(CNN)-- تصرفات الحكومة اللبنانية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله سينظر إليها بشكل حاسم في تحديد ما إذا كان بإمكان الجماعة المسلحة الاستمرار في فرض إرادتها على لبنان، وفقًا للمسؤول السابق بالمخابرات الإسرائيلية والمحلل الإقليمي، آفي ميلاميد.

وقال آفي ميلاميد: "بالنظر إلى المستقبل، فإن التحدي المتمثل في استعادة السيادة اللبنانية هو أهم القضايا، خاصة في ضوء هيمنة حزب الله في البلاد".

وأضاف ميلاميد: "بشكل عام، لا يزال الوضع محفوفًا بالمخاطر إلى حد كبير.. حزب الله، رغم ضعفه، لا يزال يلعب دورًا مهمًا، ويبقى السؤال ما إذا كان سيعيد بناء قوته، مما يمهد الطريق لصراع مستقبلي أكثر حدة".

ويُعتقد أن حزب الله المدعوم من إيران هو الجماعة غير الحكومية الأكثر تسليحا في العالم. ودعا قرار للأمم المتحدة لإنهاء الحرب الإسرائيلية اللبنانية التي استمرت شهرا في عام 2006 بيروت إلى "ممارسة سيادتها الكاملة"، لكن حزب الله ظل قويا في البلاد، التي ظلت بدون رئيس أو حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة منذ أكتوبر 2022.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في وقت مبكر من صباح الأربعاء، على وقف الأعمال العدائية لمدة 60 يوما، حيث من المتوقع أن ينسحب مقاتلو حزب الله على بعد 40 كيلومترا (25 ميلا) من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، بينما تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وبموجب الاتفاق، سينفذ لبنان رقابة أكثر صرامة على تحركات حزب الله جنوب نهر الليطاني في البلاد، لمنع المسلحين من إعادة تجميع صفوفهم هناك.

وسيتم تكليف قوات الأمم المتحدة والجيش اللبناني ولجنة متعددة الجنسيات بالإشراف على تحركات الجماعة المدعومة من إيران، وتعهدت إسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في حالة خرق الاتفاق.

وإذا تمكن حزب الله من إعادة بناء بنيته التحتية العسكرية في جنوب لبنان، فقد يؤدي ذلك إلى جولة أخرى من العنف، ومع ذلك، إذا تم تقييد قوته بشكل فعال، وخاصة من خلال التدخل الغربي، بما في ذلك الرد القوي من الولايات المتحدة في ظل الإدارة الجديدة، فقد يتمكن لبنان من استعادة المزيد من السيطرة على سيادته.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: بالمخابرات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي الجيش اللبناني تحليلات حزب الله حزب الله

إقرأ أيضاً:

روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد روبرت باتيلو، محلل الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن إسرائيل لا تُظهر أي نية لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان أو غزة، مشددًا على أن التصعيد المستمر من جانبها يشكل تهديدًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن ما يحدث الآن يُظهر بوضوح غياب الإرادة السياسية لدى تل أبيب للامتثال للقرار الأممي رقم 1701، الذي يفرض على إسرائيل الانسحاب الكامل ووقف الأعمال العسكرية.

جاءت تصريحات باتيلو خلال مداخلة له في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة القاهرة الإخبارية، حيث عبّر عن قلقه من الممارسات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك عمليات الاغتيال داخل الأراضي اللبنانية، والتي وصفها بانتهاك صارخ للقوانين الدولية.

وشدد باتيلو على ضرورة تدخل المجتمع الدولي، وعلى رأسه الاتحاد الأوروبي، لوقف هذا التصعيد، محذرًا من أن استمرار الحماية غير المشروطة لإسرائيل، خاصة في ظل الدعم الأمريكي الحالي، سيمنح تل أبيب مزيدًا من القوة ويؤدي إلى تداعيات خطيرة مشابهة لما حدث في نوفمبر من العام الماضي.

مقالات مشابهة

  • غارة إسرائيلية تقتل شخصين وتصيب عاملين سوريين بجنوب لبنان
  • قتيلان في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان  
  • إصابات جراء استهداف إسرائيلي لحفارة ومركبة في زبقين جنوبي لبنان
  • أمريكا تطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله
  • فلسطين تطالب بتحرك دولي لإنقاذ سكان غزة
  • روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة
  • فجر اليوم... إطلاق نار على مقهى في طرابلس
  • دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية الإسرائيلية
  • الصحة اللبنانية: 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا
  • العاهل الأردني يدعو إلى ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة