مصر تدعو لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان وتجدد رفض تهجير الفلسطينيين
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
أكد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة، أن استمرار العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، والتجاوزات الصارخة للقانون الدولى والقانون الإنسانى الدولى التى ارتكبها الجيش الإسرائيلى على مدار أكثر من عام، تسبّبت فى كارثة إنسانية غير مسبوقة بالمنطقة، مستنكراً التوجّهات الإسرائيلية التى تستهدف تهجير الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال كلمته فى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع G7 مع عدد من وزراء الخارجية العرب بمدينة «فيوجى» الإيطالية، أمس الأول، للتشاور حول التطورات المتلاحقة فى قطاع غزة ولبنان وسُبل وقف التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط.
وجدّد وزير الخارجية رفض مصر الكامل لأى محاولات لتهجير الفلسطينيين، وتقويض عمل الوكالات الأممية، وفى مقدمتها وكالة «الأونروا»، مؤكداً أنه لا يمكن الاستغناء عن دور الوكالة فى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطينى، كما حذّر من خطورة الأوضاع فى الضفة الغربية، نتيجة مواصلة إسرائيل سياستها فى التوسّع الاستيطانى، ودعاوى ضم أجزاء من الضفة الغربية، مبرزاً التداعيات الوخيمة لهذه السياسات على الجهود الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة الأراضى، وفقاً للمرجعيات الدولية، واستناداً إلى حل الدولتين. وشدّد الوزير على ضرورة التوصّل إلى وقف فورى لإطلاق النار، والنفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عراقيل من الجانب الإسرائيلى.
كما تطرق إلى التطورات الأخيرة فى لبنان، حيث استعرض مُحدّدات الموقف المصرى التى تستند إلى ضرورة التوصّل إلى وقف فورى لإطلاق النار، وتوقف إسرائيل عن انتهاك السيادة اللبنانية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بجميع عناصره ودون انتقائية، وتمكين المؤسسات اللبنانية، وفى مقدمتها الجيش اللبنانى، مُندّداً فى هذا السياق باستهداف إسرائيل لقوات «اليونيفيل»، الذى يُعد انتهاكاً للقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى.
وعلى هامش الاجتماع، التقى «عبدالعاطى» مع وزراء خارجية اليابان وألمانيا وكندا والممثل الأعلى للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى، حيث استعرض جهود مصر الرامية نحو وقف إطلاق النار فى غزة ولبنان، وشدّد على أهمية قيام المجتمع الدولى بالاضطلاع بدوره فى وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتقديم الدعم الإنسانى اللازم لدعم الشعب الفلسطينى لتخفيف معاناته التى تجاوزت أكثر من عام.
وبحث «عبدالعاطى»، خلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، على هامش أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع فى إيطاليا، سُبل احتواء التصعيد بالشرق الأوسط، ومناقشة آخر التطورات بالنسبة لمفاوضات الوقف الفورى لإطلاق النار فى كل من قطاع غزة ولبنان. وقال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، فى بيان أمس، إنّ اللقاء جاء فى إطار التنسيق والتشاور الدورى بين مصر والولايات المتحدة، والعمل المشترك، وتناول الخطورة البالغة لاستمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطينى وتداعياتها الكارثية على أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، فى ظل الانتهاكات المتواصلة للقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى.
وأشار إلى أن «عبدالعاطى» شدّد على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فى ظل الأوضاع المأساوية التى يعيشها الفلسطينيون، منوهاً فى هذا السياق بالمؤتمر الوزارى الذى ستستضيفه القاهرة لتعزيز الاستجابة الإنسانية فى غزة يوم 2 ديسمبر المقبل، وأنه لن يتحقّق الأمن أو الاستقرار بالمنطقة دون استعادة الشعب الفلسطينى لحقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأرضى الفلسطينية. وأضاف أن الوزيرين تناولا آخر التطورات بالنسبة لمفاوضات وقف إطلاق النار فى لبنان، حيث أكد «عبدالعاطى» ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بكل عناصره، وتمكين المؤسسات اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبنانى، من بسط نفوذه بالجنوب اللبنانى لتعزيز الاستجابة الإنسانية فى غزة.
وشارك «عبدالعاطى» أيضاً فى اجتماع الرباعى المعنى بالسودان، مساء أمس الأول، بمشاركة وزيرى خارجية الولايات المتحدة والسعودية ووزيرة الدولة الإماراتية لشئون التعاون الدولى، وذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع G7. وقال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إن الوزير أكد حرص مصر على تحقيق الاستقرار فى السودان، بما يؤدى إلى تمكين الشعب السودانى من بناء وطنه وبلوغ طموحاته التى يصبو إليها.
وأكد «عبدالعاطى» ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيها، وضرورة قيام الدول المانحة بتنفيذ تعهداتها بشأن الاستجابة الإنسانية للسودان، التى تواجه عجزاً يقترب من 75% من احتياجاتها، مشدّداً على عدم عدالة ترك دول الجوار تتحمّل وحدها العبء الأكبر للأزمة الإنسانية بالسودان. وأشار إلى أهمية التركيز على هدفين رئيسيين، وهما التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية، معرباً عن قلقه من الوضع الإنسانى المتدهور بالسودان، الذى أدى إلى النزوح الداخلى لأكثر من 11 مليون مواطن سودانى، ولجوء أكثر من 3 ملايين سودانى إلى الدول المجاورة، الذين استقبلت مصر منهم أعداداً غفيرة.
واستعرض «جهود مصر فى التعامل مع أزمة السودان على المستويين السياسى والإنسانى»، والتسهيلات التى تقدّمها مصر لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أجل سرعة توصيل المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء فى السودان، كما أبرز «عبدالعاطى» استضافة مصر مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية فى يوليو 2024 للمساعدة فى الوصول إلى توافق سودانى دون إقصاء لأى أطراف، بالإضافة إلى ما تبذله من جهود لنفاذ المساعدات الإنسانية إلى السودان.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة لبنان التهجير الخارجية المصرية الاحتلال إسرائيل فلسطين المساعدات الإنسانیة الشعب الفلسطینى الإنسانیة إلى لإطلاق النار وزراء خارجیة غزة ولبنان قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مساع لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة وحماس تدعو للالتزام بالاتفاق
سرايا - كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن أن الوسطاء يسعون حاليا لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل عملية تبادل ليلية هي الأخيرة في إطار المرحلة الأولى، بينما لا يزال مصير المرحلة التالية، التي تهدف إلى إنهاء الحرب، غير واضح.
وأكدت حركة حماس في بيان فجر الخميس، أن السبيل الوحيد للإفراج عن محتجزي الاحتلال في القطاع هو التفاوض والالتزام بالاتفاق.
وأشارت إلى أن محاولات الاحتلال تعطيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين "باءت بالفشل".
وأضاف بيان حماس "قطعنا الطريق أمام مبررات العدو الزائفة ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية".
في غضون ذلك، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن اتصالات بين الولايات المتحدة و "إسرائيل" لتمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل لعدة أسابيع.
وأضافت الهيئة أن الوسطاء وضعوا هدفا هو استمرار وقف إطلاق النار خلال رمضان، مما يعني تمديد المرحلة الأولى.
وذكرت أن "إسرائيل" تدرس إطلاق سراح مزيد من الإسرائيليين مقابل الانسحاب من محور فيلادلفيا.
وكانت الهيئة قد نقلت في وقت سابق الأربعاء، عن مسؤول إسرائيلي أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد، إذا ما كانت "إسرائيل" ستبدأ الانسحاب من محور فيلادلفيا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال المسؤول إن قرار الانسحاب من محور فيلادلفيا متعلق بما إذا كان سيتم تمديد وقف إطلاق النار كما ترغب "إسرائيل" والولايات المتحدة.
وذكّرت هيئة البث أن الاتفاق ينص على بدء انسحاب الجيش من محور فيلادلفيا في اليوم الأخير من الاتفاق، أي السبت المقبل.
- إيفاد مفاوضين -
بدورها، قالت القناة الـ12 العبرية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد قريبا اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن إيفاد فريق مفاوضات إلى الدوحة أو القاهرة.
وذكرت القناة أن التفويض الممنوح لفريق التفاوض سيقتصر على توفير حافز لاستمرار إطلاق سراح المحتجزين والأسرى، مشيرة إلى أن واشنطن وتل أبيب اتفقتا على ربط استمرار وقف إطلاق النار ودخول المساعدات بالإفراج عن مزيد من المحتجزين.
وقالت القناة إن نتنياهو اتفق مع واشنطن على ذهاب "إسرائيل" إلى المفاوضات بعد انتهاء المرحلة الأولى.
في هذه الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيكون على "إسرائيل" اتخاذ القرار بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدا أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة قرار يجب أن تتخذه "إسرائيل" .
من جانبه، قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف إن "الرئيس ترامب لن يقبل مرة أخرى وصفات سياسية قديمة لم تنجح في الشرق الأوسط".
وفي حين أكد ويتكوف على الحاجة إلى طريقة أفضل للتعامل مع غزة "التي أعيد بناؤها 3 أو 4 مرات"، فقد شدد على أن "حماس لا يمكن أن تكون جزءا من أي هيكل حكم في غزة، وهذا خط أحمر لنا ولـ "إسرائيل".
وذكر المبعوث الأميركي أن "إسرائيل" سترسل فريقا للدوحة أو القاهرة للتفاوض، وأنه سيزور المنطقة الأحد المقبل "إذا سارت الأمور على نحو إيجابي".
وأعرب ويتكوف عن أمله في وضع المرحلة الثانية من التفاوض على المسار الصحيح وإطلاق سراح المحتجزين.
وقال إن شركاء الولايات المتحدة في المنطقة يريدون الاستقرار ويفهمون أن استمرار الحرب غير مقبول، مشيرا إلى أن "إسرائيل" تُجنّد أشخاصا في سن الـ50، وهذا يؤثر على اقتصادها.
- حافلات الأسرى في غزة -
أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن "إسرائيل" تسلمت توابيت تحمل جثث 4 إسرائيليين ، وهم "تساحي عيدان وإيتسيك إلغارات وأوهاد ياهالومي وشلومو منتسور، وجميعهم من محتجزي هجوم السابع من أكتوبر 2023، كانوا من قاطني كيبوتس بالقرب من غزة.
كما أشار في بيان إلى أن الجثث تخضع حاليا للفحص الأولي للتعرف عليها ومن ثم إرسال إشعار رسمي إلى أسرهم بمجرد اكتمال العملية.
أتى ذلك، بالتزامن مع وصول 12 حافلة لأسرى فلسطينيين إلى المستشفى الأوروبي في خان يونس جنوب غزة، وتسليم 97 أسيرا فلسطينيا إلى مصر، حيث سيبقون هناك حتى يتم نقلهم إلى دولة أخرى.
وأظهرت بعض المقاطع وصول أسرى فلسطينيين في سيارات الإسعاف إلى المستشفى بظروف صحية صعبة.
- قرابة 600 فلسطيني -
في حين أوضح مصدر بحركة حماس، أن الفلسطينيين المقرر إطلاق سراحهم هم 445 رجلا و24 من النساء والقصر تم اعتقالهم في غزة، بالإضافة إلى 151 آخرين كانوا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لاتهامهم في هجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.
بينما أظهرت لقطات حية في وقت سابق، حافلة تقل بعض الفلسطينيين المفرج عنهم وهي تغادر سجن عوفر الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وتصل إلى مدينة رام الله الفلسطينية.
فيما نزلت المجموعة من الحافلة وسط هتافات من مئات المتجمعين حولها، الذين رفعوا بعض المفرج عنهم على الأكتاف
وفي السياق، قال الفلسطيني المفرج عنه بلال ياسين (42 عاما) لرويترز، إنه أمضى 20 عاما في السجون الإسرائيلية، مضيفا أنه تعرض لقمع وظروف سيئة طوال هذه الفترة.
وكان قد تم تعليق اتفاق التبادل السبت الماضي، بعدما سلمت حماس رفات امرأة مجهولة الهوية بدلا من شيري بيباس قبل تسليم جثتها بالفعل في اليوم التالي.
يذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار المؤلف من 3 مراحل، والتي تنتهي السبت المقبل، كانت نصت على تبادل 33 إسرائيليا في المجمل مقابل نحو ألفي أسير فلسطيني، وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع في غزة بالإضافة إلى تدفق المساعدات.
لكن مع انتهاء تلك المرحلة التي استمرت 42 يوما، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التمديد الذي قد يؤدي إلى إطلاق سراح المزيد من الإسرائيليين المتبقين، وعددهم 59، سيتم، أو ما إذا كان من الممكن بدء المفاوضات بشأن مرحلة ثانية من الاتفاق.
رويترز + أ ف ب
وسوم: #سيارات#مصر#رمضان#ترامب#المنطقة#مدينة#القاهرة#اليوم#الله#غزة#الاحتلال#العسكريين#رئيس#الوزراء#الرئيس#القوات#القطاع
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 27-02-2025 09:19 AM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية