ماذا يخفي بارزاني وراء دفاعه عن وجود التحالف الدولي؟
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
26 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمالات نشوب مواجهات عسكرية، تبرز تصريحات مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، كجزء من خطاب سياسي يعكس قلقاً متزايداً حول تداعيات التصعيد في المنطقة كما يعكس خلافا سياسيا في المواقف من الأحداث الداخلية والخارجية.
وفي إقليم كردستان، يبدو الموقف مختلفاً عن مواقف الكثير من القوى السياسية في بغداد ذلك أن بارزاني يركز في تصريحاته على ضرورة بقاء قوات التحالف الدولي لمواجهة تهديدات تنظيم داعش.
محللون يربطون هذا الموقف برغبة الإقليم في الحفاظ على مكاسبه السياسية والاقتصادية بعد عام 2003، كما ان القوى الكردية لا ترغب في وجود جيش عراقي وطني قوي يعيد رسم موازين القوى داخل البلاد.
وفي هذا السياق، قال الباحث، قاسم الغراوي: “الإقليم يعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي لضمان استقراره، ولكنه في الوقت نفسه لا يرغب في وجود حكومة اتحادية قوية قد تهدد استقلالية قراراته”.
و بارزاني لم يخفِ انتقاده للفصائل المسلحة، محذراً من خطورة جر العراق إلى حرب قد تكون عواقبها كارثية على البلاد.
تصريحات بارزاني جاءت بعد أيام من تصريحات السفيرة الأميركية السابقة لدى العراق، إلينا رومانسكي، التي أكدت وجود تحذيرات إسرائيلية واضحة للفصائل المسلحة العراقية. السفيرة شددت على أن هذه الفصائل بدأت الهجمات على إسرائيل، محملة حكومة العراق مسؤولية كبح جماحها. تحذيرات رومانسكي، التي لاقت صدى واسعاً في وسائل الإعلام، أثارت انقساماً داخلياً بين مؤيد لخطابها ومنتقد لما وصفه البعض بـ”التدخل الأميركي في الشأن العراقي”.
مصادر سياسية في بغداد تحدثت عن وجود انقسام حاد بين القوى السياسية حول كيفية التعامل مع التحذيرات الإسرائيلية والأميركية. تحليل سياسي أوضح أن “هناك جناحاً يرى ضرورة احتواء الأزمة من خلال ضبط الفصائل المسلحة، بينما يدفع جناح آخر نحو تصعيد المواجهة، مدفوعاً بحسابات إقليمية”.
وفق تحليلات، إذا استمرت التوترات في التصاعد دون تدخل دبلوماسي فعّال، فقد يجد العراق نفسه في مواجهة تصعيد إقليمي، يزيد من تفاقم أزماته الداخلية.
تغريدة أخرى على منصة إكس، لحساب باسم “صوت من الجنوب”، قالت: “العراق بحاجة إلى قيادة موحدة تُعلي مصلحة الوطن فوق كل شيء، لا إلى زعامات تعمل لحسابات إقليمية”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
ماذا وراء الغارات الإسرائيلية المكثفة على سوريا؟ مغردون يعلقون
واستهدفت الغارات منطقة حرش سد الجبيلية بريف درعا، ومبنى البحوث العلمية في حي برزة شمالي دمشق، إضافة إلى مطار حماة العسكري الذي استهدفته 17 غارة أدت إلى تدميره بشكل شبه كامل، وقاعدة "تي 4" في بادية حمص وسط سوريا.
وأدى القصف الإسرائيلي على منطقة حرش سد الجبيلية بدرعا إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين، في حين توغلت قوات إسرائيلية في المنطقة الواقعة بين مدينة نوى وبلدة تسيل غربي درعا، وهو التوغل الأول من نوعه لقوات الاحتلال إلى هذا العمق.
واشتبكت قوات الاحتلال مع أهالي مناطق نوى وتسيل والبلدات الغربية الذين أجبروها، وفق تقارير صحفية، على التراجع.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه أغار على ما سماها قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة و"تي 4″ السوريتين، إلى جانب بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق.
وكذلك، أكد تنفيذه عملية عسكرية في منطقة تسيل، إذ تعرضت قواته لإطلاق نار ممن سماهم مسلحين، مما استدعى ردا بريا وجويا خلّف مقتل عدد منهم.
ودانت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي، وقالت إنه يأتي في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لتطبيع العنف مجددا داخل البلاد، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها.
إعلان
"ما بدها دولة قوية"
ورصد برنامج "شبكات" في حلقته بتاريخ (2025/4/3)، جانبا من تعليقات السوريين على القصف والتوغل الإسرائيليين في بلادهم.
إذ علق محمد العربي في تغريدته قائلا "سبب قصف إسرائيل لسوريا هو إخضاع الدولة السورية الجديدة ورضوخها لها، يعني العقلية الإسرائيلية تفكر أن مصلحتها يجب أن تكون قبل مصلحة الشعب السوري".
وطرح همام في تغريدته تساؤلات عدة "لماذا التعدي من قبل إسرائيل على سوريا؟ قصف متواصل واشتباكات في درعا. لماذا لا تتوقف إسرائيل عن التمدد والاقتحام في الجنوب كي تترك مجالا للسلام؟".
واستحضر يحيى تصريحات إسرائيلية تكشف النظرة للدولة السورية الجديدة، وقال "إسرائيل من أول يوم وهي بتحكي ما بدها دولة قوية على حدودها، وتريد سوريا ضعيفة، ويوميا قصف".
وحمل محمد المجتمع الدولي مسؤولية القصف الإسرائيلي المتواصل على السوريين، وقال إنه يتغاضى بأبصاره عما يحدث، ووصفه بأنه "شريك رسمي في الجريمة".
وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سوريا بأنها "ستدفع ثمنا باهظا جدا إذا سمحت بدخول قوات معادية لإسرائيل إلى سوريا"، وقال إن نشاط سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا تحذير للمستقبل، وإن إسرائيل لن تسمح بالمساس بأمنها.
ووفق وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، فإن إسرائيل قلقة بشأن ما سماه "الدور السلبي لتركيا في سوريا ولبنان".
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن سعي تركي للسيطرة على قاعدة "تي 4" السورية، وتحصينها بالدفاعات الجوية، وأشارت إلى بدء أنقرة بإعداد خطط الإنشاءات في القاعدة.
3/4/2025