بغداد اليوم - بغداد 

أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد التميمي، اليوم الأربعاء (27 تشرين الثاني 2024)، وجود مخاوف سياسية وحتى شعبية داخل العراق من إيقاف الحرب في لبنان، فيما بين سبب تلك المخاوف.

وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "هناك مخاوف حقيقية لدى الأطراف السياسية العراقية والحكومية وحتى الشعبية من إيقاف الحرب في لبنان، فهذا الامر قد يفتح الباب امام الكيان الصهيوني للتوجه نحو جبهة العراق، التي وعد بفتحها قريباً، كرد على عمليات الفصائل المسلحة".

وأضاف، أن" إيقاف الحرب في لبنان سيقلل الضغط العسكري والمالي الكبير على الكيان الصهيوني، وكذلك إعادة المستوطنين، وهذا الامر سيدفع الكيان بكل تأكيد الى فتح جبهات جديدة وعلى الاغلب جبهة العراق ستكون هي الأقرب، خاصة بعد تقديم تل ابيب شكوى رسمية ضد العراق امام مجلس الامن الدولي، وتعتبر هذه الشكوى بداية اعلان الحرب على العراق".

وينشغل الفضاء السياسي والشعبي العراقي بصورة جدية هذه الأيام باحتمالات توسيع إسرائيل دائرة حربها، لتشمل أهدافاً كثيرة في عموم البلاد؛ رداً على الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة على الكيان الصهيوني.

وارتبط هذا الانشغال بمخاوف جدية من استهداف مواقع رسمية ربما تمتد لتشمل مقار حكومية وحقول نفط ومواقع استراتيجية، ولا تقتصر على مقار ومعسكرات الفصائل التي تهاجم إسرائيل".

وتقدّم العراق رسمياً، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بمذكرة احتجاج رسمية إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وإلى مجلس الأمن الدولي، تضمّنت إدانة الانتهاك الصارخ الذي ارتكبته إسرائيل بخرق طائراتها أجواءَ العراق وسيادته، واستخدام مجاله الجوي لضرب إيران.

وحذر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قبل أيام من عدوان إسرائيلي مُخطط له على العراق، ووجَّه الأجهزة المختصة بالتأهب للتصدي لهذا التهديد، وكذلك ملاحقة أي نشاط عسكري خارج سيطرة الدولة.

ووجّهت وزارة الخارجية في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، رسائل رسمية إلى مجلس الأمن، والأمين العام للأمم المتحدة، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، رداً على تهديدات الكيان الإسرائيلي بالاعتداء على العراق.

وأكدت الوزارة في رسائلها أن العراق يُعدّ ركيزة للاستقرار في محيطه الإقليمي والدولي، ومن بين الدول الأكثر التزاماً بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأشارت الرسائل العراقية إلى أن رسالة الكيان الإسرائيلي إلى مجلس الأمن تمثل جزءاً من سياسة ممنهجة لخلق مزاعم وذرائع بهدف توسيع رقعة الصراع في المنطقة.

وشددت الوزارة على أن لجوء العراق إلى مجلس الأمن يأتي انطلاقاً من حرصه على أداء المجلس لدوره في حفظ السلم والامن الدوليين، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لوقف العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة ولبنان، وإلزام الكيان الإسرائيلي بوقف العنف المستمر في المنطقة والكف عن إطلاق التهديدات.

وأوضحت الوزارة أن العراق كان حريصاً على ضبط النفس فيما يتعلق باستخدام أجوائه لاستهداف إحدى دول الجوار، مؤكدةً أهمية تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه السلوكيات العدوانية، التي تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي.

وأكدت الرسائل ايضاً أن العراق يدعو إلى تضافر الجهود الدولية لإيقاف التصعيد الإسرائيلي في المنطقة وضمان احترام القوانين والمواثيق الدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

 

 

 

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: إلى مجلس الأمن فی المنطقة فی لبنان

إقرأ أيضاً:

الاحتلال الإسرائيلي يقصف عيناتا جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، باستهدافه منطقة عيناتا بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان بدعوى "مهاجمة نقطة مراقبة لحزب الله"، في خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 27  تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

وقال جيش الاحتلال في بيان إن "مهاجمة نقطة المراقبة التابعة لحزب الله في منطقة عيناتا تعود إلى أنها تشكل انتهاكا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان" دون مزيد من التفاصيل.

وحتى الساعة 17:20 (ت.غ)، لم يصدر عن "حزب الله" تعليق على البيان الإسرائيلي، لكن الجيش اللبناني يؤكد انتشاره جنوب البلاد وفق مقتضيات وقف إطلاق النار وبالتنسيق مع اللجنة الدولية المشرفة على الاتفاق.


وفي 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2024، أنهى اتفاق لوقف إطلاق النار قصفا متبادلا بين جيش الاحتلال  الإسرائيلي و"حزب الله" بدأ في 8 تشرين الأول / أكتوبر 2023، وتحول إلى حرب واسعة في 23 أيلول / سبتمبر الماضي، ما خلّف 4 آلاف و114 شهيدا و16 ألفا و903 جرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم نص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان إلا أنها منذ 18  شباط / فبراير الجاري، أعلنت انسحابا جزئيا ببقاء قواتها في 5 نقاط رئيسية داخل الحدود، كما أنها واصلت خروقاتها لوقف إطلاق النار بالغارات المتكررة والتحليق المستمر لطيرانها الحربي في الأجواء اللبنانية.

واستمرارا في خروقات وقف إطلاق النار، قتل شخصان في وقت سابق الخميس، بغارة إسرائيلية استهدفت شاحنة صغيرة في مدينة الهرمل شمال شرقي لبنان.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال الإسرائيلي يقصف عيناتا جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة
  • بعد أنباء التجريف والاستثمار.. وزارة عراقية تبدد مخاوف الموصليين: لا مساس بالغابات
  • الأمن النيابية تعتمد 6 خطوات رئيسية لإنهاء شبكات المتاجرة بالسلاح في العراق - عاجل
  • بعد تشكيل حكومة منافسة.. مخاوف في مجلس الأمن من تفكك السودان
  • مخاوف في مجلس الأمن من تفكيك وتقسيم السودان وأمريكا تحذر من بيئة الإرهاب
  • سيادة العراق على المحك.. الحكومة تعيد حساباتها: التحالف الدولي باقٍ بفعل التحولات الإقليمية - عاجل
  • نيجيرفان:أمريكا هي التي فرضت على حكومة السوداني باستئناف تصدير النفط وتنفيذ رغبات الإقليم
  • مجلس الأمن الدولي يناقش عملية السلام في الشرق الأوسط
  • الموجة الباردة تدخل ذروتها في العراق.. وهذا موعد الرحيل - عاجل
  • السوداني يناقش مع وزير الخارجية الأمريكي مجالات التنسيق بين العراق وإدارة واشنطن الجديدة