كشفت أوساط إعلامية مطلعة في تل أبيب، أن هناك توجها إسرائيليا بضم تركيا إلى جهود الوساطة من أجل إبرام صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس، في ظل إقامة عدد من كبار قادة الحركة في الأراضي التركية، وهو ما كشفه أيضا الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال خطابه أمس.

بدوره، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده مستعدة للمساعدة بأي طريقة ممكنة، للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة، معبرا عن ارتياحه لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في لبنان.



وجاءت تصريحات أردوغان بعدما قال بايدن أمس، إن الولايات المتحدة ستدفع مرة أخرى باتجاه التوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، مع تركيا ومصر وقطر وإسرائيل ودول أخرى.

وفي هذا الصدد، قال مراسل العلاقات الدولية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نداف آيال، إن "الأسابيع الأخيرة شهدت لجوء إسرائيل إلى تركيا بطلب للانضمام إلى جهود الوساطة في محاولة للتوصل إلى صفقة التبادل، ورغم النفي المتكرر من قبل مسؤولين كبار في إسرائيل والبيت الأبيض، فإن بايدن اعترف في كلمته بشأن وقف إطلاق النار في لبنان بأن "الولايات المتحدة ستعمل مع تركيا، وتحاول الدفع باتجاه وقف إطلاق النار في غزة".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "ما يمنح هذه المعطيات مصداقية هو قيام رئيس جهاز الأمن العام - الشاباك - رونين بار بزيارة سرية إلى تركيا منذ عشرة أيام. ورغم مزاعم مسؤول إسرائيلي كبير في ذلك الوقت أن الأتراك لن يكونوا وسطاء في صفقة التبادل، فإنهم يمكن أن يساعدوا في الضغط على حركة حماس، لأن جزءًا من قيادتها غادر قطر مؤخرًا، ويتواجد في إسطنبول".

وأشار إلى أن "بايدن كشف أن لدينا بالفعل أشخاصًا معينين من كلا الجانبين يقضون وقتًا في تركيا في الوقت الحالي، لذلك تمت إضافتها إلى الصورة، دون أن يعني ذلك أنها كانت تتوسط أو تتفاوض، ونحن لن ندخر أي جهد في محاولة ذلك".


واستدرك بالقول: "انخراط الأتراك في جهود الوساطة بين الاحتلال وحماس أمر مثير للجدل بشكل كبير في النخبة الإسرائيلية، بسبب مواقف أردوغان خلال الحرب الجارية على غزة، وآخرها إلغاء زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ لحضور مؤتمر المناخ في أذربيجان، بسبب رفض تركيا السماح لطائرته بالتحليق في أجوائها في طريقها إلى هناك، وإعلان أردوغان قبل أسبوعين عن قطع علاقاته الدبلوماسية مع الاحتلال، رغم عدم إبلاغه بذلك، متفاخرا بأنه منع طائرة "كيناف صهيون" من المرور فوق أجواء بلاده".

وأوضح الكاتب أنه "منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، فكثيرا ما أدلى أردوغان بتصريحات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسياساته في القطاع، فبعد شهر من اندلاع الحرب، وصف إسرائيل بأنها دولة إرهابية ترتكب إبادة جماعية في غزة، وأن حماس فازت في الانتخابات منذ 2006، وفي وقت لاحق من الحرب، في أبريل، سُمعت شتائم ضد الاحتلال في البرلمان التركي، وهتف الجمهور في المدرجات "الموت لإسرائيل" خلال خطاب أردوغان، الذي مدح فيه حماس".

وأشار إلى أن "أردوغان لم يفوت فرصة خلال عام الحرب إلا وهاجم إسرائيل، متهما إياها بطريقة غير مسبوقة بالوقوف وراء مختلف الانقلابات التي شهدتها تركيا في العقود الأخيرة، واصفا حماس بأنها حركة مقاومة، وليست إرهابية، أما إسرائيل فقد تجاوزت أفعال هتلر".

وختم بالقول إن "أردوغان دعا في سبتمبر دول العالم الإسلامي إلى الاتحاد ضد تهديد التوسع الإسرائيلي في الشرق الأوسط، لأن دولة الاحتلال مهتمة بغزو دول المنطقة، ولن تتوقف عند غزة، بل إنها تريد احتلال أراضي سوريا ولبنان، بل واحتلال بلاده، ولهذا السبب نقول إن حماس تقاوم باسم المسلمين، ولا تدافع عن غزة فحسب، بل إنها تدافع عن الأراضي الإسلامية وتركيا".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية تركيا الوساطة الأسرى حماس الاحتلال تركيا حماس الأسرى الاحتلال الوساطة صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق

إقرأ أيضاً:

تركيا تحذر إسرائيل من استئناف الحرب على غزة وتقول: سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها

تركيا – حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من مغبة استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة”، شدد فيدان على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى إعادة إشعال الحرب في غزة، ما قد يفاقم الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.

وأضاف: “استئناف القتال سيعرض أمن المنطقة للخطر، وهذه الاحتمالات قائمة”.

كما رفض وزير الخارجية التركي مقترح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، القاضي بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبراً أنه “مقترح لا تقبل به سوى الولايات المتحدة وإسرائيل”. وأكد أن “حركة حماس قد تذهب اليوم، لكن غدا ستظهر حركة أخرى ربما تكون أكثر قدرة على المقاومة وتمتلك إمكانيات عسكرية أكبر”.

وشهدت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب توترات متزايدة على مدار السنوات الماضية، نتيجة خلافات سياسية وأمنية متعددة.

وفي عام 2010، دخلت العلاقات في أزمة حادة بعد حادثة “أسطول الحرية”، التي أسفرت عن مقتل تسعة نشطاء أتراك أثناء محاولتهم كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ورغم نجاح وساطة أمريكية في إعادة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب في ديسمبر 2022، إلا أن الأوضاع توترت مجدداً بعد هجوم “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023.

ووصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إسرائيل بأنها “دولة إرهابية”، وشبّه رئيس وزرائها بأدولف هتلر، مما أدى إلى مزيد من التدهور في العلاقات.

وفي نوفمبر 2024، قررت أنقرة قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، احتجاجاً على استمرار الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة، ما عزز من حدة التوتر بين الجانبين.

المصدر: قناة الجزيرة

مقالات مشابهة

  • تركيا: الدول العربية مطالبة بموقف حازم ضد إسرائيل لوقف الحرب على غزة
  • تركيا تحذر إسرائيل من استئناف الحرب على غزة وتقول: سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها
  • تركيا تحذر “إسرائيل” من استئناف الحرب في غزة بعد استعادة الأسرى
  • وزير خارجية تركيا يحذر إسرائيل من استئناف الحرب بغزة
  • رئيسة مجلس الاتحاد الروسي تزور تركيا الخميس
  • الإفراج عن الرهائن أو المنفى أو الحرب..إسرائيل تضع حماس أمام 3 خيارات
  • محللان: استعادة حماس قوتها العسكرية ترفع سقفها التفاوضي مع إسرائيل
  • إسرائيل هيوم: هل تشكل تركيا التهديد الكبير القادم لإسرائيل؟
  • إسرائيل اليوم: تركيا ستهددنا مباشرة إذا نهضت بالجيش السوري
  • إسرائيل تقرع طبول الحرب في غزة