بين المخدرات والموسيقى: المكسيك تغني لمستقبل أقل عنفًا
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
تخطط رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم لإطلاق حملة تهدف إلى تغيير ثقافة الموسيقى السائدة، عبر الترويج لأنماط موسيقية أقل عنفًا وغير مرتبطة بتهريب المخدرات.
ويأتي هذا الجهد في محاولة للحد من شعبية أغاني "كوريدوس المخدرات"، التي طالما ارتبطت بعنف عصابات المخدرات.
وتعهدت شينباوم بأن الحملة ستعمل على تقديم بدائل موسيقية تُبرز جوانب أخرى من الثقافة المكسيكية، مشددةً على أن "حظرها ليس خيارًا".
وقالت شينباوم: "استلهمنا هذه الفكرة من دورانجو، حيث تحدثنا مع الحاكم. لا أعرف إذا كنتم تعرفون، لكنه مغني باندا". ويعد فيليجاس من أبرز المغنين الذين يُقدّمون موسيقى الباندا، التي تتميز بطابعها الشعبي وتمجيدها لرعاة البقر والعمال الفقراء.
وعلى النقيض من ذلك، يبرز مغني مثل بيسو بلوما، أحد أكبر الأسماء في الموسيقى المكسيكية الإقليمية، بأغاني "بيليكون" أو "التومبادو" العدوانية، والتي غالبًا ما تحتوي على إشارات واضحة إلى الاتجار بالمخدرات.
صرحت لرئيسة بان العودة لحرب المخدرات ليس خياراًومن ناحية أخرى، قامت بعض المدن المكسيكية بمحاولات متفاوتة لحظر العروض الحية لمغنيي "ناركو كوريدوس"، ولكن النتائج كانت متباينة. ففي العام الماضي، أصدرت ولاية تشيواوا قرارًا بمنع الفنانين الذين تُتهم كلمات أغانيهم بالترويج لكراهية النساء.
Relatedحرب المخدرات في مرسيليا: جرائم القتل تثير الغضب العام في فرنسااليوروبول تعتقل 51 شخصًا وتفكك شبكة لتهريب المخدرات عبر منصة "غوست" المشفرةإصابات خطيرة في إشكال لعصابات تهريب المخدرات غرب فرنسا وريتيللو يحذر "لن نتحول إلى مكسيك جديدة"وفي هذا السياق، أعرب ماركو أنطونيو غوردوا أوبيسو، زعيم نقابة الموسيقيين في مدينة مازاتلان، عن دعمه لفكرة تنويع الأنماط الموسيقية. لكنه أشار إلى أن الطلب على أغاني "ناركو كوريدوس" ما زال قويًا. وقال: "الناس يطلبون هذه الأغاني. من أنا حتى أحرم أحدهم من تفضيلاته؟".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية عندما تغني المكسيك.. ألف عازف مارياتشي في مشهد تاريخي خبز الموتى: حلاوة تتجاوز الحياة في احتفالات المكسيك هياكل عظمية وشخصيات عفا عليها الزمن تتجول في شوارع المكسيك احتفالا بعيد الموتى! مخدرات وعقاقيرموسيقىالمكسيكالمصدر: euronews
كلمات دلالية: كوب 29 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة ضحايا روسيا حزب الله كوب 29 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة ضحايا روسيا حزب الله موسيقى المكسيك كوب 29 الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قطاع غزة ضحايا روسيا حزب الله لبنان قتل دونالد ترامب المملكة المتحدة اعتداء إسرائيل مراهقون یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
هرباً من ترامب..أمريكيون يهاجرون إلى المكسيك
هرباً من الرئيس دونالد ترامب وسياساته، ينتقل أمريكيون، بعضهم من أصل مكسيكي، للعيش في المكسيك، في خطوة قد تعدّ هجرة عكسية.
وفي ظلّ تراجع الحقوق، والاقتطاعات المالية، واستشراء التمييز، واشتداد الاستقطاب، قرّر كثيرون مثل تيفاني، وأوسكار، ولي، وجيسيكا العيش في العاصمة المكسيكية التي تستقبل منذ جائحة كورونا، أعداداً متزايدة من الأمريكيين.
ويعيش مليون أمريكي في المكسيك، أي حوالى 20% من الجالية الأمريكية في الخارج المقدّرة بـ5 ملايين، وفق تعداد نشرته في 2023 المنظمة التي تمثّل مصالحهم.
الولايات المتحدة تتراجعانتقلت تيفاني نيكول، 45 عاماً، إلى مكسيكو بعد مقتل الأمريكي من أصول إفريقية جورج فلويد على يد الشرطة في مايو (أيار) 2020.وقالت هذه المستشارة المالية: "لم أعد أشعر بالأمان في بلدي لأني من ذوي البشرة السوداء".
وكانت تيفاني تفكّر في العودة إلى شيكاغو لتكون بجانب ابنتها لكن فوز ترامب بدد آمالها. وقالت: "في نوفمبر (تشرين الثاني)، كنت في شيكاغو أنتظر ما الذي سيحدث في الانتخابات. وتسنّى لي أن اجتمع بعائلتي من جديد. أما الآن، فأنا أبحث عن وسيلة لإخراجها من البلد".
وأقرّت نيكول بأن "الولايات المتحدة تتراجع في الحقوق المدنية، ومجتمع الميم. وترتفع أسعار الأدوية ارتفاعاً صاروخياً. والجميع يتأثّر بالوضع".
ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وضعت الإدارة الأمريكية حدّاً لبرامج التنوّع، والإنصاف والشمول التي تؤدّي في نظر الرئيس إلى "تمييز غير قانوني وغير أخلاقي". وطالب ترامب بإزالة الرسم الجداري لحركة "حياة السود مهمّة" في المدنية التي عاد إليها الزخم بعد مقتل جورج فلويد.
اضمحلال الحلم الأمريكيفي عهد دونالد ترامب، تزايد "العنف ضد السود من أصول أمريكية لاتينية، ومن الدومينيكان ومثليي الجنس"، وفق لي خيمينيز، وهو نيويوركي، 38 عاماً، ومدرّب يوغا ومؤثّر رياضي غادر الأراضي الأمريكية في 2022.
وقال المدرّب الذي تتحدّر عائلته من الدومينيكان: "الآن أصبحت أرى بوضوح الأفعال التمييزية صغيرة النطاق. عدت للتوّ من لوس أنجليس حيث ذهبت مع أصدقاء هم أيضاً سود، ويتعرّضون للتمييز إلى مطعم رائع. جعلونا نجلس في الخلف رغم وجود مكان أجمل".
واتهم خيمينيز ترامب بنسف التدابير المصمّمة لصون التنوّع وحقوق مجتمع الميم.
ووقّع دونالد ترامب فور عودته إلى البيت الأبيض مراسيم للاعتراف بجنسين إثنين لا غير، وتقييد إجراءات تغيير الجنس لمن هم دون الـ19.
وأقرّ المؤثّر الرياضي بأن "المرء يعيش في المكسيك هانئ البال ولم تعد الولايات المتحدة كما كانت عليه، واضمحل الحلم الأمريكي" مؤكّداً "لم أعد أرى مقرّ إقامتي في الولايات المتحدة".
وتعرف مدينة مكسيكو التي يحكمها اليسار منذ 1997 بنهجها التقدّمي.
حياة أفضلوكان أوسكار غوميز، المستشار في إدارة الشركات، 55 عاماً، يفكّر أصلاً في مغادرة الولايات المتحدة، لكنّ فوز ترامب حضّه على الإقدام على خطوته. ووصل منذ ثلاثة أسابيع إلى العاصمة المكسيكية حاملاً معه 7 حقائب، وكلبه إيغي.
وقال هذا الأمريكي من أصل مكسيكي: "عندما فاز ترامب، قلت في نفسي حان الوقت. فولايته الأولى كانت مرعبة... وعندما أتابع أخبار الولايات المتحدة، أشعر بالارتياح لأني هنا".
وترك الرجل خلفه شقّة تطلّ على منظر رائع في سان فرانسيسكو، بعدما تراجع دخله عندما أنهى ترامب برامج التنوّع التي كان يتعاون معها.
وأضاف غوميز "من سخرية القدر أن أهلي ذهبوا إلى الولايات المتحدة بحثا عن حياة أفضل، وها أنا اليوم أعود إلى المكسيك للسبب عينه".
استقطابتمضي جيسيكا جيمز الملقّبة بـ"جاي جاي" وقتها بين المكسيك وألاسكا في سياق عملها في الصيد. وأقرّت هذه الأمريكية الأربعينية، بأن ترامب قضى على ما تبقّى لديها من حماسة للاستقرار في الولايات المتحدة. وقالت: "من المحبط أو حتّى الرهيب أن نرى أن هذا العدد الكبير من الناس صوّتوا لترامب".
وولدت جيسيكا في سان دييغو لأم مكسيكية، وترعرت في ألاسكا، المحافظة التي يحكمها الجمهوريون الذين تعارض مبادئهم.
وأضافت هذه الأمريكية التي تحلم بالجنسية المكسيكية "لم تتغيّر الأمور كثيراً هناك لكن الاستقطاب شديد، على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الإعلام".