«العربية لحقوق الإنسان» تدعو للانضمام الجماعي لدعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
أدان مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان استخدام إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، لمنع إصدار قرار بوقف العدوان الإسرائيلي الجاري على قطاع غزة، والذي يشكل جريمة إبادة جماعية متواصلة.
واستنكر المجلس التلاعب الأمريكي بأعضاء مجلس الأمن خلال مسار إعداد مشروع القرار الذي استغرق قرابة أسبوعين، وهو السلوك الذي يعكس استهتارا بالدول الأعضاء في المجلس، واستخفافا بنزيف دماء المدنيين الفلسطينيين الأبرياء غير المنخرطين في النزاع.
وحمّل المجلس الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن دماء المدنيين في فلسطين ولبنان، وخلصوا إلى تواطوء الولايات المتحدة بصفة تامة وعلى قدم المساواة مع الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه، وخاصة التواطوء في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
الانضمام الجماعي لدعوى جنوب أفريقياوعُقد المجلس في دور انعقاده السنوي بالقاهرة يومي 23 و24 نوفمبر الجاري، وطالب المجلس بتحرك عربي جماعي بصفة عاجلة لوقف الفظاعات الإسرائيلية بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وطالب المجلس الحكومات العربية بما يلي الانضمام الجماعي لجنوب أفريقيا في دعواها ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وإعادة النظر بصورة جماعية في مستوى العلاقات والتعاون مع الولايات المتحدة في ضوء إهدارها لقواعد القانون الدولي والتهديد الجاري المرافق لسياساتها الخطيرة التي باتت تهدد وحدة واستدامة النظام الدولي.
كما طالب المجلس بالاستمرار في طرح مشاريع القرارات على مجلس الأمن الدولي استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتعميق إحراج الإدارة الأمريكية التي لطالما مارست وصاية خادعة بدعوى الديمقراطية والحقوق.
وطالب أيضًا بدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لاجتماع طارئ بموجب صيغة الاتحاد من أجل السلم، والعمل على إصدار قرار يدعو كافة الدول الأعضاء في الجمعية لتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على المتهمين تحقيقا للعدالة.
اتخاذ تدابير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيينواشار إلى ضرورة التحرك فورا نحو تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر 2024 فيما يتعلق بعقد مؤتمر طارئ للدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 للنظر في تدابير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب بموجب الاتفاقية، ووضع الأطر اللازمة للتكامل مع تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية.
وناقش المجلس خلال اجتماعه الاختلالات الكبيرة في المنطقة العربية، وبصفة خاصة مناطق النزاع المسلح وتراكم الأزمات، وعدد من القضايا التنظيمية الداخلية.
واختار أعضاء مجلس أمناء المنظمة الحاضرين وجاهيا (16عضوا) وافتراضيا (4 أعضاء) الناشط الحقوقي المرموق الدكتور محمد الطراونة من الأردن، ليكون العضو الخامس والعشرين بمجلس الأمناء للدورة الحالية الثانية عشرة (2022- 2025).
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي مجلس الأمن المحكمة الجنائية الدولية الفلسطينيين
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تدعو قادة جنوب السودان إلى إلقاء الأسلحة وتجنب الانزلاق إلى حرب أهلية
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن جنوب السودان – أحدث دول العالم ومن أفقرها – يواجه “عاصفة كاملة” من الأزمات المتفاقمة التي تهدد بانزلاقه مجددا إلى حرب أهلية. ودعا قادة البلاد إلى “الحوار وخفض التصعيد”.
التغيير ـــ وكالات
وتحدث الأمين العام إلى الصحفيين في نيويورك الجمعة بشأن الوضع المأساوي والخطير الذي تتكشف فصوله في جنوب السودان، مبينا أن البلاد تشهد “حالة طوارئ أمنية” تتضمن تصاعد الاشتباكات، وقصفا جويا للمدنيين – بمن فيهم النساء والأطفال – ووجود قوات خارجية، وتوسعا إقليميا للصراع.
ووجه غوتيريش رسالة إلى قادة جنوب السودان قال فيها: “الآن، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن يسمع قادة جنوب السودان رسالة واضحة وموحدة ومدوية: ألقوا الأسلحة. ضعوا شعب جنوب السودان بأكمله في المقدمة”.
كابوس إنساني
وأضاف غوتيريش أن “الاضطرابات السياسية” بلغت ذروتها مؤخرا باعتقال النائب الأول للرئيس، ريك مشار، مما أدى إلى وضع اتفاق السلام “في مهب الريح”.
وتابع أن جنوب السودان يعيش “كابوسا إنسانيا” حيث يحتاج نحو ثلاثة من كل أربعة مواطنين إلى المساعدة، ويعاني نصف السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع تفشي وباء الكوليرا.
كما أشار إلى “أزمة نزوح” تعصف بالبلاد حيث عبر أكثر من مليون شخص الحدود من السودان منذ بدء القتال هناك، وإلى الانهيار الاقتصادي مع تراجع عائدات النفط وارتفاع التضخم بمعدل 300%.
وقال الأمين العام إن البلاد تعاني أيضا من “أزمة تمويل” حيث تنخفض معظم المساعدات الإنسانية والتنموية المحدودة أصلا. وحذر من أن “الاستهداف القبلي والسياسي من قبل قوات الأمن”، بالإضافة إلى انتشار المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، يشعل فتيل أزمة أسوأ.
دعوة إلى الإفراج عن المسؤولين المحتجزين
الأمين العام للأمم المتحدة دعا قادة جنوب السودان إلى “إنهاء سياسة المواجهة” والإفراج عن المسؤولين العسكريين والمدنيين المحتجزين، واستعادة حكومة الوحدة الوطنية بشكل كامل.
كما حثهم على “التنفيذ الكامل للوعود التي قطعوها من خلال التزاماتهم باتفاق السلام”، الذي وصفه بأنه “الإطار القانوني الوحيد لإجراء انتخابات سلمية وحرة ونزيهة في ديسمبر 2026”.
ودعا المجتمع الإقليمي والدولي، بوصفهما ضامنين لاتفاق السلام، إلى “التحدث بصوت واحد لدعم عملية السلام ومناهضة أي محاولات لتقويضها”.
وكشف أنطونيو غوتيرش عن محادثة أجراها مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي صباح الجمعة، مؤكدا دعم الأمم المتحدة الكامل لمبادرة نشر “فريق الحكماء” وجهود وليم روتو المبعوث الخاص للرئيس الكيني. وأعلن عن العمل بتعاون وثيق مع الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).
ظلال الحربين الأهليتين
وقال أمين عام الأمم المتحدة: “دعونا لا نلطف الكلمات: ما نراه يذكرنا بشكل قاتم بالحربين الأهليتين في 2013 و2016، اللتين أودتا بحياة 400 ألف شخص”.
وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) تعمل على مدار الساعة لتهدئة التوترات، لكنها تواجه قيودا تشغيلية.
ودعا الأمين العام إلى “الحوار وخفض التصعيد” من أجل شعب جنوب السودان الذي قال إنه عانى طويلا وليس بوسعه تحمل نزاع آخر، محذرا من أن منطقة القرن الأفريقي “مضطربة بالفعل ولا يمكنها تحمل صراع آخر”.
“شعب جنوب السودان قريب إلى قلبي”
الأمين العام للأمم المتحدة تحدث عن تجربته مع شعب جنوب السودان قائلا: “شعب جنوب السودان قريب إلى قلبي. في أول زيارة لي بصفتي المفوض السامي لشؤون اللاجئين، قضيت أياما مع لاجئين من جنوب السودان – وبعد سنوات رافقتهم عبر الحدود وهم في طريقهم أخيرا إلى ديارهم. لن أنسى أبدا النبل المتأصل فيهم. كانت لديهم آمال وطموحات هائلة. لكن لسوء الحظ، ليس لديهم القيادة التي يستحقونها”.
ودعا غوتيريش إلى “ضخ الدعم” لشعب جنوب السودان في هذا الوقت الحرج، من خلال “الدعم الدبلوماسي والسياسي للسلام” و”الدعم المالي للمساعدات المنقذة للحياة”.
وحذر من أن “جنوب السودان ربما يكون قد خرج عن اهتمام العالم، لكن لا يمكننا أن نسمح للوضع بالانزلاق إلى الهاوية”.
الوسومالأمم المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة الاتحاد الأفريقي الحرب الأهلية