أعلنت فصائل المعارضة السورية في شمال غربي البلاد، شن عملية عسكرية واسعة ضد قوات النظام والمليشيات الموالية لإيران في ريف حلب الغربي، في تطور يأتي بعد ليلة دامية شهدت قصفا أسفر عن قتلى ومصابين بينهم أطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وبدأت العملية العسكرية التي تقودها "هيئة تحرير الشام" مع ساعات الفجر الأولى من صباح الأربعاء تحت مسمى "ردع العدوان"، في حين انضمت فصائل معارضة أخرى إلى العملية لتشكيل "إدارة العمليات العسكرية".



بدء عملية ردع العدوان حماية لأهالي المناطق المحررة من عصابات الأسد والميليشيات الإيرانية#إدارة_العمليات_العسكرية#إدلب pic.twitter.com/xzJ7trgeZ6 — حسن عبد الغني (@hasanabdalgany) November 27, 2024
وقالت الإدارة العسكرية، في بيان، "نعلن بدء عملية عسكرية لردع العدو، ودحر قواته المحتشدة، وإبعاد نيرانها عن أهلنا"، مشيرة إلى أن "هذه العملية ليست خيارا، بل واجب علينا أن ندافع عن دماء أهلنا وأعراضهم وأرضهم".

وأعلنت الإدارة العسكرية، عن سيطرة مقاتلي المعارضة على "قرى وبلدات الشيخ عقيل وبالا وحيردركل وقبتان الجبل والسلوم وجمعية المعري والقاسمية وكفربسين وحور في ريف حلب الغربي"، موضحة أن "هدفها في هذه العملية هو توسيع المناطق الآمنة" للمدنيين.

وأضافت "خلال ساعات قليلة استطاعت قواتنا تحييد عشرات المدفعيات ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة التي كانت تستهدف أهلنا في المناطق المحررة".


في المقابل، رد النظام السوري والمليشيات التابعة لإيران بتصعيد القصف المدفعي والصاروخي على  ريف إدلب ومدينة دارة عزة غربي حلب. كما شهدت الأجواء في شمال غربي سوريا تحليقا للطائرات الحربية التابعة للنظام لأول مرة منذ نحو 5 سنوات.

وأسفر القصف المدفعي والصاروخي الذي شنه النظام على مناطق في ريف إدلب عن وقوع إصابات بين صفوف المدنيين، فضلا عن نزوح مئات العائلات من مناطق في ريف إدلب الشرقي وحلب الغربي، حسب الدفاع المدني "الخوذ البيضاء".

ظروف صعبة يعيشها المدنيون في مناطق واسعة من ريفي إدلب وحلب، اليوم الأربعاء 27 تشرين الثاني، بالتزامن مع تصعيد لقصف قوات النظام وروسيا وحلفائهم الذي يستهدف المدن والبلدات والقرى في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الغربي، حتى اللحظة أصيبت طفلة ورجل بجروح في مدينة دارة عزة غربي حلب، التي… pic.twitter.com/EygC9bCcJ9 — Raed Al Saleh ( رائد الصالح ) (@RaedAlSaleh3) November 27, 2024
وتأتي موجة النزوح نحو المناطق الحدودية وسط "واقع إنساني صعب تعانيه مناطق شمال غربي سوريا، مع طول سنوات حرب النظام وروسيا، وعدم وجود مأوى آمن يحمي المدنيين من الهجمات، وانخفاض درجات الحرارة"، وفقا لبيان الدفاع المدني.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الطائرات الحربية الروسية شنت بدروها غارات على بلدة كفرتعال في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى وقوع دمار في ممتلكات المدنيين.

وخلال الأشهر الأخيرة، صعد النظام من هجماته بالطائرات المسيرة الانتحارية والقصف المدفعي، خاصة على قرى سهل الغاب وريف إدلب الجنوبي وريف حلب الغربي، موقعا قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.


والثلاثاء، لقي 3 أطفال مصرعهم وأصيب 14 آخرون بجروح مختلفة شمال غربي سوريا عقب قصف مدفعي شنته قوات النظام السوري والمليشيات الموالية لإيران على معهدا للعلوم الشرعية واللغة العربية ومدرسة ابتدائية في مدينة أريحا بريف إدلب.

يشار إلى أن إدلب جزء من المناطق التي حُددت ضمن اتفاقية مناطق خفض التصعيد، التي توصلت إليها تركيا وروسيا وإيران خلال اجتماعات أستانة عام 2017. ومع ذلك، صعّد النظام السوري هجماته على المنطقة في عام 2019.

وفي 5 أيار /مايو عام 2020، أبرمت أنقرة وموسكو اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار في إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، إلا أن قوات النظام السوري وحلفاءه تواصل خرق هذا الاتفاق بشكل متكرر.

تكبيرات المساجد في إدلب وريفها بعد تقدم فصائل الثوار في العملية العسكرية التي بدأتها ضد قوات النظام والميليشيات الإيرانية على محاور ريف حلب الغربي#ردع_العدوان #إدارة_العمليات_العسكرية pic.twitter.com/rCbtUqwJrj — قتيبة ياسين (@k7ybnd99) November 27, 2024 انضمام الجيش الوطني إلى معركة #ردع_العدوان

يالله وحدك تعلم كم بذل هذا الشعب من الدماء في سبيلك نصرك يارب. pic.twitter.com/DSQIHvTEqY — ✯ ضابط ① ✯ (@Banu_Umayyah1) November 27, 2024

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية المعارضة السورية النظام إدلب سوريا سوريا المعارضة السورية إدلب النظام المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ریف حلب الغربی النظام السوری قوات النظام ردع العدوان شمال غربی ریف إدلب pic twitter com فی ریف

إقرأ أيضاً:

عمسيب: السرقة التي تتم أمام أعيننا!

لم تكن خريطة دارفور التي ظهرت خلف مني أركو مناوي أثناء خطابه الأخير بمناسبة عيد الفطر سوى امتداد لمحاولات ممنهجة لإعادة رسم الجغرافيا السياسية لسودان ونجت باشا بطريقة تتجاوز الحقائق التاريخية والحدود المعتمدة للدولة.

هذه لم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها مناوي خلفيات مثيرة للجدل بخصوص مسألة الحدود ، بل سبق أن ظهر في العام 2021 في مكتبه حيث عُلّقت على الجدار خريطة معدنية لدارفور تظهر حدودًا مزيفة ، تجعل لدرافور امتدادًا إلى مصر، وتفصل الولاية الشمالية عن ليبيا.
في ذلك الوقت، نبهنا إلى خطورة هذا التصرف من مناوي، وتواصلت مع المهندس كمال حامد، الخبير في التاريخ والخرائط، لمناقشة هذه الجريمة التي تتم تحت أعين الجميع.

فالحقيقة التاريخية الثابتة أن الحدود التقليدية لدارفور كانت موازية لخط حدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية ( خط 16 ) ، ولا تتعدى ذلك شمالًا دعك من أن تبلغ ( خط 22 ) ، الى جانب أن أكثر من 35% من المساحة الحالية لولاية شمال دارفور كانت في الأصل جزءًا من الولاية الشمالية وفق الخرائط الرسمية المعتمدة في العام 1954 و تم تعديلها قبل الاستقلال بقليل .
المشكلة الآن أن مناوي لم يكتفِ بما تم اقتطاعه سابقًا من خريطة الشمال لصالح دارفور، بل يسعى إلى فرض أمر واقع جديد يفصل الولاية الشمالية تمامًا عن ليبيا، ويمد سيطرة دارفور إلى المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان. هذا المثلث الحدودي يمثل منطقة استراتيجية غنية بالموارد، وخاصة المعادن، وهو ما يفسر تزايد نشاط قوات الحركات المسلحة فيه خلال السنوات الماضية.

لقد حذرت سابقًا من وجود هذه القوات المتمردة و التي لا تريد بالشمال و لا أهله خيراً في تلك المنطقة ، كما أنني حذرت من ممارساتها في قطاع التعدين، حيث باتت تفرض شكلًا من أشكال الضرائب و الأتاوات ، بل إنها أصبحت تتجاوز سلطة الجيش السوداني نفسه في بعض المناطق وتتحداه .

واليوم وبعد تأكيد مناوي أنه تعمد أستخدام هذه الخريطة ، يتضح أن مناوي لا يريد أن يكتفي بهذا النفوذ الفعلي، بل يسعى إلى تحويله إلى موقف رسمي للدولة ، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة لتغيير الخرائط عبر سياسة الأمر الواقع.
لذا فأننا نوجز و نقول :
الحدود التاريخية لدارفور تمتد بشكل موازٍ لحدود شمال كردفان مع الولاية الشمالية، ولا تتعدى ذلك شمالًا.

الخريطة المعتمدة لإقليم دارفور (1956 – حتى اليوم) تُظهر حدود دارفور ضمن نطاقها المتعارف عليه تاريخيًا وإداريًا.
الخريطة التي يحاول مناوي فرضها تسعى إلى فصل الولاية الشمالية عن ليبيا وتوسيع دارفور باتجاه الشمال، وهي مخالفة للوثائق الجغرافية الرسمية.

ما يحدث اليوم ليس مجرد تصرف سياسي عابر، بل محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الجغرافيا السودانية بطريقة تتجاهل التاريخ والجغرافيا المعتمدة للدولة. يجب أن تكون هناك يقظة حقيقية للتعامل مع هذا الملف، عبر تحرك رسمي وشعبي لرفض هذه التعديات. إن التغاضي عن مثل هذه المحاولات قد يؤدي إلى فرضها كأمر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلاً.
عبدالرحمن عمسيب
رئيس منظمة النهر والبحر
#النهر_والبحر
#السودان

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية العسكرية في غزة
  • عمسيب: السرقة التي تتم أمام أعيننا!
  • حليف «أردوغان»: المعارضة تسعى لإغراق البلاد في الفوضى والعنف
  • الاحتلال الإسرائيلي يشدد إجراءاته العسكرية على حاجز 17 شمال نابلس
  • الصين تعلن إطلاق مناورات عسكرية في محيط تايوان
  • عاجل| القسام تعلن عن عملية تفجيرية في خانيونس
  • الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
  • الشرع: رفضنا المحاصصة في تشكيل الحكومة السورية
  • الآلاف يحتشدون في الجوامع والساحات العامة التي حددتها وزارة الأوقاف في مختلف المدن السورية لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، وذلك في أول عيد بعد تحرير البلاد وإسقاط النظام البائد.