تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذّر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من تفاقم أزمة الطاقة في البلاد ودعا إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتجنب كارثة أكبر مع اقتراب فصل الشتاء. 

جاءت تصريحاته خلال مناقشة تقرير لجنة الطاقة حول انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود في محطات الطاقة الحرارية الإيرانية، يوم الثلاثاء.

عجز الطاقة والصناعات المتأثرة

قاليباف أشار إلى أن إيران شهدت في الصيف الماضي اختلالًا استهلاكيًا تجاوز 15,000 ميجاواط، ما أدى إلى خسارة 1.5% من الإنتاج الصناعي، وفقًا لمركز أبحاث البرلمان. وأضاف: "هذا الوضع يضر المنتجين والحكومة، حيث تفقد الحكومة قدرتها على تحصيل الضرائب من الأرباح الصناعية."

وفي الشتاء الماضي، بلغ العجز اليومي في قطاع الغاز 250 مليون متر مكعب، رغم إغلاق بعض المصانع وتقليل ضغط التوزيع. هذه الأزمة انعكست بشكل مباشر على قطاعات حيوية؛ إذ تراجع إنتاج الفولاذ بنسبة 45% في الصيف، بينما عمل قطاع البتروكيماويات، المعتمد بشدة على الغاز الطبيعي، بطاقة إنتاجية لا تتجاوز 70%.

التحديات الفنية والعقوبات الدولية

تعاني إيران من تباطؤ كبير في نمو إنتاج الغاز، الذي انخفض إلى ثلث مستواه السابق خلال العقد الماضي. يعود ذلك بشكل رئيسي إلى شيخوخة حقل "بارس الجنوبي"، المسؤول عن 75% من إنتاج الغاز في البلاد، فضلًا عن العقوبات الدولية التي تعوق تحديث تقنيات الإنتاج واستيراد المنصات المتقدمة.

عدم التنسيق بين الوزارات وتصاعد السخط الشعبي

انتقد قاليباف وزارتي النفط والطاقة لعدم التنسيق بينهما، معتبرًا أن تضخم الهيكل الإداري لكل منهما يجعل التعاون صعبًا. كما أشار إلى أن تهريب الوقود المنظم، الذي يتسبب في فقدان 25 إلى 30 مليون لتر يوميًا من المنتجات المكررة، يفاقم الأزمة.

أزمة الطاقة أضرّت بالمواطنين بشكل مباشر، حيث تسببت انقطاعات الكهرباء المتكررة في تعطيل الحياة اليومية وأثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، بينما تعتمد 70% من استهلاك الطاقة في إيران على الغاز الطبيعي دون وجود بدائل فاعلة.

التبعات الاقتصادية والدولية

قاليباف أضاف أن إيران فقدت قدرتها على استخدام النفط كورقة ضغط استراتيجية، نتيجة التراجع في الإنتاج والمشكلات اللوجستية. تأتي هذه الأزمة في ظل اقتصاد يعاني من تضخم يتجاوز 40% منذ خمس سنوات، وانخفاض قيمة العملة الوطنية إلى النصف، مع تجاوز عدد المواطنين تحت خط الفقر 30 مليون شخص.

ومع تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تبدو أزمة الطاقة في إيران اختبارًا حقيقيًا لفاعلية مؤسساتها الحكومية وقدرتها على مواجهة ضغوط داخلية وخارجية. تظل الحاجة ملحّة إلى تنسيق أفضل بين الجهات المعنية وتنفيذ إصلاحات جذرية لضمان استدامة الطاقة في المستقبل.

 

 

 

 

 

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الطاقة الطاقة فی

إقرأ أيضاً:

تكتل الأحزاب يطالب بإجراءات عاجلة لوقف تدهور العملة الوطنية

طالب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بالإسراع في تنفيذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور العملة، وضبط الأسعار، ومكافحة الفساد، وضمان توفير الخدمات الأساسية خلال شهر رمضان.

 

جاء ذلك خلال بيان صادر عن اجتماع دوري للتكتل برئاسة أحمد عبيد بن دغر، لمناقشة مستجدات الأوضاع في البلاد.

 

وشدد بيان التكتل على مساندة جهود كافة مؤسسات الشرعية ومكوناتها، لاتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.

 

وأكد التكتل على أهمية وحدة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المجلس الرئاسي والحكومة، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون بروح المسؤولية لاستعادة الدولة وهزيمة المشروع الطائفي المتمثل في الحوثيين.

 

وأقر تكتل الأحزاب اليمنية، عدداً من القرارات الهادفة إلى تعزيز البناء المؤسسي، إلى جانب مقترحات لمعالجة الأزمة الاقتصادية ومحاربة الفساد.


مقالات مشابهة

  • تكتل الأحزاب يطالب بإجراءات عاجلة لوقف تدهور العملة الوطنية
  • وزير النفط يكشف حجم إنتاج حقول كركوك وفقًا لعقد تأهيلها مع شركة BP البريطانية
  • يقترب من الدرجة المناسبة لصنع القنبلة..الأمم المتحدة: إيران زادت "بشكل كبير" إنتاج اليورانيوم المخصب
  • محافظ الفيوم يوجه بإجراءات عاجلة لعدد من الحالات الأولى بالرعاية
  • أزمة الطاقة في إيران أسوأ من المعلن
  • بعد وكت!!..وزير الكهرباء:لن نعتمد على الغاز الإيراني في توليد الطاقة
  • سوريا تعلن افتتاح بئر غاز جديد بطاقة 130 ألف متر مكعب
  • رئيس لجنة إعادة تنظيم الجَنُوب يبحث حل أزمة الوقود ومكافحة التهريب
  • بيان رسمي يكشف أسباب أزمة الغاز المنزلي في تعز!
  • أزمة غاز مفاجئة تضرب عدن مع اقتراب رمضان وسط غياب الرقابة