جلالة الملك : المغرب سيواصل جهوده لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين لطاولة المفاوضات ووقف الحرب
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
زنقة 20. الرباط
أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المغرب يدعم كل المبادرات البناءة، التي تهدف إلى إيجاد حلول عملية لتحقيق وقف ملموس ودائم لإطلاق النار، ومعالجة الوضع الإنساني بالأراضي الفلسطينية.
وأبرز جلالة الملك، في رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يخلد هذه السنة في 26 نونبر، أن” المملكة ستواصل جهودها الحثيثة والمعهودة، مستثمرة مكانتها وعلاقاتها المتميزة مع الأطراف المعنية والقوى الدولية الفاعلة، من أجل توفير الظروف الملائمة، للعودة إلى طاولة المفاوضات، باعتبارها السبيل الوحيد لوضع حد نهائي للنزاع، وتحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط”.
وفي ظل هذه الظرفية الصعبة وغير المقبولة، إنسانيا وحقوقيا وأخلاقيا، أكد صاحب الجلالة أن المغرب يجدد التأكيد، وكما دأب عليه في مختلف المنابر الإقليمية والدولية، على ضرورة التوصل إلى الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار بقطاع غزة، ووضع حد للاعتداءات المتكررة على السكان الآمنين بالضفة الغربية ومدينة القدس.
وأضاف جلالة الملك أن المملكة تجدد التأكيد أيضا على العمل على ضمان حماية المدنيين ومنع استهدافهم وحقن دمائهم على عموم الأراضي الفلسطينية، وتشدد على ضرورة فتح جميع المعابر بشكل فوري ودائم، دون قيد أو شرط، بما يضمن تأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية ومختلف الإمدادات الطبية والاحتياجات الأساسية، بالانسيابية المطلوبة وبكميات كافية لسكان قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.
بالموازاة مع ذلك، أبرز صاحب الجلالة أن المغرب يجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وتعزيزه ودعمه، ورفض كل تهجير للمواطنين الفلسطينيين، وكذا الالتزام التام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى ضرورة إطلاق مفاوضات جادة وهادفة لإحياء عملية السلام، وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
وفي هذا الصدد، ذكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، بحرص جلالته شخصيا على بذل كل الجهود الممكنة، واستثمار كافة الوسائل المتاحة، في سبيل الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للمدينة المقدسة، باعتبارها ملتقى لأتباع الديانات السماوية التوحيدية الثلاث.
وفي هذا الإطار، جدد جلالة الملك التأكيد على أن المملكة ستواصل جهودها الحثيثة من أجل الدفاع عن المدينة المقدسة، من خلال العمل السياسي والدبلوماسي.
وأضاف صاحب الجلالة أن وكالة بيت مال القدس، باعتبارها آلية تنفيذية وميدانية للجنة القدس، ستواصل عملها في إنجاز خطط ومشاريع ملموسة، تروم بالأساس صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمقدسيين ودعم صمودهم. بالموازاة مع ذلك، وأمام الكارثة الإنسانية في غزة، ذكر جلالة الملك بأنه أمر في ثلاث مناسبات، بإرسال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة إلى القطاع، مشيرا جلالته إلى أنه جرى تأمين إيصال هذه المساعدات من خلال فتح طريق غير مسبوق، والتي اكتست طابعا خاصا، لكونها تشمل أيضا معدات لعلاج الحروق والطوارئ الجراحية وأدوية أساسية، في وقت يعاني فيه القطاع الطبي في غزة من حالة شبه انهيار، نتيجة شح المستلزمات الطبية والأدوية.
وقال صاحب الجلالة إن ما يقوم به المغرب من جهود ومساع لصالح القضية الفلسطينية، هو “التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة، تلقى كل التقدير والإشادة من لدن أشقائنا الفلسطينيين قيادة وشعبا”، معربا جلالته عن الدعم الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة “أخينا فخامة الرئيس محمود عباس، في جهودها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال، والأمن والوحدة والازدهار”.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: صاحب الجلالة جلالة الملک
إقرأ أيضاً:
متتبعون: جلالة الملك فعل اختصاصاته الدستورية لمعالجة خلل تدبيري في وزارة الفلاحة يستوجب مسائلة الوزير السابق
زنقة 20 | الرباط
اعتبر مراقبون أن الرسالة الملكية المتعلقة بعدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، تدين وزير الفلاحة السابق محمد صديقي وتستوجب محاسبته ومسائلته حول سياساته التي أدت إلى “القضاء على القطيع الوطني”.
و بحسب متتبعين، فإن جلالة الملك من خلال القرار الذي أعلن عنه أمس ، فعل اختصاصاته الدستورية، لمعالجة خلل حكومي تدبيري في قطاع الفلاحة خلال عهدة الوزير السابق ، ولا يتعلق الأمر بكارثة طبيعية.
الى جانب ذلك تعالت أصوات لفتح تحقيق في مصير أموال الدعم التي وزعها وزير الفلاحة السابق على “كبار الكسابة” والموردين الكبار للحوم والماشية، بدون أن ينعكس ذلك على أثمنة العيد خلال الموسم الفارط، أو اللحوم المستوردة.
و أشاروا في هذا الصدد إلى جمعيات مهنية تلقت دعما ماليا كبيرا دون أن ينعكس ذلك على السوق من قبيل الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، و جمعية منتجي اللحوم الحمراء ، و الكونفدرالية المغربية للفلاحة و التنمية القروية، و الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء.
وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها المغرب إلغاء الإحتفال بشعيرة ذبح أضحية العيد خلال عهد الملك محمد السادس ، حيث يعود آخر قرار في هذا الشأن إلى سنة 1996 ، حينما أعلن الملك الراحل الحسن الثاني عن إلغاء شعيرة ذبح أضحية العيد.
الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع ، كان قد أطلق صرخة قبل أسابيع ، حينما تحدث بإسهاب عن إشكالية “القطيع الوطني” ، و ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
لقجع، وخلال استضافته من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، قال أن الهدف الاساسي اليوم هو إعادة القطيع الوطني إلى مستواه أو أفضل مما كان ، مؤكدا أنه إذا لم تتم هذه العملية فكل الاجراءات ستكون مرحلية فقط ومنها الإجراء الذي أعلن عنه مؤخرا وهو إحصاء القطيع.
المسؤول الحكومي شدد على أن إعادة بناء القطيع الوطني يستلزم الوقف الآني لذبح اناث الاغنام و الابقار لقدرتهن على ولادة ما بين رأس أو رأسين من الأغنام و الأبقار، و ثانيا معالجة الإشكالية مرحليا وهي المرحلة التي قال لقجع أنها ستطول ، عبر تشجيع الإستيراد من الخارج ، “ومن غير هذا الوقت كيضيع” حسب تعبير لقجع.
المسؤول الحكومي، أكد أن الأمور كانت ستصير اسوء وسترتفع الأثمان أكثر من الموجودة حاليا، لولا تراجع الاقبال على اللحوم الحمراء من قبل المغاربة ، بحيث أوضح أن من كان يقتني 2 كيلوغرام من اللحم أصبح يكتفي بـ1.5 كلغ ، و الذي كان يقتني نصف كيلو استغنى عن ذلك تماما.