بدأ صباح اليوم سريان وقف اطلاق النار بعدما اعلن الرئيس الاميركي جو بايدن ان لبنان واسرائيل يقبلان بوقف اطلاق النار، مشيراً الى ان 70 الف اسرائيلي نزحوا بعدما فرض عليهم حزب لله الحرب، واصفاً النزاع بأنه الاكثر دموية بين حزب لله واسرائيل.
واكد ان السلام الدائم لا يمكن ان يتحقق في ساحة القتال، لذلك وجهت فريقي لانهاء النزاع.

. مؤكداً ان الاتفاق سينفذ بشكل كامل، وانه سيكون هناك قوات اميركية في الجنوب.. واذا خرق حزب لله الاتفاق، فإن اسرائيل تملك حق الدفاع عن النفس.واكد ان الاتفاق يدعم سيادة لبنان، ويشكل بداية جديدة لهذا البلد، ويعود الشعب اللبناني الى مستقبل ينعم فيه بالسلام.
وكان بايدن قد أعلن موافقة لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار، وشكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ولفت، في مؤتمر صحافي، إلى أنّه «لن تكون هناك قوات أميركية في جنوب لبنان والغرض من الاتفاق أن يكون وقفاً دائماً للأعمال القتالية». كما اتصل بايدن بميقاتي الذي شكره على جهوده. وأعلن الإليزيه أيضاً أنّ ممثل ماكرون، جان إيف لو دريان، سيتجه إلى لبنان لحل الأزمة السياسيّة.  
وتلقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالا من الرئيس الاميركي جو بايدن تشاورا في خلاله في الوضع الراهن وقرار وقف اطلاق النار.
وقد شكر الرئيس ميقاتي الرئيس بايدن على الدعم الاميركي للبنان والمساعي التي قام بها موفده السيد آموس هوكشتاين للتوصل الى وقف اطلاق النار.
وعبّر رئيس الحكومة عن ترحيبه بقرار وقف إطلاق النار في لبنان والذي ساهمت بترتيبه مشكورة الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا. وقال: إن هذا التفاهم الذي رسم خارطة طريق لوقف النار، اطلعت عليه مساء اليوم، وهو خطوة أساسية نحو بسط الهدوء والاستقرار في لبنان وعودة النازحين الى قرارهم ومدنهم. كما انه يساعد على ارساء الاستقرار الإقليمي.
إنني، إذ اقدّر المساعي المشتركة للولايات المتحدة وفرنسا للتوصل الى هذا التفاهم، اجدد تأكيد التزام الحكومة بتطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وتعزيز حضور الجيش في الجنوب والتعاون مع قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان. وادعو دول العالم والمؤسسات الدولية المعنية الى تحمّل مسؤولياتها في هذا الصدد.
كما اطالب بالتزام العدو الاسرائيلي بشكل كامل بقرار وقف اطلاق النار والانسحاب من كل المناطق والمواقع التي يحتلها والالتزام بالقرار 1701 كاملا .
ويعقد مجلس الوزراء جلسة عند التاسعة والنصف من صباح اليوم لبحث التطورات .
وكتبت" النهار": لم يسبق أن عرفت معظم المناطق اللبنانية جحيماً حربياً كذاك الذي شهدته يوم أمس، حتى في اليوم الأخير من حرب تموز 2006، في اللحظات الأخيرة التي سبقت إعلان اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل بعد حرب طاحنة مدمّرة لعلها الأشرس التي شنتها إسرائيل منذ شهرين وأربعة أيام .

أن الاعصار الحربي المخيف غير المسبوق الذي أرادت من خلاله إسرائيل مواكبة إعلان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو موافقة حكومته الأمنية المصغرة على الاتفاق، وبصرف النظر عن الاجتهادات والانقسامات الداخلية في إسرائيل حيال "تفوّقها" العسكري في هذه الحرب، لم يحجب الدلالات الشديدة القسوة لبنانياً للكلفة الفظيعة التي تكبدها لبنان دماراً وضحايا ونزوحاً جراء ما سمي "ربط الساحات" الذي دفع بـ"حزب الله" إلى المضي بقراره الآحادي بفتح المواجهة مع إسرائيل والتي كبدته أفدح الأثمان بشرياً وقيادياً وعسكرياً وقدرات واضطراره قسراً إلى الانسحاب من جنوب الليطاني، ناهيك عن تعميق غير مسبوق للانقسامات العمودية بينه وبين معظم الفئات اللبنانية التي عارضت تعريض لبنان لحرب كانت الأشرس اطلاقاً.
كان اتفاق "الهدنة" أو وقف النار "التجريبي" الذي بدأت "مراسم "إعلانه تباعاً من إسرائيل بمثابة اسقاط بالنار والاحتلال المباشر وبالمجازر الإنسانية لربط لبنان قسراً بحرب غزة مهما قيل في تجميل هذه الحقيقة أو تبرير الكارثة المتدحرجة التي أصابت مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وأخيراً بيروت نفسها. وإذ أحصي أمس فقط، اكثر من 180 هدفاً استهدفه الاعصار الإسرائيلي لبث الذعر الشامل في "جهنم" حربي قبيل إعلان اتفاق وقف النار، بدا المشهد اللبناني مثيراً للرعب أمام تداعيات ما بعد الحرب التي ستبدأ بالاتضاح والانكشاف من اليوم تباعاً.
وعلى وقع اليوم الأخير قبيل إعلان وقف النار دُعي رسمياً مجلس الوزراء اللبناني بهيئة تصريف الأعمال، إلى عقد جلسة في التاسعة والنصف من صباح اليوم الأربعاء في السرايا الكبيرة، برئاسة رئيس الحكومة "لبحث التطورات الراهنة والأوضاع المستجدة" علماً أن الاتصالات توسّعت وتركزت على حضور جميع الوزراء وتحديداً الوزراء المحسوبين على "التيار الوطني الحر" لكي تصدر موافقة مجلس الوزراء بالإنابة عن رئيس الجمهورية على اتفاق وقف النار بالإجماع.
المجلس الوزاريّ الإسرائيلي المصغّر اجتمع برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وتزامن مع تصعيد أوسع موجة غارات وإنذارات إسرائيلية منذ بداية الحرب، وفاق عدد التحذيرات والغارات المئات نفذ عدد كبير منها في وقت متزامن، إضافة إلى مناطق أخرى استهدفت من دون سابق إنذار في العاصمة والجنوب والبقاع.
وبعد ساعات من الاجتماع أفيد أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على اتفاق وقف النارمع لبنان. وأعلن نتنياهو موافقة المجلس الوزاري المصغر على وقف النار في لبنان متعهداً بالرد على كل خرق له من "حزب الله"، وقال "إننا أعدنا "حزب الله" سنوات إلى الوراء وقتلنا نصرالله الذي هو محور المحور". واعلن "أننا سنحافظ على حريتنا العسكرية الكاملة في لبنان إذا تحرك حزب الله ضدنا"، لافتاً إلى أنه بعد اتفاق وقف النار في لبنان ستصبح حماس وحدها. واعتبر أننا نغير وجه الشرق الأوسط.
واعترف مسؤول سياسي إسرائيلي بأن هذه "صفقة هشة"، لكنه أشار إلى أنها "مصلحة إسرائيلية واضحة". وقال إنها "ليست نهاية الحرب، إنها اتفاقية وقف إطلاق النار التي ستتم مراجعتها كل يوم. يمكن أن تستغرق يومين، ويمكن أن تستغرق عامين أيضًا". وبحسب المصدر، فإن وثيقة جانبية من الإدارة الأميركية ستسمح لإسرائيل بالعمل ضد أي انتهاك لوقف إطلاق النار، بما في ذلك تصعيد "حزب الله".
وكتبت" الديار": واخيرا، سجل اموس هوكشتاين، الذي قضى يومه الاخير في البيت الابيض، نجاحه الثاني في لبنان بعد الترسيم البحري، منهيا بذلك مسيرته كوسيط الى المنطقة. فطبخة «الهدنة» التي وضعت على نار اميركية ـ فرنسية، انتجت في «اسرائيل» اجتماعا للمجلس الوزاريّ «الاسرائيلي» المصغّر حيث «هرّب» رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الاتفاق، على وقع اعتراضات شعبية غير مسبوقة، نظمها مستوطنو الشمال امام وزارة الامن، متخطيا عرض الاتفاق على الحكومة و «الكنيست» خوفا من اسقاطه، متذرعا بانه اتفاق امني وليس اتفاق سلام، بعدما فشلت مباحثاته مع المعارضة، التي رأت ان «اسرائيل ذاهبة الى الدمار «، دون ان تقتنع «بالاسباب المعقدة والسرية التي دفعت الى اختيار الاتفاق رغم عيوبه وهشاشته» مؤكدة ان «إسرائيل» خسرت امام حزب الله رغم كل الدمار والدماء» . اما في بيروت، فجلسة للحكومة اليوم مخصصة للاطلاع على بنود اتفاقية وقف النار بين «اسرائيل» وحزب الله، يغيب عنها وزراء «التيار الوطني الحر».
وكتبت" الاخبار": وقف إطلاق النّار: العدوّ لم يحقّق أهداف الحرب بعد شهرين كاملين من الاعتداءات الإسرائيليّة وصمود المقاومين في الميدان وتعافي المقاومة الإسلاميّة من الضربات المتتالية التي لحقت بها، خرج اتفاق وقف إطلاق النّار إلى العلن، ودخل عند ساعات الفجر الأولى حيّز التنفيذ، بحسب ما أعلنه في الوقت نفسه الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومكتب رئيس كيان العدو بنيامين نتنياهو. وإذا كان نتنياهو أوحى بانتصارٍ وهمي بإشارته إلى ترك حريّة الحركة لجيشه في الدّاخل اللبناني، فإنّ نص الاتفاق جاء مغايراً لذلك، إذ نصّ مضمون الاتفاق على أنّ «هذه الالتزامات لا تلغي حق إسرائيل أو لبنان في ممارسة حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس». وهو ما أشار إليه النائب حسن فضل الله في حديث تلفزيوني بتشديده على أنّ «الورقة الأميركيّة الأساسيّة التي حملها (الموفد الأميركي) عاموس هوكشتين إلى لبنان أدخل عليها لبنان عدّة تعديلات، وعلى أساسها حصل الاتفاق على وقف الأعمال العدائيّة ونحن في مرحلتها الأولى». وعليه، تمكّنت الدولة اللبنانية من رفض ما كان يريده العدو على وقع صمود المقاومين في الميدان، وبدّلت في مضمون الاتفاق الذي كان يريد منه اتفاق هزيمة واستسلام. كما لم يتمكّن العدو من إخضاع لبنان في إدخال بريطانيا وألمانيا كعضوين في لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، وإنّما أشارت المعلومات إلى أنّ اللجنة ستُشكّل من أميركا وفرنسا فقط بعد استبعاد بريطانيا وألمانيا.
وكتبت" الديار": وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن ما أعلن بشأن اتفاق إطلاق النار يعد هدنة وليس نهاية للحرب، وذلك بأنتظار التسوية النهائية، ويمكن اعتبار أن هذه الهدنة لشهرين بمثابة شهرين تجريبيين.
وقالت إن اتفاق وقف إطلاق النار يحضر في اجتماع مجلس الوزراء اليوم على أن يخرج الموقف الرسمي بشأنه من الحكومة علما انه يتضمن نقاطا سبق وأن أكد الجانب اللبناني أنها لم ترد لاسيما نقطة حرية تحرك إسرائيل ضد ما يهدد أمنها، وأشارت إلى أن هناك عملا مطلوبا من الحكومة والمجلس النيابي من أجل مراقبة هذا الاتفاق وعدم خرقه. ومن هنا فإن اجتماعات تنطلق للمرحلة المقبلة وفق قواعد تم إرساؤها في الاتفاق والتي تتصل بالمصلحة اللبنانية.
ودعت إلى انتظار ما قد يخرج من مواقف بعد وقف إطلاق النار والتي تؤسس لهذه المرحلة الجديدة.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: بنیامین نتنیاهو وقف اطلاق النار وقف إطلاق النار اتفاق وقف النار رئیس الحکومة مجلس الوزراء صباح الیوم فی لبنان حزب الله ة التی إلى أن

إقرأ أيضاً:

في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت

بيروت - نعى حزب الله الثلاثاء القيادي حسن بدير ونجله اللذين قتلا مع شخصين آخرين في غارة اسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، في ثاني استهداف للمنطقة منذ سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وألحقت الضربة التي نفذت فجر الثلاثاء ولم يسبقها أي تحذير، أضرارا واسعة في الطابقين العلويين من مبنى في الضاحية الجنوبية التي تعدّ معقلا للحزب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حذّر الأسبوع الماضي من أنّ جيشه "سيضرب في كلّ مكان في لبنان ضدّ أيّ تهديد"، على رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد سنة من مواجهة دامية بين الدولة العبرية والحزب المدعوم من إيران.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) إنّ "بدير تعامل مؤخرا مع (حركة) حماس وقاد إرهابيين من حماس وساعدهم على التخطيط والتحضير لهجوم إرهابي ضخم وآني على مدنيين إسرائيليين"، مشيرا إلى أنه "تم ضربه على الفور لإزالة الخطر"، بدون مزيد من التفاصيل.

وكان مصدر مقرّب من حزب الله قال لفرانس برس في وقت سابق إن بدير "هو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب"، مشيرا إلى أن الغارة وقعت "أثناء وجوده مع عائلته في منزله" في حي ماضي في الضاحية الجنوبية.

ونعى الحزب بدير ونجله، داعيا مناصريه للمشاركة في مراسم تشييع ستقام الأربعاء في الضاحية الجنوبية.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة أدت كذلك لمقتل شاب وشقيقته.

- "تطورات مقلقة" -

في موقع الغارة، شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس سكانا مذعورين يخرجون من منازلهم بملابس النوم بعدما أيقظتهم الضربة.
ويقع المبنى المستهدف على بُعد أمتار من آخر دمّر كاملا خلال الحرب التي خرج منها حزب الله ضعيفا إلى حدّ كبير، بعد خسائر كبرى مني بها في العديد والعتاد، ومقتل أمينه العام السابق حسن نصرالله وأبرز قادته العسكريين.

وقال اسماعيل نور الدين أحد قاطني حي ماضي إنه سمع دويين خلال الليل. أضاف "بدأ أفراد العائلة يصرخون ولم يقو أي منا على رؤية الآخر بسبب كثافة الغبار" الذي أحدثه عصف القصف.

وأعرب ستيفان دوجاريك المتحدّث باسم الامين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء "التطورات المقلقة"، داعيا "جميع الأطراف إلى بذل أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أنشطة تصعيدية إضافية تُعرّض حياة المدنيين للخطر".

واعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا"، معتبرا أن الضربة تشكّل "إنذارا خطيرا حول النيات المبيتة ضد لبنان".

ورأى رئيس الوزراء نواف سلام أن "العدوان الإسرائيلي" يشكّل "خرقا واضحا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية" و"انتهاكا صارخا للقرار الأممي 1701" الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل، وأعيد التشديد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وبحث الرئيسان خلال لقاء عقداه الثلاثاء "سبل مواجهة تداعيات العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية"، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

بدوره، رأى رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، إن الغارة "محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية"، داعيا الأطراف الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا، الى "إرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته".

وخلال تفقده موقع الغارة، وصف النائب من حزب الله ابراهيم الموسوي ما جرى بـ"عدوان كبير جدا"، داعيا السلطات اللبنانية الى أن "تتحرك بأعلى مستوى من الفعالية وأن يحمّلوا المجتمع الدولي مسؤوليته وأن يتخذوا أعلى مستوى من الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين".

وقال زميله علي عمار إن "حزب الله يمارس أقصى درجات الصبر والتريث في التعامل مع العدو، إلا أن لهذا الصبر حدودا".

- "تسرح وتمرح" -
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني (ثلاثون كيلومترا من الحدود اللبنانية الإسرائيلية) وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة في المنطقة، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. لكن مع انتهاء مهلة انسحابها في 18 شباط/فبراير، أبقت إسرائيل على قوات في خمس مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.

ومذّاك، تواصل إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه تستهدف، وفق قولها، مواقع عسكرية لحزب الله. وتتّهم الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق والقاضي بتفكيك ترسانة الحزب العسكرية وإبعاده عن الحدود.

ونفذت إسرائيل غارة على الضاحية الجمعة استهدفت مبنى قالت إنّ حزب الله يستخدمه "لتخزين مسيّرات"، كانت الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار. وجاءت تلك الغارة عقب إطلاق صاروخين من جنوب لبنان على إسرائيل، في عملية نفى حزب الله مسؤوليته عنها. وأعلن لبنان توقيف مشتبه بتورطهم في تنفيذ العملية.

إثر تلك الغارة، أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "لا يمكن أن نقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرّج عليها. كل شيء له حد".

لكن محللين يرون إن حزب الله غير قادر حاليا على تحمّل تبعات مواجهة جديدة مع اسرائيل.

ويرى الباحث في "أتلانتيك كاونسل" نيكولاس بلانفورد أن "حزب الله لا يستطيع الرد عسكريا، لانه إذا فعل، فسيعود الإسرائيليون للضرب بقوة أكبر"، معربا عن اعتقاده بأن قدرات "الردع" لدى الحزب "دُمّرت تماما".

وقال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية هايكو فيمن إن "اسرائيل على ما يبدو ستواصل اعتماد تفسير موسع لـ+حق الدفاع عن النفس+ كما ورد في اتفاق" وقف إطلاق النار، فيما "لا يملك لبنان الرسمي وسائل للدفاع عن النفس".

أضاف "هذا هو الوضع الطبيعي السائد منذ تشرين الثاني/نوفمبر"، لكن ما استجدّ هو أن "العقاب الإسرائيلي لتجاوزات حزب الله المزعومة في الجنوب، أمسى الآن في بيروت".

 

مقالات مشابهة

  • عون إلى قطر هذا الشهر وسلام يتصل بالشرع
  • اتهامات متبادلة بين كييف وموسكو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وسط تصعيد الهجمات
  • هل أصبحت الضاحية ضمن بنك أهداف مرحلة وقف إطلاق النار؟!
  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة
  • في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت
  • لجنة مراقبة اتفاق وقف النار تعلق عملها... وهذا ما كُشف عن زيارة أورتاغوس
  • لبنان يدين الغارة الإسرائيلية .. إنذار خطير وخرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تحدد 4 نقاط خلاف مع حماس تعرقل تجديد وقف النار بغزة
  • شهداء وجرحى في ثاني أيام العيد.. وحركة نزوح واسعة من رفح وخانيونس
  • شهداء وجرحى في غزة بثاني أيام العيد.. وحركة نزوح واسعة من رفح وخانيونس