الدراما تغير القوانين.. انفراجة وشيكة تنتشل الأرامل من قضبة قانون الوصاية
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
أثار مسلسل تحت الوصاية، الذي أخرجه محمد شاكر وبطولة منى زكي، عندما تم بثه في رمضان 2023، آمال الأمهات اللواتي يكافحن في المحاكم، أو مع أفراد من عائلة أزواجهن المتوفي.
مسلسل تحت الوصاية
بعض مشاهد مسلسل تحت الوصاية -الذي فجر حالة من الجدل في المجتمع فور عرضه- دفع المشرعين والمدافعين عن حقوق المرأة والنواب؛ إلى إعادة التفكير في القوانين التي تم وضعها منذ أكثر من نصف قرن.
أسئلة أثارها قانون الوصاية.. من يحق له الولاية على الأبناء؟
عند وفاة الأب من له حق الولاية على أبنائه؟ هل هي الأم أم العم والجدة؟ من له الحق في حماية مصالح الأبناء المالية الأم أم العم والجد؟ من له الحق في حماية الأطفال؟ هذه ليست سوى بعض الأسئلة التي أثارها القانون.
قانون الوصاية الذي دخل حيز التنفيذ في عام 1952، ينص على أن " تؤول الوصاية المالية والتعليمية بعد وفاة الأب إلى الجد ثم إلى العم، فإذا أرادت الأم أن تنتقل الوصاية المالية إليها عليها التقدم بطلب وصاية إلى المجلس الحسبي وحينها قد تصطدم برفض الجد أو العم.
كما ينص القانون المعمول به في المحاكم، أنه لا يتيح للأم حق التصرف أو الإشراف على أموال أبنائها في البنوك، أو حتى على ممتلكاتهم الخاصة، كما يمنع سفر الأم مع أولادها إلا بإذن الوصي.
الحوار الوطني ينظر إلى قانون الوصاية
الحوار الوطني
قانون الوصاية المالية صدر عام 1952، أي أن عمره 71 سنة، نظر إليه الحوار الوطني، من خلال لجنة التماسك الأسري والمجتمعي، والتي عالجت القضايا المعقدة للوصاية المالية والتعليمية، حيث قالت الدكتورة نسرين البغدادي مقررة اللجنة -في إحدي جالساتها- إنه يجب نقل الوصاية المالية إلى الأم بموجب القانون في حالة وفاة والد الأطفال القاصرين.
وأضاف نسرين، أن "نقل الوصاية المالية لأفراد الأسرة الآخرين بدلاً من الأم يضر بحياة الأبناء، مؤكدة أن إذا تم تنفيذ التغييرات المطروحة على القانون، سينهي ذلك معاناة العديد من السيدات التي تكافح في محاكم الأسرة.
وأوضحت مقررة لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي في الحوار الوطني، أن ما يزيد الطين بلة أن الأطفال ليسوا فقط فقدوا والدهم، بل هم أيضًا معرضون لخطر فقدان وصاية أمهاتهم بحكم القانون الموجود حاليًا.
استثمار أموال الأطفال القصر
كما تناول الحوار، فكرة إنشاء صندوق استثمار لتنمية أموال القاصرين، حيث قالت "البغدادي" : "يجب أن ندرس خطوة استثمار أموال الأطفال القصر، بدلاً من أن ينتهي الأمر بخسارتها، مطالبة من الحكومة أن تكون مسؤولة عن استثمار أصول الأطفال الذين فقدوا آبائهم حتى يمكن حمايتها.
وأنهت مقررة اللجنة، تصريحاتها، قائلة: تطوير مجلس الحسبي أصبح مطلب عاجل، ليتناسب مع المجتمع في وقته الحالي، ويكون قادرًا على إجراء أي تعديلات ضرورية بسرعة وفعالية.
الرئيس السيسي يتلقي مقترح مشروع قانون الوصاية ضمن توصيات الحوار الوطنيالحوار الوطني
وكان قد انتهت لجان المحور المجتمعى بالحوار الوطنى، من صياغة التوصيات والمقترحات الخاصة، ولعل أبرزها لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي، التي أعدت مقترح مشروع قانون الوصاية على المال.
وأرسل مجلس أمناء الحوار الوطني، اليوم الأربعاء، التوصيات والمقترحات التي طرحت في الجلسات العامة للحوار، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي بدوره أكد تلقيه مجموعة من مُخرجات الحوار الوطني، والتي تنوعت ما بين مُقترحات تشريعية، وإجراءات تنفيذية، في كافة المحاور السياسية والاقتصادية والمجتمعية.
وقال الرئيس السيسي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: إنني إذ أتقدم لكافة المُشاركين في إعداد وصياغة هذه المُخرجات بالشكر والامتنان، أؤكد على إحالتها إلى الجهات المعنية بالدولة لدراستها وتطبيق ما يُمكن منها في إطار صلاحياتي القانونية والدستورية، كما سأتقدم بما يستوجب منها التعديل التشريعي إلى مجلس النواب لبحث آلياتها التنفيذية والتشريعية.
وبعد أن أحال الرئيس السيسي، مشروع تعديل قانون الوصاية، إلى مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، من المقرر إحالته إلى اللجنة التشريعية، من ثم إحالته إلى الجلسة العامة للمجلس لأخذ الرأي عليه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مسلسل تحت الوصاية رمضان 2023 قانون الوصاية الحوار الوطني مخرجات الحوار الوطني الحوار الوطنی
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها بالحوار الوطني
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، لاستعراض عدد من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية الحوار الوطني.
وفي مستهل اللقاء، أكد رئيس الوزراء تقدير الحكومة لآلية الحوار الوطني، التي تجمع نخبة متميزة من أصحاب الخبرات ورجال الفكر، والمتخصصين في مختلف القطاعات، ورغم اختلاف رؤاهم وتوجهاتهم السياسية، بل والاقتصادية، فإنهم يجتمعون ويتفقون على القضايا والأولويات الوطنية، ومن ثم تعمل الحكومة دوما على الاستفادة من هذه الرؤى والتوجهات، بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في تفعيل آلية الحوار الوطني حول ملفين مهمين، يناقش الملف الأول مستقبل المنطقة في ظل الأحداث الحالية، وموقف الدولة المصرية مع الأطراف المختلفة، وذلك في ضوء المتغيرات السياسية المتلاحقة، والخطوات المطلوبة لدرء المخاطر عن الدولة المصرية، والعمل على تخطي هذه التحديات، وكيفية تأمين مصالحنا الوطنية في ظل هذه التحديات.
وأشار إلى أن الملف الثاني يتمثل في مناقشة الحوار الوطني للقضايا المجتمعية والثقافية المطروحة على الرأي العام حاليًا، خاصة ما يتعلق بالإعلام والدراما المصرية، خاصة أن الحوار الوطني سبق أن قطع شوطًا كبيرًا في الملفات الثقافية على وجه الخصوص، وله مخرجات وتوصيات جيدة، ونحن لدينا استعداد كامل لسماع رؤى ومقترحات كل المثقفين والخبراء في هذا الملف.
ورحب المستشار محمود فوزي، بالتعاون المستمر بين الحكومة و"الحوار الوطني"، مشيرا إلى الاستعداد المستمر من أعضاء "الحوار الوطني" لمناقشة كل ما يستجد على الساحة من ملفات وقضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، وغيرها، وطرح الرؤى والتوصيات لصناع القرار في مختلف القطاعات.