نوّه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ـ حفظه الله ـ بمناسبة إقرار ميزانية العام المالي 2025م، بما حققته المملكة من مستهدفات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتحقيق مراكز متقدمة في المؤشرات والتصنيفات الدولية؛ مما يعكس قوة ومتانة المركز المالي للمملكة ومكانتها الرفيعة، ونجاح الحكومة في مواجهة التحديات والظروف الاقتصادية العالمية، واستمرارها في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مبيناً أن ميزانية 2025م تؤكد التزام الحكومة بكل ما فيه رفعة للوطن ومنفعة للمواطن، مضيفاً أن الإنجازات الجوهرية التي تشهدها بلادنا تحققت ـ ولله الحمد ـ بفضل الله ثم توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وبجهود وسواعد أبنائها وبناتها.

وأكّد سمو ولي العهد استمرار مساهمة الإنفاق الحكومي في تنويع الاقتصاد من خلال التركيز على تمكين القطاعات الواعدة، وتعزيز جذب الاستثمارات، وتحفيز الصناعات، ورفع نسبة المحتوى المحلي والصادرات غير النفطية، والاستمرار في كامل برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 والاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص لزيادة مساهمته في المشاريع الاستثمارية؛ مما يمكّن الحكومة من مواصلة العمل على تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، واستمرار جهود الحكومة وفق التخطيط الممنهج على المديين المتوسط والطويل مع الأخذ بعين الاعتبار كافة التطورات والتحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية؛ لضمان تحقيق مستهدفاتها مع الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والاستدامة المالية.

وقال سموه: “إن المؤشرات الإيجابية للاقتصاد السعودي تأتي امتداداً للإصلاحات المستمرة في المملكة في ظل رؤية المملكة 2030؛ إذ يقدر أن تسجل المملكة ثاني أسرع معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات الكبرى خلال العام القادم عند “4.6%”، مدفوعة باستمرار ارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية والتي بلغت مستوى قياسياً جديداً لها خلال العام 2024م عند “52%”، وانخفض معدل بطالة السعوديين إلى مستوى قياسي بلغ “7.1%” حتى الربع الثاني وهو الأدنى تاريخياً، مقترباً من مستهدف رؤية المملكة 2030 عند “7%”، كما ارتفع معدل مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ليصل إلى “35.4%” حتى الربع الثاني متجاوزاً مستهدف الرؤية البالغ “30%”، وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي “21.2” مليار ريال خلال النصف الأول من عام 2024م، ويعكس ذلك اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ بجميع فئات المجتمع”.

وأكد سمو ولي العهد الدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني والصناديق التنموية التابعة له في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة، كما يمثل الصندوقان قوة فاعلة لتنويع الاقتصاد والاستثمار في المملكة بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأضاف سموه أن ميزانية 2025م تؤكد العزم على تعزيز قوة ومتانة ومرونة اقتصاد المملكة، وهو ينمو بوتيرة متسارعة ويوجد فرصاً غير مسبوقة، من خلال المحافظة على مستويات مستدامة من الدين العام واحتياطات حكومية معتبرة، إضافة إلى سياسة إنفاق مرنة تمكّنها من مواجهة التحديات والتقلبات في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الإصلاحات المالية التي قامت بها المملكة انعكست إيجابياً على تصنيفاتها الائتمانية؛ نتيجةً لتبني الحكومة سياسات مالية تسهم في المحافظة على الاستدامة المالية وكفاءة التخطيط المالي.

اقرأ أيضاًالمملكةمعززة حضورها العالمي.. وكالة الفضاء السعودية تدشن “مركز مستقبل الفضاء”

وأوضح سمو ولي العهد أن الحكومة ملتزمة بمواصلة دعم النمو الاقتصادي من خلال الإنفاق التحولي مع الحفاظ على الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل تعزيز دور القطاع الخاص وتمكينه ليصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي من خلال توفير البيئة الاستثمارية المحفّزة، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتكوين قطاع عمل قوي وواعد يعزز قدرات الكوادر البشرية في المشاريع المختلفة، ويمكّن الحكومة من مواصلة العمل على تعزيز نموها الاقتصادي بما يحقق للاقتصاد استدامةً مالية، واستمرارية المشاريع ذات العائدين الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى مواصلة العمل على تحقيق وتنفيذ البرامج والمبادرات المتعلقة بتطوير البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وأشار سموه إلى أن ميزانية العام المالي 2025م تؤكد استهداف حكومة المملكة الاستمرار في عملية تنفيذ الإصلاحات التنظيمية والهيكلية وتطوير السياسات الهادفة للارتقاء بمستوى المعيشة وتمكين القطاع الخاص وبيئة الأعمال، والعمل على إعداد خطة سنوية للاقتراض وفق إستراتيجية الدين متوسطة المدى والتي تهدف إلى الحفاظ على استدامة الدين وتنويع مصادر التمويل بين محلية وخارجية والوصول إلى أسواق الدين العالمية، منوّهاً بالدور المحوري للمملكة في دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي إقليمياً وعالمياً، انطلاقاً من متانة اقتصادها القادر على تجاوز التحديات، وقال سموه إن الاقتصاد السعودي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي ويتأثر بالتطورات العالمية كأي اقتصاد آخر؛ وهذا ما يدعونا إلى مواصلة العمل على مواجهة أي تحديات أو متغيرات عالمية عبر التخطيط المالي طويل المدى للاستمرار على وتيرتنا المتصاعدة ـ بإذن الله ـ نحو تحقيق وتنفيذ البرامج والمبادرات، مع الالتزام بكفاءة الإنفاق، والتنفيذ المتقن والشفاف لجميع البنود الواردة في الميزانية، وإتمام البرامج والمشاريع المخطط لها في برامج رؤية المملكة 2030 والإستراتيجيات الوطنية والقطاعية.

وفي ختام تصريحه، أكّد سمو ولي العهد أن المملكة تسير على نهجٍ واضح، وأن هدف حكومتها ـ بقيادة وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين ـ في المقام الأول هو خدمة المواطنين والمقيمين والمحافظة على مكتسباتنا التنموية، والاستمرار في أعمالنا الإنسانية في الداخل والخارج التزاماً بتعاليم ديننا الحنيف، ومواصلة العمل بكل الموارد والطاقات لتحقيق أهدافنا، مستعينين بالله ـ عز وجل ـ ومتوكلين عليه، وواثقين من طاقات وقدرات أبناء وبنات هذه البلاد الذين تسابقوا على الابتكار والإنتاج والإسهام في تحقيق رؤيتنا للوصول إلى مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية مواصلة العمل على رؤیة المملکة 2030 سمو ولی العهد من خلال الله ـ

إقرأ أيضاً:

رئيس الحكومة يفعل خارطة الطريق للنهوض بالتشغيل ويؤكد أنه أولوية وطنية كبرى

زنقة 20 ا الرباط

أصدر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، منشور تنزيل خارطة الطريق لتنفيذ السياسة الحكومية في مجال التشغيل، الذي تعتبره الحكومة أولوية وطنية كبرى، بالنظر لدوره الأساسي في صيانة كرامة المواطن، وضمان العيش الكريم للأسر ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تنشدها بلادنا في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وشدد منشور رئيس الحكومة، على عزم الحكومة على المضي قدما في تنفيذ سياستها الرامية إلى الحد من تفشي البطالة وتوفير الشغل اللائق، محددا أهدافا قريبة ومتوسطة المدى، وذلك عبر تقليص معدل البطالة إلى 9%، وإحداث 1,45 مليون منصب شغل إضافي في أفق سنة 2030، في حالة عودة التساقطات إلى مستوياتها العادية.

وأفاد بأنه لتعزيز دينامية التشغيل، عبأت الحكومة، عبر قانون المالية لسنة 2025، غلافا ماليا إضافيا يقدر بحوالي 15 مليار درهم، موزعة على 12 مليار درهم موجهة لتحفيز الاستثمار، عبر مواصلة تنزيل منظومة الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، والتي تجعل من إحداث مناصب الشغل أولوية لها، إلى جانب مليار درهم موجهة للحفاظ على مناصب الشغل بالوسط القروي، ومليارَي درهم موجهة لتحسين نجاعة برامج إنعاش الشغل.

واعتبر المنشور، أن دينامية التنمية التي انخرطت فيها المملكة من خلال المشاريع الكبرى في مجالات الرياضة والسكن والفلاحة، إضافة إلى الاستراتيجيات القطاعية كالسياحة والرقمنة، تشكل في مجملها فرصة هامة لتحقيق نمو مستدام كفيل بإحداث مناصب شغل

إجراءات لتقليص البطالة 

وأكد منشور رئيس الحكومة، أن خارطة طريق تنفيذ السياسة الحكومية في مجال التشغيل التي تم إعدادها، تنضاف إلى مجموعة من البرامج والمبادرات القطاعية الأخرى، وتهدف إلى عكس المنحى التصاعدي للبطالة وتقليصه بشكل ملموس، وذلك من خلال تنزيل ثمانية (8) مبادرات تهدف إلى تحفيز إحداث مناصب شغل جديدة، والتغلب على معضلة فقدان مناصب الشغل القائمة.

وأوضح أن المبادرة الأولى، تتحدد في إنعاش استثمار المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر تحفيز خلق القيمة وإحداث مناصب الشغل من خلال تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار، واعتماد وتنفيذ نظام الدعم المخصص للمشاريع الاستثمارية التي تتراوح قيمتها ما بين 1 إلى 50 مليون درهم، إضافة إلى دعم الشركات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، عبر تعزيز قدرتها للولوج إلى أنظمة الدعم، وتحسين كفاءتها التدبيرية والعملية، وتيسير ولوجها إلى الصفقات العمومية، وإلى التصدير.

فيما ارتكزت المبادرة الثانية، على تعزيز السياسات النشيطة للتشغيل، وتعميم نظام التدرج المهني، وذلك عبر جعل السياسات النشيطة للتشغيل أكثر إدماجية، من خلال توسيعها لتشمل الأشخاص غير الحاصلين على شهادات، إضافة إلى تعميم التدرج المهني ليشمل كافة القطاعات بهدف تعزيز القابلية للتشغيل بالنسبة للمقبلين على الشغل لأول مرة، وكذا مهاراتهم في مجال ريادة الأعمال، مما سيمكن من إحداث422.500 منصب شغل، في أفق سنة 2025.

وتسعى المبادرة الثالثة في خارطة الطريق، إلى تقليص وتيرة فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي. في هذا السياق، دعا منشور رئيس الحكومة، وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات (قطاع الفلاحة)، إلى تقديم وإعمال برنامج عمل لانتقاء المشاريع المحدثة لمناصب الشغل في العالم القروي على مستوى المناطق الأكثر تضررا من الجفاف، وكذا إطلاق منصة إلكترونية من أجل تنسيق العرض والطلب بشأن اليد العاملة الفلاحية.

وتعمل المبادرة الرابعة، على إدماج السياسات النشيطة للتشغيل في برنامج موحد للتشغيل، وذلك عبر تحسين استعمال موارد الدولة، من خلال اعتماد نظام موحد يدمج البرامج الفعالة والناجعة، بما يمكن من الرفع من عدد المستفيدين إلى ما بين 400.000 و500.000 مستفيد سنويا.

فيما تروم المبادرة الخامسة، تعزيز مهام وأدوار الوكالة الوطنية للتشغيل للرفع من وتيرة التشغيل، وذلك عبر إرساء مسار مندمج للوساطة في التشغيل، يبتدئ من مرحلة التعليم لمواكبة الباحثين عن العمل وتوجيههم بشكل فعال.

وتهدف المبادرة السادسة، إلى تذليل العوائق أمام النساء الراغبات في ولوج سوق الشغل، والبالغ عددهن حوالي 700.000، وذلك عبر تحسين ظروف اشتغالهم، خاصة ما يتعلق بتحسين النقل لفائدة المرأة العاملة، وتوسيع شبكة الإنارة العمومية في المناطق شبه الحضرية، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع النسيج الجمعوي للرفع من عدد حضانات الأطفال ومؤسسات التعليم الأولي، في أفق مراجعة الإطار التنظيمي مستقبلا، لإرساء نماذج لحضانات الأطفال تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الأمهات العاملات.

وتتجلى المبادرة السابعة، في محاربة الهدر المدرسي، من خلال تقليص أعداد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة من 295.000 برسم سنة 2024 إلى 200.000 تلميذ في أفق 2026. وتقوم المبادرة الثامنة والأخيرة، على تحسين منظومة التكوين، وذلك عبر ملاءمة مختلف المسارات التكوينية مع حاجيات وانتظارات سوق الشغل.

 من أجل حكامة للتشغيل

وذكر منشور رئيس الحكومة، أنه من أجل تتبع تنفيذ خارطة الطريق في مجال التشغيل وتنسيق تدخلات مختلف القطاعات المعنية، تقرر إرساء نظام حكامة، يقوم على إحداث لجنة وزارية للتشغيل.
وستقوم هذه اللجنة، بمهام إرساء منظومة للتتبع بهدف رصد تقدم إنجاز المبادرات المدرجة في خارطة الطريق، ورصد الصعوبات المحتملة في الإنجاز، وتحديد التدابير اللازمة لتجاوزها، إضافة إلى التقييم الدوري لنتائج المبادرات لقياس أثرها على مؤشرات التشغيل الرئيسية وتحديد التعديلات اللازمة، عند الاقتضاء، ثم تتبع البرامج القطاعية التي لها أثر على إحداث مناصب الشغل لاسيما تلك المرتبطة بدعم أو إعانات عمومية، وإعداد مخططات تواصلية بهدف تثمين قيمة العمل لدى المجتمع المغربي.

وأشار المنشور، إلى أنه سيتم كذلك إحداث وحدة لقيادة المعطيات المرتبطة بمجال التشغيل، سيعد إليها بتجويد معايير ومنهجية البحث في مجال التشغيل وتجميع المعطيات المرتبطة به، قصد الوصول إلى معطيات موثوقة وقابلة للاستغلال، إضافة إلى تجميع وتنسيق المعطيات التي تنتجها الهيئات المعنية في قاعدة بيانات واحدة، ثم إرساء لوحة قيادة موحدة تمكن من تتبع مؤشرات التشغيل ببلادنا.

مقالات مشابهة

  • البنك العربي الوطني راعياً حصرياً لبرنامج "رؤية" الرمضاني عبر إذاعة UFM لتسليط الضوء على إنجازات ومبادرات رؤية 2030
  • رئيس الحكومة يفعل خارطة الطريق للنهوض بالتشغيل ويؤكد أنه أولوية وطنية كبرى
  • عمار بن حميد يشهد توقيع الميثاق التضامني لتنفيذ رؤية عجمان 2030
  • عمار النعيمي يشهد توقيع الميثاق التضامني لتنفيذ رؤية عجمان 2030
  • يوم البيئة القطري.. نحو مستقبل مستدام يواكب رؤية 2030
  • جامعة سانت أندروز تنظم مؤتمر “Nexus 2030” برعاية الملحقية الثقافية في المملكة المتحدة
  • متفوقة على أمريكا وألمانيا.. السعودية الأكثر ثقة عالمياً بفضل رؤية 2030
  • زعيم حزب إسرائيل: على الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر
  • السفير الياباني أكد مواصلة بلاده التعاون مع الحكومة للمساهمة في إعادة بناء لبنان
  • الوزراء السعودي: نجدد التزام المملكة ببذل المساعي لتعزيز الأمن والسلام