علا الشافعي: توظيف التكنولوجيا لصالح المهنة وتطوير الكوادر لتكون على قدر المسئولية
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
قالت الكاتبة الصحفية علا الشافعى، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، رئيس تحرير «اليوم السابع»، إنه يجب أن يتم تغيير شكل التغطية الإخبارية وصالات التحرير فى الصحف والمواقع الإلكترونية، والعمل على توظيف التكنولوجيا لصالح المهنة، وتطوير الكوادر الصحفية والإعلامية لتكون على قدر المسئولية.
وأضافت «الشافعى»، فى حوارها لـ«الوطن»، أن إتاحة حرية تداول المعلومات الحل الجذرى لمواجهة الشائعات، ويجب إيجاد منظومة متكاملة لإعادة بناء الثقة بين الإعلام والجمهور، مشيرة إلى أن الصوت الواحد أحد أسباب عزوف المشاهدين عن القنوات المصرية، ولا بد من التنوع والعودة للتعدد وتقبُّل اختلافات الرأى.
ما المسئوليات والتحديات التى تواجهك بعد اختيارك عضواً فى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟
- هناك العديد من القضايا التى تواجه الإعلام سواء على المستوى البشرى بالنسبة للصحفيين والإعلاميين أنفسهم وإعادة تدريبهم وتأهيلهم لمواكبة التكنولوجيا الحالية، أو دخول تكنولوجيا جديدة للمجال الإعلامى، وهو ما من شأنه تغيير شكل التغطية الإخبارية وصالات التحرير فى الجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية، ولم تعد هناك حدود فاصلة بين المحتوى المطبوع والديجيتال، وسنعمل على كيفية توظيف التكنولوجيا لصالح المهنة وتطوير الكوادر العاملة فى الصحافة والإعلام حتى تكون على قدر المسئولية.
وكيف ترين حرب الشائعات التى تواجهها مصر؟
- هناك مرحلة من التشكيك حدثت خلال الفترة الماضية، وهنا أتحدث عن 10 سنوات من محاولات لزعزعة الثقة والمصداقية، وأصبحنا لا نصدق ما يتم تداوله فى إعلامنا المصرى، ولوضع حل جذرى للأزمة لا بد من إتاحة حرية تداول المعلومات فى الإطار الذى لا يمس بأية مصالح، ولو كانت المعلومة واضحة من البداية وهناك رد على كل شائعة بشكل صريح وسريع سنعيد بناء الثقة والمصداقية مرة أخرى.
وما المطلوب من الإعلام لعودة الثقة بينه وبين الجمهور؟
- فكرة بناء الثقة متعلقة بمؤسسات عديدة فى المجتمع وليست الإعلامية فقط، والإعلام مؤسسة من مؤسسات عديدة فى الدولة ويجب ألا نحمله أكثر من طاقته، فالبداية من الأسرة والتعليم والثقافة ثم نصل للإعلام، وأصبحنا الآن أقرب للتشكيك فى بعضنا، فالمنظومة متكاملة من التربية والوعى من الأسرة وحتى الذكاء الاصطناعى العالم يستخدمه بشكل صحيح لكن للأسف أصبحت بعض الأسر تعتمد عليه وأصبحت هناك حالة من عدم الشعور بالمسئولية، والتعليم مهم جداً فى تشكيل الوعى.
هل الصوت الواحد فى الإعلام وعدم التنوع يعد أحد أسباب عزوف الجمهور عن تلقى المعلومة من القنوات المصرية؟
- بالطبع الصوت الواحد أحد الأسباب، ولا بد من التنوع ووجود أصوات مختلفة تعبر عن وجهات نظر مختلفة فى الشارع، ولا بد من العودة للتعدد وتقبُّل اختلافات الرأى، ويجب ألا يخرج الإعلامى فى برامج التوك شو ليقول رأيه فى القضايا المختلفة، ولكن يجب أن يعطى المساحات للمتخصصين والخبراء فى هذا الأمر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الهيئة الوطنية للإعلام هيئات الإعلام الصحافة الوطنية للصحافة الأعلى للإعلام
إقرأ أيضاً:
«عم نافع» أقدم صانع فخار في الفيوم: حارس الإرث الثقافي لصناعة الفخار
في عزبة الفورية التابعة لقرية فانوس بمركز طامية في محافظة الفيوم، تقع واحدة من أبرز المناطق الصناعية التي تشتهر بصناعة الفخار بأشكاله وأحجامه المختلفة. وتعد صناعة الفخار في هذه المنطقة جزءًا من التراث العريق الذي يمزج بين موهبة الإنسان ونفحات الطين.
من بين هؤلاء الصانعين، يبرز "عم نافع"، أقدم صانع فخار في الفيوم، الذي ورث هذه المهنة عن أجداده، يمتلك "نافع" خبرة تتجاوز الستين عامًا في هذا المجال، وهو رجل في السبعينات من عمره. منذ صغره، نشأ وتعلم أسرار صناعة الفخار برفقة والده في ورشة صغيرة، ليصبح لاحقًا أحد أبرز فنيّي الفخار في المنطقة.
يعتبر "عم نافع" نفسه فنانًا في هذه الحرفة، حيث يصنع الأواني والتحف الفنية باستخدام الطين المحلي، ويعتمد على تقنيات تقليدية موروثة من أجداده. ولديه إيمان عميق بدوره كحارس لهذا الإرث الثقافي الذي يمثل جزءًا كبيرًا من هوية محافظة الفيوم، حيث يرى أن هذه المهنة ليست مجرد مصدر رزق بل هي جزء من تاريخه الشخصي وهويته الثقافية.
بالرغم من تحديات عديدة يواجهها في الحفاظ على هذه المهنة، مثل نقص المواد الخام وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلا أنه يستمر في العمل، ويشيد بمبيعاته التي تشمل التصدير للأسواق الخارجية والطلبيات التي تصل من المناطق السياحية في مصر. يشير "عم نافع" إلى أن مهنة الفخار تعود إلى أيام الفراعنة، ومازالوا يصنعون الفخار بجميع أشكاله وأحجامه، بما في ذلك القطع التي تصل أحجامها إلى 3 متر، مشيرًا إلى أن الأعمال الكبيرة قد تحتاج إلى نحو 6 أيام من العمل المتواصل.
يظل "عم نافع" جزءًا من تاريخ قرية فانوس، ملتزمًا بتقاليد صناعة الفخار، متمسكًا بمهنته رغم التحديات، ليبقى هذا التراث الثقافي حياً في قلب الفيوم.