مسببات داء كرون الخطير وتأثيره على الأمعاء والصحة
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
داء كرون هو مرض مناعي ذاتي مزمن يسبب التهابات شديدة في الجهاز الهضمي. وفقًا لإحصائيات عام 2019، بلغ عدد المصابين عالميًا به حوالي 4.9 مليون شخص. على الرغم من التقدم الطبي، يظل السبب الدقيق لهذا المرض غامضًا، كما أن العلاجات المتاحة تركز على تخفيف الأعراض دون استهداف السبب الجذري للمرض.
وتمثل هذه الدراسة نقلة نوعية في فهم داء كرون عبر تسليط الضوء على دور الميتوكوندريا، ما يفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة وأكثر فعالية، وربما إيجاد علاج نهائي لهذا المرض المنهك وتبرز "البوابة نيوز" كل ماتوصلت له الدراسة وفقا لموقع medicalnewstoday.
دور الميتوكوندريا وتأثيرها:
في دراسة جديدة أجراها فريق من جامعة ميونخ التقنية، أُثبت لأول مرة أن خلل الميتوكوندريا قد يكون سببًا أساسيًا لداء كرون. عبر تجارب على الفئران، اكتشف الباحثون أن اضطراب وظيفة الميتوكوندريا يؤدي إلى:
1. تلف النسيج المعوي: أجريت الدراسة باستخدام فئران معدلة جينيًا، أُزيل منها جزء من الجين المسؤول عن إنتاج بروتين Hsp60 الضروري لوظيفة الميتوكوندريا. تسبب هذا التعديل في أضرار كبيرة في الطبقة الظهارية التي تبطن الأمعاء.
2. تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء: أدى تلف الميتوكوندريا إلى تغييرات واضحة في تركيبة البكتيريا المعوية (الميكروبيوم)، مما يشبه التغيرات التي يعانيها مرضى داء كرون.
نتائج الدراسة وأهميتها:
• فهم جديد للآلية المرضية: أثبتت الدراسة لأول مرة الرابط المباشر بين اضطرابات الميتوكوندريا وأذيات النسيج المعوي وتغيرات الميكروبيوم.
• آفاق علاجية جديدة: يهدف الباحثون إلى تطوير أدوية تعمل على إصلاح الميتوكوندريا المتضررة أو تعزيز العلاقة بين الميتوكوندريا والميكروبيوم. هذا قد يقلل من الالتهاب المزمن ويحمي الأمعاء.
تصريحات الباحثين:
• الأستاذ ديرك هولر: أشار إلى أن الهدف الأساسي هو تطوير مكونات فعالة لإعادة تفعيل الميتوكوندريا، مما يقلل من الضرر المعوي والالتهاب.
• الطبيب رودولف بيدفورد: أكد أن هذه النتائج قد تساعد في تصميم أدوية تستهدف خلل الميتوكوندريا مباشرة، ما يغير بشكل جذري الطريقة التي يُعالج بها المرض.
• الطبيب روزاريو ليغريستي: شدد على أن هذه الدراسة قد تكون المفتاح لتطوير علاجات مخصصة لكل مريض حسب تركيبته الجينية وحالة الميتوكوندريا لديه.
خطوات البحث المستقبلية:
• إجراء دراسات مشابهة على البشر لمعرفة إمكانية تطبيق هذه النتائج عمليًا.
• دراسة تأثير الأدوية على إصلاح الميتوكوندريا وتقليل الالتهاب المعوي لدى الفئران.
• فهم أعمق لدور خلل الميتوكوندريا في أمراض مناعية أخرى مثل التهاب القولون التقرحي.
أهمية الوقاية وتحديد المحرضات:
تطوير استراتيجيات وقائية تشمل تغييرات في نمط الحياة والنظام الغذائي، بالإضافة إلى زيادة الوعي بأعراض المرض لتحسين التشخيص المبكر.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: داء كرون مرض مناعي الجهاز الهضمي الميتوكوندريا داء کرون
إقرأ أيضاً:
استشاري صحة نفسية: اضطرابات الساعة البيولوجية تؤثر على المناعة والصحة العقلية
قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن «الساعة البيولوجية» هي تنظيم إيقاع الحياة داخل جسم الإنسان، وهي تشمل جوانب متعددة مثل درجة حرارة الجسم، اضطرابات النوم، الشعور بالجوع، ومستوى السوائل بالجسم.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنه كلما كانت الساعة البيولوجية منتظمة، كان ذلك له تأثير إيجابي على جهاز المناعة، مما يقلل من تعرض الإنسان للأمراض، سواء كانت أمراضًا حالية أو مستقبلية.
وأضاف «هندي» أن حوالي 45% من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم واختلال الساعة البيولوجية لديهم اضطرابات في الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، الاضطراب الثنائي القطب، والاضطرابات المزاجية والهدافة، مشيرًا إلى أن اضطراب الساعة البيولوجية يمكن أن يكون أحد الأسباب المؤدية للإصابة بمرض الزهايمر بعد سن الـ50.
ولفت إلى أن هناك دراسة أجريت في بريطانيا على 1514 طفلًا في 20 ولاية أمريكية أظهرت أن الأطفال الذين لا ينامون جيدًا تتأثر ساعتهم البيولوجية، مما يؤثر على جهاز المناعة، وعند وصولهم إلى سن الـ15 يصبحون أكثر عرضة للإدمان.