هل وقف إطلاق النار في لبنان هزيمة لحزب الله؟
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
يرى العديد من المحللين أن وقف إطلاق النار لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله، الذي دخل حيز التنفيذ الأربعاء في لبنان، يعد "ضربة قوية" و"هزيمة" للتنظيم المسلح، معربين عن أملهم في عدم انتهاك النقاط المتفق عليها.
وصرح المحلل الأمني والسياسي اللبناني جورج حداد "لقد ولد حزب الله بين البقاع (شرق) وجنوب لبنان، وتطور في هاتين المنطقتين ليصل إلى نقطة قوية.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان لمدة 60 يوماً، والذي ستقوم الولايات المتحدة وفرنسا بدور الضامن له، على انسحاب قوات التنظيم المسلح شمال نهر الليطاني، وكذلك الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان؛ وأخيراً، إجراء مفاوضات بين البلدين لترسيم حدودهما، وهو الخط الذي رسمته الأمم المتحدة حالياً بعد حرب 2006.
ما تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان؟ وهل يؤثر على حرب غزة؟
لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/XKZstSvtfW pic.twitter.com/8gd2YwNOD1
يرى حداد أن هذا لا يشكل هزيمة للتنظيم حزب الله المسلح، فهو كان سيعتبرها كذلك في حال نزع سلاح حزب الله بالكامل والتخلي عنه، ليخضع "لقواعد النظام اللبناني"، وهي مرحلة "لم نصل إليها بعد".
ومع ذلك، يقول هادي وهاب، الباحث في شؤون الشرق الأوسط ومؤلف كتاب (حزب الله: قوة إقليمية غير حكومية مسلحة)، إنه "إذا نظرنا إلى موقفهم قبل الحرب وما هو الاتفاق، فبالتأكيد انسحابهم هزيمة".
وصرح "بالإضافة إلى كل ما حدث في لبنان والخسائر والدمار والنازحين، فهم بالتأكيد في وضع صعب". لقد تم قطع رأس قيادة حزب الله من قبل إسرائيل، خاصة بعد اغتيال زعيمه حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل شهرين.
رغم التحذيرات! النازحون يعودون إلى قراهم المدمرة في جنوب #لبنان
لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/XKZstSvtfW pic.twitter.com/4THA3drvYs
وقد قُتل المئات من مقاتليه منذ اندلاع تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل على طول الحدود في 8 أكتوبر(تشرين أول) 2023، وهو الوضع الذي تصاعد في 23 سبتمبر(أيلول) مع الغارات الإسرائيلية العنيفة، وبعد أسبوع من ذلك، الاجتياح البري في جنوب البلاد.
وخلال الهجوم الذي استمر شهرين، قُتل أكثر من 3.100 شخص وأُجبر أكثر من 1.2 مليون شخص على الفرار من منازلهم، خاصة في جنوب وشرق لبنان، وكذلك في الضاحية.
وأشار حداد أيضاً إلى أن حزب الله فقد شعبيته في قطاعات من المجتمع اللبناني، بما في ذلك مناطقه.
شاهد.. الجيش اللبناني يعزز انتشاره جنوب "الليطاني" - موقع 24أعلن الجيش اللبناني الأربعاء البدء بتعزيز انتشاره في جنوب لبنان، التزاماً بتنفيذ القرار الدولي 1701 ونشر الجيش في الجنوب، وذلك بعد سريان وقف إطلاق النار بين تنظيم حزب الله والجيش الإسرائيلي.ويقول: "السؤال المطروح: ما الذي يحدث الآن، لماذا تحتاجون إلى سلاحكم في الداخل إذا كان الجيش اللبناني يتولى حماية الحدود ولم يعد لكم الحق في العمل في تلك المناطق"؟.
يجب الآن "إعادة تحليل أو إعادة تموضع حزب الله في هذه البيئة السياسية. بوجوده كما هو عليه الآن وفي بيئة انتفى فيها هدفه"، كما يؤكد المحلل السياسي.
#عاجل| الجامعة العربية تشدد على ضرورة إنهاء إجراءات الانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية pic.twitter.com/iyyzCJnEPJ
— 24.ae | عاجل (@20fourLive) November 27, 2024 هل سيلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار؟سؤال آخر هو ما إذا كان هناك أي خرق للاتفاقات خلال هذين الشهرين الحاسمين.
يقول وهاب إن حزب الله، الذي تعتبر إيران حليفه الرئيسي، "وافق على وقف إطلاق النار وسيكون من غير المنطقي خرقه"، لأن ذلك سيعطي "الضوء الأخضر لـ (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو“ لمهاجمة لبنان مرة أخرى.
من جهته، لا يعتقد حداد أنهم سيخرقون الاتفاق إذا كان هناك بالفعل "وقف ملموس لإطلاق النار"، بما في ذلك بعد مرور 60 يوماً.
الجيش الإسرائيلي يطلق النار على مركبات بمنطقة محظورة في لبنان - موقع 24قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته أطلقت النار، اليوم الأربعاء، على عدة مركبات تقل مشتبه بهم لمنعهم من الوصول إلى منطقة محظورة في الأراضي اللبنانية، مما دفع المشتبه بهم للمغادرة.ويضاف إلى ذلك، كما يشير حداد، مسألة كيفية عمل اللجنة المشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، حيث ستقوم كل من إسرائيل ولبنان بإبلاغ اللجنة وبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل)، التي تقودها إسبانيا، بأي خرق لهذه الالتزامات
وبعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدأ مئات الأشخاص بالعودة إلى قراهم وبلداتهم في شرق وجنوب لبنان، وكذلك إلى الضاحية، على الرغم من أن الجيش اللبناني طلب من أولئك الذين تقع منازلهم في المناطق التي لا تزال تحتلها إسرائيل عدم العودة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل وحزب الله الهجوم وقف إطلاق النار إسرائيل وحزب الله الجیش اللبنانی جنوب لبنان حزب الله فی جنوب
إقرأ أيضاً:
لواء إسرائيلي سابق: الجيش عاجز عن هزيمة حماس
يمانيون../
قال مسؤول سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الجيش بات عاجزًا عن تحقيق النصر الذي يتصوره في غزة، وهزيمة حماس والمقاومة، مرجعًا ذلك لحجم الإشكاليات التي يواجهها الجيش وحالة الاستنزاف التي يواجهها.
وأكد قائد الفيلق الجنوبي والكليات العسكرية السابق في جيش العدو اللواء اسحق بريك، أن كل الدمار الذي نراه في قطاع غزة، يعط إحساسًا ظاهريًّا بالنصر، ويحاول نتنياهو ووزراء ائتلاف الترويج لذلك، فيما الحقيقة أن الانتصارات لم تكن موجودة، وذلك لأن “حماس موجودة بالآلاف في مدينة الأنفاق تحت الأرض.”
وأضاف بريك أن مقاتلي حماس يتخذون شكل حرب العصابات، حيث يخرجون في الغالب من الأنفاق في الليل على شكل مجموعات صغيرة، ويزرعون المتفجرات والأفخاخ على الطرقات وفي المنازل، ثم يعودون إلى الأنفاق مرة أخرى.
ويعتقد اللواء المتقاعد أن أسلوب الغارات والقصف الجوي، يسمح للجنود بالتوقف عن القتال من أجل الراحة، لكنه لا يسمح لهم بالفوز في الحرب، حيث عاد مقاتلو حماس مرارًا إلى نفس الأماكن التي احتلها الجيش الإسرائيلي ثم هجرها، ونفذوا منها عمليات صعبة.
وأردف “لهذا السبب فإن الجيش الإسرائيلي غير قادر على هزيمة حماس، كما أن حماس أصيبت بنسبة أقل بعشرات في المائة مما أعلنه الجيش عنه، واليوم عادت إلى حجمها الطبيعي”.
ووجه بريك تساؤلًا إلى رئيس الأركان إيال زامير، ما إذا كان لديه خدعة مبتكرة يستطيع من خلالها أن يفعل ما لم يتمكن سلفه من فعله، بخاصة مع حالة الإنهاك التي يواجهها الجيش، في العدد والعتاد.
وأضاف “لقد حان الوقت لـرئيس الأركان أن يعرض الحقيقة على مجلس الوزراء ويطالب بالإفراج عن جميع الأسرى، في اتفاق المرحلة الثانية الذي وقعه بنيامين نتنياهو في حينه وانتهكه، والمطالبة بإعادة بناء الجيش على الفور”.