التجنيد القسري للحوثيين : من استغلال الداخل اليمني إلى خدمة المصالح الخارجية.

المصدر: المشهد اليمني

إقرأ أيضاً:

الإعلام بين التنوير والتضليل

مع بداية كل عام جديد، تتنافس بعض البرامج الفضائية على جذب المشاهدين عبر استضافة المنجمين والفلكيين الذين يقدمون توقعاتهم لما سيحدث فى العام المقبل، وعلى الرغم من أن هذا النوع من المحتوى يحقق نسب مشاهدة مرتفعة، إلا أنه يثير جدلاً واسعًا فى الأوساط الدينية والثقافية، خاصة مع الهجوم الواضح الذى يشنه علماء الأزهر على مثل هذه الممارسات التى تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامى.
لقد أكد علماء الأزهر مرارًا أن التنجيم ليس علمًا، بل خرافة مبنية على استغلال عقول الناس واهتمامهم بمعرفة المستقبل، وهو أمر محرم شرعًا ، والعبارة الشهيرة «كذب المنجمون ولو صدقوا» أصبحت شعارًا يتردد فى كل مرة يظهر فيها هؤلاء على الشاشات، حيث يشدد الأزهر على أن علم الغيب هو من اختصاص الله وحده، ولا يمكن لأى إنسان، مهما كانت ادعاءاته، أن يعرف ما سيحدث فى المستقبل.
ما يثير الاستغراب هو إصرار بعض الإعلاميين على تقديم هذا النوع من المحتوى، رغم أن الرسالة الإعلامية يجب أن تكون مسئولة وتهدف إلى تثقيف وتنوير المشاهدين، وليس تضليلهم.. هذه البرامج بدلًا من التركيز على تقديم محتوى هادف يُثرى العقول ويشجع على التفكير العلمي، أصبحت وسيلة لإثارة الفضول وزيادة نسب المشاهدة على حساب وعى الجمهور.
إن استضافة المنجمين والفلكيين لا تقتصر على تقديم توقعات شخصية أو عامة فحسب، بل تتعداها أحيانًا إلى استغلال الأزمات الاجتماعية والسياسية لزيادة تأثيرهم، فهم يقدمون وعودًا براقة أو تحذيرات مخيفة، مما قد يؤثر على نفسية الجمهور، خاصة فى أوقات الأزمات.
الإعلام باعتباره أحد أهم أدوات تشكيل الرأى العام، يجب أن يتحمل مسئوليته تجاه المجتمع فبدلاً من استضافة المنجمين، يمكن توجيه الجهود إلى استضافة خبراء حقيقيين فى مجالات العلوم والاجتماع والاقتصاد لمناقشة التحديات الحقيقية التى تواجه الناس وكيفية الاستعداد لها بطرق علمية وعملية.
ومما لا شك فيه يجب أن تكون هناك ضوابط واضحة تمنع استغلال الشاشات لنشر الخرافات، خاصة تلك التى تتعارض مع القيم الدينية والثقافية للمجتمع، كما يجب تعزيز وعى المشاهدين بخطورة الانسياق وراء هذه الادعاءات التى تفتقر إلى أى دليل علمي.
وفى النهاية.. الإعلام ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هو شريك فى بناء وعى المجتمع ،وإذا اختار الإعلاميون التركيز على التفاهات والخرافات بدلاً من تقديم الحقائق، فإنهم يسهمون فى تجهيل الجمهور بدلاً من تثقيفه.
ولذلك دائما ما اؤكد ان المستقبل لا يُعرف بالتنجيم، بل بالعمل والعلم والإيمان تحية لقرار الأستاذ أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وقراره المحترم بمنع استضافة العرافين والمنجمين.

مقالات مشابهة

  • قانون جديد في كوريا الشمالية.. الطلاق يؤدي إلى السجن في «معسكرات العمل القسري»
  • جنبلاط من جمود الداخل إلى حراك الإقليم
  • السلطات في حضرموت تحذر '' بن حبريش'' بعد إعلانه فتح باب التجنيد خارج اطار الدولة
  • مصر والنرويج يرفضان التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة
  • رفض مصري نرويجي للتهجير القسري للفلسطينيين في غزة
  • رحلة عبد الشافي الأخيرة .. إلى الداخل
  • الخزنة ذات المفاتيح الثلاثة !؟
  • المهرة.. قائد محور الغيضة يوجه بمنع التجنيد خارج مؤسسات الدولة
  • الإعلام بين التنوير والتضليل
  • هرّب كميّة من الدّخان عبر المعابر غير الشرعيّة.. والمعلومات توقفه