جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@07:01:59 GMT

"القمة الخليجية".. جهود تُلبي التطلعات

تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT

'القمة الخليجية'.. جهود تُلبي التطلعات

 

مدرين المكتومية

تترقب الأوساط الخليجية والإقليمية والدولية ما ستسفر عنه القمة الخليجية المرتقبة والمقرر عقدها في دولة الكويت الشقيقة يوم الأحد المقبل الأول من ديسمبر، في ظل ما تشهده دول الخليج من تحديات نتيجة للأوضاع الاقتصادية العالمية والجيوسياسية الإقليمية، وتطورات الصراعات في المنطقة، وغيرها من الملفات التي تندرج على جدول أعمالها.

الكويت من جهتها، تسابق الزمن أجل بذل كل الجهود لضمان خروج القمة بالأهداف المرسومة، وإلى جانب الجهد الدبلوماسي الهائل الذي يقوده صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، لإنجاح أعمال القمة، وتلبية تطلعات الشعوب الخليجية التي ترفع دائمًا شعار "خليجنا واحد"، اطلقت وزارة الإعلام الكويتية حملةً إعلامية تحت شعار "المستقبل خليجيٌ"، بهدف تنمية الوعي المجتمعي في دول مجلس التعاون بأعمال القمة الخليجية وأهميتها.

ولقد تلقيتُ دعوة كريمة لتغطية أعمال القمة، وكُلي يقين بأن القمة ستحقق الأهداف الموضوعة لها، لا سيما وأن الكويت بجذورها الدبلوماسية وتاريخها الحافل في دعم الوحدة الخليجية، تظل المكان الأمثل لانطلاق مثل هذه الأهداف الطموحة، ليكون المجلس نموذجًا يُحتذى به في مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل مشرق للجميع.

وتأتي القمة الخليجية لتكون حافزًا من أجل تحقيق أهداف أكبر، وطموحات أوسع، بما يضمن الوصول إلى التكامل الاقتصادي الشامل والمنشود، وتعزيز جهود التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

ولا ريب أن أحد الأهداف الرئيسية التي تسعى القمة لتحقيقها هو: دفع عجلة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، فما تزال التطلعات ترمي إلى إنشاء سوق خليجية مشتركة، لا سيما في ظل التعاون المستمر في مجالات التجارة والاستثمار بين دول المجلس؛ إذ تمتلك دولنا الخليجية فرصة ذهبية لترسيخ مكانتها لتكون تكتلًا اقتصاديًا إقليميًا قادرًا على مجابهة التحديات الاقتصادية وتعزيز مكانته على الساحة الاقتصادية العالمية.

ومن المتوقع أن تحضر على جدول أعمال القمة، جملة من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مثل التضخم وأسعار الطاقة وتغيرات سلاسل التوريد، ولذلك فإن تعزيز التكامل الاقتصادي لم يعد خيارًا؛ بل ضرورة تفرضها المتغيرات. ومن هنا نقول إنَّ القمة مُطالبة بوضع خطط استراتيجية تسهم في تحقيق مزيد من التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي، خاصةً في ظل الاستراتيجيات الطموحة التي تنفذها دول المجلس، مثل رؤية "عُمان 2040"، ورؤية "السعودية 2030"، وبرنامج قطر الوطني 2030، و"الإمارات 2031" و"رؤية كويت جديدة" و"رؤية البحرين 2030".

وللكويت مكانة خاصة في قلوب جميع مواطني دول مجلس التعاون الستة؛ إذ تمثل الكويت، العمق الثقافي والحضاري، وتسهم بدور رائد في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.

ولا يمكن الحديث عن القمة دون الإشارة إلى التحديات السياسية والأمنية التي تواجه دول المنطقة، وبصفة خاصة التصعيد العسكري في المنطقة والعدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، والأوضاع في اليمن وسوريا والسودان، والصراعات الجيوسياسية التي تؤثر على استقرار المنطقة، ولذا تبرُز الحاجة إلى موقف خليجي موحَّد يسهم في جلب السلام والاستقرار والتعاون بين جميع دول المنطقة.

وتمثل القمة الخليجية في الكويت فرصة لمناقشة السياسات المشتركة تجاه عدد من القضايا مثل التهديدات السيبرانية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وغيرها من القضايا الحيوية التي تفرضها التطورات التقنية من حولنا.

وفي ظل التقلبات العالمية، مثل الحرب الروسية-الأوكرانية وتأثيراتها على أمن الطاقة، والعلاقات مع القوى الكبرى كالصين والولايات المتحدة، يحتاج مجلس التعاون إلى بناء استراتيجيات متكاملة تحافظ على مصالح دولنا الخليجية وتضمن الاستقرار على جميع الصُعُد.

والقمة أيضًا سانحةٌ لتوسيع آفاق التعاون البيني لدول الخليج، لتشمل مجالات جديدة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وتحقيق الأمن الغذائي، علاوة على دفع المبادرات الثقافية والتعليمية، وتعزيز دور الشباب الخليجي في تحقيق التنمية المستدامة. والاستثمار في هذه المجالات لن يسهم فقط في تحقيق رفاهية شعوب المنطقة؛ بل سيجعل دول الخليج نموذجًا للتعاون الإقليمي الناجح في عالم يشهد تغيرات سريعة ومتلاحقة.

وأخيرًا.. إنَّ القمة الخليجية المرتقبة في الكويت لن تكون مجرد اجتماع تقليدي؛ بل سيعمل القادة على تحيقي تطلعات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا ونماءً في ظل القيادات الحكيمة لقادة الدول حفظهم الله ورعاهم.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

"متحدث الوزراء": المواطنون سيستفيدون من جهود تطوير المناطق غير المخططة بالجيزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إنّ رئيس الوزراء يتابع جهود الدولة في تطوير المناطق غير المخططة، وخلال اجتماع أمس، تم استعراض بعض المناطق في شمال الجيزة، وموقف تطوير منطقة أرض مطار امبابة، وهناك عدد من العمارات السكنية التي تم إنشاؤها من قبل، ولكنها كانت في حاجة إلى عمليات تطوير ورفع الكفاءة. 

وأضاف متحدث الوزراء، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»: «بجانب عدد من المناطق السكنية غير المخططة في منطقة شمال الجيزة، وتم استعراض مختلف الملفات في اجتماع أمس الذي عقده رئيس الوزراء بحضور عدد من الوزراء ومحافظ الجيزة ورئيس مجلس إدارة التنمية الحضرية». 
وتابع متحدث الوزراء: «جميع الحاضرين استعرضوا الجهود الذي يمكن بذلها لتطوير هذه المنطقة والرؤى المختلفة، وبخاصة أن عملية التطوير تتطلب دفع تعويضات وتوفير مساكن بديلة للمواطنين، وبالتالي، تم استعراض كل الرؤى». 
وواصل: «في العادة نحصر المواطنين الموجودين في المنطقة، وندفع التعويضات أو نوفر المساكن البديلة، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء، ونطور مستوى المنطقة، وبخاصة للمواطنين الذين يرغبون في الاستمرار بنفس المنطقة، وسيستفيد المواطنين من عملية التطوير الشاملة دون شك».
 

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية.. المجلس الاقتصادي يبحث استعدادات قمة بغداد
  • الإمارات تشارك في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي برواندا
  • فقرات فنية تبرز الهـوية الثقافية العُمانية فـــــي افتتـاح دورة الألعـاب الشـاطئية الخليجية
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • دورة وزارية غير عادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد ملفات قمتيّ بغداد العربية العادية (34) والتنموية الخامسة
  • تعزيز الأمن في سيدي يوسف بن علي بمراكش: جهود أمنية مستمرة للحد من الجريمة وتحسين سلامة المواطنين
  • أمير الكويت يشيد بعلاقات الكويت وطهران في اتصال مع الرئيس الإيراني
  • "متحدث الوزراء": المواطنون سيستفيدون من جهود تطوير المناطق غير المخططة بالجيزة
  • الكويت تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في سوريا
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع