“الناجون يتحدثون”.. 24 ساعة في أعماق البحر الأحمر بين الحياة والموت ..يوسف يكشف تفاصيل نجاته من غرق لانش مرسى علم
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في حادث مأساوي هزّ الرأي العام المصري، شهد البحر الأحمر انقلاب مركب سياحي قبالة سواحل مرسى علم، مما أدى إلى وفاة عدد من الركاب وإصابة آخرين، ولكن وسط هذه المأساة، برزت قصة نجاة شاب مصري يدعى يوسف الغطاس، والتي أذهلت الملايين.
في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، انطلق مركب سياحي يحمل على متنه 44 شخص منهم 31 من السياح الأجانب، بالإضافة الي طاقم اللنش المكون من 13 من المصريين، في رحلة بحرية ممتعة.
وسط هذا المشهد المأساوي، تمكن يوسف، وهو غطاس شاب، من البقاء على قيد الحياة بعد أن حوصر هو وشخصان آخران داخل إحدى كبائن المركب. لمدة 24 ساعة، عاش يوسف في ظروف بالغة الصعوبة، محاطاً بالماء والظلام، يصارع الخوف واليأس.
بالتزامن مع الحادث، تم إطلاق عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق، شاركت فيها قوات البحرية المصرية وقوات حرس الحدود، بالإضافة إلى عدد من المتطوعين. وبعد ساعات طويلة من البحث المضني، تمكن فريق الإنقاذ من العثور على يوسف والأشخاص الآخرين الذين كانوا محاصرين داخل الكابينة.
وصف والد يوسف لحظة علمه بنجاة ابنه بأنها كانت من أصعب اللحظات في حياته. وقال: "لم أستطع أن أخبر زوجتي بالحادث حتى تم تأكيد نجاة يوسف، خوفاً عليها".
وأضاف: "نشكر كل من شارك في عملية الإنقاذ، فهم أبطال حقيقيون".
كان حادث غرق المركب قد أثار موجة من الحزن والغضب في مصر، وتجددت المطالبات بتشديد الرقابة على سلامة السفن السياحية. كما سلط الحادث الضوء على شجاعة وإصرار الشعب المصري في مواجهة الكوارث.
يعتبر يوسف اليوم رمزاً للأمل والإصرار. قصته أثبتت أن الإنسان قادر على التغلب على أصعب الظروف، وأن روح التعاون والتكاتف هي التي تنتصر في النهاية.
تظل قصة نجاة يوسف من أبرز الأحداث التي شهدتها مصر في الفترة الأخيرة. إنها قصة تلهمنا جميعاً وتذكرنا بأهمية الحياة وقيمة كل لحظة نعيشها.
شهدت سواحل مرسى علم، بمحافظة البحر الأحمر، حادث غرق مأساوي للنش سياحي، حيث روى الناجون تفاصيل مرعبة عن اللحظات الأخيرة قبل وقوع الكارثة.
أشارت بعض روايات الناجين، إلى أن موجة عاتية ضربت اللنش بشكل مفاجئ، مما أدى إلى انقلابه في لحظات، وأكد شهود أن الحادث وقع بسرعة كبيرة، حيث استغرق الأمر دقائق معدودة فقط حتى انقلب اللنش، مما جعل العديد من الركاب عالقين داخل الكبائن.
وتشير الروايات الأولية إلى أن موجة البحر المفاجئة هي السبب الرئيسي وراء الحادث، مما يرجح وجود ظروف جوية غير مستقرة في المنطقة.
قد يكون عدم استعداد بعض الركاب للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، خاصة أولئك الذين كانوا داخل الكبائن، أحد العوامل التي ساهمت في ارتفاع عدد الضحايا.
وأسفر الحادث عن 7 اشخاص في عداد المفقودين، حتى هذه اللحظة، ونجاة 33 من الأجانب والمصريين، فضلا عن انتشال عدد 4 جثث، فيما تواصل الجهات المختصة إجراء تحقيقات موسعة للكشف عن كافة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
وأجرت جهات التحقيق مراجعة الموقف الفني للمركب، وتبين أن آخر تفتيش من السلامة البحرية كان في شهر مارس 2024 ، وحصل على شهادة صلاحية لمدة عام، ولا توجد أي ملاحظات أو عيوب فنية فيما يتعلق بالمركب، وتواصلت التحقيقات من قبل الجهات المعنية مع طاقم المركب لمعرفة أسباب الحادث.
تعود الواقعة الي ورود بلاغ إلى مركز السيطرة بمحافظة البحر الأحمر في الساعة 5:30 صباحاً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بتلقي إشارة استغاثة من أحد أفراد المركب، الذي كان في رحلة غطس انطلقت من ميناء بورتو غالب بمرسى علم في الفترة من 24 نوفمبر 2024 وحتى 29 نوفمبر 2024، وكان من المقرر عودته إلى مارينا الغردقة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البحرية المصرية الرأي العام المصري الشعب المصرى السياح الأجانب الكوارث الفوضى المصريين بين الحياة والموت حادث مأساوي حرس الحدود رحلة بحرية شاب مصري البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
عودة القراصنة الصوماليين.. كيف أثرت حرب غزة على طرق الشحن؟
عادت القرصنة الصومالية إلى الظهور مجددًا بعد غياب بعد توترات كبيرة في البحر الأحمر بسبب الحرب في غزة وتصاعد الهجمات الحوثية ضد حركة الشحن في المنطقة.
يري المحللون أن هذه العوامل قد ساعدت في عودة القراصنة، الذين استفادوا من تشتيت جهود مكافحة القرصنة، مما سمح لهم بالتحرك بحرية أكبر، بحسب تقرير لشبكة "سي أن أن".
في 12 أذار / مارس 2024، تم اختطاف السفينة البنغلاديشية MV Abdullah أثناء عبورها من موزمبيق إلى الإمارات، محملة بـ 55,000 طن من الفحم.
ووقع الحادث على بعد 550 ميلاً من سواحل الصومال، حيث تعرضت السفينة لعملية اقتحام من 12 قرصانًا مسلحًا، وتم السيطرة عليها بعد دقائق من الهجوم، وبينما كانت السفينة في المنطقة التي اعتُبرت آمنة، لم تكن هناك إجراءات أمان كافية، ما جعلها هدفًا سهلًا للقراصنة.
ومن جانب آخر، توقعت تقارير نشرها مكتب الملاحة البحرية الدولي عن تصاعد حوادث القرصنة قبالة سواحل الصومال، حيث تم تسجيل اختطاف ثلاث سفن بين يناير وسبتمبر 2024، بالإضافة إلى عدد من محاولات الهجوم في المياه الصومالية. وبالرغم من أن التهديد الحالي يُعتبر أقل حدة من ذروته في عام 2011، إلا أن زيادة النشاط تشير إلى عودة القراصنة بقوة إلى ساحة البحر الأحمر والمحيط الهندي.
في تلك الفترة، كانت القرصنة الصومالية قد تراجعت بشكل ملحوظ بعد جهود دولية متعددة، تشمل وجود بحريات عالمية وتحسن الإجراءات الأمنية. إلا أن عودة الحوثيين إلى استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وضعف الإجراءات الأمنية في بعض المناطق أدى إلى استعادة القراصنة نشاطهم السابق.
وفي هذا السياق، تكشف تحليلات أمنية نقلتها "سي أن أن" عن وجود روابط متزايدة بين القراصنة الصوماليين والحوثيين في اليمن، وهو ما يعزز تهديدات القرصنة في المنطقة.
القراصنة يُعتقد أنهم يتعاونون مع الحوثيين لتهريب الأسلحة والنفط، بل وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول السفن التجارية العابرة. التقارير تشير إلى أن هذا التحالف يعزز قدرة الحوثيين على فرض سيطرتهم على طرق الشحن الاستراتيجية.
تحليل الوضع الراهن يوضح أن هذه الأزمات البحرية تأتي في وقت حساس حيث تزداد التكلفة الاقتصادية لعمليات الشحن بسبب تهديدات القرصنة. فرضت الحرب في غزة والهجمات الحوثية على البحر الأحمر ضغوطًا إضافية على الشركات العالمية، ما جعلها مضطرة لتغيير مساراتها إلى رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأخيرات في تسليم البضائع.