خطوة مهمة أخرى تعكس اهتمامًا متزايدًا بالتعاون الدولى فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تضاف إلى خطوات عملاقة كثيرة قام بها الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مجال التعاون الدولى وجذب الاستثمارات الأجنبية وتصدير خدمات القطاع، حيث قام الوزير بزيارة مهمة إلى دولة صربيا والتقى، ديان ريستيتش وزير الإعلام والاتصالات الصربي، فى العاصمة الصربية بلغراد.
اللقاء لم يكن مجرد اجتماع رسمى فقط وإنما كان فرصة لتبادل الرؤى والخطط لتعزيز التعاون فى مجالات التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات البشرية فى البلدين.
وبالطبع كان لدى وزير الاتصالات ما يفخر به من بنية تحتية متكاملة وكوادر بشرية متميزة ولذلك استعرض ملامح استراتيجية مصر الرقمية التى تسعى لتحويل الخدمات الحكومية إلى صيغة رقمية شاملة، وتشجيع الابتكار التكنولوجي، وتنمية المهارات الرقمية، وأكد أن قطاع الاتصالات المصرى يعد من القطاعات الواعدة، التى تحمل آفاقًا واسعة للنمو بفضل ما تم تحقيقه من مشروعات رقمية طموحة.
فى المقابل، شارك الوزير الصربى رؤية بلاده فى تعزيز البنية التحتية الرقمية ونشر الإنترنت فائق السرعة، إضافة إلى مشروعات التحول الرقمى والأمن السيبراني، وأظهرت المناقشات اهتمامًا مشتركًا بفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائى فى هذه المجالات الحيوية.
جانب آخر من الزيارة ركز على الذكاء الاصطناعي، حيث اجتمع الدكتور عمرو طلعت مع يلينا بيجوفيتش، وزيرة العلوم والتطوير التكنولوجى والابتكار الصربية، لمناقشة تنفيذ برامج مشتركة لتنمية المهارات فى هذا المجال، وتطوير مشروعات بحثية وتقنية، وأشادت بالاستراتيجية المصرية للذكاء الاصطناعى والإنجازات المحققة فيها.
ودعمت صربيا تعزيز التعاون فى هذا المجال من خلال دعوة مصر للمشاركة فى مؤتمر دولى للذكاء الاصطناعى تحت مظلة منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية OECD، وهو ما يعكس تقديرًا دوليًا للدور المصرى المتنامى فى مجال التكنولوجيا.
الزيارة شملت أيضًا جولة داخل منطقة العلوم والتكنولوجيا فى بلغراد، والتى تعد نموذجًا متقدمًا لدعم الابتكار وريادة الأعمال، حيث اطلع الوزير على برامج الوزارة الصربية لدعم الشركات الناشئة، وتجارب بعض هذه الشركات التى حققت نجاحات ملموسة.
واستعرض أيضا جهود مصر فى نشر ثقافة الابتكار الرقمى وريادة الأعمال عبر مراكز إبداع مصر الرقمية والمبادرات الداعمة للشركات الصغيرة والناشئة، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات المصرية ومنطقة العلوم والتكنولوجيا الصربية، بما يسهم فى خلق بيئة ابتكارية تدعم الاقتصاد الرقمى فى كلا البلدين.
ولعل أبرز ما يميز هذه الزيارة هو التركيز على بناء شراكات استراتيجية تتجاوز التعاون التقليدى لتصل إلى مستويات أعمق من التكامل الرقمى والتكنولوجي، مصر وصربيا أمام فرصة فريدة للاستفادة من التجارب والخبرات المشتركة، ووضع أسس شراكة طويلة الأمد تعزز قدراتهما التنافسية على الساحة العالمية.
مثل هذه المبادرات لا تعكس فقط أهمية التكنولوجيا فى صياغة مستقبل الدول، بل تؤكد أيضًا على ضرورة الاستثمار فى الابتكار وريادة الأعمال كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ع الطاير مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجال التعاون الدولى قطاع الاتصالات المصرى
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تستضيف منتدى الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة
استضافت دائرة الصحة- أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، بالتعاون مع معهد الحياة الصحية أبوظبي النسخة الأولى من منتدى الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة.
وتأتي استضافة هذا الحدث الهام، بهدف إحداث نقلة نوعية في علوم الحياة الصحية المديدة والرعاية الصحية المتخصصة، كجزء من الجهود الرامية إلى إعادة صياغة مستقبل الرعاية الصحية ليحظى أفراده بحياة صحية مديدة.
وجمع المنتدى نخبة من الخبراء العالميين وصنّاع القرار والقادة في قطّاع الرعاية الصحيّة، من بينهم ممثلون عن دائرة الصحة، ومركز أبوظبي للصحة العامة، وأعضاء من مجلس إدارة معهد الحياة الصحية في أبوظبي.
وجسّد منصة حيوية لاستكشاف أحدث الأبحاث العلمية والحلول الصحية المبتكرة وأطر عمل السياسات التي تهدف لتعزيز الحياة الصحية المديدة في دولة الإمارات ومختلف دول العالم، وتحقيق مساعي الدائرة لإحداث نقلة نوعية تلبي احتياجات الرعاية الصحية في المستقبل.
واستضاف جلسة بحثية بقيادة البروفيسور الدكتور شاروخ هاشمي مدير إدارة الأبحاث الطبية والتطوير في دائرة الصحة، شارك فيها نخبة من الخبراء في علم طب الحياة الصحية المديدة مثل الدكتور إريك فيردين، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد باك لأبحاث الشيخوخة، والبروفيسورة أندريا ماير، المديرة المشاركة لمركز الحياة الصحية المديدة في جامعة سنغافورة الوطنية، والبروفيسورة إيفلين بيسكوف، أستاذة الطب في جامعة شنغهاي للطب وعلوم الصحة، شاركوا خلالها في نقاشات شاملة حول أحدث الاكتشافات في مجالات طب الحياة المديدة المتقدم، والمعلّمات الحيوية الرقمية، والإجراءات الصحية الدقيقة، ما يمهد الطريق لتحقيق إنجازات علمية ترسم ملامح جديدة لسبل تحسين نتائج الرعاية الصحية وجودة حياة السكان في أبوظبي وخارجها.
وقالت الدكتورة نيكول سيروتين، الرئيس التنفيذي لمعهد الحياة الصحية في أبوظبي، إن البحوث تلعب دوراً حيوياً في نجاح المجتمع ونموه، وتفتقر اليوم إجراءات تشخيص الأمراض وعلاجها التي تؤثر على الحياة الصحية المديدة للأدلة العلمية الكافية، لذلك يتمحور هدفهم حول إرساء دعائم هذا التخصص العلمي وفق أرقى المبادئ الأخلاقية، ويأتي تعاونهم الوثيق مع دائرة الصحة – أبوظبي ليلعب دوراً جوهرياً في صناعة مستقبل الصحة بشكل مشترك .
من جهتها، أكدت الدكتورة فايزة اليافعي المدير التنفيذي لقطاع جودة الرعاية الصحية في دائرة الصحة، أن الحياة الصحية المديدة هي مرتكز رئيسي ضمن رؤيتهم الإستراتيجية لمستقبل الرعاية الصحية في الإمارة، لذلك تواصل الدائرة إبرام علاقات تعاون بنّاءة مع نخبة من الشركاء ضمن المنظومة الصحية لتطوير نموذج للرعاية يقوم على الإجراءات الاستباقية والوقاية من الأمراض .
وأضافت أن استضافة المنتدى بالشراكة مع معهد الحياة الصحية في أبوظبي، تأتي لتجسد منصة حيوية لتبادل المعارف والخبرات والموارد التي تكفل التوصّل لاكتشافات سباقة تدعم الحياة الصحية المديدة في عالم اليوم، كما تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الدائرة لتبني منهجيات مبتكرة ووقائية تعزز العافية وتمكّن أفراد المجتمع من تبني أنماط حياة صحية.