الجزيرة:
2025-04-06@17:35:50 GMT

العراق تحت قبضة الدولار.. ما تأثير ذلك على المواطنين؟

تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT

العراق تحت قبضة الدولار.. ما تأثير ذلك على المواطنين؟

بغداد- يواجه اقتصاد العراق تحديات كبيرة نتيجة لارتباطه الوثيق بالدولار الأميركي، فالتقلبات في سعر الصرف، وسيطرة مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) على النظام المالي، تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي في العراق.

وانعكس هذا التأثير بشكل مباشر على حياة المواطن العراقي من جهة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتآكل قيمة الأجور، وانخفاض القدرة الشرائية.

ملف شائك

أكّد رئيس المركز الوطني للمراقبة والتقييم في العراق، محمد البغدادي، أن قضية الدولار تعتبر من الملفات الشائكة والمعقدة في الاقتصاد العراقي، مشيرا إلى أن هذا الملف يرتبط بمحورين رئيسيين، هما سيطرة البنك الفدرالي الأميركي على التعاملات بالدولار، والعرض والطلب.

وقال البغدادي -في حديث خاص للجزيرة نت- "إن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل كامل على موضوع الدولار وسعر صرفه، مبينا أن العملة الأميركية ترِد إلى العراق عن طريق بيع النفط، لكن، للأسف، هذه الأموال تكون في حسابات خاضعة لسيطرة الحكومة الأميركية".

وأضاف أن العراق يواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على موضوع الدولار، وقال: "العراق بلد مستهلك، وخلال عملية بيع الدولار لمحال الصرافة والبنوك، يتم سحب كميات كبيرة منه وبيعها على شكل حوالات خارجية لتمويل الواردات العراقية".

الدولار يعادل 1320 دينارا عراقيا بالسعر الرسمي ويتراوح بين 1490 و1510 دنانير بالسعر الموازي (الجزيرة)

وتابع أن موضوع سيطرة الاحتياطي الفدرالي الأميركي على هذه التعاملات المالية يضع قيودا كبيرة على العراق في هذه العمليات، لافتا إلى أن سعر الصرف يعتمد بشكل كلي على كمية العرض والطلب.

ورغم مضي نحو 3 سنوات على بدء عمل منصة إلكترونية لمراقبة حركة الدولار، فإن أسعار صرف الدينار مقابل العملة الأميركية لا تزال تشهد تفاوتا كبيرا بين السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي والبالغ 1320 دينارا عراقيا للدولار الواحد، وسعر السوق السوداء أو ما يعرف بالسعر الموازي الذي يتراوح بين 1490 و1510 دنانير عراقية مقابل كل دولار.

دول الجوار

وشدد البغدادي على أن الحكومة المركزية تحاول السيطرة على تدفق رؤوس الأموال من العراق إلى دول الجوار لتمويل الواردات، لكنه أمر صعب جدا بسبب تهريب كميات من النقد.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي كاظم جابر أن التقلبات الحادة في سعر صرف الدولار في العراق لا تقتصر أسبابها على دول الجوار، بل تمتد لتشمل تأثيرات النظام المالي الدولي، خصوصا نظام سويفت (للتحويلات المالية) والسياسات النقدية لبنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

ولفت جابر -خلال حديثه للجزيرة نت- إلى أن هذا النظام يفرض قيودا صارمة على حركة الأموال نحو الدول، مما يجعلها عرضة للتأثيرات الخارجية.

وفي الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي أعلن البنك المركزي العراقي إنهاء العمل بالمنصة الإلكترونية للتحويلات الخارجية، مطلع العام المقبل.

ويقوم عمل المنصة، في مرحلته الأولى، على إعادة تنظيم التحويلات المالية بما يؤمِّن الرقابة الاستباقية عليها بدلا من الرقابة اللاحقة من خلال تدقيق الاحتياطي الفدرالي الحوالات اليومية.

تكتل بريكس

ورأى جابر أن محاولات الحكومة العراقية السيطرة على سعر الصرف تواجه تحديات كبيرة بسبب الاعتماد الكبير على نظام سويفت، مشيرا إلى أن العراق يسعى جاهدا لتحقيق مزيد من الاستقلالية المالية عن النظام المالي العالمي الحالي من خلال السعي للانضمام إلى تكتل بريكس الاقتصادي الذي يهدف إلى بناء نظام مالي بديل يعتمد على سلة من العملات، ما يقلل من هيمنة الدولار ويمنح الدول الأعضاء خيارات أوسع في التعاملات المالية الدولية.

وشدد على أن اللجوء إلى السوق الموازي قد يكون حتميا لتلبية احتياجات القطاع الخاص في ظل هذه الظروف.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الاحتیاطی الفدرالی إلى أن

إقرأ أيضاً:

السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي

بغداد اليوم -  بغداد

ترأس رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، اجتماعًا خُصص لبحث الآثار الاقتصادية والتجارية المترتبة على قرار الحكومة الأمريكية القاضي بزيادة التعرفة الكمركية على استيراداتها من السلع الأجنبية، بما في ذلك البضائع القادمة من العراق.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، تلقته "بغداد اليوم", أن "الاجتماع ناقش انعكاسات القرار الأمريكي على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط الخام، فضلاً عن مدى تأثيره المباشر على الاقتصاد العراقي"، مبينًا أن "البيانات الرقمية الصادرة عن وزارة التجارة كشفت أن القرار الأمريكي استند إلى الفارق في الميزان التجاري بين البلدين، وليس إلى رسوم كمركية عراقية مفروضة على البضائع الأمريكية".

وأشار البيان إلى أن "جزءًا كبيرًا من استيرادات العراق من المنتجات الأمريكية لا يتم بشكل مباشر، بل عن طريق أسواق دول وسيطة، بسبب طبيعة السياسات التجارية التي تعتمدها بعض الشركات الأمريكية في تعاملها مع العراق".

وفي ضوء هذه المعطيات، وجّه السوداني بسلسلة إجراءات تهدف إلى حماية الاقتصاد العراقي وتنمية الشراكة مع الولايات المتحدة، تضمنت:

فتح قنوات مباشرة بين الموزعين والوكلاء التجاريين في البلدين، وتفعيل التعامل المباشر.

تطوير الخدمات المصرفية والمالية بين الطرفين.

مراجعة أسس العلاقة التجارية مع الجانب الأمريكي لتحسينها وضمان التوازن في المصالح.

فتح حوارات رسمية عبر وزارات الخارجية والتجارة والمالية، ورفع تقارير أسبوعية لرئيس الوزراء.

ويأتي هذا التحرك الحكومي في سياق توتر اقتصادي عالمي ناجم عن قرار واشنطن بزيادة الرسوم الكمركية على سلع متعددة من دول العالم، ضمن سياسة تهدف إلى تقليص العجز التجاري وتحفيز التصنيع المحلي الأمريكي. وقد أثار هذا القرار قلقًا واسعًا لدى عدد من الدول الشريكة تجاريًا مع الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من تأثيراته المحتملة على حركة التجارة الدولية واستقرار أسعار النفط، لا سيما في الدول الريعية مثل العراق، التي تعتمد بدرجة كبيرة على إيرادات النفط والتبادل التجاري المرتبط بالأسواق الأمريكية والدولية.

وتُعد الولايات المتحدة أحد الشركاء الاقتصاديين المهمّين للعراق، لا سيما في مجالات الطاقة، والخدمات المالية، والاستيراد غير المباشر من خلال أسواق الخليج وتركيا. ويُخشى من أن يؤدي رفع التعرفة الأمريكية إلى اضطرابات في التوريد، وارتفاع كلف السلع، وتراجع التدفقات المالية المتبادلة، الأمر الذي دفع الحكومة العراقية للتحرك الدبلوماسي والتجاري في محاولة لتفادي التأثيرات السلبية المباشرة على السوق المحلي والمالية العامة.

مقالات مشابهة

  • المجلس العالمي للذهب:انخفاض الاحتياطي العراقي من الذهب
  • السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي
  • بعد انتهاء عطلة العيد.. الدينار العراقي يتراجع أمام الدولار الأمريكي: الورقة بـ148.750
  • الدينار العراقي يتراجع مجددا امام الدولار في بغداد
  • الدينار العراقي يتراجع مجددا امام الدولار في بغداد واربيل
  • الجولة 26 تكشف عن مفاجآت كبيرة في دوري نجوم العراق
  • تخدم المواطنين وتسهم في زيادة الدخل القومي.. جهود كبيرة لتطوير منظومة النقل
  • سي إن إن: مخاوف من تأثير الضربات ضد الحوثيين على جاهزية الجيش الأميركي
  • الدولة لن تتخلى عن المواطنين.. مصطفى بكري يعلق على قرار وزير المالية بزيادة المرتبات
  • الجيش السوداني يستعد لإطلاق عملية عسكرية كبيرة لاستعادة مدن في كردفان ودارفور