قال وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، إن العدوان الروسي على أوكرانيا يتطلب منا دعم القواعد الصناعية والعسكرية الأوكرانية، متابعا: «لقد شهدنا أوروبا تفرض عقوبات على عدد من الجهات التي تتعاون مع روسيا».

الخارجية الأمريكية: لا نتعامل مع كوريا الجنوية

وأضاف «بلينكن»، خلال مؤتمر صحفي أذاعته قناة القاهرة الإخبارية، أن بالنسبة لكوريا، فإننا لا نتعامل معها على مدى زمن طويل لزيادة ضغوطها على كوريا الشمالية، رغم وجود بعض العقوبات، مؤكدًا أن الصين تؤدي دورًا مهمًا في هذا السياق، من خلال استخدام نفوذها مع كوريا الشمالية بالإضافة إلى روسيا لوقف العدوان على أوكرانيا.

وأكد وزير الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة وكوريا واليابان تتخذ خطوات إضافية لتعزيز قدرات الردع لأوكرانيا، مشيرا إلى أن هناك مخاوف محتملة قد تسببها هذه الحرب الروسية الأوكرانية، وتؤدي إلى تعاون بين موسكو وكوريا الشمالية في مجالات القدرات العسكرية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا الحرب الروسية الأوكرانية الاتحاد الأوروبي الخارجیة الأمریکیة

إقرأ أيضاً:

"فايننشال تايمز": العقوبات الأوروبية على روسيا.. أداة ضغط أم عائق للسلام في أوكرانيا؟.. فشل قمة باريس يكشف عجز أوروبا عن تقديم الدعم لكييف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

فى مفترق طرق حاسم، تواجه الدول الأوروبية معضلة استراتيجية، أى العقوبات المفروضة على روسيا يجب الإبقاء عليها لضمان سلام عادل فى أوكرانيا، وأيها يمكن التضحية به لإنهاء الحرب؟ هذا السؤال يهدد بشرخ جديد فى العلاقات عبر الأطلسي، خاصة مع تصاعد مخاوف أوروبية من أن تقدم إدارة ترامب المقبلة على رفع جزئى للعقوبات من طرف واحد، وفق حسابات أمريكية تتعارض مع أولويات القارة العجوز.
فشل باريس
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" أن قمة باريس الأمنية الأسبوع الماضى كشفت عن واقع مرير، عجز القادة الأوروبيين عن تقديم ضمانات أمنية ملموسة لأوكرانيا، فى تكرار لدورهم التقليدى كـ"قوى متوسطة" تعتمد على المظلة النووية الأمريكية.
لكن المفارقة أن هذه الدول رغم ضعفها العسكري، تمتلك سلاحا اقتصاديا فريداً تمثل فى ١٥ جولة عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبى على موسكو منذ الغزو الكامل لأوكرانيا فى فبراير ٢٠٢٢.
هنا يطرح سؤال مصيري: هل ستهدر أوروبا هذه الأوراق تحت ضغوط سلام ترامب المحتمل، الذى قد يتبنى رفعاً جزئياً للعقوبات مقابل وقف إطلاق النار؟
وترى الصحيفة أن أوروبا تحتاج بشكل عاجل إلى إجراء مراجعة للعقوبات التى قد تكون على استعداد لرفعها للمساعدة فى تأمين السلام.
مفاوضات ترامب
تحذر تحليلات صحيفة "فايننشال تايمز" من أن التردد الأوروبى فى مراجعة سياسة العقوبات قد يحولهم إلى كبش فداء، إذا ما أقدم ترامب على رفع عقوبات أحادى الجانب، ثم ألقى باللوم عليهم فى حال فشل اتفاق سلام.
الخطة الأوروبية المقترحة ترتكز على تفاوض استباقي: تحديد العقوبات القابلة للرفع (كإعادة دمج بعض البنوك الروسية فى نظام سويفت المالي، أو تخفيف قيود تأمين ناقلات النفط)، مقابل التشبث بعقوبات أخرى كـ"رهان استراتيجي"، مثل حجز ٢٥٠ مليار يورو من أصول البنك المركزى الروسى حتى دفع تعويضات الحرب.
الخلاف بين بروكسل وواشنطن 
بينما ترى الإدارة الأمريكية المحتملة أن أوكرانيا مجرد "بيدق" فى مواجهة أكبر مع الصين (بهدف فصم التحالف الروسي-الصيني).
فأوكرانيا ليست سوى بيدق فى لعبة قوة أكبر، فإنهاء الحرب قد يساعد فى فصل روسيا عن الصين وبالتالى إضعاف بكين استراتيجياً، وهى الأولوية للولايات المتحدة، بينما تصر أوروبا على أن بقاء أوكرانيا كدولة ذات سيادة هو خط دفاعها الأول ضد التوسع الروسي.
لكن الصحيفة تشير إلى أن ترامب قد لا يهتم بـ"العدالة" فى السلام بقدر اهتمامه بتحقيق انتصار دبلوماسى سريع، حتى لو تضمن تنازلات تمس المبادئ الأوروبية.
تقدم صحيفة "فايننشال تايمز" حلّاً غير تقليدي: البحث عن نقاط ضغط على ترامب عبر ملفاته الاقتصادية، فبينما قد يتخلى الرئيس الأمريكى عن دعم أوكرانيا، إلا أنه قد يقدم على دعم مصالح الشركات الأمريكية المستثمرة فى أوروبا، والتى تشكل رافعةً قد تستخدمها بروكسل لتحقيق توازن فى المفاوضات.
أوروبا و السلام
القرار الأوروبى سيحدد مصير القارة كفاعل جيوسياسي: إما الإصرار على عقوبات تحافظ على مبادئ السيادة الدولية (مخاطرةً باستفزاز ترامب)، أو المرونة التى قد تفتح الباب لسلام هش يُعيد رسم خريطة النفوذ العالمي.
فى كلا الحالتين، يبدو أن العاصفة المقبلة ستختبر مدى قدرة الاتحاد الأوروبى على التحول من "قوة اقتصادية" إلى "لاعب سياسي" له كلمته فى النظام الدولي.
ترامب يستسلم لـ بوتين؟
كشفت تحليلات صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن توجهات مقلقة فى سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب الخارجية، تشير إلى استعداد غير مسبوق للتخلى عن المبادئ الغربية لصالح إنهاء سريع للحرب فى أوكرانيا، حتى لو تطلب الأمر تنازلات وتدفع الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى إلى مأزق وجودي.
صفقة ترامب
وفقاً للصحيفة، يدفع ترامب باتجاه تسوية تتضمن شروطاً جذرية تخدم الروس بشكل صارخ.
التخلى عن الأراضى المحتلة: عدم إلزام روسيا بإعادة جميع المناطق الأوكرانية التى سيطرت عليها عسكرياً منذ ٢٠١٤، بما فى ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من دونباس.
إغلاق باب الناتو: منع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسى بشكل دائم، وهو المطلب الاستراتيجى الأكبر لبوتن.
انسحاب القوات الأمريكية: عدم نشر أى قوات أمريكية على الأراضى الأوكرانية كضمانة أمنية.
هذه الشروط، التى وصفها محللون بـ"الاستسلام المعلن"، تعيد إلى الأذهان سياسة "الوفاق" مع موسكو التى اتبعها بعض القادة الغربيين قبل الغزو، لكن مع فارق جوهري: ترامب يقدمها كـ"حل سحري" دون ضمانات لوقف التوسع الروسى المستقبلي.
العداء الشخصي
ترجح صحيفة واشنطن بوست أن خلفية العداء بين ترامب وزيلينسكى يلعب دوراً محورياً فى هذه المعادلة، فخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، هاجم ترامب نظيره الأوكرانى واصفاً إياه بـ"الديكتاتور"، فى إشارة إلى رفض زيلينسكى التنازل عن السيادة الأوكرانية.هذا التوتر يتجاوز الخلافات السياسية إلى جذور أعمق تعود إلى عام ٢٠١٦، حين اتهم ترامب دون أدلة أوكرانيا بالتآمر مع الديمقراطيين لإلصاق تهمة "التدخل الروسي" فى الانتخابات الأمريكية به، بينما أكدت تحقيقات مستقلة العكس.
 

مقالات مشابهة

  • تقارير تكشف إرسال كوريا الشمالية مزيدا من القوات للقتال إلى جانب روسيا
  • ما هي مخاطر السلام في أوكرانيا بـ "شروط روسيا"؟
  • كوريا الشمالية ترسل قوات إضافية إلى روسيا
  • سيول: كوريا الشمالية تدفع بقوات إضافية إلى روسيا
  • "فايننشال تايمز": العقوبات الأوروبية على روسيا.. أداة ضغط أم عائق للسلام في أوكرانيا؟.. فشل قمة باريس يكشف عجز أوروبا عن تقديم الدعم لكييف
  • روسيا: أوروبا فقدت حقها بالمشاركة في التفاوض بشأن أوكرانيا.. اختارت طريق العسكرة
  • وزير الخارجية الأمريكية يهاتف السوداني لبحث الاتفاقيات الثنائية
  • أكثر من 100 عقوبة بريطانية جديدة على جهات متهمة بدعم روسيا
  • أوروبا تقر عقوبات جديدة على روسيا في الذكرى الثالثة لحرب أوكرانيا
  • بريطانيا تعتزم فرض عقوبات على روسيا لإجبار بوتين لوقف الحرب في أوكرانيا