلیات التمویل تدفقات الهجرة الاعتماد على على الاقتصاد على التمویل آلیات تمویل على الموارد السیطرة على فی أفریقیا على القروض على لیبیا رفض الخطة الخطة على هذه الخطة إلى تعزیز فی لیبیا تهدف إلى یؤدی إلى خطة ماتی یزید من تزید من من خلال من قدرة

إقرأ أيضاً:

قبل الاستمتاع بخدمة توصيل الطعام.. 9 تدابير لتفادي المخاطر المحتملة

طلب الطعام عبر خدمة التوصيل هو ابتكار للإنسان المعاصر تُسهم "الرغبة في الراحة" في ازدهاره، لكن آثاره على المجتمع ليست إيجابية تماما، حيث تؤدي إلى "ضعف الاستدامة، والمزيد من الحاويات والتلوث والهدر، والعزلة الاجتماعية، ومطابخ المنزل المهجورة، وقوائم الطعام غير الصحية من الهامبرغر والبطاطس المقلية والمشروبات الغازية"، وفقا لرأي سالومي غارسيا، في مقالها بصحيفة "البايس" الإسبانية.

وبينما كان الطعام يُطلب سابقا عند مشاهدة فيلم سينمائي أو مباراة رياضية أو استقبال أصدقاء، أو عدم الرغبة في الطهي، "أصبح معظم الناس يفضلون خدمة التوصيل إلى المنازل بمجرد الضغط على بضعة أزرار في هواتفهم الذكية، بدلا من الاحتياج للثلاجة والمطبخ"، كما تقول المخرجة إيفا بالارين، في فيلمها الوثائقي "الطعام كخدمة".

وصول الطعام قد يستغرق وقتا أطول، ومن المحتمل ألا يتم الاحتفاظ به في درجة الحرارة المناسبة (فري بيك)

ووفقا للإحصاءات، "أصبح إقبال الأشخاص، الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، يتزايد على طلب توصيل الطعام للمنزل، أما بالنسبة للشباب، ففي 95% من الأحيان لا يغادرون المنزل ويتناولون فقط الطعام الذي يتم توصيله إلى باب منزلهم، سواء مع شريك الحياة أو الأصدقاء أو العائلة".

وحتى إذا لم يصل الطعام ساخنا بشكل كاف، فقد يندفع كثيرون لتناوله دون تفكير في: أين كانت تلك الوجبة، وما درجة الحرارة التي كانت عليها منذ طلبها؟

إعلان

ومن هنا تأتي أهمية ما يجب أن تعرفه قبل تدليل نفسك بوجبة توصيل بعد يوم شاق.

حجم سوق خدمة توصيل الطعام تجاوز التريليون دولار

التوصيل مريح بالتأكيد، لذا تحول إلى أسلوب حياة لدى ملايين البشر حول العالم، حتى قُدِّر حجم سوق توصيل الطعام عبر الإنترنت عالميا بأكثر من تريليون دولار في عام 2023، منها 630 مليار دولار في قطاع توصيل البقالة، و390 مليار دولار في قطاع توصيل الوجبات. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يحقق سوق توصيل الطعام عبر الإنترنت إيرادات تصل إلى 1.85 تريليون دولار. بحسب موقع "إستاتيستا".

خدمة توصيل الطعام المريحة تحولت إلى أسلوب حياة لدى ملايين البشر حول العالم (وكالات)

وكشفت المراكز (الأميركية) للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 48 مليون شخص يُصاب بالمرض كل عام، وأن 128 ألف شخص يدخلون إلى المستشفى، يموت منهم 3 آلاف بسبب الأمراض المنقولة بالغذاء.

في حين وصل حجم سوق خدمة توصيل الطعام عبر الإنترنت في الولايات المتحدة لأكثر من 28 مليار دولار عام 2023، ومن المتوقع أن يتجاوز 66 مليار دولار بحلول عام 2032.

مشكلة درجة حرارة الطعام

حذر علماء سلامة الغذاء من المخاطر المحتملة "عندما نتناول وجبة كانت ساخنة في السابق، ووصلت إلينا بعد أن أصبحت فاترة"؛ وذلك بناء على إرشادات وزارة الزراعة الأميركية بخصوص ما يُسمى "منطقة الخطر"، والتي تعني خطورة ترك الطعام في درجة حرارة من 40 إلى 140 فهرنهايت (من 4.5 إلى 60 درجة مئوية)، لأكثر من ساعتين، "حيث يبدأ نمو البكتيريا، ويتضاعف عددها في أقل من 20 دقيقة".

و"كلما طالت مدة بقاء الطعام في منطقة الخطر، زاد الخطر على صحتك"، كما يقول مات تايلور، المدير العالمي الأول للاستشارات الغذائية في مؤسسة العلوم الوطنية، لصحيفة "هاف بوست" الأميركية.

موضحا أن الوضع يختلف في الصيف، عندما تكون درجة الحرارة أعلى من 90 فهرنهايت أو 32 مئوية، "حيث تتقلص المدة المسموح بها لترك الطعام في منطقة الخطر من ساعتين إلى ساعة واحدة".

كلما طالت مدة بقاء الطعام في منطقة الخطر، زاد الخطر على صحتك (وكالات)

لذا، في حين يقول بعض الخبراء "إن هناك طرقا -ولو قليلة- لحماية أنفسنا من عواقب مشكلة درجة حرارة الطعام"، يُفضل آخرون "تجنب فكرة التوصيل تماما" بسبب تزايد حالات التسمم الغذائي.

وقال المستشار السابق في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، دارين ديتويلر، لصحيفة ديلي ميل مؤخرا: لأن وصول الطعام قد يستغرق وقتا أطول، ومن المحتمل ألا يتم الاحتفاظ به في درجة الحرارة المناسبة، "لا أنصح بطلب الطعام من جهة خارجية لتوصيله إلى المنزل".

مُضيفا أن "وصول الطعام باردا ليس مجرد إزعاج، بل قد يُسبب المرض"، وكلما طال انتظار الطعام لاستلامه، قلّ الوقت الذي يقضيه في درجة الحرارة المناسبة، "مما يجعله عرضة لبكتيريا مثل السالمونيلا".

إعلان تدابير أساسية يجب اتخاذها

إذا كنت ترغب في طلب الطعام، فهذه بعض التدابير التي ينصح خبراء سلامة الغذاء باتخاذها:

تجنب الطلب في أوقات الذروة، اطلب عندما يكون الطلب هادئا وتجنب الطلب خلال أوقات الذروة، "حيث تستغرق عمليات التسليم وقتا أطول، مما يعني أنه يمكن الاحتفاظ بالطعام في منطقة الخطر لفترات طويلة"، وفقا لنصيحة الدكتور مات تايلور. تجنب طلب الأطعمة ذات المخاطر الأعلى، بناء على تحذيرات الدكتور دارين ديتويلر، حاول تجنب طلب أطعمة مثل "الأرز المطبوخ والمقلي، والبيض النيئ والأسماك النيئة، والسلطات والفواكه المقطعة، وخصوصا الشمام أو الكانتالوب". استلم بسرعة، فلا تترك طعامك بالخارج على عتبة الباب أو على منضدة البواب، "أحضره إلى الداخل وتعامل معه على الفور"، كما يقول تايلور. اغسل ونظف وعقم، ينصح تايلور قائلا، "عندما يصل طلبك، اغسل يديك دائما قبل التعامل مع الطعام، ونظف وعقم الأسطح التي تضع فيها الطعام أو تستهلكه". من الصعب معرفة المدة التي ظل فيها هذا الطعام بالخارج، وفي أي درجات حرارة بين وقت التحضير ووقت التسليم (فري بيك) افحص طلبك، فلا يكن اهتمامك منصبا على التأكد من وجود طلباتك الإضافية من الصلصات والمخللات، لكن "لا بد أولا التأكد من أن الطعام الساخن واضح السخونة والطعام البارد واضح البرودة"، كما يقول تايلور. موصيا باستخدام عينيك وأنفك أيضا، "للتأكد من أن عبوة الطعام سليمة ولا توجد علامات تلاعب أو تلف"، وإذا كان الطعام يبدو وكأن رائحته سيئة، "تخلص منه واتصل بالمطعم". تناول الطعام على الفور، لأنه من الصعب معرفة المدة التي ظل فيها هذا الطعام بالخارج، وفي أي درجات حرارة بين وقت التحضير ووقت التسليم، ينصح مستشار علوم الأغذية برايان كوك لي، "بتناول الطعام دائما في أسرع وقت ممكن". قم بتبريد بقايا الطعام بسرعة، يضيف برايان كوك لي قائلا: "إذا كان لديك أي بقايا، فتأكد من تبريدها في أسرع وقت ممكن". التقط وجبتك بنفسك، افعل مثل دينيس داميكو، أستاذ علم الأحياء الدقيقة الغذائية والسلامة المساعد بجامعة كونيتيكت، فهو لا يطلب توصيل الطعام، لكنه يمر بالسيارة في طريق عودته للمنزل، ويكون في حالة جاهزية قبل الوقت المحدد، "ليلتقط وجبته الجاهزة من المطعم في كيس أو حاوية معزولة ومغلقة، ويتناولها بمجرد وصوله إلى المنزل". تأكد من إعادة التسخين بشكل صحيح، لمزيد من السلامة والأمان في التعامل مع خدمة التوصيل، ينصح داميكو "بإعادة تسخين الأطعمة المطبوخة دائما". إعلان

حيث يجب تسخين أطباق اللحوم والدواجن إلى درجة حرارة داخلية تبلغ 165 درجة فهرنهايت أو 75 مئوية، أما إذا كنت تعيد تسخين صلصة سائلة أو حساء، "فيجب تسخينها حتى الغليان". وفي حالة إعادة التسخين في فرن، فيجب ضبطه على 325 درجة فهرنهايت أو 165 مئوية.

ولأن إعادة تسخين الطعام في الميكرويف قد تكون صعبة، بسبب التسخين غير المتساوي، "يجب تغطية الطعام وتدويره وتركه لمدة دقيقة، حتى يصل إلى درجة الحرارة الداخلية وهي 165 درجة فهرنهايت أو 75 مئوية".

مقالات مشابهة

  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
  • هل فرك العينين يهدد بصرك؟: تعرف على المخاطر المرعبة
  • بنمو 110%.. ارتفاع عدد عملاء نشاط التمويل العقاري في مصر خلال 2024
  • شرطة الشارقة: نجاح الخطة الأمنية والمرورية في عيد الفطر
  • الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين
  • تونس تكشف عن تعاون ثلاثي مع ليبيا والجزائر لمواجهة تهديدات الحدود
  • بدء صرف معاش الضمان الاجتماعي للدفعة الـ40
  • قبل الاستمتاع بخدمة توصيل الطعام.. 9 تدابير لتفادي المخاطر المحتملة
  • أضرار الفسيخ وكيفية تناوله بأمان