التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالسفير ألفارو إيرانزو، سفير مملكة إسبانيا لدى مصر، وبحضور السيدة  إيفا سواريز رئيسة مكتب التعاون الاسباني، واد أدواردو سوريانو، المستشار الاقتصادي والتجاري بسفارة إسبانيا بالقاهرة، وذلك لمناقشة تعزيز سبل التعاون بين الجانبين وفتح آفاق جديدة للتعاون، في ضوء الجهود التي تقوم بها الوزارة لدفع النمو الاقتصادي المُستدام، وتحقيق التكامل بين التمويل المحلي والأجنبي لدفع رؤية الدولة التنموية.

في مستهل اللقاء، رحبت الدكتورة رانيا المشاط، بالسفير الإسباني بالقاهرة، مؤكدة عمق العلاقات المُشتركة بين البلدين، التي تتنوع في العديد من المجالات ذات الاهتمام المُشترك بما يُدعم التعاون الاقتصادي؛ كما عبرت «المشاط» عن تضامنها مع الفيضانات التي اجتاحت جنوب شرق إسبانيا مؤخرًا.

وناقش الجانبان خلال اللقاء العديد من محاور التعاون المُشترك من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفُرص تعزيز الشراكة مع الجانب الإسباني لتحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص وإتاحة الحلول التمويلية المبتكرة، وفي هذا الصدد أشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى منصة «حافز» التي تُمثل منصة لعرض كافة الخدمات المالية وغير المالية المُتاحة من شركاء التنمية، من أجل تعريف القطاع الخاص بها وتعزيز الاستفادة منها.

كما بحثا الشراكات المُستقبلية في إطار المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي» خاصة بمحور الغذاء، وكذلك جهود الدولة للتوافق مع الآلية الأوروبية لتعديل حدود الكربون CBAM في إطار العمل على تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، ومناقشة الخطط المستقبلية للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية في مصر، وخاصة المنح الجديدة، من بينها مساهمة الوكالة، في المبادرة المصرية للتنمية المُتكاملة «ENID»، والتي تُعد إحدى المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز الأثر التنموي للتدخلات الأممية في مصر، وذلك في ضوء الشراكة بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى نتائج مُشاركتها في الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 79) وقمة المستقبل في نيويورك، ولقائها وزيرة الدولة للتعاون الدولي في إسبانيا، فضلًا عن لقاء وزير الخارجية الإسباني في أكتوبر الماضي خلال زيارته لمصر، حيث تستمر المُناقشات حول تطوير التعاون الإنمائي والاقتصادي بين البلدين.

واستعرضت «المشاط»، التعاون بين مصر وإسبانيا في إطار استعدادات "المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية (FfD4)" الذي سيُعقد من 30 يونيو إلى 3 يوليو 2025 في إشبيلية، إسبانيا، مؤكدة على أهميته في دفع الجهود الدولية الهادفة لتسريع وتيرة التنمية، وتطوير البنية المالية الدولية.

كما استعرض اللقاء عددًا من المشروعات قيد التنفيذ والتعاون المقترح في قطاعات التنمية، مثل البنية التحتية، والأمن الغذائي، وحماية المواقع الأثرية.

ومن جانبه، أكد السفير الإسباني، حرص بلاده على تقوية سبل التعاون مع مصر وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، فضلًا عن تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات الإسبانية في عدد من المجالات الحيوية، مؤكدًا حرص إسبانيا على تعزيز قنوات التواصل مع مصر لبلورة المشروعات الجارية وكذلك التي سيتم الاتفاق عليها من خلال الوزارات المعنية وكذلك الوكالة الإسبانية للتعاون الدولى من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية الإسبانية وذلك في القطاعات ذات الأولوية من بينها إدارة المياه والتحلية ومعالجة المياه والنقل المستدام والسكك الحديد والطاقة المتجددة وتمكين المرأة.

وفي ختام اللقاء، وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسفير/ ألفارو إيرانزو، سفير مملكة إسبانيا لدى مصر؛ منحتين بقيمة 800 ألف يورو، تتيحهما الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي، لمشروعي «معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في مصانع السكر المصرية»، و«خلق فرص عمل للشباب من أجل التوظيف وإنشاء الشركات - المرحلة الثانية».

وتبلغ قيمة المنحة الأولي 500 ألف يورو لمشروع "معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في مصانع السكر المصرية"، حيث يهدف إلى تحسين نوعية المياه عن طريق الحد من التلوث من خلال القضاء على التصريف وضمان استدامة الموارد المائية من خلال إعادة استخدام المياه المعالجة، والحد من الأثر البيئي لمصانع السكر في مصر على نهر النيل من خلال الحد من آثارها السلبية على صحة الإنسان وعلى المزارع ومصايد الأسماك.

بينما تبلغ قيمة المنحة الثانية 300 ألف يورو، لمشروع «خلق فرص عمل للشباب من أجل التوظيف وإنشاء الشركات - المرحلة الثانية»، وتستفيد منها وزارة الشباب والرياضة، وذلك بهدف المُساهمة في النمو الاقتصادي الشامل والعادل والمستدام من خلال زيادة الدخل، وفرص العمل الذاتي للشباب المصريين، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال المبتكرة بين الشباب كبديل تكاملي لخلق فرص العمل والعمل الذاتي.

الجدير بالذكر أن علاقات التعاون الدولى والتمويل الإنمائي بين مصر وإسبانيا، تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث تم توقيع بروتوكولي تعاون أولهما فى 10 فبراير 1998 بموجبه قدمت أسبانيا لمصر تمويلات تنموية بقيمة 255 مليون يورو، ثم مُذكرة تفاهم في 2008 بقيمة 250 مليون يورو، بينما تتنوع محفظة التعاون بين مصر وإسبانيا في تنفيذ مشروعات في العديد من القطاعات من بينها النقل والاسكان والصرف الصحى والكهرباء والطاقة المتجددة وخط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والآثار، ومنح مقدمة من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولى والتنمية فى مجال الصحة والمرأة والسياحة والحوكمة والتنمية المستدامة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الدکتورة رانیا المشاط بین البلدین من خلال من أجل

إقرأ أيضاً:

الإمارات وإيطاليا توقّعان 3 مذكرات تفاهم لدعم الاستثمارات المشتركة

وقّعت دولة الإمارات ممثلة في وزارة الاستثمار اليوم الإثنين ثلاث مذكرات تفاهم مع إيطاليا لدعم الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التعاون في قطاعات الأدوية والمعادن، إضافة إلى مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك خلال زيارة الدولة التي أداها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة إلى إيطاليا.

وتهدف هذه المذكرات إلى وضع إطار للتعاون الاستثماري؛ يُحفز الابتكار وتبادل المعرفة ودمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدفع عجلة التقدم في سلاسل القيمة لعلوم الحياة والمعادن والتكنولوجيا في البلدين.
وتسهم هذه الشراكات الجديدة في تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وإيطاليا، مستندة إلى الاتفاقية الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية والمالية في 1984، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، في 1995 بين حكومتي البلدين.
ووقع المذكرات محمد بن حسن السويدي، وزير الاستثمار، وأدولفو أورسو، وزير الأعمال والمصنوعات الإيطالية .
وقال محمد بن حسن السويدي، إن "تعاوننا مع إيطاليا يعكس قوة العلاقات الثنائية، والالتزام المشترك بتحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويمثل توقيع هذه المذكرات اليوم خطوة مهمة لتعزيز التعاون في مجالات الرعاية الصحية، والانتقال إلى الطاقة الرقمية، ويعكس التزام دولة الإمارات بإقامة شراكات مؤثرة تستشرف المستقبل وتعزز الازدهار المشترك مع مواجهة التحديات العالمية، ومع استمرار تطور علاقاتنا الراسخة عبر العقود، نؤكد التزامنا بتوسيع آفاق التعاون في القطاعات الاستراتيجية والابتكارية، ونتطلع إلى ما ستجلبه هذه المذكرات من فوائد طويلة الأمد للبلدين". آفاق جديدة

من جانبه قال أدولفو أورسو إن "توقيع هذه المذكرات يمثل تقدماً كبيراً في الشراكة القوية بين إيطاليا والإمارات، ومن خلال تعزيز التعاون في مجالات الأدوية والمعادن والبنية التحتية الرقمية، نفتح آفاقًا جديدة للفرص، ونعكس التزام بلدينا بتعزيز التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات المشتركة في الصناعات المتطورة لدفع عجلة التقدم الاقتصادي".
ووقّعت وزارة الاستثمار الإماراتية ووزارة الأعمال والمصنوعات الإيطالية مذكرة تفاهم تؤكد التزام البلدين بتعزيز التعاون في مجالات الرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، وصناعة الأدوية.
وسيعمل الطرفان على استكشاف فرص نقل التكنولوجيا، وإنتاج اللقاحات، وتطوير السياسات التنظيمية لدعم صحة الإنسان والحيوان. وسيركز التعاون على البحث والتطوير في العلاجات الجديدة، وتنمية القدرات من خلال التدريب المتخصص، وتأسيس تحالفات استراتيجية مع مؤسسات وشركات الأدوية الرائدة.

وستشمل مجالات الابتكار الرئيسية علم الأورام، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض الأيضية، وأمراض المناعة، والأمراض النادرة، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الطبية غير المُلباة.
وسيمتد التعاون أيضاً إلى تسويق الأدوية المبتكرة داخل الإمارات وخارجها، والاستفادة من البنية التحتية الحالية، وتطوير قنوات جديدة للوصول إلى الأسواق.
وستُقام شراكات مع شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لتحسين عمليات البحث والتطوير، وأتمتة التصنيع، وتطوير نماذج تسويقية مبتكرة.

فرص استثمار

كما وقّعت وزارة الاستثمار مع وزارتي الأعمال والمصنوعات، والبيئة وأمن الطاقة في إيطاليا، مذكرة تفاهم مدتها أعوام، لتعزيز التعاون في مجال التعدين المستدام، واستكشاف المعادن، واستخراجها، وتطويرها، ومعالجتها، وتسويقها، وإعادة تدويرها، وتنمية الكفاءات العاملة في هذا القطاع.
ومن خلال هذا التعاون، ستعمل الإمارات وإيطاليا على استكشاف فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية عبر الاستفادة من الجهود الحكومية لربط الأعمال وتشجيع الاستثمارات عبر سلسلة القيمة المعدنية.
وتركز المذكرة أيضاً على تعزيز الحوكمة المسؤولة والمستدامة لقطاع المعادن، وتنمية القدرات من خلال التدريب والتعليم المتخصص، وإنشاء أنظمة مراقبة وتقييم لضمان التقدم المستمر.
ووقّعت وزارة الاستثمار ووزارة الأعمال والمصنوعات الإيطالية أيضاً مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والاستثمارات المتبادلة في قطاع البنية التحتية الرقمية، مع التركيز على مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وتركّز الشراكة على دعم الاقتصاد الحيوي والتحوّل في قطاع الطاقة، إلى جانب تبادل المعرفة التقنية، وتنمية المهارات، وتعزيز الخبرات.

وبالاستفادة من ريادة الإمارات في التطوير التكنولوجي، وخبرات شركتي "إم جي إكس"،و"جي 42" في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية وتشغيلها، بالإضافة إلى "مصنع الذكاء الاصطناعي" المقبل في إيطاليا، سيتعاون البلدان في جذب الاستثمارات لإنشاء مراكز بيانات جديدة، بما فيها مراكز البيانات الخضراء، مع خطة لزيادة السعة مستقبلاً إلى 2جيغاوات.
وسيبحث الطرفان إنشاء "سفارات بيانات افتراضية" على أراضي كل منهما لضمان استمرارية البيانات الرقمية وتعزيز أمنها عبر الحدود.

دور محوري

وستلعب الشركات الرائدة في البلدين مثل "إم جي إكس"، و"جي 42"، و"خزنة"، و"إيني" دورًا محوريًا في تطوير وتشغيل سعة مراكز البيانات. وتشمل المبادرات الإضافية استقطاب مزوّدي خدمات الحوسبة السحابية الرئيسيين، وتوسيع نطاق الخدمات السحابية في الأسواق المحلية والإقليمية، وتأهيل الكفاءات المحلية في الذكاء الاصطناعي، والحوسبة عالية الأداء، والتعليم الرقمي، وهي مجالات تستثمر فيها شركتا "إم جي إكس" و"جي 42" بنشاط.
إضافة إلى ذلك، ستعمل الإمارات وإيطاليا على تعزيز تبادل المعرفة من خلال برامج المنح الدراسية، وتبادل الخبراء، وورش العمل التعليمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتقنيات مراكز البيانات.

مقالات مشابهة

  • في زيارته للدوحة : أمير قطر ولافروف يبحثان مستجدات إقليمية والتعاون بمجال الطاقة
  • «مصدر» و«طاقة» و«إيني» توقع اتفاقية إطارية للتعاون
  • “رياضة النواب” توافق على منحة من الوكالة الإسبانية بقيمة 300 ألف يورو
  • إطلاق مشروع للتثقيف الوجداني لدعم الصحة النفسية للشباب يستهدف تحسيس 20 ألف شاب 
  • الجزائر وأمريكا.. تعزيز التعاون بمجال الأشغال العمومية
  • هاني سويلم: مصر تمتلك أكبر 3 محطات لمعالجة المياه على مستوى العالم
  • وزير الري: مصر تمتلك أكبر 3 محطات لمعالجة المياه على مستوى العالم
  • الإمارات وإيطاليا توقّعان 3 مذكرات تفاهم لدعم الاستثمارات المشتركة
  • الصحة توقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة فرصة حياة لدعم مرضى الأمراض النادرة
  • تعزيز التعاون مع الجزائر بمجال «التعليم والبحث العلمي»