بالتندر والسخرية.. يمنيون يردون على تدوينة ناطق الحوثيين بشأن وقف إطلاق النار في لبنان
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
أثارت تصريحات المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثي ورئيس وفدها المفاوض محمد عبدالسلام بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، تندر وسخرية واسعتين، بين أوساط اليمنيين.
وقال عبدالسلام في تدوينة على منصة (إكس) إن جيش الاحتلال الإسرائيلي رضخ لوقف إطلاق النار في لبنان اثر اصطدامه بمقاومة حزب الله الصلبة.
وزعم أن العمليات النوعية التي نفذها حزب الله وزادت وتيرتها في الفترة الأخيرة أجبرت إسرائيل وداعمتها الأولى الولايات المتحدة على الذهاب نحو اتفاق وقف إطلاق النار، بما يحفظ أمن وسيادة واستقلال لبنان.
وأفاد أن الجيش الإسرائيلي ما كان له أن يرضخ ويقبل بوقف إطلاق النار لولا اصطدامه بمقاومة صلبة لم تنكسر أمام جرائم الاغتيال الغادرة، في إشارة إلى قيادات في حزب الله.
وبدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل عند الرابعة فجر الأربعاء بتوقيت بيروت (+2 ت.غ)، لينهي معارك بين الجانبين استمرت منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واتسع نطاقها في الشهرين الأخيرين.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن اغتيال قيادات الصف الأول والثاني لحزب الله إلى كانب 3 آلاف و823 قتيلا و15 ألفا و859 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وفق إحصائيات محلية.
وفي السياق قال الكاتب الصحفي، شاكر أحمد خالد "المتحدث باسم جماعة الحوثي يقول إن عمليات المقاومة في لبنان فرضت على العدو الصهيوني وراعيه الأمريكي الذهاب نحو الاتفاق. العدو الإسرائيلي ما كان له أن يرضخ ويقبل بوقف إطلاق النار لولا اصطدامه بمقاومة صلبة.
وتساءل شاكر بالقول: هل يعي ما يقول هذا المعتوه؟ أي مقاومة صلبة وأي رضوخ؟
وأضاف "لو خرجت إسرائيل فقط باغتيال قيادات الصف الأول، لكفتها ضربة لم تحلم بها على مدى عقود، فضلا عن اغتيال حسن نصر الله، وعمليات البيجر المخزية، إلى جانب الدمار الهائل في الجنوب وتدمير الأسلحة والهروب من مناطق التماس وتركها بما فيها من مخازن أسلحة للإسرائيليين".
ويرى شاكر أن "الاتفاق أيضا مذل ورضوخ شامل لشروط العدو بما فيه الانسحاب إلى ما بعد الليطاني" مستدركا بالقول "هذه مقاومة عار. لم تجترح حادثة معتبرة، رغم ما يتوفر لها من إمكانيات".
وأردف شاكر "من الأشرف لحزب الضاحية عدم القبول بأي صفقة لوقف إطلاق النار بدون القطاع"، متابعا "أصلا لا يوجد صفقة يوجد اتفاق استسلام بدون مقابل".
ويقول إن ذلك يأتي بعد أن خسر قيادته وقوته بشكل نسبي، ولن يترك في أي مراحل مقبلة، كما كان. دفع ضريبة تكتيكاته الغادرة للخروج من الأحداث سالما. لو استخدم ربع قوته منذ البداية، ربما تغيرت المعادلة".
الباحث مصطفي الجبزي يقول إن التحليل السياسي والاستراتيجي في كفة لقضايا ملتبسة جدا لا معنى فيها للهزيمة الايديولوجية او الانتصار العسكري او العكس واسئلة اليوم التالي لما بعد توقف اطلاق التالي لملايين منكوبين في كفة اخرى.
وأضاف "مرحلة سيئة بالطبع للمنطقة. لكن الاسوأ فيها أولا غياب أمل اعادة الإعمار وتقلص فضاء التضامن. ثانياً ان تهديد التمدد الإيراني في المنطقة العربية قائم او ان اليات عربية لكبح هذا النفوذ مفقودة.
"خذوا الحالة اليمنية على سبيل المثال. رغم أن إيران تعيش لحظات انكسار مشروعها الذي سهرت عليه منذ عقود وتبخر إلا انه لا أفق يمني لتحويل هذه اللحظة إلى رصيد يحقق استعادة الدولة أو ارساء سلام مستدام". وفق الجبزي.
وأضاف "قلناها مرارا، أن الذي يعمل على تكسيح ايران وتقليص دورها سيحصد وحده، ووحده فقط هذه النتائج وسيستفرد بهذا الحصاد"، مشيرا إلى أن الحصيلة النهائية من الحرب الاقليمية وتدمير جزء من لبنان وتقليم الأذرع الإيرانية هي ازالة المهددات الحقيقة لأمن إسراييل.
وبشأن اليمن يرى الباحث أن الصفقة الممكنة مع الحوثي ليس لصالح اعادة بناء اليمن بل للكف عن تهديد أمن الكيان والامتناع عن تهديد المياه الدولية مع إغفال كلي لجذور المشكلة اليمنية وامكانية حلول عادلة لها تخدم دولة لكل اليمنيين وتستأنف العملية الانتقالية ومعالجها المشاكل المزمنة اليمنية.
الإعلامي صلاح الدين الأسدي كتب "هذه بنود استسلام وليست انتصار، سلم الحزب للكيان الصهيوني مالم يتخيله، اعتراف وتطبيع وترسيم الحدود، نزع السلاح، تسليم المواقع للجيش اللبناني، الالتزام بعدم إطلاق طماشة واحدة نحو الأراضي المحتلة".
وقال "طيب وغزة والقدس والضفة، تخلوا عنهم وستتخلون أنتم عن غزة، وبالتالي شعاراتكم كلها باتت مكشوفة، من يقف مع غزة فليربط مصيره بمصيرها ولا يتوقف حتى يدحر الاحتلال من غزة".
علي الحكمي، رد على تدوينة ناطق الحوثيين بالقول "عشرات السنين من العنتريات والخطابات الرنانة ذهبت في مهب الريح في أشهر قليلة!؟
وقال "بصراحة أحيي حماس على صمودها بالرغم من خطأها في تقدير العواقب مما نتج عنه كارثة إنسانية في غزة"، حد قوله.
في حين برى أبو محمد الهمداني أن كل البنود على لبنان والمقابل توقف اسرائيل عن القصف والانسحاب من لبنان".
وقال "من أين الانسحاب من لبنان؟ وأنت يقول انتصار".
كذلك محمد المحمدي غرد قائلا "بالعقل يعني هل هذه شروط هدنة لتسوية بين طرفين أم تصب في صالح واحد فقط؟
واستدرك مخاطبا القيادي الحوثي: أنت بعقلك أو معك طاسة في رأسك" وقال نعم هذه بنود الاتفاق التي جاءت فقط من الجانب الاسرائيلي ولم يصادقها حزب الله إلى الآن".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن لبنان الحوثي اسرائيل حزب الله وقف إطلاق النار فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
قتيلان أحدهما قيادي بالجماعة الإسلامية في غارتين اسرائيليتين جنوب لبنان
بيروت (لبنان) "أ ف ب": أعلنت الجماعة الاسلامية في لبنان الحليفة لحركة حماس الفلسطينية اليوم مقتل أحد قيادييها بغارة اسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة تقع إلى جنوب بيروت، بينما أفادت وزارة الصحة بمقتل شخص آخر بغارة أخرى بعد ساعات في جنوب لبنان.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 27 نوفمبر، تواصل إسرائيل شنّ ضربات دامية تؤكد أنها تستهدف عناصر في حزب الله أو "بنى تحتية" عائدة له لا سيما في جنوب لبنان.
ونعت الجماعة الاسلامية في بيان "القيادي الأكاديمي والأستاذ الجامعي الدكتور حسين عزات عطوي"، مضيفة أنه قتل بضربة من مسيّرة اسرائيلية "استهدفت سيارته أثناء انتقاله صباح اليوم ... من منزله في بلدة بعورتا إلى مكان عمله في بيروت".
وكان مصدر أمني لبناني أفاد وكالة فرانس برس في وقت سابق عن مقتل عطوي "بغارة اسرائيلية على سيارته" في البلدة القريبة من مدينة الدامور الساحلية التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن بيروت.
وأعلن الجيش الاسرائيلي لاحقا أنه "قضى" على عطوي الذي قال إنه شارك في "تخطيط وتنفيذ أنشطة إرهابية من لبنان باتجاه الأراضي الاسرائيلية"، و"نفّذ هجمات صاروخية خلال السنوات الماضية .. وساهم في محاولات التسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية".
وبحسب المصدر الأمني اللبناني، فإن عطوي رجل دين وقيادي في قوات الفجر، الجناح العسكري في الجماعة الاسلامية، التنظيم الحليف لحركة حماس وحزب الله. وكان يُعرف بنشاطه العسكري ضد اسرائيل منذ سنوات، وسبق أن استهدفته اسرائيل خلال مواجهتها الأخيرة مع حزب الله.
وشاهد مصور لفرانس برس في موقع الاستهداف هيكل السيارة المستهدفة المحترقة تماما، وقد طوّقت وحدات الجيش اللبناني المكان، بينما حضرت فرق الأدلة الجنائية لتفقده.
وبعد ساعات من الغارة التي قتل فيها عطوي، أسفرت غارة اسرائيلية جديدة في جنوب لبنان عن مقتل شخص. وأوردت وزارة الصحة في بيان أن "الغارة التي شنها العدو الإسرائيلي على بلدة الحنية قضاء صور أدت إلى سقوط شهيد". وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارة استهدفت شاحنة صغيرة ودراجة نارية.
وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين حزب الله واسرائيل التي بدأت في أكتوبر 2023، تبنّت الجماعة الاسلامية مرارا عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية. وشكلت الجماعة مع جناحها العسكري كذلك هدفا لضربات إسرائيلية عدة خلال تلك الفترة.
وقتل شخصان الأحد في ضربات جوية اسرائيلية بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وأعلن الجيش الاسرائيلي أنه هاجم بنية تحتية عسكرية لحزب الله، وقال إنه "قضى" على عنصرين من الحزب المدعوم من إيران.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار، يعمل الجيش اللبناني على تفكيك بنى عسكرية تابعة لحزب الله تقع جنوب نهر الليطاني، وهي المنطقة التي نص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب الحزب منها مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) فيها.
وأوقعت الضربات الاسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار 190 قتيلا على الأقل في لبنان، وفق السلطات. وقالت الأمم المتحدة الاسبوع الماضي إن 71 مدنيا على الاقل في عداد القتلى.
وكان الجيش اللبناني أعلن الأربعاء توقيف ضالعين في عمليتي إطلاق صواريخ في مارس. ولم تتبنَّ أي جهة العمليتين، ونفى حزب الله أي علاقة له.
وفي حين لم يحدد الجيش انتماء الموقوفين، أفاد مصدر أمني الأربعاء بتوقيف ثلاثة منتمين الى حركة حماس التي سبق أن أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ من لبنان خلال الحرب.
كذلك، أعلن الجيش اللبناني الأحد توقيف أشخاص كانوا يعدّون "لعملية جديدة لإطلاق صواريخ" نحو إسرائيل.
وأضاف في بيان أن قواته دهمت "شقة في منطقة صيدا-الزهراني وضبطت عددا من الصواريخ بالإضافة إلى منصات الإطلاق المخصصة لها، وأوقفت أشخاصا عدّة متورطين في العملية".