دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ في الساعة الرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت جرينتش) يوم الأربعاء، ليعكس نقطة تحول مهمة في صراع طويل بين الطرفين. في هذا السياق، اعتبر مبعوث الرئاسة الأميركية، عاموس هوكستين، أن هذا الاتفاق يمثل فرصة تاريخية للبنان لتأكيد سيادته على جميع أراضيه.

وأكد هوكستين في تصريحات إعلامية أن الولايات المتحدة ستقوم بتقديم الدعم للجيش اللبناني في عملية إعادة الانتشار عبر الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المناطق التي كانت تفتقر للوجود العسكري اللبناني لفترات طويلة.

خطة انتشار الجيش اللبناني والتعاون الدولي

أوضح هوكستين أن الجيش اللبناني سيبدأ في تنظيم صفوفه في الأيام المقبلة من أجل الانتشار في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تحت سيطرة جماعات مسلحة أو التي لم يكن للجيش اللبناني وجود دائم فيها. وأشار إلى أن عملية إعادة الانتشار هذه ستستغرق وقتًا طويلًا، مما يعني أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقع معينة جنوب لبنان إلى حين تمكن الجيش اللبناني من تمركزه في تلك المناطق.

وخلال الأسابيع المقبلة، سيشهد جنوب لبنان انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من المناطق التي كانت تحت سيطرتها، بحيث يتم تواجد الجيش اللبناني في كل منطقة يغادرها الجيش الإسرائيلي. هوكستين أكد أن هذه العملية ستتم بشكل منظم، مع ضرورة أن يعزز الجيش اللبناني من قدراته في المناطق الجنوبية وصولًا إلى نهر الليطاني لضمان عدم وجود أي نشاط لحزب الله جنوب النهر.

الحكومة اللبنانية ودورها في استعادة السيطرة

حث هوكستين الحكومة اللبنانية على استغلال هذه الفرصة لتأكيد سلطتها على الحدود اللبنانية والداخل، مشيرًا إلى أن سيطرة القوات الأمنية الحكومية على الحدود والمعابر البرية يجب أن تكون أولوية. وأضاف أنه من الطبيعي أن يتم إدخال الأسلحة إلى لبنان عبر القنوات القانونية التي تخضع لإشراف الأجهزة الحكومية، مؤكدًا على أن تنفيذ هذه الخطوات يتطلب وقتًا طويلًا، ولكنه أمر ضروري لضمان استقرار لبنان على المدى الطويل.

وأشار هوكستين إلى أن التقدم في هذا المجال يتطلب دعم المجتمع الدولي، ليس فقط في المجال العسكري من خلال المساعدة المالية والتقنية للجيش اللبناني، ولكن أيضًا من خلال دعم الاقتصاد اللبناني، وجلب الاستثمارات الضرورية لتعزيز بنية الدولة اللبنانية.

دعم دولي للجيش اللبناني والتحركات الاقتصادية

في إطار الحديث عن دعم لبنان، شدد هوكستين على ضرورة أن يكون الدعم الدولي ليس مقتصرًا على المجال العسكري فحسب، بل يجب أن يشمل أيضًا دعم الاقتصاد اللبناني. وأوضح أنه ستتم خلال الأسابيع المقبلة مباحثات مع دول المنطقة والاتحاد الأوروبي وآسيا، بالإضافة إلى مؤسسات دولية مثل البنك الدولي، بهدف تعزيز الاقتصاد اللبناني من خلال مشاريع استثمارية وليس فقط المساعدات المالية.

وفيما يتعلق بالدور الأميركي في دعم لبنان، أكد هوكستين أن الولايات المتحدة لن تنشر قوات قتالية في جنوب لبنان، ولكنها ستعمل على تعزيز قدرات الجيش اللبناني من خلال تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي، بالإضافة إلى التنسيق مع حلفاء آخرين مثل فرنسا لتقديم الدعم المشترك.

مراقبة دقيقة للاتفاق وتأكيد السيادة اللبنانية

كما أكد هوكستين أن تنفيذ الاتفاق سيكون تحت مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي، بهدف ضمان عدم حدوث أي خروقات من قبل حزب الله أو أي جهة أخرى. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس حيث يراقب الجميع مدى التزام الأطراف المعنية بالاتفاق، خاصة بعد التجارب السابقة التي شهدت إخفاقات في تطبيق اتفاقات مشابهة.

وأشار هوكستين إلى أن أي خرق للاتفاق سيؤدي إلى تدخل مباشر من الجيش اللبناني وبالتنسيق مع الدول الوسيطة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، من أجل معالجة الأمر فورًا وتجنب التصعيد.

فرصة لتشكيل حكومة لبنانية جديدة

في جانب آخر من تصريحاته، اعتبر هوكستين أن الوقت الحالي يشكل فرصة مثالية للبنان من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد، خاصة بعد فترة طويلة من الشغور الرئاسي. وأكد أن هذا الاتفاق يفتح المجال لإعادة تشكيل الحكومة اللبنانية بشكل يعكس تطلعات المواطنين اللبنانيين، بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية.

كما دعا هوكستين الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات جادة نحو استعادة السيطرة على جميع أراضيها، بما في ذلك ضمان عدم استخدام الأراضي اللبنانية في تهريب الأسلحة أو المخدرات، وهي خطوة أساسية نحو استعادة لبنان لمكانته كدولة ذات سيادة كاملة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اتفاق وقف إطلاق النار اسرائيل حزب الله لبنان الجيش اللبناني الدعم الدولي الولايات المتحدة عاموس هوكستين نهر الليطاني الحکومة اللبنانیة الجیش اللبنانی للجیش اللبنانی اللبنانی من هوکستین أن من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء اللبناني يؤدي صلاة العيد مع ولي العهد تأكيدًا لعمق العلاقات السعودية اللبنانية

البلاد – جدة

في خطوة تعكس عمق العلاقات بين المملكة العربية السعودية ولبنان، شارك دولة رئيس مجلس الوزراء بالجمهورية اللبنانية الدكتور نواف سلام، في صلاة عيد الفطر المبارك إلى جانب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله.

مشاركة دولة رئيس الوزراء اللبناني في هذه المناسبة تدعو للتفاؤل حيال مستقبل لبنان في ظل النهج الإصلاحي الذي يتبناه رئيس الجمهورية اللبنانية ودولة رئيس الوزراء اللبناني، كما تعكس ثقة المملكة في القيادة اللبنانية، وتفسح المجال لاستعادة لبنان مكانته الطبيعية في محيطه العربي والدولي.

وتعكس هذه المشاركة تقدير القيادة اللبنانية الدائم لمواقف المملكة تجاه لبنان، إيماناً بدورها التاريخي في مساندة لبنان، وتأكيداً على عمق لبنان العربي كأساس لعلاقاته مع محيطه الإقليمي.

تأتي هذه الخطوة في إطار الانطلاقة الجديدة للعلاقات السعودية اللبنانية، وبالتزامن مع جهود الحكومة اللبنانية الرامية لتمكين الدولة من بسط سيادتها وممارسة صلاحياتها الكاملة، وهو ما يتطابق مع رؤية المملكة للمنطقة التي تقوم على دعم استقرار دولها كمتطلب لانطلاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والعمل المشترك.

وأكدت المملكة وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، وأبدت ثقتها بقدرة رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس وزرائه على الشروع في الإصلاحات اللازمة لتعزيز أمن واستقرار ووحدة لبنان.

للمملكة جهود تاريخية في دعم أمن واستقرار لبنان، حيث أسهمت بشكل فاعل في إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي دامت 15 عاماً، من خلال رعايتها واستضافتها لاجتماعات مجلس النواب اللبناني عام 1989 في مدينة الطائف، التي شهدت توقيع “اتفاق الطائف” التاريخي، الذي يعد أحد مكتسبات السياسة الخارجية للمملكة.

مقالات مشابهة

  • حماس توافق على مقترح مصري لوقف إطلاق النار.. وإسرائيل ترد بآخر مضاد
  • الأمن اللبناني يوقف مشتبها بهم في إطلاق صواريخ نحو إسرائيل
  • رئيس الوزراء اللبناني يؤدي صلاة العيد مع ولي العهد تأكيدًا لعمق العلاقات السعودية اللبنانية
  • لبنان: الجيش الإسرائيلي يعوق الانتشار جنوباً
  • قائد الجيش اللبناني: ملتزمون بتنفيذ القرار 1701 ووقف النار
  • قائد الجيش: واجب المؤسسة العسكرية حماية لبنان وأبنائه على اختلاف انتماءاتهم
  • هكذا تحدث الرئيس اللبناني عن إمكانية التطبيع مع إسرائيل ونزع سلاح حزب الله
  • قصف الضاحية يحاصر قمة عون وماكرون وإسرائيل تسعى لتوسيع دائرة النار
  • أمريكا تطالب الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله
  • واشنطن تطالب الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله