اعتبر المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، آفي أشكنازي، أن الاتفاق الحالي ليس بين "إسرائيل" وحزب الله، بل هو في المقام الأول الجزء الثاني من "اتفاقيات أبراهام"، مؤكدا أنه "خطوة بين الولايات المتحدة والسعودية ودول الخليج، وإسرائيل وكذلك لبنان على هامش الاتفاق، من هنا يمكن الاستفادة من هذه الخطوة".



وقال أشكنازي في تقرير نشرته الصحيفة إنه "عادةً ما يبحث مسؤولو الاستخبارات عن إشارات صغيرة تشير إلى أننا على أعتاب حدث كبير أو مهم، وقبل يومين كان إطلاق حوالي 300 صاروخ من حزب الله تجاه إسرائيل، أما أمس فقد تم إصدار أكثر من 15 بيانًا صحفيًا من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للصحفيين العسكريين في أقل من 12 ساعة، من الساعة السابعة صباحًا وحتى السابعة مساءً تقريبًا".

وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي أراد أن يقدم السرد الإسرائيلي الواضح بأن الجيش هاجم حزب الله بشكل شديد، وأدى إلى تدميره، وتحطيمه، ونزفه، بالفعل"، زاعما أن "إسرائيل  نجحت في إلحاق الضرر بعدد كبير من قدرات حزب الله: تدمير 30 قرية على خط المواجهة الأول والثاني، القضاء على قيادة حزب الله، استهداف قدرات التسليح والرشقات الصاروخية، والقائمة طويلة".


وأضاف أن "الصور ما تزال تتدفق من مناطق مثل سلوكي والليطاني حيث وصل الجيش الإسرائيلي، وإن كان بقوات صغيرة، لكن وجود وحدات مثل وحدة غولاني وسلداغ في هذه الأماكن هو بالتأكيد الصورة التي يريد الجيش أن يظهرها، بينما كان حزب الله يحاول الابتعاد عنها".

وأشار إلى أن "الجيش كان قد استعد لأسابيع لإيقاف الحرب، وسلاح الجو عرض قدرات مذهلة، حيث أسقط برجا بعد برج في بيروت في دقيقتين وكأنها قطع من لعبة الدومينو، وقرر الجيش أيضا أن يتم الهجوم على المدن الساحلية من الناقورة عبر النبطية، وصور، وصيدا، كان الهدف هو حرمان حزب الله من قدراته المستقبلية، وتعقيد عملية إعادة تأهيله، وكذلك إضعافه وتقويض مكانته أمام الرأي العام اللبناني".

وأكد أن "ما فعلته إسرائيل في الشهرين ونصف الماضيين، منذ اللحظة التي بدأ فيها جهاز حزب الله بالتحرك وحتى الهجمات في الضاحية ومدن لبنان، هو تمهيد الأرضية لبناء لبنان حر، والآن، يجب على إسرائيل أن تنقل الكرة إلى الأمريكيين والسعوديين".

وأوضح أن لهذه الأطراف "مصلحة في تعزيز لبنان الحُر الذي يعتمد على الطوائف: المسيحيين والدروز والسنة، لدول الخليج مصالح في لبنان، فهم يتذكرون كيف كانت لبنان مركزًا ماليًا لهم، ويتذكرون إمكانات لبنان السياحية، وهم حريصون على إعادة لبنان إلى مكانته السابقة".

وكشف أن "الاتفاق الحالي ليس بين إسرائيل وحزب الله، بل هو في الأساس الجزء الثاني من اتفاقيات أبراهام، أي أنه خطوة بين الولايات المتحدة والسعودية ودول الخليج وإسرائيل، وأيضًا لبنان على هامش هذه التحركات".


واعتبر "من هنا يمكن استغلال هذه الخطوة للانتقال إلى اتجاهين: إما التوصل إلى اتفاق كبير حول الشرق الأوسط الجديد مع تطبيع العلاقات مع السعودية في النهاية، أو استمرار القتال حول الحوادث المحلية (وفي هذه الحالة، يجب على إسرائيل أن تعمل بكل قوتها في الحادث الأول لمنع تكرار الحادث الثاني)".

وختم أن "هناك بعض التفاؤل – في ظل الدمار والوضع الصعب لحزب الله، يصعب تصديق أنه سيحاول الآن الدخول في مغامرات جديدة مع إسرائيل، ومن غير المرجح أن يكون لديه دعم من إيران أو من الجمهور اللبناني".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلية الخليج لبنان السعودية الخليج لبنان إسرائيل السعودية اتفاقيات ابراهام صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله

إقرأ أيضاً:

يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" مقتل 322 طفلا وإصابة 609 آخرين خلال 10 أيام، جراء "القصف العنيف والعمليات البرية" الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد خرقها وقف إطلاق النار.

 

وأوضحت "يونيسف" في بيان الاثنين، أن القصف المكثف والعشوائي إلى جانب التوقف الكامل للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وضع المدنيين في غزة وخاصة الأطفال في خطر شديد.

 

وحذرت من إمكانية ارتفاع عدد حالات الوفيات بصفوف الأطفال في حال عدم تأمين الاحتياجات الأساسية التي تمنعها إسرائيل منذ شهر.

 

ولفتت المنظمة إلى أن أكثر من 100 طفل يقتلوا أو يصابوا يوميًا في غزة، مبينة أن معظم الأطفال نزحوا ويعيشون في خيام بالية ومنازل مدمرة.

 

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل، تأكيدها أن الأطفال أُجبروا على العودة إلى دائرة مميتة من العنف عقب انهيار وقف إطلاق النار، ودعت جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم في إطار القانون الإنساني الدولي.

 

وشددت على أن أكثر من 15 ألف طفل قتلوا وأصيب أكثر من 34 ألفًا آخرين خلال الأشهر الـ 18 الأخيرة في غزة، ونزح مليون طفل مع فقدانهم لأبسط الاحتياجات الأساسية.

 

وأكد البيان أن اليونيسف ستواصل توفير المساعدات المنقذة للحياة والحماية للأطفال وأسرهم رغم كافة المخاطر، مطالبة بالإخلاء الفوري للأطفال المرضى والمصابين.

 

وفي 18 مارس/ آذار الماضي تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

 

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، قتلت إسرائيل حتى ظهر الاثنين 1001 فلسطيني وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

 

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.


مقالات مشابهة

  • هل أصبحت الضاحية ضمن بنك أهداف مرحلة وقف إطلاق النار؟!
  • محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
  • جيش لبنان يتعرض لنيران “إسرائيلية” أثناء إزالة سواتر ترابية بـمرجعيون
  • «الجيش اللبناني»: الاحتلال أطلق النار على عناصرنا أثناء إزالة سواتر ترابية في العديسة
  • في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت
  • تصعيد جديد في الضاحية الجنوبية.. غارة إسرائيلية وتهديدات متبادلة تهدد استقرار الهدنة
  • يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية
  • كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.. معلومات عن حسن بدير الذي استهدفته إسرائيل في غارة الضاحية
  • ثلاثة شهداء في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.. وعون يعلق